نص الآية 28:42
وَأَتْبَعْنَٰهُمْ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ ٤٢
وَأَتْبَعْنَٰهُمْ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ ٤٢
الآية 42 من سورة القصص (28:42)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 390 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأتبعناهم زيادة على عقوبتهم في هذه الدنيا خزيًا وطردًا، ويوم القيامة هم من المذمومين المُبْعَدين عن رحمة الله.
وأتبعنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيًا وغضبًا منا عليهم، ويوم القيامة هم من المستقذرة أفعالهم، المبعدين عن رحمة الله.
يخبر تعالى عن كفر فرعون وطغيانه وافترائه في دعواه الإلهية لنفسه القبيحة لعنه الله، كما قال الله تعالى: { فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ }[الزخرف: 54] الآية، وذلك لأنه دعاهم إلى الاعتراف له بالإلهية، فأجابوه إلى ذلك بقلة عقولهم وسخافة أذهانهم، ولهذا قال: {يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي} وقال تعالى إخباراً عنه: { فَحَشَرَ فَنَادَىٰ فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلأَخِرَةِ وَٱلأُوْلَىٰ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ }[النازعات: 23 ــــ 26] يعني: أنه جمع قومه، ونادى فيهم بصوته العالي مصرحاً لهم بذلك، فأجابوه سامعين … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وجعلنا فرعون وقومه أئمة يأتـمّ بهم أهل العتوّ علـى الله، والكفر به، يدعون الناس إلـى أعمال أهل النار {وَيَوْمَ القِـيامَةِ لا يُنْصَرُونَ} يقول جلّ ثناؤه: ويوم القـيامة لا ينصرهم إذا عذّبهم اللّهُ ناصرٌ، وقد كانوا فـي الدنـيا يتناصرون، فـاضمـحلت تلك النصرة يومئذٍ. وقوله: {وأتْبَعْناهُمْ فِـي هَذِهِ الدُّنْـيا لَعْنَةً، وَيَوْمَ القـيامَةِ} يقول تعالـى ذكره: وألزمنا فرعون وقومه فـي هذه الدنـيا خِزياً وغضبـاً منا علـيهم، فحتـمنا لهم فـيها بـالهلاك والبوار والثناء السيّىء، ونـحن متبعوهم لعنة أخرى يوم القـيامة، فمخزوهم بها الـخزي الدائم، ومهينوهم الهوان اللازم. وبنـحو الذي قلنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ} أي ظاهرات واضحات {قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى} مكذوب مختلق {وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ}. وقيل: إن هذه الآيات ما احتج به موسى في إثبات التوحيد من الحجج العقلية. وقيل: هي معجزاته. قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَىٰ} قراءة العامة بالواو. وقرأ مجاهد وابن كثير وابن محيصن: {قَالَ} بلا واو؛ وكذلك هو في مصحف أهل مكة. {رَبِّيۤ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ} أي بالرشاد. {مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ} قرأ الكوفيون إلا عاصماً: {يكون} بالياء والباقون بالتاء. وقد تقدّم هذا. {عَاقِبَةُ ٱلدَّارِ} أي … تابع القراءة
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة
{ وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة } خزياً { ويوم القيامة هم من المقبوحين } المبعدين.
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ}، أي: نقويك بأخيك، وكان هارون يومئذٍ بمصر، {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰناً}، حجةً وبرهاناً، {فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـئايَـٰتِنَآ}، أي: لا يصلون إليكما بقتل ولا سوء لمكان آياتنا، وقيل: فيه تقديم وتأخير، تقديره: ونجعل لكما سلطاناً بآياتنا بما نعطيكما من المعجزات فلا يصلون إليكما، {أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ}، أي لكما: ولأتباعكما الغلبة على فرعون وقومه. {فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـئَايَـٰتِنَا بَيِّنَـٰتٍ}، واضحات، {قَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى}، مختلق، {وَمَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا}، بالذي تدعونا إليه، {فِىۤ … تابع القراءة
إتباعهم باللعنة في الدنيا جعل اللعنة ملازمة لهم في علم الله تعالى؛ فقدر لهم هلاكاً لا رحمة فيه، فعبر عن تلك الملازمة بالاتباع على وجه الاستعارة لأن التابع لا يفارق متبوعه، وكانت تلك عاقبة تلك اللعنة إلقاءهم في اليم. ويجوز أن يراد باللعنة لعن الناس إياهم، يعني أن أهل الإيمان يلعنونهم. وجزاؤهم يوم القيامة أنهم {من المقبوحين}، والمقبوح المشتوم بكلمة (قبح)، أي قبحه الله أو الناس، أي جعله قبيحاً بين الناس في أعماله أي مذموماً، يقال: قبحه بتخفيف الباء فهو مقبوح كما في هذه الآية ويقال: قبّحه بتشديد الباء إذا نسبه إلى القبيح فهو مقبّح، كما في حديث أم زرع مما قالت العاشرة: «فعنده أقول فلا أقبّح» أي … تابع القراءة
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من اتباعه اللعنة لفرعون وجنوده، بينه أيضاً في سورة هود بقوله فيهم: { وَأُتْبِعُواْ فِي هَـٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ }[هود: 99] وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ} قال الزمخشري: أي من المطرودين المبعدين، ولا يخفى أن المقبوحين اسم مفعول، قبحه إذا صيره قبيحاً، والعلم عند الله تعالى
قوله تعالى: {فأَوْقِد لي يا هامانُ على الطِّين} قال ابن قتيبة: المعنى: اصنع لي الآجُرّ {فاجْعَلْ لي صَرْحاً} أي: قصراً عالياً. وقال الزجاج: الصَّرْح: كلُّ بناءٍ متَّسع مرتفع. وجاء في التفسير أنَّه لمَّا أمر هامان ـ وهو وزيره ـ ببناء الصَّرْح، جمع العمَّال والفَعَلة حتى اجتمع خمسون ألف بنَّاء سوى الأتباع، فرفعوه وشيَّدوه حتى ارتفع ارتفاعاً لم يبلغه بنيان أحد قَطٌّ، فلمَّا تمَّ ارتقى فرعون فوقه، وأمر بنُشَّابَةٍ فرمى بها نحو السماء، فرُدَّت وهي متلطِّخة بالدَّم، فقال: قد قتلتُ إِله موسى، فبعث الله تعالى جبريلَ فضربه بجناحه فقطعه ثلاث قطع، فوقعت قطعة على عسكر فرعون فقتلتْ ألف ألف رجل، ووقعت قطعة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 36 إلى 43 من سورة القصص (الصفحة 390 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ويوم القيامة أي لعنة أخرى من المقبوحين أي المبعدين المعلونين
ٱلْمَقْبُوحِينَ: أي المشوهين بسواد الوجوه وزرقة العيون؛ يقال: قبح الله وجهه، وقبح بالتخفيف والتشديد.
من المقبوحين: أي المشوهين بسواد الوجوه وزرقة العيون يقال قبح الله وجهه وقبح بالتخفيف والتشديد.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ) الثَّانِيَةُ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَوْضِعِ «فِي هَذِهِ» ؛ أَيْ وَأَتْبَعْنَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ؛ أَيْ وَأَتْبَعْنَاهُمْ لَعْنَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِـ «الْمَقْبُوحِينَ» عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ، لَا بِمَعْنَى الَّذِي. وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّبْيِينِ؛ أَيْ وَقُبِّحُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ فُسِّرَ بِالصِّلَةِ.
وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِۦ لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَلَآ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ