نص الآية 10:105
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٠٥
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٠٥
الآية 105 من سورة يونس (10:105)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 220 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأمرني كذلك أن أستقيم على الدين الحق، وأثبت عليه مائلًا عن كل الأديان إليه، ونهاني أن أكون من المشركين به.
وأن أقم -أيها الرسول- نفسك على دين الإسلام مستقيمًا عليه غير مائل عنه إلى يهودية ولا نصرانية ولا عبادة غيره، ولا تكونن ممن يشرك في عبادة ربه الآلهة والأنداد، فتكون من الهالكين. وهذا وإن كان خطابًا للرسول صلى الله عليه وسلَّم فإنه موجَّه لعموم الأمة.
يقول تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل: يا أيها الناس إن كنتم في شك من صحة ما جئتكم به من الدين الحنيف الذي أوحاه الله إلي، فأنا لا أعبد الذين تعبدون من دون الله، ولكن أعبد الله وحده لا شريك له، وهو الذي يتوفاكم كما أحياكم، ثم إليه مرجعكم، فإن كانت آلهتكم التي تدعون من دون الله حقاً، فأنا لا أعبدها، فادعوها فلتضرني، فإنها لا تضر ولا تنفع، وإنما الذي بيده الضر والنفع هو الله وحده لا شريك له، وأمرت أن أكون من المؤمنين. وقوله: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} الآية، أي: أخلص العبادة لله وحده حنيفاً، أي: منحرفاً عن الشرك، ولهذا قال: {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكَينَ} وهو … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وأمرت أن أكون من المؤمنين، وأن أقم. و«أن» الثانية عطف على «أن» الأولى. ويعني بقوله: {أقِمْ وَجْهَكَ للدّينِ} أقم نفسك على دين الإسلام حنيفاً مستقيماً عليه، غير معوجّ عنه إلى يهودية ولا نصرانية ولا عبادة وثن. {وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ} يقول: ولا تكوننّ ممن يشرك في عبادة ربه الآلهة والأنداد فتكون من الهالكين.
قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ} «أن» عطف على «أَنْ أَكُونَ» أي قيل لي كن من المؤمنين وأقم وجهك. قال ابن عباس: عملك، وقيل: نفسك؛ أي استقم بإقبالك على ما أمرت به من الدين. «حَنِيفاً» أي قويماً به مائلاً عن كل دين. قال حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه: حمِدت اللَّه حين هدى فؤادي من الإشراك للدين الحنيف وقد مضى في «الأنعام» اشتقاقه والحمد للَّه. {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} أي وقيل لي ولا تشرك؛ والخطاب له والمراد غيره؛ وكذلك قوله: «وَلاَ تَدْعُ» أي لا تعبد. «مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ» إن عبدته. «وَلاَ يَضُرُّكَ» إن عصيته. «فَإنْ فَعَلْتَ» أي عبدت غير الله. «فَإنَّكَ إذاً مِنَ الظَّالِمينَ» أي الواضعين العبادة في غير موضعها.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، سيد المرسلين، وإمام المتقين وخير الموقنين: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي } أي: في ريب واشتباه، فإني لست في شك منه، بل لدي العلم اليقيني أنه الحق، وأن ما تدعون من دون الله باطل، ولي على ذلك، الأدلة الواضحة، والبراهين الساطعة. ولهذا قال: { فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ } من الأنداد، والأصنام وغيرها، لأنها لا تخلق ولا ترزق، ولا تدبر شيئًا من الأمور، وإنما هي مخلوقة مسخرة، ليس فيها ما يقتضي عبادتها. { وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ } أي: هو الله الذي خلقكم، وهو الذي يميتكم، ثم … تابع القراءة
{ و } قيل لي { أن أقمِ وجهك للدين حنيفا } مائلا إليه { ولا تكونن من المشركين } .
{فهلْ يَنتَظِرُونَ}، يعني: مشركي مكة، {إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ}، مضوا، {مِن قَبْلِهِمْ}، من مكذبي الأمم، قال قتادة: يعني وقائع الله في قوم نوح وعاد وثمود. والعرب تسمي العذاب أياماً، والنعيم أياماً؛ كقوله: { { وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ ٱللَّهِ } } [إبراهيم:5]، وكل ما مضى عليك من خير وشر فهو أيام، {قُلْ فَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنَّى مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُنْتَظِرِينَ}. {ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا}، قرأ يعقوب «نُنجي» خفيف مختلف عنه، {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ}، معهم عند نزول العذاب معناه: نجينا، مستقبلٌ بمعنى الماضي، {كَذَٰلِكَ}، كما نجيناهم، {حَقّاً}، واجباً، {عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ} … تابع القراءة
{وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} موقع هذه الجملة مُعضل لأن الواو عاطفة على محالة، ووقعت بعدها (أنْ). فالأظهر أن تكون (أنْ) مصدرية، فوقوع فعل الطلب بعدها غير مألوف لأن حق صلة (أنْ) أن تكون جملة خبرية. قال في «الكشاف»: قد سوغ سيبويه أن توصف (أن) بالأمر والنهي، لأن الغرض وصل (أن) بما تكون معه في معنى المصدر، وفعلا الأمر والنهي دالان على المصدر لأنه غيرهما من الأفعال اهـ. يشير إلى ما في «كتاب سيبويه» «بابٌ تكون (أنْ) فيه بمنزلة (أيْ)». فالمعنى: وأمرت بإقامة وجهي للدين حنيفاً، ويكون العطف عطف مفرد على مفرد. وقيل الواو عطفتْ فعلاً مقدّراً يدل عليه فعل (أمرت). والتقدير: وأوحي إلي، وتكون … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ} الآية. أوضح هذا المعنى في قوله: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا }[الروم: 30] الآية.
قوله تعالى: {قل يا أيها الناس} قال ابن عباس: يعني أهل مكة {إِن كنتم في شك من ديني} الإِسلام {فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله} وهي الأصنام {ولكن أعبد الله الذي} يقدر أن يميتكم. وقال ابن جرير: معنى الآية: لا ينبغي لكم أن تشكُّوا في ديني، لأني أعبد الله الذي يميت وينفع ويضر، ولا تُستَنكرُ عبادة مَنْ يفعل هذا، وإِنما ينبغي لكم أن تشكُّوا وتُنكروا ما أنتم عليه من عبادة الأصنام التي لا تضرُّ ولا تنفَعُ. فإن قيل: لم قال: {الذي يتوفَّاكم} ولم يقل: «الذي خلقكم»؟ فالجواب: أن هذا يتضمن تهديدهم، لأن ميعاد عذابهم الوفاة. قوله تعالى: {وأن أقم وجهك} المعنى: وأُمرت أن أقم وجهك، وفيه قولان. أحدهما: أخلص … تابع القراءة
فوائد الآيات من 98 إلى 106 من سورة يونس (الصفحة 220 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وان اقم أي وامرت ان اقم وجهك أي اخلص عملكوالحنيف المستقيم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ