نص الآية 56:80
تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٨٠
تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٨٠
الآية 80 من سورة الواقعة (56:80)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 537 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
مُنَزَّل من رب الخلائق على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
وهذا القرآن الكريم منزل من رب العالمين، فهو الحق الذي لا مرية فيه.
قال جويبر عن الضحاك: إن الله تعالى لا يقسم بشيء من خلقه، ولكنه استفتاح يستفتح به كلامه، وهذا القول ضعيف، والذي عليه الجمهور: أنه قسم من الله، يقسم بما شاء من خلقه، وهو دليل على عظمته، ثم قال بعض المفسرين: (لا) ههنا زائدة، وتقديره: أقسم بمواقع النجوم، ورواه ابن جرير عن سعيد بن جبير، ويكون جوابه: { إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ} وقال آخرون: ليست (لا) زائدة لا معنى لها، بل يؤتى بها في أول القسم إذا كان مقسماً به على منفي؛ كقول عائشة رضي الله عنها: لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، وهكذا ههنا تقدير الكلام: لا أقسم بمواقع النجوم، ليس الأمر كما زعمتم في القرآن أنه سحر … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فسبح يا محمد بذكر ربك العظيم، وتسميته. وقوله: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِع النُّجُومِ} فقال بعضهم: عُنِي بقوله: {فَلا أُقْسِمُ}: أقسم. ذكر من قال ذلك: حدثنا بن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جُرَيج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جُبَير {فَلا أُقْسِمُ} قال: أقسم. وقال بعض أهل العربية: معنى قوله: {فَلا} فليس الأمر كما تقولون ثم استأنف القسم بعد فقيل أُقسم. وقوله: {بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: فلا أقسم بمنازل القرآن، وقالوا … تابع القراءة
فيه سبع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ} «لا» صلة في قول أكثر المفسرين، والمعنى فأقسم؛ بدليل قوله: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ}. وقال الفراء: هي نفي، والمعنى ليس الأمر كما تقولون، ثم ٱستأنف «أُقْسِمُ». وقد يقول الرجل: لا والله ما كان كذا فلا يريد به نفي اليمين، بل يريد به نفي كلام تقدّم. أي ليس الأمر كما ذكرت، بل هو كذا. وقيل: «لا» بمعنى أَلاَ للتنبيه كما قال: أَلاَ عِمْ صَبَاحاً أَيُّها الطَّلَلُ الْبَاليِ ونبه بهذا على فضيلة القرآن ليتدبروه، وأنه ليس بشعر ولا سحر ولا كهانة كما زعموا. وقرأ الحسن وحميد وعيسى بن عمر «فَلأُقْسِمُ» بغير ألف بعد اللام على التحقيق وهو فعل حالٍ ويقدر مبتدأ … تابع القراءة
أقسم تعالى بالنجوم ومواقعها أي: مساقطها في مغاربها، وما يحدث الله في تلك الأوقات، من الحوادث الدالة على عظمته وكبريائه وتوحيده. ثم عظم هذا المقسم به، فقال: { وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } وإنما كان القسم عظيما، لأن في النجوم وجريانها، وسقوطها عند مغاربها، آيات وعبرا لا يمكن حصرها. وأما المقسم عليه، فهو إثبات القرآن، وأنه حق لا ريب فيه، ولا شك يعتريه، وأنه كريم أي: كثير الخير، غزير العلم، فكل خير وعلم، فإنما يستفاد من كتاب الله ويستنبط منه. { فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ } أي: مستور عن أعين الخلق، وهذا الكتاب المكنون هو اللوح المحفوظ أي: إن هذا القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ، معظم عند … تابع القراءة
{ تنزيل } منزل { من رب العالمين } .
{تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}، أي القرآن منزل من عند رب العالمين. سُمِّي المنَّزل: تنزيلاً, على اتساع اللغة، كما يقال للمقدور: قَدْر, وللمخلوق خَلْق. {أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ}، يعني القرآن {أَنتُم}، يا أهل مكة، {مُّدهِنُونَ}، قال ابن عباس: مكذبون. وقال مقاتل بن حيان: كافرون, نظيره: { وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون }[القلم: 9]، والمدهن والمداهن الكذاب والمنافق، وهو من الإدهان, وهو الجري في الباطن على خلاف الظاهر، هذا أصله, ثم قيل للمكذب: مدهن, وإن صرح بالتكذيب والكفر. {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ}، حظكم ونصيبكم من القرآن، {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}، قال الحسن في هذه الآية: خسر عبد لا … تابع القراءة
تفريع على جملة { قل إن الأولين والأخرين لمجموعون }[الواقعة: 49، 50] يُعرِب عن خطاب من الله تعالى موجه إلى المكذبين بالبعث القائلين: { أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً إنّا لمبعوثون }[الواقعة: 47]، انتقل به إلى التنويه بالقرآن لأنهم لما كذبوا بالبعث وكان إثباتُ البعث من أهم ما جاء به القرآن وكان مما أغراهُم بتكذيب القرآن اشتمالُه على إثبات البعث الذي عَدُّوه محالاً، زيادة على تكذيبهم به في غير ذلك مما جاء به من إبطال شركهم وأكاذيبهم، فلما قامت الحجة على خطئهم في تكذيبهم، فقد تبين صدق ما أنبأهم به القرآن فثبت صدقه ولذلك تهيّأ المقام للتنويه بشأنه. والفاء لتفريع القَسم على ما سبق من أدلة وقوع البعث … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا أقسم} في «لا» قولان. أحدهما: أنها دخلت توكيداً. والمعنى: فأقسم، ومثله { لئلا يعلم أهل الكتاب } [الحشر: 29] قال الزجاج: وهو مذهب سعيد بن جبير. والثاني: أنها على أصلها. ثم في معناها قولان. أحدهما: أنها ترجع إلى ما تقدم، ومعناها: النهي، تقدير الكلام: فلا تكذبوا، ولا تجحدوا ما ذكرته من النعم والحجج، قاله الماوردي. والثاني: أنَّ «لا» ردّ لما يقوله الكفار في القرآن: إنه سحر، وشعر، وكهانة. ثم استأنف القسم على أنه قرآن كريم، قاله علي بن أحمد النيسابوري. وقرأ الحسن: فلأقسم بغير ألف بين اللام والهمزة. قوله تعالى: {بمواقع} وقرأ حمزة، والكسائي: «بموقع» على التوحيد. قال أبو علي: مواقعها … تابع القراءة
وأخرج مسلم عن ابن عباس قال مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا هذه رحمة وضعها الله وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا فنزلت هذه الايات فلا أقسم بمواقع النجوم حتى بلغ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حزرة قال نزلت هذه الآيات في رجل من الأنصار في غزوة تبوك نزلوا الحجر فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يحملوا من مائها شيئا ثم ارتحل ونزل منزلا آخر وليس معهم ماء فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقام فصلى ركعتين ثم دعا فأرسل الله سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها فقال رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق ويحك متى ترى ما دعا النبي صلى الله عليه وسلم فأمطر الله علينا السماء فقال إنما مطرنا بنوء كذا وكذا
فوائد الآيات من 56:77 إلى 57:3 (الصفحة 537 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ قول ابن عباس أنه نزول القرآن، واستدلّ الفرّاء على صحة ذلك لأن بعده وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) وقول الحسن أي بمساقط النجوم، وزعم محمد بن جرير أن هذا القول أولى بالصواب لأنه المتعارف من النجوم أنها هي الطالعة إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) أي مصون. لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) من نعت الكتاب. تَنْزِيلٌ من نعت القرآن أي ذو تنزيل أي منزّل مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى ضَلَٰلَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
قَالَ يَٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرْعَوْنُ إِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ