نص الآية 56:2
لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢
لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢
الآية 2 من سورة الواقعة (56:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 534 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لن توجد نفس تكذّب بها كما كانت تكذّب في الدنيا.
إذا قامت القيامة، ليس لقيامها أحد يكذِّب به، هي خافضة لأعداء الله في النار، رافعة لأوليائه في الجنة.
الواقعة من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك لتحقق كونها ووجودها؛ كما قال تعالى: { فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ }[الحاقة: 15] قوله تعالى: { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} أي: ليس لوقوعها إذا أراد الله كونها صارف يصرفها، ولا دافع يدفعها؛ كما قال: { ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ }[الشورى: 47] وقال: { سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ }[المعارج:1-2] وقال تعالى { وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّوَرِ عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ وَهُوَ … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله: {إذَا وَقَعَتِ الوَاقَعةُ}: إذا نزلت صيحة القيامة، وذلك حين يُنفخ في الصور لقيام الساعة. كما: حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {إذَا وَقَعتِ الوَاقِعَةُ} يعني: الصيحة. حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: {إذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ} الواقعة والطامة والصاخة، ونحو هذا من أسماء القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده. وقوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ} يقول تعالى: ليس لوقعة الواقعة تكذيب ولا مردودية ولا مثنوية، والكاذبة في هذا الموضع مصدر، مثل العاقبة والعافية. وبنحو الذي قلنا في ذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} أي قامت القيامة، والمراد النفخة الأخيرة. وسميت واقعة لأنها تقع عن قرب. وقيل: لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. وفيه إضمار، أي ٱذكروا إذا وقعت الواقعة. وقال الجرجاني: «إِذا» صلة؛ أي وقعت الواقعة؛ كقوله: { ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ }[القمر:1] و { أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ }[النحل:1] وهو كما يقال: قد جاء الصوم أي دنا وٱقترب. وعلى الأوّل «إِذَا» للوقت، والجواب قوله: {فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ}. {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} الكاذبة مصدر بمعنى الكذب، والعرب قد تضع الفاعل والمفعول موضع المصدر؛ كقوله تعالى: { لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا … تابع القراءة
يخبر تعالى بحال الواقعة التي لا بد من وقوعها، وهي القيامة التي { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ } أي: لا شك فيها، لأنها قد تظاهرت عليها الأدلة العقلية والسمعية، ودلت عليها حكمته تعالى { خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ } أي: خافضة لأناس في أسفل سافلين، رافعة لأناس في أعلى عليين، أو خفضت بصوتها فأسمعت القريب، ورفعت فأسمعت البعيد. { إِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا } أي: حركت واضطربت. { وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا } أي: فتتت. { فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا } فأصبحت الأرض ليس عليها جبل ولا معلم، قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا. { وَكُنْتُمْ } أيها الخلق { أَزْوَاجًا ثَلاثَةً } أي: انقسمتم ثلاث فرق بحسب … تابع القراءة
{ ليس لوقعتها كاذبة } نفس تكذب بأن تنفيها كما نفتها في الدنيا .
{إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} إذا قامت القيامة. وقيل: إذا نزلت صيحة القيامة، وهي النفخة الأخيرة. {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا}، لمجيئها، {كاذبة}، كذب، كقوله: { لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً }[الغاشية: 11]، أي لغو يعني أنها تقع صدقاً وحقاً. و"الكاذبة" اسم كالعافية والنازلة. {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ}، تخفض أقواماً إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة. وقال عطاء عن ابن عباس: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين, وترفع أقواماً كانوا في الدنيا مستضعفين. {إِذَا رُجَّتِ ٱلأَرْضُ رَجّاً}، حركت وزلزلت زلزالاً، قال الكلبي: إن الله إذا أوحى إليها اضطربت فرقاً. قال المفسرون: ترج كما يرج الصبي في المهد حتى ينهدم كل … تابع القراءة
افتتاح السورة بالظرف المتضمنِ الشرط، افتتاح بديع لأنه يسترعي الألباب لترقب ما بعد هذا الشرط الزماني مع ما في الاسم المسند إليه من التهويل بتوقع حدث عظيم يحدث. و{إذا} ظرف زمان وهو متعلق بالكون المقدر في قوله: { في جنات النعيم }[الواقعة: 12] الخ وقوله: { في سدر مخضود }[الواقعة: 28] الخ وقوله: { في سموم وحميم }[الواقعة: 42] الخ. وضمّن {إذا} معنى الشرط. وجملة {ليس لوقعتها كاذبة} استئناف بياني ناشىء عن قوله: {إذا وقعت الواقعة} إلخ وهو اعتراض بين جملة {إذا وقعت الواقعة} وبين جملة { فأصحاب الميمنة }[الواقعة: 8] الخ. والجواب قوله: { فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة … تابع القراءة
الذي يظهر لي صوابه أن إذا هنا هي الظرفية المضمنة معنى الشرط، وأن قوله الآتي: { إِذَا رُجَّتِ ٱلأَرْضُ رَجّاً }[الواقعة: 4] بدل من قوله: {إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} وأن جواب إذا هو قوله: { فَأَصْحَابُ ٱلْمَيْمَنَةِ }[الواقعة: 8] وهذا هو اختيار أبي حيان خلافاً لمن زعم أنها مسلوبة معنى الشرط هنا، وأنها منصوبة بأذكر مقدرة أو أنها مبتدأ، وخلافاً لمن زعم أنها منصوبة بليس المذكورة بعدها. والمعروف عند جمهور النحويين أن إذا ظرف مضمن معنى الشرط منصوب بجزائه، وعليه فالمعنى: إذا قامت القيامة وحصلت هذه الأحوال العظيمة ظهرت منزلة أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة. وقوله في هذه الآية الكريمة:{إِذَا وَقَعَتِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إذا وقَعَتِ الواقعةُ} قال أبو سليمان الدمشقي: لمّا قال المشركون: متى هذا الوعد، متى هذا الفتح؟! نزل قوله: {إِذا وَقَعَتِ الواقعةُ}، فالمعنى: يكون إذا وقعت الواقعة. قال المفسرون: والواقعة: القيامة، وكل آتٍ يتوقع، يقال له إذا كان: قد وقع، والمراد بها هاهنا: النَّفخة في الصُّور لقيام الساعة. {ليس لِوَقْعَتِها} أي: لظُهورها ومَجيئها {كاذبةٌ} أي: كذب، كقوله: { لا تَسْمَعُ فيها لاغيةً }[الغاشية: 11] أي: لغواً. قال الزجاج: و«كاذبة» مصدر، كقولك: عافاه الله عافيةً، وكَذَب كاذبةً، فهذه أسماء في موضع المصدر. وفي معنى الكلام قولان. أحدهما: لا رجعةَ لها ولا ارتداد، قاله قتادة. والثاني: ليس … تابع القراءة
فوائد الآيات من 55:70 إلى 56:16 (الصفحة 534 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ليس لواقعتها أي مجيئها كاذبة زي كذب
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
اسم ليس وذكّرت كاذبة عند أكثر النحويين لأنها بمعنى الكذب أي ليس لوقعتها كذب. قال الفرّاء : مثل عاقبة وعافية.
الْعَامِلُ فِي «إِذَا» عَلَى أَوْجُهٍ؛ أَحَدُهَا: هُوَ مَفْعُولُ اذْكُرْ.
وَالثَّانِي: هُوَ ظَرْفٌ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ: «لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ» أَيْ إِذَا وَقَعَتْ لَمْ تُكَذَّبْ.
وَالثَّالِثُ: هُوَ ظَرْفٌ لِخَافِضَةٍ أَوْ رَافِعَةٍ؛ أَيْ إِذَا وَقَعَتْ خَفَضَتْ وَرَفَعَتْ.
وَالرَّابِعُ: هُوَ ظَرْفٌ لِرُجَّتْ؛ وَإِذَا الثَّانِيَةُ عَلَى هَذَا تَكْرِيرٌ لِلْأُولَى، أَوْ بَدَلٌ مِنْهَا.
وَالْخَامِسُ: هُوَ ظَرْفٌ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ: فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ؛ أَيْ إِذَا وَقَعَتْ بَانَتْ أَحْوَالُ النَّاسِ فِيهَا. وَكَاذِبَةٌ [بِمَعْنَى الْكَذِبِ، كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لَيْسَ لَهَا حَالَةٌ كَاذِبَةٌ] أَيْ مَكْذُوبٌ فِيهَا. وَ (خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هِيَ خَافِضَةٌ قَوْمًا، وَرَافِعَةٌ آخَرِينَ. وَقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «كَاذِبَةٌ» أَوْ فِي «وَقَعَتْ».
ٱسْتَجِيبُوا۟ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ
سَأَلَ سَآئِلٌۢ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ …
وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ