انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 21

16:21 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 269 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:21

أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ۝٢١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 21 من سورة النحل (16:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 269 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 21 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 21

المختصر في التفسير

ومع كون عابديهم صنعوهم بأيديهم فهم جمادات لا حياة فيها ولا علم، فهم لا يعلمون متى يبعثون مع عابديهم يوم القيامة؛ ليرموا معهم في نار جهنم.

التفسير الميسر

هم جميعًا جمادات لا حياة فيها ولا تشعر بالوقت الذي يبعث الله فيه عابديها، وهي معهم ليُلقى بهم جميعًا في النار يوم القيامة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 19 إلى 21

يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. ثم أخبر أن الأصنام التي يدعونها من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون، كما قال الخليل: { قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ }[الصافات: 95-96]. وقوله: {أَمْوٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ} أي: هي جمادات لا أرواح فيها،فلا تسمع ولا تبصر ولا تعقل {وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} أي: لا يدرون متى تكون الساعة، فكيف يرتجى عند هذه نفع أوثواب أو جزاء؟ إنما يرجى ذلك من الذي يعلم كل شيء، وهو خالق كل شيء.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لهؤلاء الـمشركين من قريش: والذين تدعون من دون الله أيها الناس {أمْوَاتٌ غيرُ أحْياءٍ}. وجعلها جلّ ثناؤه أمواتاً غير أحياء، إذ كانت لا أرواح فـيها. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أمْوَاتٌ غيرُ أحْياءٍ ومَا يَشْعُرُونَ أيَّانَ يُبْعَثُونَ} وهي هذه الأوثان التـي تُعبد من دون الله أموات لا أرواح فـيها، ولا تـملك لأهلها ضرًّا ولا نفعاً. وفـي رفع الأموات وجهان: أحدهما أن يكون خبراً للذين، والآخر علـى الاستئناف. وقوله: {ومَا يَشْعُرُونَ} يقول: وما تدري أصنامكم التـي تدعون من دون الله متـى تبعث. وقـيـل: إنـما عنى بذلك الكفـار، أنهم لا يدرون متـى يبعثون.

تفسير القرطبي الآيات 20 إلى 21

قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} قراءة العامة «تدعون» بالتاء لأن ما قبله خطاب. روى أبو بكر عن عاصم وهُبيرة عن حفص «يدعون» بالياء، وهي قراءة يعقوب. فأما قوله: {مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} فكلهم بالتاء على الخطاب؛ إلا ما روى هُبيرة عن حفص عن عاصم أنه قرأ بالياء. {لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً} أي لا يقدرون على خلق شيء {وَهُمْ يُخْلَقُونَ}. {أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ} أي هم أموات، يعني الأصنام، لا أرواح فيها ولا تسمع ولا تبصر، أي هي جمادات فكيف تعبدونها وأنتم أفضل منها بالحياة. {وَمَا يَشْعُرُونَ} يعني الأصنام. {أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} وقرأ السُّلَمِيّ «إيّان» بكسر الهمزة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 17 إلى 23

لما ذكر تعالى ما خلقه من المخلوقات العظيمة، وما أنعم به من النعم العميمة ذكر أنه لا يشبهه أحد ولا كفء له ولا ند له فقال: { أَفَمَنْ يَخْلُقُ } جميع المخلوقات وهو الفعال لما يريد { كَمَنْ لا يَخْلُقُ } شيئا لا قليلا ولا كثيرا، { أَفَلا تَذَكَّرُونَ } فتعرفون أن المنفرد بالخلق أحق بالعبادة كلها، فكما أنه واحد في خلقه وتدبيره فإنه واحد في إلهيته وتوحيده وعبادته. وكما أنه ليس له مشارك إذ أنشأكم وأنشأ غيركم، فلا تجعلوا له أندادا في عبادته بل أخلصوا له الدين، { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ } عددا مجردا عن الشكر { لا تُحْصُوهَا } فضلا عن كونكم تشكرونها، فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أموات } لا روح فيه خبر ثان { غير أحياء } تأكيد { وما يشعرون } أي الأصنام { أيان } وقت { يبعثون } أي الخلق فكيف يعبدون، إذ لا يكون إلهاً إلا الخالق الحي العالم بالغيب .

تفسير البغوي الآيات 17 إلى 22

{أَفَمَن يَخْلُقُ} يعني: الله تعالى، {كَمَن لاَّ يَخْلُقُ}، يعني: الأصنام، {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ}. {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ} لتقصيركم في شكر نعمه، {رَّحِيمٌ} بكم حيث وسّع عليكم النِّعم، ولم يقطعها عنكم بالتقصير والمعاصي. {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}. {وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} يعني: الأصنام، وقرأ عاصم ويعقوب {يَدْعُونَ} بالياء. {لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ}. {أَمْوٰتٌ} أي: الأصنام {غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ}، يعني: الأصنام {أَيَّانَ} متى {يُبْعَثُونَ}، والقرآن يدل على أن الأصنام … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 20 إلى 21

عطف على جملة { أفمن يخلق كمن لا يخلق }[سورة النحل: 17] وجملة { والله يعلم ما تسرون }[سورة النحل: 19]. وما صدْق {الذين} الأصنامُ. وظاهر أن الخطاب هنا متمحّض للمشركين وهم بعض المخاطبين في الضمائر السابقة. والمقصود من هذه الجملة التصريح بما استفيد ضمناً مما قبلها وهو نفي الخالقية ونفي العلم عن الأصنام. فالخبر الأول وهو جملة {لا يخلقون شيئاً} استفيد من جملة { أفمن يخلق كمن لا يخلق }[سورة النحل: 17] وعطف {وهم يخلقون} ارتقاء في الاستدلال على انتفاء إلهيتها. والخبر الثاني وهو جملة {أموات غير أحياء} تصريح بما استفيد من جملة { والله يعلم ما تسرون وما تعلنون }[سورة النحل: 19] بطريقة نفي الشيء بنفي … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 20 إلى 21

قوله تعالى: {والذين تدعون من دون الله} قرأ عاصم: يدعون، بالياء. قوله تعالى: {أموات غيرُ أحياءٍ} يعني: الأصنام. قال الفراء: ومعنى الأموات هاهنا: أنها لا روح فيها. قال الأخفش: وقوله: {غير أحياءٍ} توكيد. قوله تعالى: {وما يشعرون أيان يبعثون} «أيَّانَ» بمعنى: «متى». وفي المشار إِليهم قولان: أحدهما: أنها الأصنام، عبّر عنها كما يُعبّر عن الآدميين. قال ابن عباس: وذلك أن الله تعالى يبعث الأصنام لها أرواح ومعها شياطينها، فيتبرَّؤون من عبادتهم، ثم يُؤمر بالشياطين والذين كانوا يعبدونها إِلى النار. والثاني: أنهم الكفار، لا يعلمون متى بعثهم، قاله مقاتل.

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 15 إلى 26 من سورة النحل (الصفحة 269 من المصحف).

  • في الآيات من أصناف نعم الله على العباد شيء عظيم، مجمل ومفصل، يدعو الله به العباد إلى القيام بشكره وذكره ودعائه.
  • طبيعة الإنسان الظلم والتجرُّؤ على المعاصي والتقصير في حقوق ربه، كَفَّار لنعم الله، لا يشكرها ولا يعترف بها إلا من هداه الله.
  • مساواة المُضِلِّ للضال في جريمة الضلال؛ إذ لولا إضلاله إياه لاهتدى بنظره أو بسؤال الناصحين.
  • أَخْذ الله للمجرمين فجأة أشد نكاية؛ لما يصحبه من الرعب الشديد، بخلاف الشيء الوارد تدريجيًّا.

معاني كلمات الآية 21 من سورة النحل

أَيَّانَ
وَقْتَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أموات وهي معكم يعني الاصنام لا روح فيهاوما يشعرون فيه قولان أحدهما أنه يعني الاصنام لانها تبعث ولها ارواح لتجادل المشركين والثاني أنهم الكفاروأيان بمعنى متى

نزهة القلوب للسجستاني

أَيَّانَ يُبْعَثُونَ: انظر آية ١٨٧ من الأعراف.

جذور كلمات الآية 21

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 21 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس

أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ على إضمار مبتدأ أي هم أموات. قال الكسائي: ويجوز النصب على القطع والفعل. أَيَّانَ في موضع نصب. يُبْعَثُونَ ولكنه مبنيّ على الفتح لأن فيه معنى الاستفهام فوجب أن لا يعرب ففتحت نونه لالتقاء الساكنين، وإذا التقى ساكنان في كلمة واحدة فتح الثاني وإن كانا في كلمتين كسر الأول. هذا قول الكوفيين، فأما البصريون فسبيل الساكنين إذا التقيا عندهم أن يكسر أحدهما إلا أن تقع علّة والذي أوجب هذا أنّ الكسر أخو الجزم، وقال محمد بن يزيد: لأن ما كان معربا منصرفا لم يكسر إلا ومعه التنوين فإذا كان الساكن الأول ألفا فالفتح أولى عند الخليل وسيبويه لأن الفتحة من جنس الألف قالا: ولو سمّيت رجلا إسحارا ثم رخّمته لقلت:

يا إسحار أقبل، ففتحت الراء لالتقاء الساكنين لأن قبلها ألفا وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي أَيَّانَ يُبْعَثُونَ بكسر الهمزة. قال الفراء : وهي لغة سليم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْوَاتٌ) : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ خَبَرًا ثَانِيًا لِـ «هُمْ» أَيْ وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَيَمُوتُونَ. وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ «يُخْلَقُونَ وَأَمْوَاتٌ» خَبَرًا وَاحِدًا ; وَإِنْ شِئْتَ كَانَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُمْ أَمْوَاتٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرُ أَحْيَاءٍ) : صِفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهَا أَنَّهُمْ فِي الْحَالِ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ; لِيَدْفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ أَنَّ قَوْلَهُ: «أَمْوَاتٌ» فِيمَا بَعْدُ ; إِذْ قَدْ قَالَ تَعَالَى: (إِنَّكَ مَيِّتٌ) [الزُّمَرُ: ٣٠] أَيْ سَتَمُوتُ.

وَ (أَيَّانَ) : مَنْصُوبٌ بِـ «يَبْعَثُونَ» لَا بِـ «يَشْعُرُونَ».

آيات ذات صلة بالآية 21

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النمل 27:65

    قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ