انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 102

16:102 الجزء 14 الحزب 28 الصفحة 278 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:102

قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ۝١٠٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 102 من سورة النحل (16:102)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 278 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 102 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 102

المختصر في التفسير

قل لهم - أيها الرسول -: نزل بهذا القرآن جبريل عليه السلام من عند الله سبحانه بالحق الذي لا خطأ فيه ولا تبديل ولا تحريف، ليثبّت الذين آمنوا بالله على إيمانهم كلما نزل منه جديد، ونُسِخَ منه بعض، وليكون هداية لهم إلى الحق، وبشارة للمسلمين بما يحصلون عليه من الثواب الكريم.

التفسير الميسر

قل لهم -أيها الرسول-: ليس القرآن مختلَقًا مِن عندي، بل نَزَّله جبريل مِن ربك بالصدق والعدل; تثبيتًا للمؤمنين، وهداية من الضلال، وبشارة طيبة لمن أسلموا وخضعوا لله رب العالمين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 101 إلى 102

يخبر تعالى عن ضعف عقول المشركين، وقلة ثباتهم وإيقانهم، وأنه لا يتصور منهم الإيمان، وقد كتب عليهم الشقاوة، وذلك أنهم إذا رأوا تغيير الأحكام ناسخها بمنسوخها، قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم {إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ} أي: كذاب، وإنما هو الرب تعالى يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، وقال مجاهد: {بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ} أي: رفعناها، وأثبتنا غيرها، وقال قتادة: هو كقوله تعالى: { مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا }[البقرة: 106] الآية، فقال تعالى مجيباً لهم: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ} أي: جبريل {مِّن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ} أي: بالصدق والعدل {لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ} فيصدقوا بما أنزل أولاً وثانياً، وتخبت له قلوبهم {وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ} أي: وجعله هادياً وبشارة للمسلمين الذين آمنوا بالله ورسله.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد للقائلـين لك إنـما أنت مفتر فـيـما تتلو علـيهم من آي كتابنا: أنزله روح القُدُس يقول: قل جاء به جبرَئيـل من عند ربـي بـالـحقّ. وقد بـيَّنت فـي غير هذا الـموضع معنى روح القُدس، بـما أغنى عن إعادته. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي عبد الأعلـى بن واصل، قال: ثنا جعفر بن عون العمَريّ، عن موسى بن عبـيدة الرَّبَذيّ، عن مـحمد بن كعب، قال: روح القُدُس: جبرئيـل. وقوله: {لِـيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا} يقول تعالـى ذكره: قل نزل هذا القرآن ناسخه ومنسوخه روح القدس علـيّ من ربـي، تثبـيتاً للـمؤمنـين وتقوية … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 101 إلى 102

قوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} قيل: المعنى بدلنا شريعة متقدّمة بشريعة مستأنفة؛ قاله ابن بحر. مجاهد: أي رفعنا آية وجعلنا موضعها غيرها. وقال الجمهور: نسخنا آية بآية أشدّ منها عليهم. والنسخ والتبديل رفعُ الشيء مع وضع غيره مكانه. وقد تقدّم الكلام في النسخ في البقرة مستوفًى. {قَالُوۤاْ} يريد كفار قريش. {إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ} أي كاذبٌ مختلِق، وذلك لما رأوا من تبديل الحكم. فقال الله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أن الله شرع الأحكام وتبديل البعض بالبعض. وقوله: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ} يعني جبريل، نزل بالقرآن كلِّه ناسخه … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 101 إلى 102

يذكر تعالى أن المكذبين بهذا القرآن يتتبعون ما يرونه حجة لهم، وهو أن الله تعالى هو الحاكم الحكيم، الذي يشرع الأحكام، ويبدل حكما مكان آخر لحكمته ورحمته، فإذا رأوه كذلك قدحوا في الرسول وبما جاء به و { قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ } قال الله تعالى: { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ } فهم جهال لا علم لهم بربهم ولا بشرعه، ومن المعلوم أن قدح الجاهل بلا علم لا عبرة به، فإن القدح في الشيء فرع عن العلم به، وما يشتمل عليه مما يوجب المدح أو القدح. ولهذا ذكر تعالى حكمته في ذلك فقال: { قُلْ نزلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ } وهو جبريل الرسول المقدس المنزه عن كل عيب وخيانة وآفة. { بِالْحَقِّ } أي: نزوله بالحق … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل } لهم { نزَّله روح القدس } جبريل { من ربك بالحق } متعلق بنزل { ليثبت الذين آمنوا } بإيمانهم به { وهدى وبشرى للمسلمين } .

تفسير البغوي الآيات 102 إلى 103

{قُلْ نَزَّلَهُ}، يعني القرآن، {رُوحُ ٱلْقُدُسِ}، جبريل، {مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ}، بالصدق، {لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ}، أي: ليثبت قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً ويقيناً، {وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ}. {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ}، آدمي، وما هو من عند الله، واختلفوا في هذا البشر: قال ابن عباس: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم قيناً بمكة، اسمه "بَلْعَام"، وكان نصرانياً، أعجميَّ اللسان، فكان المشركون يرون رسول الله يدخل عليه ويخرج، فكانوا يقولون إنما يعلمه "بَلْعام". وقال عكرمة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُقرِىء غلاماً لبني المغيرة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جواب عن قولهم: { إنما أنت مفتر }[سورة النحل: 101] فلذلك فصل فعل {قل} لوقوعه في المحاورة، أي قل لهم: لسْت بمفتر ولا القرآن بافتراء بل نزّله روح القدس من الله. وفي أمره بأن يقول لهم ذلك شدّ لعزمه لكيلا يكون تجاوزه الحدّ في البهتان صارفاً إيّاه عن محاورتهم. فبعد أن أبطل الله دعواهم عليه أنه مفتر بطريقة النّقض أمر رسوله أن يبيّن لهم ماهيّة القرآن. وهذه نكتة الالتفات في قوله تعالى: {من ربك} الجاري على خلاف مقتضى ظاهر حكاية المقول المأمور بأن يقوله، لأن مقتضى الظاهر أن يقول: من ربي، فوقع الالتفات إلى الخطاب تأنيساً للنبي صلى الله عليه وسلم بزيادة توغّل الكلام معه في طريقة الخطاب. واختير اسم الربّ … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ} الآية. أمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة: أن يقول إن هذا القرآن الذي زعموا أنه افتراء بسبب تبديل الله آية مكان آية - أنه نزله عليه روح القدس من ربه جل وعلا. فليس مفترياً له. وروح القدس: جبريل، ومعناه الروح المقدس. أي الطاهر من كل ما لا يليق. وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله: { قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ } [البقرة: 97] الآية، وقوله: { وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 98 إلى 102

قوله تعالى: {فإذا قرأتَ القرآن فاستعذ بالله} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن المعنى: فاذا أردتَ القراءة فاستعذ، ومثله { إِذا قمتم إِلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم }[المائدة: 6] وقوله: { وإِذا سألتموهُنَّ متاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ من وراء حجاب }[الأحزاب 53] وقوله: { إِذا ناجيتم الرسول فقدِّموا بين يَدَيْ نجواكم صدقة }[المجادلة: 12]. ومثله في الكلام: إِذا أكلت فقل: باسم الله، هذا قول عامة العلماء واللغويين. والثاني: أنه على ظاهره، وأن الاستعاذة بعد القراءة. روي عن أبي هريرة، وداود. والثالث: أنه من المقدَّم والمؤخَّر، فالمعنى: فاذا استعذت بالله فاقرأ، قاله أبو حاتم السجستاني، والأول أصح. فصل والاستعاذة عند … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 94 إلى 102 من سورة النحل (الصفحة 278 من المصحف).

  • العمل الصالح المقرون بالإيمان يجعل الحياة طيبة.
  • الطريق إلى السلامة من شر الشيطان هو الالتجاء إلى الله، والاستعاذة به من شره.
  • على المؤمنين أن يجعلوا القرآن إمامهم، فيتربوا بعلومه، ويتخلقوا بأخلاقه، ويستضيئوا بنوره، فبذلك تستقيم أمورهم الدينية والدنيوية.
  • نسخ الأحكام واقع في القرآن زمن الوحي لحكمة، وهي مراعاة المصالح والحوادث، وتبدل الأحوال البشرية.

معاني كلمات الآية 102 من سورة النحل

رُوحُ الْقُدُسِ
الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ - عليه السلام -.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

انما يعلمه بشر كان لبني المغيرة غلام يقرا التوراة فقالوا يتعلم منه محمد صلى الله عليه وسلم

التبيان لابن الهائم

روح القدس: جبريل عليه السلام.

جذور كلمات الآية 102

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 102 من سورة النحل

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهُدًى وَبُشْرَى) : كِلَاهُمَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ «لِيُثَبِّتَ» لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْأَوَّلِ: لِأَنْ يُثَبِّتَ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا فِي مَوْضِعِ رَفْعِ خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ وَهُوَ هُدًى، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِي «نَزَّلَهُ».

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ