نص الآية 16:10
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠
الآية 10 من سورة النحل (16:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 268 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هو سبحانه الذي أنزل لكم من السحاب ماء، لكم من ذلك الماء شراب تشربونه وتشربه أنعامكم، ومنه ما يحصل به نبات الشجر الذي فيه ترعون مواشيكم.
هو الذي أنزل لكم من السحاب مطرًا، فجعل لكم منه ماءً تشربونه، وأخرج لكم به شجرًا تَرْعَوْن فيه دوابّكم، ويعود عليكم دَرُّها ونفْعُها.
لما ذكر تعالى ما أنعم به عليهم من الأنعام والدواب، شرع في ذكر نعمته عليهم في إنزال المطر من السماء، وهو العلو، مما لهم فيه بلغة ومتاع لهم ولأنعامهم، فقال: {لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ} أي: جعله عذباً زلالاً يسوغ لكم شرابه، ولم يجعله ملحاً أجاجاً {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ}: أي: وأخرج لكم منه شجراً ترعون فيه أنعامكم. كما قال ابن عباس وعكرمة والضحاك وقتادة وابن زيد في قوله: {فيه تسيمون}، أي: ترعون، ومنه الإبل السائمة، والسوم: الرعي. وروى ابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السوم قبل طلوع الشمس. وقوله: {يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَـٰبَ وَمِن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: والذي أنعم عليكم هذه النعم وخـلق لكم الأنعام والـخيـل وسائر البهائم لـمنافعكم ومصالـحكم، هو الربّ الذي أنزل من السماء ماء، يعنـي: مطراً لكم من ذلك الـماء شراب تشربونه ومنه شراب أشجاركم وحياة غروسكم ونبـاتها. {فِـيهِ تُسِيـمُونَ} يقول: فـي الشجر الذي ينبت من الـماء الذي أنزل من السماء تسيـمون، يعنـي ترعون، يقال منه: أسام فلان إبله يسيـمها إسامة إذا أرعاها، وسوّمها أيضاً يسوّمها، وسامت هي إذا رعت، فهي تسوم، وهي إبل سائمة ومن ذلك قـيـل للـمواشي الـمطلقة فـي الفلاة وغيرها للرعي سائمة. وقد وجَّه بعضهم معنى السوم فـي البـيع إلـى أنه من هذا، وأنه ذهاب كلّ واحد من الـمتبـايعين … تابع القراءة
الشراب ما يُشرب، والشجر معروف. أي ينبت من الأمطار أشجاراً وعروشاً ونباتاً. و {تُسِيمُونَ} ترعون إبلكم؛ يقال: سامت السائمة تسوم سَوْماً أي رعت، فهي سائمة. والسَّوَام والسائم بمعنًى، وهو المال الراعي. وجمع السائم والسائمة سوائم. وأسمتها أنا أي أخرجتها إلى الرَّعْيِ، فأنا مُسِيم وهي مُسامة وسائمة. قال: أوْلـى لك ٱبـنَ مُسِيمـة الأجمـال وأصل السَّوْم الإبعاد في المرعى. وقال الزجاج: أخِذ من السُّومة وهي العلامة؛ أي أنها تؤثر في الأرض علامات برعيها، أو لأنها تُعلَّم للإرسال في المرعى. قلت: والخيل المسومة تكون المرعيّة. وتكون المُعَلَّمة. وقوله: «مُسَوّمِين» قال الأخفش تكون مُعَلَّمين وتكون مُرْسَلين؛ من قولك: سوّم فيها الخيل أي أرسلها، ومنه السائمة، وإنما جاء بالياء والنون لأن الخيل سُوِّمت وعليها ركبانها.
بذلك على كمال قدرة الله الذي أنزل هذا الماء من السحاب الرقيق اللطيف ورحمته حيث جعل فيه ماء غزيرا منه يشربون وتشرب مواشيهم ويسقون منه حروثهم فتخرج لهم الثمرات الكثيرة والنعم الغزيرة.
{ هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب } تشربونه { ومنه شجر } ينبت بسببه { فيه تسيمون } ترعون دوابكم .
قوله تعالى: {وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ} يعني: بيان طريق الهدى من الضلالة. وقيل: بيان الحق بالآيات والبراهين والقصد: الصراط المستقيم. {وَمِنْهَا جَآئِرٌ} يعني: ومن السبيل جائر عن الاستقامة معوجٌّ، فالقصد من السبيل: دين الإِسلام، والجائر منها: اليهودية، والنصرانية، وسائر مِلَلِ الكفر. قال جابر بن عبدالله: "قصد السبيل": بيان الشرائع والفرائض. وقال عبدالله بن المبارك، وسهل بن عبدالله: "قصد السبيل" السنة، "ومنها جائر" الأهواء والبدع، دليله قوله تعالى: { وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِي مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ } [الأنعام: 153]. {وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} … تابع القراءة
استئناف لذكر دليل آخر من مظاهر بديع خلق الله تعالى أدمج فيه امتنان بما يأتي به ذلك الماء العجيب من المنافع للناس من نعمة الشراب ونعمة الطعام للحيوان الذي به قوام حياة الناس وللناس أنفسهم. وصيغة تعريف المسند إليه والمسند أفادت الحصر، أي هُوَ لا غيرُه. وهذا قصر على خلاف مقتضى الظاهر، لأن المخاطبين لا ينكرون ذلك ولا يدّعون له شريكاً في ذلك، ولكنهم لما عَبدوا أصناماً لم تنعم عليهم بذلك كان حالهم كحال من يدّعي أن الأصنام أنعمت عليهم بهذه النّعم، فنزلوا منزلة من يدّعي الشركة لله في الخلق، فكان القصر قصر إفراد تخريجاً للكلام على خلاف مقتضى الظاهر. وإنزال الماء من السماء تقدم معناه عند قوله تعالى: { … تابع القراءة
قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِي أَنْزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاءِ مَآءً لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ}. تقدم الكلام على ما يوضح معنى هذه الآية الكريمة في سورة الحجر. وقوله جل وعلا: {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 10-11]. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن إنباته بالماء ما يأكله الناس من الحبوب والثمار، وما تأكله المواشي من المرعى - من أعظم نعمه على بني آدم، ومن أوضح آياته الدالة على أنه المستحق لأن يعبد وحده. وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله: { أَوَلَمْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وعلى الله قصد السبيل} القصد: استقامة الطريق، يقال: طريق قصد وقاصد: إِذا قصد بك ما تريد. قال الزجاج: المعنى: وعلى الله تبيين الطريق المستقيم، والدعاء إِليه بالحجج والبرهان. قوله تعالى: {ومنها جائر} قال أبو عبيدة: السبيل لفظه لفظ الواحد، وهو في موضع الجميع، فكأنه قال: ومن السبل سبيل جائر. قال ابن الأنباري: لما ذكر السبيل، دلّ على السبل. فلذلك قال: {ومنها جائر} كما دل الحَدَثان على الحوادث في قول العبدي: وَلاَ يَبْقَى عَلَى الحَدَثَانِ حَيّ فَهَلْ يَبْقَى عليهِنَّ السِّلامُ أراد: فهل يبقى على الحوادث، والسِّلام: الصخور، قال ويجوز أن يكون إِنما قال: {ومنها}، لأن السبيل تؤنث وتذكَّر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 14 من سورة النحل (الصفحة 268 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ومنه شجر أي سقي شجرتسيمون ترعون
تُسِيمُونَ: أي ترعون إبلكم.
فيه تسيمون: ترعون إبلكم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْهُ شَرَابٌ) : مِنْ هُنَا لِلتَّبْعِيضِ، وَ «مِنَ» الثَّانِيَةِ لِلسَّبَبِيَّةِ ; أَيْ وَبِسَبَبِهِ إِثْبَاتُ شَجَرٍ ; وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: «يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ».
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَا وَمِنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰمًا إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ