انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 24

16:24 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 269 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:24

وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ۝٢٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 24 من سورة النحل (16:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 269 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 24 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 24

المختصر في التفسير

وإذا قيل لهؤلاء الذين ينكرون وحدانية الخالق، ويكذبون بالبعث: ماذا أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: لم ينزل عليه شيئًا، وإنما جاء من نفسه بقصص الأولين وأكاذيبهم.

التفسير الميسر

وإذا سُئِل هؤلاء المشركون عمَّا نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم قالوا كذبًا وزورًا: ما أتى إلا بقصص السابقين وأباطيلهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 24 إلى 25

يقول تعالى: وإذا قيل لهؤلاء المكذبين: {مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوۤاْ} معرضين عن الجواب {أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} أي: لم ينزل شيئاً، إنما هذا الذي يتلى علينا أساطير الأولين، أي: مأخوذ من كتب المتقدمين؛ كما قال تعالى: { { وَقَالُوۤاْ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً }[الفرقان: 5] أي: يفترون على الرسول، ويقولون أقوالاً متضادة مختلفة، كلها باطلة، كما قال تعالى: { ٱنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلاَْمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً }[الإسراء: 48] وذلك أن كل من خرج عن الحق، فمهما قال، أخطأ، وكانوا يقولون: ساحر وشاعر وكاهن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وإذا قـيـل لهؤلاء الذين لا يؤمنون بـالآخرة من الـمشركين: {ماذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ} أيّ شيء أنزل ربكم؟ قالوا: الذي أنزل ما سطَّره الأوّلون من قبلنا من الأبـاطيـل. وكان ذلك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ماذَا أنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أساطِيرُ الأوَّلِـينَ} يقول: أحاديث الأوّلـين وبـاطلهم، قال ذلك قوم من مشركي العرب كانوا يقعدون بطريق من أتـى نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، فإذا مرّ بهم أحد من الـمؤمنـين يريد نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم، قالوا لهم: أساطير الأوّلـين، يريد: أحاديث الأوّلـين وبـاطلهم. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {أساطِيرُ الأوَّلِـينَ} يقول: أحاديث الأوّلـين.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ} يعني وإذا قيل لمن تقدم ذكره ممن لا يؤمن بالآخرة وقلوبهم منكرة بالبعث «ماذا أنزل ربكم». قيل: القائل النضر بن الحارث، وأن الآية نزلت فيه، وكان خرج إلى الحِيرة فاشترى أحاديث (كَلِيلة ودِمْنة) فكان يقرأ على قريش ويقول: ما يقرأ محمد على أصحابه إلا أساطير الأولين؛ أي ليس هو من تنزيل ربّنا. وقيل: إن المؤمنين هم القائلون لهم اختباراً فأجابوا بقولهم: «أساطِير الأوّلِين» فأقرّوا بإنكار شيء هو أساطير الأوّلين. والأساطير: الأباطيل والتُّرَّهات. وقد تقدّم في الأنعام. والقول في «ماذا أنزل ربكم» كالقول في { مَاذَا يُنْفِقُونَ }[البقرة: 215] وقوله: {أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} خبر ابتداء محذوف، التقدير: الذي أنزله أساطير الأولين.

تفسير السعدي الآيات 24 إلى 29

يقول تعالى -مخبرا عن شدة تكذيب المشركين بآيات الله: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ } أي: إذا سألوا عن القرآن والوحي الذي هو أكبر نعمة أنعم الله بها على العباد، فماذا قولكم به؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون؟ فيكون جوابهم أقبح جواب وأسمجه، فيقولون عنه: إنه { أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ } أي: كذب اختلقه محمد على الله، وما هو إلا قصص الأولين التي يتناقلها الناس جيلا بعد جيل، منها الصدق ومنها الكذب، فقالوا هذه المقالة، ودعوا أتباعهم إليها، وحملوا وزرهم ووزر من انقاد لهم إلى يوم القيامة. وقوله: { وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي: من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

ونزل في النضر بن الحارث { وإذا قيل لهم ما } استفهامية { ذا } موصولة { أنزل ربكم } على محمد { قالوا } هو { أساطير } أكاذيب { الأولين } إضلالاً للناس .

تفسير البغوي الآيات 23 إلى 25

{لاَ جَرَمَ}، حقاً {أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ}. أخبرنا أبو سعيد بكر بن محمد بن محمد بن محمي البسطامي، أخبرنا أبو الحسن عبدالرحمن ابن إبراهيم بن سختويْه، أخبرنا أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، حدثنا يحيـى بن حماد، حدثنا شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخلُ الجنةَ من كان في قلبه مثقالُ ذرة من كِبْرٍ، ولا يدخلُ النار من في قلبه مثقالُ ذرة من إيمان»، فقال رجل: يا رسول الله إن الرجل يحب أن يكون … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 24 إلى 25

و{إذا قيل لهم} عطف على جملة { قلوبهم منكرة }[سورة النحل: 22]، لأن مضمون هذه من أحوالهم المتقدم بعضُها، فإنه ذُكر استكبارهم وإنكارهم الوحدانية، وأتبع بمعاذيرهم الباطلة لإنكار نبوءة محمد وبصدّهم الناس عن اتّباع الإسلام. والتقدير: قلوبهم منكرة ومستكبرة فلا يعترفون بالنبوءة ولا يخلّون بينك وبين من يتطلب الهدى، مضلّون للناس صادّونهم عن الإسلام. وذكر فعل القول يقتضي صدوره عن قائل يسألهم عن أمر حدث بينهم وليس على سبيل الفرض، وأنهم يجيبون بما ذكر مكراً بالدين وتظاهراً بمظهر الناصحين للمسترشدين المستنصحين بقرينة قوله تعالى: { ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم }[سورة النحل: 25]. و{إذا} ظرف مضمّن معنى … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار إذا سئلوا عما أنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: لم ينزل عليه شيء. وإنما هذا الذي يتكلم به من أساطير الأولين، نقله من كتبهم. والأساطير: جمع أسطورة أو إسطارة، وهي الشيء المسطور في كتب الأقدمين من الأكاذيب والأباطيل. أصلها من سطر: إذا كتب. ومنه قوله تعالى: { وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ } [الطور: 2]. وقال بعض العلماء: الأساطير: الترهات والأباطيل. وأوضح هذا المعنى في آيات أخر. كقوله: { وَقَالُوۤاْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } [الفرقان: 5]، وقوله: { وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 22 إلى 27

قوله تعالى: {إِلهكم إِله واحد} قد ذكرناه في سورة [البقرة:163]. قوله تعالى: {فالذين لايؤمنون بالآخرة} أي: بالبعث والجزاء {قلوبهم منكرة} أي: جاحدة لا تعرف التوحيد {وهم مستكبرون} أي: ممتنعون من قبول الحق. قوله تعالى: {لاجَرَمَ} قد فسرناه في [هود:22]، ومعنى الآية: أنَّه يجازيهم بسرِّهم وَعَلنهم، لأنه يعلمه. والمستكبرون: المتكبرون عن التوحيد والإِيمان. وقال مقاتل: «ما يُسرون» حين بَعثوا في كل طريق مَنْ يصدُّ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، «وما يعلنون» حين أظهروا العداوة لرسول الله. قوله تعالى: {وإِذا قيل لهم} يعني: المستكبرين {ماذا أنزل ربكم} على محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال الزجاج: «ماذا» … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 15 إلى 26 من سورة النحل (الصفحة 269 من المصحف).

  • في الآيات من أصناف نعم الله على العباد شيء عظيم، مجمل ومفصل، يدعو الله به العباد إلى القيام بشكره وذكره ودعائه.
  • طبيعة الإنسان الظلم والتجرُّؤ على المعاصي والتقصير في حقوق ربه، كَفَّار لنعم الله، لا يشكرها ولا يعترف بها إلا من هداه الله.
  • مساواة المُضِلِّ للضال في جريمة الضلال؛ إذ لولا إضلاله إياه لاهتدى بنظره أو بسؤال الناصحين.
  • أَخْذ الله للمجرمين فجأة أشد نكاية؛ لما يصحبه من الرعب الشديد، بخلاف الشيء الوارد تدريجيًّا.

معاني كلمات الآية 24 من سورة النحل

أَسَاطِيرُ
قِصَصُ، وَأَبَاطِيلُ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 24

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 24 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ (ما) في موضع رفع بالابتداء و (ذا) بمعنى الذي وهو خبر «ما». قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ على إضمار مبتدأ. قال الكسائي: أي هو أساطير الأولين، وقال الأخفش: الجواب يردّ على الكلام الأول فلما كانت «ما» في موضع رفع رفع. قال أبو إسحاق: المعنى «الذي أنزل» أي الذي ذكرتم أنتم أنه أنزل أساطير الأولين أي أكاذيب، وقال غيره: هذا على التّهزّء أي يقول بعضهم لبعض: ماذا أنزل ربكم فيقول المجيب: أساطير الأولين ولم يقرّوا أنه أنزل شيئا، فلهذا كان مرفوعا، وقد أجاز النحويون: ماذا تعلّمت أنحوا أم شعرا. بالنصب والرفع. فالرفع على ما تقدم والنصب على أن تكون «ذا» زائدة بمعنى أي شيء تعلّمت؟ فإن قلت: من ذا كلّمت أزيدا أم عمرا؟ لم يكن «من ذا» في موضع رفع لأن ذا لا يراد معها.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ) :«مَاذَا» فِيهَا وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: «مَا» فِيهَا اسْتِفْهَامٌ، وَ «ذَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَنْزَلَهُ.

وَ (أَسَاطِيرُ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: مَا ادَّعَيْتُمُوهُ مُنَزَّلًا أَسَاطِيرُ.

وَيُقْرَأُ أَسَاطِيرَ بِالنَّصْبِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَذَكَرْتُمْ أَسَاطِيرَ، أَوْ أَنْزَلَ أَسَاطِيرَ، عَلَى الِاسْتِهْزَاءِ.

آيات ذات صلة بالآية 24

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الفرقان 25:5

    وَقَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

  • الفرقان 25:9

    ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا

  • المدثر 74:18–24

    إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ …

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:30

    وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا۟ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ