انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 22

16:22 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 269 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:22

إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ۝٢٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 22 من سورة النحل (16:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 269 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 22 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 22

المختصر في التفسير

معبودكم بحق هو معبود واحد لا شريك له وهو الله، والذين لا يؤمنون بالبعث للجزاء قلوبهم جاحدة وحدانية الله لعدم خوفها، فهي لا تؤمن بحساب ولا عقاب، وهم متكبرون لا يقبلون الحق، ولا يخضعون له.

التفسير الميسر

إلهكم المستحق وحده للعبادة هو الله الإله الواحد، فالذين لا يؤمنون بالبعث قلوبهم جاحدة وحدانيته سبحانه; لعدم خوفهم من عقابه، فهم متكبرون عن قبول الحق، وعبادة الله وحده.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 22 إلى 23

يخبر تعالى أنه لا إله هو الواحد الأحد الفرد الصمد، وأخبر أن الكافرين تنكر قلوبهم ذلك، كما أخبر عنهم متعجبين من ذلك { أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وَٰحِداً إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ }[ص: 5] وقال تعالى: { وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلأَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }[الزمر: 45] وقوله: {وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} أي: عن عبادة الله، مع إنكار قلوبهم لتوحيده؛ كما قال: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }[غافر: 60] ولهذا قال ههنا: {لاَ جَرَمَ} أي: حقاً {أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} أي: وسيجزيهم على ذلك أتم الجزاء {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ}.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: معبودكم الذي يستـحقّ علـيكم العبـادة وإفراد الطاعة له دون سائر الأشياء معبود واحد، لأنه لا تصلـح العبـادة إلا له، فأفردوا له الطاعة وأخـلصوا له العبـادة ولا تـجعلوا معه شريكاً سواه. {فـالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بـالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ} يقول تعالـى ذكره: فـالذين لا يصدّقون بوعد الله ووعيده ولا يقرّون بـالـمعاد إلـيه بعد الـمـمات {قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ} يقول تعالـى ذكره: مستنكرة لـما نقص علـيهم من قدرة الله وعظمته وجميـل نعمة علـيهم، وأن العبـادة لا تصلـح إلا له والألوهة لـيست لشيء غيره يقول: وهم مستكبرون عن إفراد الله بـالألوهة والإقرار له بـالوحدانـية، اتبـاعاً … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 22 إلى 23

قوله تعالى: {إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وَاحِدٌ} لما بيّن استحالة الإشراك بالله تعالى بيّن أن المعبود واحد لا ربّ غيره ولا معبود سواه. {فَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ} أي لا تقبل الوعظ ولا ينجع فيها الذكر، وهذا ردّ على القدرية. {وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ} أي متكبرون متعظمون عن قبول الحق. وقد تقدم في «البقرة» معنى الاستكبار. {لاَ جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} أي من القول والعمل فيجازيهم. قال الخليل: «لا جرم» كلمة تحقيق ولا تكون إلا جواباً؛ يقال: فعلوا ذلك؛ فيقال: لا جرم سيندمون. أي حقاً أن لهم النار. وقد مضى القول في هذا في «هود» مستوفىً … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 17 إلى 23

لما ذكر تعالى ما خلقه من المخلوقات العظيمة، وما أنعم به من النعم العميمة ذكر أنه لا يشبهه أحد ولا كفء له ولا ند له فقال: { أَفَمَنْ يَخْلُقُ } جميع المخلوقات وهو الفعال لما يريد { كَمَنْ لا يَخْلُقُ } شيئا لا قليلا ولا كثيرا، { أَفَلا تَذَكَّرُونَ } فتعرفون أن المنفرد بالخلق أحق بالعبادة كلها، فكما أنه واحد في خلقه وتدبيره فإنه واحد في إلهيته وتوحيده وعبادته. وكما أنه ليس له مشارك إذ أنشأكم وأنشأ غيركم، فلا تجعلوا له أندادا في عبادته بل أخلصوا له الدين، { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ } عددا مجردا عن الشكر { لا تُحْصُوهَا } فضلا عن كونكم تشكرونها، فإن نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إلهكم } المستحق للعبادة منكم { إله واحد } لا نظير له في ذاته ولا في صفاته وهو الله تعالى { فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة } جاحدة للوحدانية { وهم مستكبرون } متكبرون عن الإيمان بها .

تفسير البغوي الآيات 17 إلى 22

{أَفَمَن يَخْلُقُ} يعني: الله تعالى، {كَمَن لاَّ يَخْلُقُ}، يعني: الأصنام، {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ}. {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ} لتقصيركم في شكر نعمه، {رَّحِيمٌ} بكم حيث وسّع عليكم النِّعم، ولم يقطعها عنكم بالتقصير والمعاصي. {وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}. {وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} يعني: الأصنام، وقرأ عاصم ويعقوب {يَدْعُونَ} بالياء. {لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ}. {أَمْوٰتٌ} أي: الأصنام {غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ}، يعني: الأصنام {أَيَّانَ} متى {يُبْعَثُونَ}، والقرآن يدل على أن الأصنام … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 22 إلى 23

استئناف نتيجةً لحاصل المحاجّة الماضية، أي قد ثبت بما تقدّم إبطال إلهية غير الله، فثبت أن لكم إلهاً واحداً لا شريك له، ولكون ما مضى كافياً في إبطال إنكارهم الوحدانية عُرّيت الجملة عن المؤكّد تنزيلاً لحال المشركين بعدما سمعوا من الأدلّة منزلة من لا يظن به أنه يتردّد في ذلك بخلاف قوله تعالى: { وإلٰهكم إلٰه واحد }في سورة البقرة (163) خطاب لأهل الكتاب. وتفرّع عليه الإخبار بجملة {فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة}، وهو تفريع الأخبار عن الأخبار، أي يتفرّع على هذه القضية القاطعة بما تقدّم من الدّلائل أنكم قلوبكم منكرة وأنتم مستكبرون وأن ذلك ناشىء عن عدم إيمانكم بالآخرة. والتعبير عن المشركين … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 22 إلى 27

قوله تعالى: {إِلهكم إِله واحد} قد ذكرناه في سورة [البقرة:163]. قوله تعالى: {فالذين لايؤمنون بالآخرة} أي: بالبعث والجزاء {قلوبهم منكرة} أي: جاحدة لا تعرف التوحيد {وهم مستكبرون} أي: ممتنعون من قبول الحق. قوله تعالى: {لاجَرَمَ} قد فسرناه في [هود:22]، ومعنى الآية: أنَّه يجازيهم بسرِّهم وَعَلنهم، لأنه يعلمه. والمستكبرون: المتكبرون عن التوحيد والإِيمان. وقال مقاتل: «ما يُسرون» حين بَعثوا في كل طريق مَنْ يصدُّ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، «وما يعلنون» حين أظهروا العداوة لرسول الله. قوله تعالى: {وإِذا قيل لهم} يعني: المستكبرين {ماذا أنزل ربكم} على محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال الزجاج: «ماذا» … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 15 إلى 26 من سورة النحل (الصفحة 269 من المصحف).

  • في الآيات من أصناف نعم الله على العباد شيء عظيم، مجمل ومفصل، يدعو الله به العباد إلى القيام بشكره وذكره ودعائه.
  • طبيعة الإنسان الظلم والتجرُّؤ على المعاصي والتقصير في حقوق ربه، كَفَّار لنعم الله، لا يشكرها ولا يعترف بها إلا من هداه الله.
  • مساواة المُضِلِّ للضال في جريمة الضلال؛ إذ لولا إضلاله إياه لاهتدى بنظره أو بسؤال الناصحين.
  • أَخْذ الله للمجرمين فجأة أشد نكاية؛ لما يصحبه من الرعب الشديد، بخلاف الشيء الوارد تدريجيًّا.

جذور كلمات الآية 22

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 22

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • ص 38:5

    أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ

  • الزمر 39:45

    وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

  • غافر 40:60

    وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ

  • الفرقان 25:5

    وَقَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

  • الفرقان 25:9

    ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ