نص الآية 16:104
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
الآية 104 من سورة النحل (16:104)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 279 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين لا يؤمنون بآيات الله أنها من عنده سبحانه لا يوفقهم الله للهداية ما داموا مُصِرِّين على ذلك، ولهم عذاب موجع بسبب ما هم فيه من الكفر بالله، والتكذيب بآياته.
إن الكفار الذين لا يصدقون بالقرآن لا يوفقهم الله لإصابة الحق، ولهم في الآخرة عذاب مؤلم موجع.
يخبر تعالى أنه لا يهدي من أعرض عن ذكره، وتغافل عما أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يكن له قصد إلى الايمان بما جاء من عند الله، فهذا الجنس من الناس لا يهديهم الله إلى الايمان بآياته، وما أرسل به رسله في الدنيا، ولهم عذاب أليم موجع في الآخرة، ثم أخبر تعالى: أن رسوله صلى الله عليه وسلم ليس بمفتر ولا كذاب؛ لأنه إنما يفتري الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم شرار الخلق، { ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَـٰتِ ٱللَّهِ} من الكفرة والملحدين المعروفين بالكذب عند الناس، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان أصدق الناس، وأبرهم وأكملهم علماً وعملاً، وإيماناً وإيقاناً، معروفاً بالصدق في قومه … تابع القراءة
يقول تعالـى: إن الذين لا يؤمنون بحجج الله وأدلته فـيصدّقون بـما دلَّت علـيه، {لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ} يقول: لا يوفقهم الله لإصابة الـحقّ ولا يهديهم لسبـيـل الرشد فـي الدنـيا، {ولَهُمْ فِـي الآخِرَةِ} وعند الله إذا وردوا علـيه يوم القـيامة عذاب مؤلـم موجع. ثم أخبر تعالـى ذكره الـمشركين الذين قالوا للنبـيّ صلى الله عليه وسلم: إنـما أنت مفتر، أنهم هم أهل الفرية والكذب، لا نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم والـمؤمنون به، وبرّأ من ذلك نبـيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال: إنـما يتـخرّص الكذب ويتقوّل البـاطل، الذين لا يصدّقون بحجج الله وإعلامه لأنهم لا يرجون علـى الصدق ثوابـاً ولا يخافون علـى الكذب … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ} أي هؤلاء المشركون الذين لا يؤمنون بالقرآن. {لاَ يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
يخبر تعالى عن قيل المشركين المكذبين لرسوله { أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ } هذا الكتاب الذي جاء به { بَشَرٌ } وذلك البشر الذي يشيرون إليه أعجمي اللسان { وَهَذَا } القرآن { لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ } هل هذا القول ممكن؟ أو له حظ من الاحتمال؟ ولكن الكاذب يكذب ولا يفكر فيما يؤول إليه كذبه، فيكون في قوله من التناقض والفساد ما يوجب رده بمجرد تصوره. { إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ } الدالة دلالة صريحة على الحق المبين فيردونها ولا يقبلونها، { لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ } حيث جاءهم الهدى فردوه فعوقبوا بحرمانه وخذلان الله لهم. { وَلَهُمْ } في الآخرة { عَذَابٌ أَلِيمٌ }. { … تابع القراءة
{ إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم } مؤلم .
{إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَـٰتِ ٱللَّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ}، لا يرشدهم الله، {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، ثم أخبر الله تعالى أن الكفار هم المفترون. فقال: {إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَـٰتِ ٱللَّهِ وَأُوْلـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ}، لا محمد صلى الله عليه وسلم. فإن قيل: قد قال: "إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون"، فما معنى قوله: "وأولئك هم الكاذبون"؟ قيل: "إنما يفتري الكذب": إخبار عن فعلهم، و"هم الكاذبون" نعت لازم لهم، كقول الرجل لغيره: كذبت وأنت كاذب، أي: كذبت في هذا القول، ومن عادتك الكذب. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا … تابع القراءة
جملة معترضة. وورود هذه الآية عقب ذكر اختلاق المتقعّرين على القرآن المرجفين بالقالة فيه بين الدهماء يومىء إلى أن المراد بالذين لا يؤمنون هم أولئك المردود عليهم آنفاً. وهم فريق معلوم بشدة العداوة للنبيء صلى الله عليه وسلم وبالتصلّب في التصدّي لصرف الناس عنه بحيث بلغوا من الكفر غايةً ما وراءها غايةٌ، فحقّت عليهم كلمة الله أنهم لا يؤمنون، فهؤلاء فريق غير معيّن يومئذٍ ولكنهم مشار إليهم على وجه الإجمال، وتكشف عن تعيينهم عواقب أحوالهم. فقد كان من الكافرين بالنبي صلى الله عليه وسلم أبو جهل وأبو سفيان. وكان أبو سفيان أطولَ مدة في الكفر من أبي جهل؛ ولكن أبا جهل كان يخلط كفره بأذَى النبي صلى الله عليه … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد نعلم أنهم يقولون} يعني: قريشاً {إِنما يعلِّمه بشر} أي: آدمي، وما هو من عند الله. وفيمن أرادوا بهذا البشر تسعة أقوال: أحدها: أنه كان لبني المغيرة غلام يقال له «يعيش» يقرأ التوراة، فقالوا: منه يتعلم محمد، فنزلت هذه الآية، رواه عكرمة عن ابن عباس. وقال عكرمة في رواية: كان هذا الغلام لبني عامر بن لؤي، وكان رومياً. والثاني: أنه فتى كان بمكة يسمى «بلعام» وكان نصرانياً أعجمياً، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعلِّمه، فلما رأى المشركون دخوله إِليه وخروجه، قالوا ذلك، روي عن ابن عباس أيضاً. والثالث: أنه نزلت في كاتب كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فيملى عليه «سميع عليم» … تابع القراءة
فوائد الآيات من 103 إلى 110 من سورة النحل (الصفحة 279 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ
مَتَٰعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ