نص الآية 16:29
فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ ٢٩
فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ ٢٩
الآية 29 من سورة النحل (16:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 270 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويقال لهم: ادخلوا حسب أعمالكم أبواب جهنم ماكثين فيها أبدًا، فَلَسَاءت مقرًّا للمتكبرين عن الإيمان بالله وعبادته وحده.
فادخلوا أبواب جهنم، لا تخرجون منها أبدًا، فلبئست مقرًا للذين تكبَّروا عن الإيمان بالله وعن عبادته وحده وطاعته.
يخبر تعالى عن حال المشركين الظالمين أنفسهم عند احتضارهم ومجيء الملائكة إليهم لقبض أرواحهم الخبيثة، {فَأَلْقَوُاْ ٱلسَّلَمَ} أي: أظهروا السمع والطاعة والانقياد قائلين: {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوۤءٍ} كما يقولون يوم المعاد: { وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ }[الأنعام: 23] { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهِ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ }[المجادلة: 18] قال الله مكذباً لهم في قيلهم ذلك: {بَلَىٰ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} { فَٱدْخُلُوۤاْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ} أي: بئس المقيل والمقام والمكان من … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره، يقول لهؤلاء الظلـمة أنفسهم حين يقولون لربهم: ما كنا نعمل من سوء: ادخـلوا أبواب جهنـم، يعنـي: طبقات جهنـم، {خالدِينَ فـيها} يعنـي: ماكثـين فـيها، {فَلَبِئْسَ مَثْوَى الـمُتَكَبِّرِين} يقول: فلبئس منزل من تكبر علـى الله ولـم يقرّ بربوبـيته ويصدّق بوحدانـيته جهنـم.
قوله تعالى: {فَٱدْخُلُوۤاْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ} أي يقال لهم ذلك عند الموت. وقيل: هو بشارة لهم بعذاب القبر؛ إذ هو باب من أبواب جهنم للكافرين. وقيل: لا تصل أهل الدركة الثانية إليها مثلاً إلا بدخول الدركة الأولى ثم الثانية والثالثة هكذا. وقيل: لكل دركة باب مفرد، فالبعض يدخلون من باب والبعض يدخلون من باب آخر. فالله أعلم. {خَالِدِينَ فِيهَا} أي ماكثين فيها. {فَلَبِئْسَ مَثْوَى} أي مقام {ٱلْمُتَكَبِّرِينَ} الذين تكبّروا عن الإيمان وعن عبادة الله تعالى، وقد بيّنهم بقوله الحق: { إِنَّهُمْ كَانُوۤاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ }[الصافات: 35].]
يقول تعالى -مخبرا عن شدة تكذيب المشركين بآيات الله: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ } أي: إذا سألوا عن القرآن والوحي الذي هو أكبر نعمة أنعم الله بها على العباد، فماذا قولكم به؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون؟ فيكون جوابهم أقبح جواب وأسمجه، فيقولون عنه: إنه { أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ } أي: كذب اختلقه محمد على الله، وما هو إلا قصص الأولين التي يتناقلها الناس جيلا بعد جيل، منها الصدق ومنها الكذب، فقالوا هذه المقالة، ودعوا أتباعهم إليها، وحملوا وزرهم ووزر من انقاد لهم إلى يوم القيامة. وقوله: { وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي: من … تابع القراءة
ويقال لهم { فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى } مأوى { المتكبرين } .
{فَٱدْخُلُوۤاْ} أي: قال لهم ادخلوا {أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ}، عن الإِيمان. {وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ} وذلك أن أحياء العرب كانوا يبعثون أيام الموسم من يأتيهم بخبر النبي صلى الله عليه وسلم فإذا جاء سأل الذين قعدوا على الطرق عنه، فيقولون: ساحر، كاهن، شاعر، كذاب، مجنون، ولو لم تلقه خيرٌ لك، فيقول السائل: أنا شر وفدٍ إن رجعت إلى قومي دون أن أدخل مكة فألقاه، فيدخل مكة فيرى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيخبرونه بصدقه وأنه نبي مبعوث. فذلك قوله: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا} يعني: أنزل خيراً. ثم … تابع القراءة
القرينة ظاهرة على أنّ قوله تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} ليست من مقول الذين أوتوا العلم يوم القيامة، إذ لا مناسبة لأن يعرّف الكافرون يوم القيامة بأنهم الّذين تتوفّاهم الملائكة ظالمي أنْفُسهم؛ فإن صيغة المضارع في قوله تعالى: {تتوفاهم الملائكة} قريبة من الصريح في أن هذا التوفّي محكيّ في حال حصوله وهم يوم القيامة مضت وفاتهم ولا فائدة أخرى في ذكر ذلك يومئذٍ، فالوجه أن يكون هذا كلاماً مستأنفاً. وعن عكرمة: نزلت هذه الآية بالمدينة في قوم أسلموا بمكّة ولم يهاجروا فأخرجهم قريش إلى بدْر كَرهاً فقُتلوا ببدر. فالوجه أن {الذين تتوفاهم الملائكة} بدل من {الذين} في قوله تعالى: { فالذين لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱدْخُلُوۤاْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ} الآية. لم يبين هنا عدد أبوابها، ولكنه بين ذلك في "سورة الحجر" في قوله جل وعلا: { لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ } [الحجر: 44]، أرجو أن يعيذنا وإخواننا المسلمين منها ومن جميع أبوابها! إنه رحيم كريم
قوله تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسِهِم} قال عكرمة: هؤلاء قوم كانوا بمكة أقرُّوا بالإِسلام ولم يُهاجروا، فأخرجهم المشركون كرهاً إِلى بدر، فقتل بعضهم. وقد شرحنا هذا في سورة [النساء: 97]. قوله تعالى: {فأَلْقَوُا السَّلَمَ} قال ابن قتيبة: انقادوا واستسلموا، والسَّلَم: الاستسلام. قال المفسرون: وهذا عندالموت يتبرؤون من الشرك، وهو قولهم: {ماكُنَّا نعمل من سوءٍ} وهو الشرك، فتردُّ عليهم الملائكة فتقول: «بلى». وقيل: هذا ردُّ خزنة جهنم عليهم {بلى إِن الله عليم بما كنتم تعملون} من الشرك والتكذيب. ثم يقال لهم: ادخلوا أبواب جهنم، وقد سبق تفسير ألفاظ الآية [النساء 97] و [الحجر 44].
فوائد الآيات من 27 إلى 34 من سورة النحل (الصفحة 270 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ
ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قِيلَ ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ
ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ