انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القمر، الآية 52

54:52 الجزء 27 الحزب 53 الصفحة 531 من المصحف سورة مكية

نص الآية 54:52

وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى ٱلزُّبُرِ ۝٥٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 52 من سورة القمر (54:52)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 531 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 52 من سورة القمر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 52

المختصر في التفسير

وكل شيء فعله العباد فهو مكتوب في كتب الحَفَظة لا يفوتهم منه شيء.

التفسير الميسر

وكل شيء فعله أشباهكم الماضون من خير أو شرٍّ مكتوب في الكتب التي كتبتها الحفظة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 47 إلى 55

يخبرنا تعالى عن المجرمين: أنهم في ضلال عن الحق، وسعر مما هم فيه من الشكوك والاضطراب في الآراء، وهذا يشمل كل من اتصف بذلك من كافر ومبتدع من سائر الفرق، ثم قال تعالى: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ} أي: كما كانوا في سعر وشك وتردد، أورثهم ذلك النار، وكما كانوا ضلالاً، يسحبون فيها على وجوههم، لا يدرون أين يذهبون، ويقال لهم تقريعاً وتوبيخاً: {ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ}. وقوله تعالى: { إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ} كقوله: {وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} وكقوله تعالى: { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ ٱلَّذِى خَلَقَ فَسَوَّىٰ وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 50 إلى 52

يقول تعالى ذكره: وما أمرنا للشيء إذا أمرناه وأردنا أن نكوّنه إلاَّ قولة واحدة: كن فيكون، لا مراجعة فيها ولا مرادّة {كَلَمْحٍ بالبَصَرِ} يقول جلّ ثناؤه: فيوجد ما أمرناه وقلنا له: كن كسرعة اللمح بالبصر لا يُبطىء ولا يتأخر، يقول تعالى ذكره لمشركي قريش الذين كذّبوا رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم: ولقد أهلكنا أشياعكم معشر قريش من الأمم السالفة والقرون الخالية، على مثل الذي أنتم عليه من الكفر بالله، وتكذيب رسله {فَهَلْ مِنْ مُدَّكرٍ} يقول: فهل من مُتَّعظ بذلك منزجر ينزجر به. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وَلَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكرٍ} قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 50 إلى 55

قوله تعالى: {وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ} أي إلا مرةً واحدة. {كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ} أي قضائي في خلْقي أسرع من لمَحْ البصر. واللَّمح النظر بالعَجَلة؛ يقال: لمَحَ البرق ببصره. وفي الصحاح: لمحه وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف، والاسم اللمحة، ولمَحَ البَرقُ والنجمُ لمَحْاً أي لمَع. قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ} أي أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية. وقيل: أتباعكم وأعوانكم. {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} أي من يتذكر. قوله تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ} أي جميع ما فعلته الأمم قبلهم من خير أو شر كان مكتوباً عليهم؛ وهذا بيان قوله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 41 إلى 55

أي: { وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ } أي: فرعون وقومه { النُّذُرُ } فأرسل الله إليهم موسى الكليم، وأيده بالآيات الباهرات، والمعجزات القاهرات وأشهدهم من العبر ما لم يشهد عليه أحدا غيرهم فكذبوا بآيات الله كلها، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فأغرقهم في اليم هو وجنوده. والمراد من ذكر هذه القصص تحذير [الناس و] المكذبين لمحمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال: { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ } أي: هؤلاء الذين كذبوا أفضل الرسل، خير من أولئك المكذبين، الذين ذكر الله هلاكهم وما جرى عليهم؟ فإن كانوا خيرا منهم، أمكن أن ينجوا من العذاب، ولم يصبهم ما أصاب أولئك الأشرار، وليس الأمر كذلك، فإنهم إن لم يكونوا … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 50 إلى 53

{وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ}، قوله: {وَاحِدَةٌ}، يرجع إلى المعنى دون اللفظ، أي: وما أمرنا إلا مرة واحدة. وقيل: معناه: وما أمرنا للشيء إذا أردنا تكوينه إلا كلمة واحدة: كن فيكون، لا مراجعة فيها كلمح بالبصر. قال عطاء عن ابن عباس: يريد أن قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر وقال الكلبي عنه: وما أمرنا لمجيء الساعة في السرعة إلا كطرف البصر. {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَـٰعَكُمْ}، أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم السالفة. {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}، متعظ يعلم أن ذلك حق فيخاف ويعتبر. {وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ}، يعني فعله الأشياع من خير وشر، {فِى ٱلزُّبُرِ}، في كتاب الحفظة، وقيل: في اللوح المحفوظ. {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ}، من الخلق وأعمالهم وآجالهم، {مُّسْتَطَرٌ}، مكتوب، يقال: سطرت واستطرت وكتبت واكتتبت.

التحرير والتنوير

يجوز أن يكون الضمير المرفوع في قوله: {فَعَلُوه} عائداً إلى { أشياعكم }[القمر: 51]، والمعنى: أهلكناهم بعذاب الدنيا وهيّأنا لهم عذاب الآخرة فكتب في صحائف الأعمال كل ما فعلوه من الكفر وفروعه، فالكناية في الزُبر وقعت هنا كناية عن لازمها وهو المحاسبة به فيما بعد وعن لازم لازمها وهو العقاب بعد المحاسبة. وهذا الخبر مستعمل في التعريض بالمخاطبين بأنهم إذا تعرضوا لما يوقع عليهم الهلاك في الدنيا فليس ذلك قصارى عذابهم فإن بعده حساباً عليه في الآخرة يعذبون به وهذا كقوله تعالى: { وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك }[الطور: 47] ويجوز عندي أن يكون الضمير عائداً إلى الجمع من قوله: { سيهزم الجمع }[القمر: 45] أو … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 52 إلى 53

الصحيح في معنى الآية أن كل شيء فعله الناس مكتوب عليهم في الزبر، التي هي صحف الأعمال، { وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ }، أي مكتوب عليهم لا يترك منه شيء. وهذا المعنى جاء موضحاً في آيات من كتاب الله كقوله تعالى: { وَيَقُولُونَ يٰوَيْلَتَنَا مَا لِهَـٰذَا ٱلْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً }[الكهف: 49] وقوله تعالى: { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوۤءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً }[آل عمران: 30]. والزبر: جمع زبور، وهو الكتاب. والمستطر معناه المسطور، أي المكتوب، والآيات بمثل هذا كثيرة معلومة.

زاد المسير الآيات 47 إلى 55

قوله تعالى: {إنَّ المجرمينَ في ضلالٍ وسُعُرٍ} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن مشركي مكة جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخاصِمونَ في القدَرَ، فنزلت هذه الآية إلى قوله: {خَلَقْناه بقَدَرٍ} انفرد بإخراجه مسلم من حديث أبي هريرة وروى أبو أُمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذه الآية نزلت في القَدَريَّة». والثاني: أن أُسْقُف نَجران جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم فقال: يا محمد تزعُم أن المعاصي بقَدر، وليس كذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتم خُصَماءُ الله»، فنزلت: {إِن المجرمين} إلى قوله {بقَدرٍ}، قاله عطاء. قوله تعالى: {وسُعُرٍ} فيه ثلاثة أقوال. أحدها … تابع القراءة

تفسير سورة القمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 54:50 إلى 55:18 (الصفحة 531 من المصحف).

  • كتابة الأعمال صغيرها وكبيرها في صحائف الأعمال.
  • ابتداء الرحمن بذكر نعمه بالقرآن دلالة على شرف القرآن وعظم منته على الخلق به.
  • مكانة العدل في الإسلام.
  • نعم الله تقتضي منا العرفان بها وشكرها، لا التكذيب بها وكفرها.

معاني كلمات الآية 52 من سورة القمر

فِي الزُّبُرِ
مَكْتُوبٌ فيِ الكُتُبِ الَّتِي بِيَدِ الحَفَظَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 52

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 52 من سورة القمر

إعراب القرآن للنحاس

الهاء في فعلوه تعود على الأشياع في الزبر مكتوب عليهم قد كتبته الحفظة.

روابط ذات صلة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 7 جمادى الأولى 1448 هـ