نص الآية 56:81
أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ٨١
أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ٨١
الآية 81 من سورة الواقعة (56:81)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 537 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أفبهذا الحديث أنتم - أيها المشركون - مكذبون غير مصدقين؟!
أفبهذا القرآن أنتم -أيها المشركون- مكذِّبون؟
قال جويبر عن الضحاك: إن الله تعالى لا يقسم بشيء من خلقه، ولكنه استفتاح يستفتح به كلامه، وهذا القول ضعيف، والذي عليه الجمهور: أنه قسم من الله، يقسم بما شاء من خلقه، وهو دليل على عظمته، ثم قال بعض المفسرين: (لا) ههنا زائدة، وتقديره: أقسم بمواقع النجوم، ورواه ابن جرير عن سعيد بن جبير، ويكون جوابه: { إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ} وقال آخرون: ليست (لا) زائدة لا معنى لها، بل يؤتى بها في أول القسم إذا كان مقسماً به على منفي؛ كقول عائشة رضي الله عنها: لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، وهكذا ههنا تقدير الكلام: لا أقسم بمواقع النجوم، ليس الأمر كما زعمتم في القرآن أنه سحر … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذّبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر. واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم في ذلك نحو قولنا فيه. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: {أفَبِهَذَا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ} قال: تريدون أن تمالئوهم فيه، وتركنوا إليهم. وقال آخرون: بل معناه: أفبهذا الحديث أنتم مكذّبون. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ} يعني القرآن {أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ} أي مكذبون؛ قاله ٱبن عباس وعطاء وغيرهما. والمُدْهِن الذي ظاهره خلاف باطنه، كأنه شبِّه بالدُّهن في سهوله ظاهره. وقال مقاتل بن سليمان وقتادة: مُدْهِنون كافرون؛ نظيره: { وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ }[القلم:9]. وقال المؤرِّج: المدهِن المنافق أو الكافر الذي يُليِن جانبه ليُخْفِي كفره، والإدهان والمداهنة التكذيب والكفر والنفاق، وأصله اللِّين، وأن يُسِرَّ خلاف ما يظهر؛ وقال أبو قيس بن الأَسْلَت:الحَزْمُ والْقُوَّةُ خيرٌ مِنَالإدهان والفَهَّةِ والهَاعِ وأدهن وداهن واحد. وقال قوم: داهنت بمعنى واريت وأدهنت بمعنى غَشَشْتَ … تابع القراءة
أقسم تعالى بالنجوم ومواقعها أي: مساقطها في مغاربها، وما يحدث الله في تلك الأوقات، من الحوادث الدالة على عظمته وكبريائه وتوحيده. ثم عظم هذا المقسم به، فقال: { وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ } وإنما كان القسم عظيما، لأن في النجوم وجريانها، وسقوطها عند مغاربها، آيات وعبرا لا يمكن حصرها. وأما المقسم عليه، فهو إثبات القرآن، وأنه حق لا ريب فيه، ولا شك يعتريه، وأنه كريم أي: كثير الخير، غزير العلم، فكل خير وعلم، فإنما يستفاد من كتاب الله ويستنبط منه. { فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ } أي: مستور عن أعين الخلق، وهذا الكتاب المكنون هو اللوح المحفوظ أي: إن هذا القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ، معظم عند … تابع القراءة
{ أفبهذا الحديث } القرآن { أنتم مدهنون } متهاونون مكذبون .
{تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}، أي القرآن منزل من عند رب العالمين. سُمِّي المنَّزل: تنزيلاً, على اتساع اللغة، كما يقال للمقدور: قَدْر, وللمخلوق خَلْق. {أَفَبِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ}، يعني القرآن {أَنتُم}، يا أهل مكة، {مُّدهِنُونَ}، قال ابن عباس: مكذبون. وقال مقاتل بن حيان: كافرون, نظيره: { وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون }[القلم: 9]، والمدهن والمداهن الكذاب والمنافق، وهو من الإدهان, وهو الجري في الباطن على خلاف الظاهر، هذا أصله, ثم قيل للمكذب: مدهن, وإن صرح بالتكذيب والكفر. {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ}، حظكم ونصيبكم من القرآن، {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}، قال الحسن في هذه الآية: خسر عبد لا … تابع القراءة
الفاء تفريع على ما سِيق لأجله الكلام الذي قبلها في غرضه من التنويه بشأن القرآن، وهو الذي بِحذو الفاء، أو من إثبات البعث والجزاء وهو الذي حواه معظم السورة، وكان التنويهُ بالقرآن من مسبَّبَاته. وأطبق المفسرون عدا الفخر على أن اسم الإشارة وبيانه بقوله: {أفبهذا الحديث} مشير إلى القرآن لمناسبة الانتقال من التنويه بشأنه إلى الإِنكار على المكذبين به. فالتفريع على قوله: { إنه لقرآن كريم }[الواقعة: 77] الآية. والمراد بــــ {الحديث} إخبار الله تعالى بالقرآن وإرادة القرآن من مثل قوله: {أفبهذا الحديث} واردة في القرآن، أي في قوله في سورة القلم (44) { فذرني ومن يكذب بهذا الحديث }وقوله في سورة النجم (59) { … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا أقسم} في «لا» قولان. أحدهما: أنها دخلت توكيداً. والمعنى: فأقسم، ومثله { لئلا يعلم أهل الكتاب } [الحشر: 29] قال الزجاج: وهو مذهب سعيد بن جبير. والثاني: أنها على أصلها. ثم في معناها قولان. أحدهما: أنها ترجع إلى ما تقدم، ومعناها: النهي، تقدير الكلام: فلا تكذبوا، ولا تجحدوا ما ذكرته من النعم والحجج، قاله الماوردي. والثاني: أنَّ «لا» ردّ لما يقوله الكفار في القرآن: إنه سحر، وشعر، وكهانة. ثم استأنف القسم على أنه قرآن كريم، قاله علي بن أحمد النيسابوري. وقرأ الحسن: فلأقسم بغير ألف بين اللام والهمزة. قوله تعالى: {بمواقع} وقرأ حمزة، والكسائي: «بموقع» على التوحيد. قال أبو علي: مواقعها … تابع القراءة
وأخرج مسلم عن ابن عباس قال مطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا هذه رحمة وضعها الله وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا فنزلت هذه الايات فلا أقسم بمواقع النجوم حتى بلغ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حزرة قال نزلت هذه الآيات في رجل من الأنصار في غزوة تبوك نزلوا الحجر فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يحملوا من مائها شيئا ثم ارتحل ونزل منزلا آخر وليس معهم ماء فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقام فصلى ركعتين ثم دعا فأرسل الله سحابة فأمطرت عليهم حتى استقوا منها فقال رجل من الأنصار لآخر من قومه يتهم بالنفاق ويحك متى ترى ما دعا النبي صلى الله عليه وسلم فأمطر الله علينا السماء فقال إنما مطرنا بنوء كذا وكذا
فوائد الآيات من 56:77 إلى 57:3 (الصفحة 537 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
مدهنون مداهنون أي ممالذون الكفار علي الكفر به
مُّدْهِنُونَ: أي مكذبون، ويقال: كافرون. ويقال: مسرون خلاف ما يظهرون. وكذلك قوله عز وجل
وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ: [القلم: ٩] أي لو تكفر فيكفرون. ويقال لو تصانع فيصانعون. ويقال: داهن الرجل في دينه وأدهن في دينه إذا خان فأظهر خلاف ما أضمر. قال أبو عمر: لو تدهن: أي تنافق.
مدهنون: أي مكذبون ويقال كافرون ويقال مسرون خلاف ما يظهرون.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي تلينون الكلام لمن كفر بهذا الكتاب المكنون.