نص الآية 16:25
لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥
لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥
الآية 25 من سورة النحل (16:25)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 269 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ليكون مآلهم أن يحملوا آثامهم دون نقص، ويحملوا من آثام الذين أضلوهم عن الإسلام جهلًا وتقليدًا، فما أشد قبح ما يحملونه من آثامهم وآثام أتباعهم.
ستكون عاقبتهم أن يحملوا آثامهم كاملة يوم القيامة -لا يُغْفَر لهم منها شيء - ويَحْملوا من آثام الذين كذبوا عليهم; ليبعدوهم عن الإسلام من غير نقص من آثامهم. ألا قَبُحَ ما يحملونه من آثام.
يقول تعالى: وإذا قيل لهؤلاء المكذبين: {مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوۤاْ} معرضين عن الجواب {أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} أي: لم ينزل شيئاً، إنما هذا الذي يتلى علينا أساطير الأولين، أي: مأخوذ من كتب المتقدمين؛ كما قال تعالى: { { وَقَالُوۤاْ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً }[الفرقان: 5] أي: يفترون على الرسول، ويقولون أقوالاً متضادة مختلفة، كلها باطلة، كما قال تعالى: { ٱنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلاَْمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً }[الإسراء: 48] وذلك أن كل من خرج عن الحق، فمهما قال، أخطأ، وكانوا يقولون: ساحر وشاعر وكاهن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: يقول هؤلاء الـمشركون لـمن سألهم ماذا أنزل ربكم: الذي أنزل ربنا فـيـما يزعم مـحمد علـيه أساطير الأوّلـين، لتكون لهم ذنوبهم التـي هم علـيها مقـيـمون من تكذيبهم الله، وكفرهم بـما أنزل علـى رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن ذنوب الذين يصدّونهم عن الإيـمان بـالله يضلون يفتنون منهم بغير علـم. وقوله: {ألا ساءَ ما يَزِرُونَ} يقول: ألا ساء الإثم الذي يأثمون والثقل الذي يتـحملون. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: {لِـيَحْمِلُوا أوْزَارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ القِـيامَةِ} ومن … تابع القراءة
قوله تعالى: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ} قيل: هي لام كَي، وهي متعلقة بما قبلها. وقيل: لام العاقبة؛ كقوله: { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً }[القصص: 8]. أي قولهم في القرآن والنبيّ أدّاهم إلى أن حملوا أوزارهم؛ أي ذنوبهم. {كَامِلَةً} لم يتركوا منها شيئاً لنكبة أصابتهم في الدنيا بكفرهم. وقيل: هي لام الأمر، والمعنى التهدّد. {وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} قال مجاهد: يحملون وِزْر من أضلّوه ولا يَنْقُص من إثم المُضَلّ شيء. وفي الخبر:أيُّما داعٍ دعا إلى ضلالة فاتُّبع فإن عليه مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيء وأيّما داع دعا إلى هُدًى فٱتُّبِع فله مثل … تابع القراءة
يقول تعالى -مخبرا عن شدة تكذيب المشركين بآيات الله: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ } أي: إذا سألوا عن القرآن والوحي الذي هو أكبر نعمة أنعم الله بها على العباد، فماذا قولكم به؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون؟ فيكون جوابهم أقبح جواب وأسمجه، فيقولون عنه: إنه { أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ } أي: كذب اختلقه محمد على الله، وما هو إلا قصص الأولين التي يتناقلها الناس جيلا بعد جيل، منها الصدق ومنها الكذب، فقالوا هذه المقالة، ودعوا أتباعهم إليها، وحملوا وزرهم ووزر من انقاد لهم إلى يوم القيامة. وقوله: { وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي: من … تابع القراءة
{ ليحملوا } في عاقبة الأمر { أوزارهم } ذنوبهم { كاملة } لم يُكفَّر منها شيء { يوم القيامة ومن } بعض { أوزار الذين يضلونهم بغير علم } لأنهم دعوهم إلى الضلال فاتبعوهم فاشتركوا في الإثم { ألا ساء } بئس { ما يزرون } يحملونه حملهم هذا .
{لاَ جَرَمَ}، حقاً {أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ}. أخبرنا أبو سعيد بكر بن محمد بن محمد بن محمي البسطامي، أخبرنا أبو الحسن عبدالرحمن ابن إبراهيم بن سختويْه، أخبرنا أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، حدثنا يحيـى بن حماد، حدثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخلُ الجنةَ من كان في قلبه مثقالُ ذرة من كِبْرٍ، ولا يدخلُ النار من في قلبه مثقالُ ذرة من إيمان»، فقال رجل: يا رسول الله إن الرجل يحب أن يكون … تابع القراءة
و{إذا قيل لهم} عطف على جملة { قلوبهم منكرة }[سورة النحل: 22]، لأن مضمون هذه من أحوالهم المتقدم بعضُها، فإنه ذُكر استكبارهم وإنكارهم الوحدانية، وأتبع بمعاذيرهم الباطلة لإنكار نبوءة محمد وبصدّهم الناس عن اتّباع الإسلام. والتقدير: قلوبهم منكرة ومستكبرة فلا يعترفون بالنبوءة ولا يخلّون بينك وبين من يتطلب الهدى، مضلّون للناس صادّونهم عن الإسلام. وذكر فعل القول يقتضي صدوره عن قائل يسألهم عن أمر حدث بينهم وليس على سبيل الفرض، وأنهم يجيبون بما ذكر مكراً بالدين وتظاهراً بمظهر الناصحين للمسترشدين المستنصحين بقرينة قوله تعالى: { ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم }[سورة النحل: 25]. و{إذا} ظرف مضمّن معنى … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن أولئك الكفار الذين يصرفون الناس عن القرآن بدعواهم أنه أساطير الأولين، تحملوا أوزارهم - أي ذنوبهم - كاملة، وبعض أوزار أتباعهم الذين اتبعوهم في الضلال، كما يدل عليه حرف التبعيض الذي هو "من" في قوله: {وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ} الآية. وقال القرطبي: "من" لبيان الجنس. فهم يحملون مثل أوزار من أضلوهم كاملة. وأوضح تعالى هذا المعنى في قوله: { وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } [العنكبوت: 13] واللام في قوله {ليحملوا} تتعلق بمحذوف دل المقام عليه. أي قدرنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِلهكم إِله واحد} قد ذكرناه في سورة [البقرة:163]. قوله تعالى: {فالذين لايؤمنون بالآخرة} أي: بالبعث والجزاء {قلوبهم منكرة} أي: جاحدة لا تعرف التوحيد {وهم مستكبرون} أي: ممتنعون من قبول الحق. قوله تعالى: {لاجَرَمَ} قد فسرناه في [هود:22]، ومعنى الآية: أنَّه يجازيهم بسرِّهم وَعَلنهم، لأنه يعلمه. والمستكبرون: المتكبرون عن التوحيد والإِيمان. وقال مقاتل: «ما يُسرون» حين بَعثوا في كل طريق مَنْ يصدُّ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، «وما يعلنون» حين أظهروا العداوة لرسول الله. قوله تعالى: {وإِذا قيل لهم} يعني: المستكبرين {ماذا أنزل ربكم} على محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال الزجاج: «ماذا» … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 26 من سورة النحل (الصفحة 269 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ليحملوا هذه لام العاقبه وانما حملوا من أوزار الذين يضلونهم لانهم سنوا لهم الضلالمن قبلهم نمرود بنى صرحا فألقى الله راسه في البحر وخر عليهم باقيه وانما قال من فوقهم لينه أنهم كانوا تحته وأتاهم العذاب أي أخذوا من مأمنهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَحْمِلُوا) : أَيْ قَالُوا ذَلِكَ لِيَحْمِلُوا ; وَهِيَ لَامُ الْعَاقِبَةِ.
(وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ) : أَيْ وَأَوْزَارِ الَّذِينَ.
وَقَالَ الْأَخْفَشُ: «مِنْ» زَائِدَةٌ.
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا۟ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ