نص الآية 10:37
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٣٧
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٣٧
الآية 37 من سورة يونس (10:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 213 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وما يصح لهذا القرآن أن يُخْتَلق، وينسب إلى غير الله لعجز الناس ضرورة عن الإتيان بمثله، ولكنَّه مصدقٌ لما نزل من الكتب قبله، ومبيّن لما أجمل فيها من الأحكام، فهو لا شك فيه أنه منزل من رب المخلوقات سبحانه وتعالى.
وما كان يتهيَّأ لأحد أن يأتي بهذا القرآن مِن عند غير الله، لأنه لا يقدر على ذلك أحد من الخلق، ولكن الله أنزله مصدِّقا للكتب التي أنزلها على أنبيائه; لأن دين الله واحد، وفي هذا القرآن بيان وتفصيل لما شرعه الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا شك في أن هذا القرآن موحىً من رب العالمين.
هذا بيان لإعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع البشر أن يأتوا بمثله، ولا بعشر سور، ولا بسورة من مثله؛ لأنه بفصاحته وبلاغته، ووجازته وحلاوته، واشتماله على المعاني العزيزة الغريزة النافعة في الدنيا والآخرة، لا تكون إلا من عند الله الذي لا يشبهه شيء في ذاته ولا في صفاته، ولا في أفعاله وأقواله، فكلامه لا يشبه كلام المخلوقين، ولهذا قال تعالى: {وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ} أي: مثل هذا القرآن لا يكون إلا من عند الله، ولا يشبه هذا كلام البشر {وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: من الكتب المتقدمة، ومهيمناً عليه، ومُبيناً لما وقع فيها من التحريف والتأويل … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ما ينبغي لهذا القرآن أن يفترى من دون الله، يقول: ما ينبغي له أن يتخرّصه أحد من عند غير الله، وذلك نظير قوله: «وَما كانَ لِنَبِيَ أنْ يُغَلَّ» بمعنى: ما ينبغي لنبيّ أن يغله أصحابه. وإنما هذا خبر من الله جلّ ثناؤه أن هذا القرآن من عنده أنزله إلى محمد عبده، وتكذيب منه للمشركين الذين قالوا: هو شعر وكهانة، والذين قالوا: إنما يتعلمه محمد من يعيش الروميّ. يقول لهم جلّ ثناؤه: ما كان هذا القرآن ليختلقه أحد من عند غير الله، لأن ذلك لا يقدر عليه أحد من الخلق. {وَلَكِنْ تَصْديقَ الَّذِي بينَ يَدَيْهِ } يقول تعالى ذكره: ولكنه من عند الله أنزله مصدّقاً لما بين يديه أي لما قبله من الكتب … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ} «أنْ» مع «يفترى» مصدر، والمعنى: وما كان هذا القرآن افتراء؛ كما تقول: فلان يحب أن يركب، أي يحب الركوب؛ قاله الكسائي. وقال الفراء: المعنى وما ينبغي لهذا القرآن أن يفترى؛ كقوله: { وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ }[آل عمران: 161] { وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً } [التوبة: 122]. وقيل: «أنْ» بمعنى اللام، تقديره: وما كان هذا القرآن ليفترى. وقيل: بمعنى لا، أي لا يفترى. وقيل: المعنى ما كان يتهيأ لأحد أن يأتي بمثل هذا القرآن من عند غير الله ثم ينسبُه إلى الله تعالى لإعجازه؛ لوصفه ومعانيه وتأليفه … تابع القراءة
يقول تعالى: { وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ } أي: غير ممكن ولا متصور، أن يفترى هذا القرآن على الله تعالى، لأنه الكتاب العظيم الذي { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }وهو الكتاب الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا، وهو كتاب الله الذي تكلم به ]رب العالمين[، فكيف يقدر أحد من الخلق، أن يتكلم بمثله، أو بما يقاربه، والكلام تابع لعظمة المتكلم ووصفه؟!!. فإن كان أحد يماثل الله في عظمته، وأوصاف كماله، أمكن أن يأتي بمثل هذا القرآن، ولو تنزلنا على الفرض والتقدير … تابع القراءة
{ وما كان هذا القرآن أن يُفترى } أي افتراءً { من دون الله } أي غيره { ولكن } أنزل { تصديق الذي بين يديه } من الكتب { وتفصيل الكتاب } تبيين ما كتبه الله من الأحكام وغيرها { لا ريب } شك { فيه من رب العالمين } متعلق بتصديق أو بأنزل المحذوف، وقرئ برفع تصديق وتفصيل بتقدير هو .
قوله تعالى: {وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ}، قال الفرَّاء: معناه: وما ينبغي لمثل هذا القرآن أنْ يُفتَرى من دون الله، كقوله تعالى: { وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَغُلَّ }[آل عمران: 161] وقيل: «أنْ» بمعنى اللام، أي: وما كان هذا القرآنُ لِيُفترَى من دُونِ اللّهِ. قوله: {وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ}، أي: بين يدي القرآن من التوراة والإِنجيل. وقيل: تصديق الذي بين يدي القرآن من القيامة والبعث، {وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَابِ}، تبيين ما في الكتاب من الحلال والحرام والفرائض والأحكام، {لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ}. {أَمْ يَقُولُونَ}، وقال أبو عبيدة … تابع القراءة
لما كان الغرض الأول في هذه السورة إبطال تعجب المشركين من الإيحاء بالقرآن إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتبيين عدم اهتدائهم إلى آياته البينات الدالة على أنه من عند الله، وكيف لم ينظروا في أحوال الرسول الدالة على أن ما جاء به وحي من الله، وكيف سألوه مع ذلك أن يأتي بقرآن غيره أو يبدل آياته بما يوافق أهواءهم. ثم انتقل بعد ذلك إلى سُؤَالهم أن تنزل عليه آية أخرى من عند الله غير القرآن، وتخلل ذلك كلَّه وصفُ افترائهم الكذب في دعوى الشركاء لله وإقامة الأدلة على انفراد الله بالإلهية وعلى إثبات البعث، وإنذارهم بما نال الأمم من قبلهم، وتذكيرهم بنعم الله عليهم وإمهالهم، وبيان خطئهم في اعتقاد الشرك اعتقاداً … تابع القراءة
صرح تعالى في هذه الآية الكريمة، أن هذا القرآن لا يكون مفترى من دون الله مكذوباً به عليه، وأنه لا شك في أنه من رب العالمين جل وعلا، وأشار إلى أن تصديقه للكتب السماوية المنزلة قبله وتفصيله للعقائد والحلال والحرام ونحو ذلك. مما لا شك أنه من الله جل وعلا. دليل على أنه غير مفترى. وأنه لا ريب في كونه من رب العالمين، وبين هذا في مواضع أخر كقوله: { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون }[يوسف: 111]. وقوله: { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَاطِينُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} قال الزجاج: هذا جواب قولهم: { ائت بقرآنٍ غيرِ هذا أو بدِّلْهُ }[يونس: 15] وجواب قولهم: { افتراه }[الفرقان: 4]. قال الفراء: ومعنى الآية: ما ينبغي لمثل هذا القرآن أن يفترى من دون الله، فجاءت «أن» على معنى ينبغي. وقال ابن الأنباري: يجوز أن تكون «أن» مع «يفترى» مصدراً، وتقديره: وما كان هذا القرآن افتراءً. ويجوز أن تكون «كان» تامة، فيكون المعنى: ما نزل هذا القرآن، وما ظهر هذا القرآن لأن يفترى، وبأن يفترى، فتُنْصَب «أن» بفقد الخافض في قول الفراء، وتخفض بإضمار الخافض في قول الكسائي. وقال ابن قتيبة: معنى {أن يفترى} أي: يضاف إِلى غير الله، أو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 34 إلى 42 من سورة يونس (الصفحة 213 من المصحف).
ان يفترى أي ما ينبغي لمثل هذا القران ان يختلق ويضاف الى غير اللهولكن تصديق الذي بين يديه من الكتب وتفصيل الكتاب الذي كتبه الله على امة محمد صلى الله عليه وسلم والفرائض التي فرضناها عليهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ قال الكسائي: المعنى وما كان هذا القرآن افتراء
كما تقول: فلان يحبّ أن يركب ويحبّ الركوب وقال غيره: التقدير لأن يفترى وقال الفراء: المعنى وما ينبغي لهذا القرآن أن يفترى، وقال غيره: المعنى ما كان لأحد أن يأتي بمثل هذا القرآن من عند غير الله ثم ينسبه إلى الله لإعجازه لرصفه ومعانيه وتأليفه.
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ قال الكسائي والفراء ومحمد بن سعدان: التقدير: ولكن كان تصديق الذي بين يديه ويجوز عندهم الرفع بمعنى ولكن هو تصديق، وكذا وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ) :(هَذَا) اسْمُ كَانَ، وَ (الْقُرْآنُ) نَعْتٌ لَهُ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ. وَ (أَنْ يُفْتَرَى) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ ; أَيْ وَمَا كَانَ الْقُرْآنُ افْتِرَاءً، وَالْمَصْدَرُ هُنَا بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ ; أَيْ مُفْتَرًى. وَالثَّانِي: التَّقْدِيرُ مَا كَانَ الْقُرْآنُ ذَا افْتِرَاءٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ خَبَرَ كَانَ مَحْذُوفٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: مَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ مُمْكِنًا أَنْ يُفْتَرَى. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: لِأَنْ يُفْتَرَى.
وَ (تَصْدِيقَ) : مَفْعُولٌ لَهُ ; أَيْ وَلَكِنْ أُنْزِلَ لِلتَّصْدِيقِ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: وَلَكِنْ كَانَ التَّصْدِيقَ الَّذِي ; أَيْ مُصِدِّقَ الَّذِي.
(وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ) : مِثْلَ تَصْدِيقٍ.
(لَا رَيْبَ فِيهِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكِتَابِ، «وَالْكِتَابِ» مَفْعُولٌ فِي الْمَعْنَى وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
(مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا أُخْرَى، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِالْمَحْذُوفِ ; أَيْ وَلَكِنْ أُنْزِلَ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًٔا
قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ …
قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ
تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادًا لِّى مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا۟ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ ٱلْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ