نص الآية 28:87
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٨٧
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٨٧
الآية 87 من سورة القصص (28:87)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 396 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا يصرفنك هؤلاء المشركون عن آيات الله بعد إنزالها عليك فتترك تلاوتها وتبليغها، وادع الناس إلى الإيمان بالله وتوحيده والعمل بشرعه، ولا تكوننّ من المشركين الذين يعبدون مع الله غيره، بل كن من الموحدين الذين لا يعبدون إلا الله وحده.
ولا يصرفَنَّك هؤلاء المشركون عن تبليغ آيات ربك وحججه، بعد أن أنزلها إليك، وبلِّغ رسالة ربك، ولا تكونن من المشركين في شيء.
يقول تعالى آمراً رسوله صلوات الله وسلامه عليه ببلاغ الرسالة وتلاوة القرآن على الناس، ومخبراً له بأنه سيرده إلى معاد، وهو يوم القيامة، فيسأله عما استرعاه من أعباء النبوة، ولهذا قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} أي: افترض عليك أداءه إلى الناس {لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} أي: إلى يوم القيامة، فيسألك عن ذلك؛ كما قال تعالى: { فَلَنَسْـأَلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـألَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ }[الأعراف: 6] وقال تعالى: { يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ }[المائدة: 109] وقال: { ٱوَجِـاْىۤءَ بِٱلنَّبِيِّيْنَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولا يصرفنَّك عن تبلـيغ آيات الله وحججه بعد أن أنزلها إلـيك ربك يا مـحمد هؤلاء الـمشركون بقولهم: { لَوْلا أُوتِـيَ مِثْلَ ما أُوتِـيَ مُوسَى }وادع إلـى ربك وبلغ رسالته إلـى من أرسلك إلـيه بها {وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الـمُشْرِكِينَ} يقول: ولا تتركنّ الدعاء إلـى ربك، وتبلـيغ الـمشركين رسالته، فتكون مـمن فعل فِعل الـمشركين بـمعصيته ربه، وخلافه أمره.
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} ختم السورة ببشارة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بردّه إلى مكة قاهراً لأعدائه. وقيل: هو بشارة له بالجنّة. والأوّل أكثر. وهو قول جابر ابن عبد الله وابن عباس ومجاهد وغيرهم. قال القتبي: معاد الرجل بلده؛ لأنه ينصرف ثم يعود. وقال مقاتل: خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم من الغار ليلاً مهاجراً إلى المدينة في غير الطريق مخافة الطلب، فلما رجع إلى الطريق ونزل الجحفة عرف الطريق إلى مكة فاشتاق إليها، فقال له جبريل إن الله يقول: {إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ} أي إلى مكة ظاهراً عليها. قال ابن … تابع القراءة
يقول تعالى { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ } أي: أنزله، وفرض فيه الأحكام، وبين فيه الحلال والحرام، وأمرك بتبليغه للعالمين، والدعوة لأحكام جميع المكلفين، لا يليق بحكمته أن تكون الحياة هي الحياة الدنيا فقط، من غير أن يثاب العباد ويعاقبوا، بل لا بد أن يردك إلى معاد، يجازي فيه المحسنون بإحسانهم، والمسيئون بمعصيتهم. وقد بينت لهم الهدى، وأوضحت لهم المنهج، فإن تبعوك، فذلك حظهم وسعادتهم، وإن أبوا إلا عصيانك والقدح بما جئت به من الهدى، وتفضيل ما معهم من الباطل على الحق، فلم يبق للمجادلة محل، ولم يبق إلا المجازاة على الأعمال من العالم بالغيب والشهادة، والمحق والمبطل. ولهذا قال: { قُلْ رَبِّي … تابع القراءة
{ ولا يصدنَّك } أصله يصدوننك حذفت نون الرفع للجازم، وواو للفاعل لالتقائها مع النون الساكنة { عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك } أي لا ترجع إليهم في ذلك { وادع } الناس { إلى ربك } بتوحيده وعبادته { ولا تكونن من المشركين } بإعانتهم ولم يؤثر الجازم في الفعل لبنائه.
{وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ}، يعني القرآن، {بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ}، إلى معرفته وتوحيده، {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: الخطاب في الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به أهل دينه، أي: لا تظاهروا الكفار ولا توافقوهم. {وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً ءَاخَرَ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ}، أي إلا هو، وقيل: إلا ملكه، وقال أبو العالية: إلا ما أريد به وجهه، {لَهُ ٱلْحُكْمُ}، أي فصل القضاء، {وَإِلَيْهِ تُرْجَعونَ}، تردون في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم.
{وَمَا كُنتَ تَرْجُوۤ أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ}. عطف على جملة: { إن الذي فرض عليك القرآن } [القصص: 85] الخ باعتبار ما تضمنته من الوعد بالثواب الجزيل أو بالنصر المبين، أي كما حملك تبليغ القرآن فكان ذلك علامة على أنه أعد لك الجزاء بالنصر في الدنيا والآخرة. كذلك إعطاؤه إياك الكتاب عن غير ترقب منك بل بمحض رحمة ربك، أي هو كذلك في أنه علامة لك على أن الله لا يترك نصرك على أعدائك فإنه ما اختارك لذلك إلا لأنه أعد لك نصراً مبيناً وثواباً جزيلاً. وهذا أيضاً من دلالة الجملة على معنى غير مصرح به بل على معنى تعريضي بدلالة موقع الجملة. وإلقاءُ الكتاب إليه وحيه به … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ الذي فَرَضَ عليكَ القُرآنَ} قال مقاتل: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغار ليلاً، فمضى من وجهه إِلى المدينة فسار في غير الطريق مخافة الطَّلب؛ فلمَّا أَمِن رجع إِلى الطريق فنزل الجُحْفَةَ بين مكة والمدينة، فعرف الطريق إِلى مكة، فاشتاق إِليها، وذكر مولده، فأتاه جبريل فقال: أتشتاق إِلى بلدك ومولدك؟ قال: نعم؛ قال: فان الله تعالى يقول: {إِنَّ الذي فَرَضَ عليك القرآن لرادُّك إِلى مَعَادٍ}، فنزلت هذه الآية بالجُحْفة. وفي معنى {فَرَضَ عليكَ} ثلاثة أقوال. أحدها: فرض عليك العمل بالقرآن، قاله عطاء بن أبي رباح، وابن قتيبة. والثاني: أعطاك القرآن، قاله مجاهد. والثالث: أنزل عليك … تابع القراءة
فوائد الآيات من 28:85 إلى 29:6 (الصفحة 396 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ