انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الواقعة، الآية 3

56:3 الجزء 27 الحزب 54 الصفحة 534 من المصحف سورة مكية

نص الآية 56:3

خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ۝٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 3 من سورة الواقعة (56:3)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 534 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 3 من سورة الواقعة

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 3

المختصر في التفسير

خافضة للكفار الفجار بإدخالهم في النار، رافعة للمؤمنين المتقين بإدخالهم في الجنة.

التفسير الميسر

إذا قامت القيامة، ليس لقيامها أحد يكذِّب به، هي خافضة لأعداء الله في النار، رافعة لأوليائه في الجنة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 12

الواقعة من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك لتحقق كونها ووجودها؛ كما قال تعالى: { فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ }[الحاقة: 15] قوله تعالى: { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} أي: ليس لوقوعها إذا أراد الله كونها صارف يصرفها، ولا دافع يدفعها؛ كما قال: { ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ }[الشورى: 47] وقال: { سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِّلْكَـٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ }[المعارج:1-2] وقال تعالى { وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّوَرِ عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ وَهُوَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 6

يعني تعالى ذكره بقوله: {إذَا وَقَعَتِ الوَاقَعةُ}: إذا نزلت صيحة القيامة، وذلك حين يُنفخ في الصور لقيام الساعة. كما: حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {إذَا وَقَعتِ الوَاقِعَةُ} يعني: الصيحة. حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: {إذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ} الواقعة والطامة والصاخة، ونحو هذا من أسماء القيامة، عظَّمه الله، وحذّره عباده. وقوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ} يقول تعالى: ليس لوقعة الواقعة تكذيب ولا مردودية ولا مثنوية، والكاذبة في هذا الموضع مصدر، مثل العاقبة والعافية. وبنحو الذي قلنا في ذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 6

قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} أي قامت القيامة، والمراد النفخة الأخيرة. وسميت واقعة لأنها تقع عن قرب. وقيل: لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. وفيه إضمار، أي ٱذكروا إذا وقعت الواقعة. وقال الجرجاني: «إِذا» صلة؛ أي وقعت الواقعة؛ كقوله: { ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ }[القمر:1] و { أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ }[النحل:1] وهو كما يقال: قد جاء الصوم أي دنا وٱقترب. وعلى الأوّل «إِذَا» للوقت، والجواب قوله: {فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ}. {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} الكاذبة مصدر بمعنى الكذب، والعرب قد تضع الفاعل والمفعول موضع المصدر؛ كقوله تعالى: { لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 13

يخبر تعالى بحال الواقعة التي لا بد من وقوعها، وهي القيامة التي { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ } أي: لا شك فيها، لأنها قد تظاهرت عليها الأدلة العقلية والسمعية، ودلت عليها حكمته تعالى { خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ } أي: خافضة لأناس في أسفل سافلين، رافعة لأناس في أعلى عليين، أو خفضت بصوتها فأسمعت القريب، ورفعت فأسمعت البعيد. { إِذَا رُجَّتِ الأرْضُ رَجًّا } أي: حركت واضطربت. { وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا } أي: فتتت. { فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا } فأصبحت الأرض ليس عليها جبل ولا معلم، قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا. { وَكُنْتُمْ } أيها الخلق { أَزْوَاجًا ثَلاثَةً } أي: انقسمتم ثلاث فرق بحسب … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ خافضة رافعة } أي هي مظهرة لخفض أقوام بدخولهم النار ولرفع آخرين بدخولهم الجنة .

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 5

{إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ} إذا قامت القيامة. وقيل: إذا نزلت صيحة القيامة، وهي النفخة الأخيرة. {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا}، لمجيئها، {كاذبة}، كذب، كقوله: { لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً }[الغاشية: 11]، أي لغو يعني أنها تقع صدقاً وحقاً. و"الكاذبة" اسم كالعافية والنازلة. {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ}، تخفض أقواماً إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة. وقال عطاء عن ابن عباس: تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين, وترفع أقواماً كانوا في الدنيا مستضعفين. {إِذَا رُجَّتِ ٱلأَرْضُ رَجّاً}، حركت وزلزلت زلزالاً، قال الكلبي: إن الله إذا أوحى إليها اضطربت فرقاً. قال المفسرون: ترج كما يرج الصبي في المهد حتى ينهدم كل … تابع القراءة

التحرير والتنوير

خبرانِ لمبتدأ محذوف ضمير { الواقعة }[الواقعة: 1]، أي هي خافضة رافعة، أي يحصل عندها خفض أقواممٍ كانوا مرتفعين ورَفْع أقوام كانوا منخفضين وذلك بخفض الجبابرة والمفسدين الذين كانوا في الدنيا في رفعة وسيادة، وبرفع الصالحين الذين كانوا في الدنيا لا يعبأون بأكثرهم، وهي أيضاً خافضة جهات كانت مرتفعة كالجبال والصوامع، رافعة ما كان منخفضاً بسبب الانقلاب بالرجّات الأرضية. وإسناد الخفض والرفع إلى الواقعة مجاز عقلي إذ هي وقت ظهور ذلك. وفي قوله: {خافضة رافعة} محسن الطباق مع الإِغراب بثبوت الضدّين لشيء واحد.

أضواء البيان

خبر مبتدأ محذوف أي هي خافضة رافعة، ومفعول كل من الوصفين محذوف. قال بعض العلماء: تقديره هي خافضة أقواماً في دركات النار، رافعة أقواماً إلى الدرجات العلى إلى الجنة، وهذا المعنى قد دلت عليه آيات كثيرة كقوله: { إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ }[النساء: 145]، وقوله تعالى: { وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ }[طه: 75-76] وقوله تعالى: { وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً }[الإسراء: 21] والآيات بمثل هذا كثيرة معلومة. وقال بعض العلماء: تقديره … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 12

قوله تعالى: {إذا وقَعَتِ الواقعةُ} قال أبو سليمان الدمشقي: لمّا قال المشركون: متى هذا الوعد، متى هذا الفتح؟! نزل قوله: {إِذا وَقَعَتِ الواقعةُ}، فالمعنى: يكون إذا وقعت الواقعة. قال المفسرون: والواقعة: القيامة، وكل آتٍ يتوقع، يقال له إذا كان: قد وقع، والمراد بها هاهنا: النَّفخة في الصُّور لقيام الساعة. {ليس لِوَقْعَتِها} أي: لظُهورها ومَجيئها {كاذبةٌ} أي: كذب، كقوله: { لا تَسْمَعُ فيها لاغيةً }[الغاشية: 11] أي: لغواً. قال الزجاج: و«كاذبة» مصدر، كقولك: عافاه الله عافيةً، وكَذَب كاذبةً، فهذه أسماء في موضع المصدر. وفي معنى الكلام قولان. أحدهما: لا رجعةَ لها ولا ارتداد، قاله قتادة. والثاني: ليس … تابع القراءة

تفسير سورة الواقعة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 55:70 إلى 56:16 (الصفحة 534 من المصحف).

  • دوام تذكر نعم الله وآياته سبحانه موجب لتعظيم الله وحسن طاعته.
  • انقطاع تكذيب الكفار بمعاينة مشاهد القيامة.
  • تفاوت درجات أهل الجنة بتفاوت أعمالهم.

معاني كلمات الآية 3 من سورة الواقعة

خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ
تَخْفِضُ الكُفَّارَ فِي النَّارِ، وَتَرْفَعُ المُؤْمِنِينَ فِي الجَنَّةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

خافضة زي هي خافضة تخفض ناسا وترفع آخرين

نزهة القلوب للسجستاني

خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ: تخفض قوما إلى النار، وترفع آخرين إلى الجنة.

التبيان لابن الهائم

خافضة رافعة: تخفض قوما إلى النار وترفع قوما إلى الجنة.

جذور كلمات الآية 3

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 3 من سورة الواقعة

إعراب القرآن للنحاس

خافِضَةٌ رافِعَةٌ (٣) على إضمار مبتدأ، والتقدير الواقعة خافضة رافعة، وقرأ اليزيدي خافِضَةٌ رافِعَةٌ بالنصب. وهذه القراءة شاذة متروكة من غير جهة منها أنّ

الجماعة الذين تقوم بهم الحجّة على خلافها، ومنها أنّ المعنى على الرفع في قول أهل التفسير والمحقّقين من أهل العربية. فأما أهل التفسير فإن ابن عباس قال: خفضت أناسا ورفعت آخرين فعلى هذا لا يجوز إلّا الرفع: لأن المعنى خفضت قوما كانوا أعزاء في الدنيا إلى النار ورفعت قوما كانوا أذلّاء في الدنيا إلى الجنة، فإذا نصب على الحال اقتضت الحال جواز أن يكون الأمر على غير ذلك كما أنك إذا قلت: جاء زيد مسرعا، فقد كان يجوز أن يجيء على خلاف هذه الحال، وقال عكرمة والضحّاك: خافِضَةٌ رافِعَةٌ خفضت فأسمعت الأدنى، ورفعت فأسمعت الأقصى فصار الناس سواء. قال أبو جعفر: وأما أهل العربية فقد تكلّم منهم جماعة في النصب. فقال محمد بن يزيد:

لا يجوز، وقال الفرّاء : يجوز بمعنى إذا وقعت الواقعة وقعت خافضة رافعة فأضمر وقعت وهو عند غيره من النحويين بعيد قبيح، ولو قلت: إذا جئتك زائرا، تريد إذا جئتك جئتك زائرا. لم يجز هذا الإضمار لأنه لا يعرف معناه، وقد يتوهّم السامع أنه قد بقي من الكلام شيء. وأجاز أبو إسحاق النصب على أن يعمل في الحال «وقعت»، قد بيّنا فساده على أن كل من أجازه فإنه يحمله على الشذوذ فهذا يكفي في تركه.

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ