نص الآية 56:70
لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ٧٠
لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ٧٠
الآية 70 من سورة الواقعة (56:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 536 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لو نشاء جعْل ذلك الماء شديد الملوحة لا يُنْتَفع به شربًا ولا سقيًا لجعلناه شديد الملوحة، فلولا تشكرون الله على إنزاله عَذْبًا رحمة بكم.
لو نشاء جعلنا هذا الماء شديد الملوحة، لا يُنتفع به في شرب ولا زرع، فهلا تشكرون ربكم على إنزال الماء العذب لنفعكم.
يقول تعالى: {أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ}؟ وهو شق الأرض وإثارتها والبذر فيها {أَءَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ}؟ أي: تنبتونه في الأرض {أَمْ نَحْنُ ٱلزَٰرِعُونَ} أي: بل نحن الذين نقره قراره، وننبته في الأرض. قال ابن جرير: وقد حدثني أحمد بن الوليد القرشي، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولن: زرعت، ولكن قل: حرثتقال أبو هريرة: ألم تسمع إلى قوله تعالى: {أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَءَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ ٱلزَٰرِعُونَ }؟ ورواه البزار عن محمد بن عبد الرحيم عن مسلم الجرمي به، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها الناس الماء الذي تشربون، ءأنتم أنزلتموه من السحاب فوقكم إلى قرار الأرض، أم نحن منزلوه لكم. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله المُزن، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {مِنَ المُزْنِ} قال السحاب. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ} أي من السَّحاب. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أأَنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ} قال: المزن: السحاب اسمها … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ} لتحيوا به أنفسكم، وتسكنوا به عطشكم، لأن الشراب إنما يكون تبعاً للمطعوم، ولهذا جاء الطعام مقدماً في الآية قبلُ، ألا ترى أنك تسقي ضيفك بعد أن تطعمه. الزمخشري: ولو عكست قعدت تحت قول أبي العلاء: إذا سُقِيَتْ ضُيوفُ الناسِ مَحْضاًسَقَوْا أضيافَهمْ شَبِماً زُلاَلاَ وسُقِي بعضُ العرب فقال: أنا لا أشرب إلا على ثَمِيلة. {أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ} أي السَّحاب، الواحدة مُزْنة؛ فقال الشاعر:فنحنُ كماءِ الْمُزْنِ ما في نِصَابِنَاكَهَامٌ ولا فينا يُعَدُّ بَخِيلُ وهذا قول ٱبن عباس ومجاهد وغيرهما أن المُزْن السَّحاب. وعن ٱبن عباس أيضاً … تابع القراءة
لما ذكر تعالى نعمته على عباده بالطعام، ذكر نعمته عليهم بالشراب العذب الذي منه يشربون، وأنهم لولا أن الله يسره وسهله، لما كان لكم سبيل إليه، وأنه الذي أنزله من المزن، وهو السحاب والمطر، ينزله الله تعالى فيكون منه الأنهار الجارية على وجه الأرض وفي بطنها، ويكون منه الغدران المتدفقة، ومن نعمته أن جعله عذبا فراتا تسيغه النفوس، ولو شاء لجعله ملحا أجاجا مكروها للنفوس. لا ينتفع به { فَلَوْلا تَشْكُرُونَ } الله تعالى على ما أنعم به عليكم.
{ لو نشاء جعلناه أجاجا } ملحا لا يمكن شربه { فلولا } هلا { تشكرون } .
{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}، محدودون ممنوعون، أي حرمنا ما كنا نطلبه من الريع في الزرع. {أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ * ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلمُزْنِ}، السحاب، واحدتها: مُزْنَة، {أمْ نَحْنُ ٱلمُنْزِلُون * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجاً} قال ابن عباس: شديد الملوحة، قال الحسن: مراً. {فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ}. {أفَرَأيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ} تقدحون وتستخرجون من زندكم. {ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ}، التي تقدح منها النار, وهي المرخ والعفار، {أَمْ نَحْنُ ٱلمُنشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً}، يعني نار الدنيا, تذكرة للنار الكبرى إذا رآها الرائي ذكر … تابع القراءة
موقعها كموقع جملة { لو نشاء لجعلناه حطاماً }[الواقعة: 65] والمعنى: لو نشاء جعلناه غير نافع لكم. فهذا استدلال بأنه قادر على نقض ما في الماء من الصلاحية للنفع بعد وجود صورة المائية فيه. فوزان هذا وزانُ قوله: { نحن قدرنا بينكم الموت }[الواقعة: 60] وقوله: { لو نشاء لجعلناه حطاماً }[الواقعة: 65]. وتخلص من هذا التتميم إلى الامتنان بقوله: {فلولا تشكرون} تحْضيضاً لهم على الشكر ونبذ الكفر والشرك. وحذفت اللام التي شأنها أن تدخل على جواب {لو} الماضي المثبت لأنها لام زائدة لا تفيد إلا التوكيد فكان حذفها إيجازاً في الكلام. وذكّر الشيخ محمد بن سعيد الحجري التونسي في حاشيته على شرح الأشموني للألفية المسماة … تابع القراءة
تضمنت هذه الآية الكريمة امتناناً عظيماً على خلقه بالماء الذي يشربونه، وذلك أيضاً آية من آياته الدالة على عظمته وكمال قدرته وشدة حاجة خلقه إليه، والمعنى: أفرأيتم الماء الذين تشربون الذي لا غنى لكم عنه لحظة ولو أعدمناه لهلكتم جميعاً في أقرب وقت: {أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ}. والجواب الذي لا جواب غيره هو أنت يا ربنا هو منزله من المزن، ونحن لا قدرة لنا على ذلك فيقال لهم: إذا كنتم في هذا القدر من شدة الحاجة إليه تعالى فلم تكفرون به وتشربون ماءه وتأكلون رزقه وتعبدون غيره، وما تضمنته هذه الآية الكريمة من الامتنان على الخلق بالماء وأنهم يلزمهم الإيمان بالله … تابع القراءة
{أفرأيتم ما تحرُثونَ} أي: ما تعملون في الأرض من إثارتها، وإلقاء البذور فيها، {أأنتم تزرعونه} أي: تُنبِتونه؟! وقد نبَّه هذا الكلام على أشياء منها إحياء الموتى، ومنها الامتنان بإخراج القُوت، ومنها القدرة العظيمة الدالة على التوحيد. قوله تعالى: {لجَعَلْناه} يعني الزرع {حُطاماً} قال عطاء: تبناً لا قمح فيه. وقال الزجاج: أبطلْناه حتى يكون محتطماً لا حنطة فيه، ولا شيء. قوله تعالى: {فظَلْتُم} وقرأ الشعبي، وابو العالية، وابن أبي عبلة: «فظِلْتُم» بكسر الظاء؛ وقد بيناه في قوله: { ظَلْتَ عليه عاكفاً } [طه: 97]. قوله تعالى: {تَفَكَّهونَ} وقرأ أُبيُّ بن كعب، وابن السميفع، والقاسم بن محمد، وعروة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 51 إلى 76 من سورة الواقعة (الصفحة 536 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
(أجاج) أي ملح مر شديد الملوحة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً قال الفرّاء: الأجاج الملح الشديد المرارة. فَلَوْلا تَشْكُرُونَ أي فهلّا تشكرون الذي لم نجعله ملحا فلا تنتفعون به في مشرب ولا زرع.
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ …