انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 28

16:28 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 270 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:28

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۝٢٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 28 من سورة النحل (16:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 270 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 28 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 28

المختصر في التفسير

الذين يقبض ملك الموت وأعوانه من الملائكة أرواحهم وهم متلبسون بظلم أنفسهم بالكفر بالله، فانقادوا مستسلمين لما نزل بهم من الموت، وأنكروا ما كانوا عليه من الكفر والمعاصي؛ ظَنًّا منهم أن الإنكار ينفعهم، فيقال لهم: كذبتم، قد كنتم كافرين تعملون المعاصي، إن الله عليم بما كنتم تعملون في الدنيا، لا يخفى عليه شيء منه، وسيجازيكم عليه.

التفسير الميسر

ثم يوم القيامة يفضحهم الله بالعذاب ويذلُّهم به، ويقول: أين شركائي من الآلهة التي عبدتموها من دوني؛ ليدفعوا عنكم العذاب، وقد كنتم تحاربون الأنبياء والمؤمنين وتعادونهم لأجلهم؟ قال العلماء الربانيون: إن الذل في هذا اليوم والعذاب على الكافرين بالله ورسله، الذين تقبض الملائكة أرواحهم في حال ظلمهم لأنفسهم بالكفر، فاستسْلَموا لأمر الله حين رأوا الموت، وأنكروا ما كانوا يعبدون من دون الله، وقالوا: ما كنا نعمل شيئًا من المعاصي، فيقال لهم: كَذَبْتم، قد كنتم تعملونها، إن الله عليم بأعمالكم كلها، وسيجازيكم عليها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 28 إلى 29

يخبر تعالى عن حال المشركين الظالمين أنفسهم عند احتضارهم ومجيء الملائكة إليهم لقبض أرواحهم الخبيثة، {فَأَلْقَوُاْ ٱلسَّلَمَ} أي: أظهروا السمع والطاعة والانقياد قائلين: {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوۤءٍ} كما يقولون يوم المعاد: { وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ }[الأنعام: 23] { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهِ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ }[المجادلة: 18] قال الله مكذباً لهم في قيلهم ذلك: {بَلَىٰ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} { فَٱدْخُلُوۤاْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ} أي: بئس المقيل والمقام والمكان من … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: قال الذين أوتوا العلم: إن الـخزي الـيوم والسوء على من كفر بالله فجحد وحدانيته، {الَّذِينَ تَتَوَفَّـاهُمُ الـمَلائِكَةُ} يقول: الذين تقبض أرواحهم الـملائكة، {ظالِـمِي أنْفُسِهمْ} يعنـي: وهم علـى كفرهم وشركهم بـالله. وقـيـل: إنه عنى بذلك من قتل من قريش ببدر وقد أخرج إلـيها كرهاً. حدثنـي الـمثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن مـحمد الزهري، قال: ثنـي سفـيان بن عيـينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة، قال: كان ناس بـمكة أقرّوا بـالإسلام ولـم يهاجروا، فأخرج بهم كرهاً إلـى بدر، فقتل بعضهم، فأنزل الله فـيهم: {الَّذِينَ تَتَوَفَّـاهُمُ الـمَلائكَةُ ظالِـمِي أنْفُسِهمْ}. وقوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} هذا من صفة الكافرين. و «ظَالمِي أَنْفُسِهِم» نصب على الحال؛ أي وهم ظالمون أنفسهم إذ أوردوها موارد الهلاك. {فَأَلْقَوُاْ ٱلسَّلَمَ} أي الاستسلام. أي أقرّوا لله بالربوبية وانقادوا عند الموت وقالوا: {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوۤءٍ} أي من شرك. فقالت لهم الملائكة: {بَلَىٰ} قد كنتم تعملون الأسواء. {إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} وقال عكرمة: نزلت هذه الآية بالمدينة في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا، فأخرجتهم قريش إلى بدر كرها فقُتِلوا بها؛ فقال: {ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلائِكَةُ} بقبض أرواحهم. {ظَالِمِي … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 24 إلى 29

يقول تعالى -مخبرا عن شدة تكذيب المشركين بآيات الله: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنزلَ رَبُّكُمْ } أي: إذا سألوا عن القرآن والوحي الذي هو أكبر نعمة أنعم الله بها على العباد، فماذا قولكم به؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون؟ فيكون جوابهم أقبح جواب وأسمجه، فيقولون عنه: إنه { أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ } أي: كذب اختلقه محمد على الله، وما هو إلا قصص الأولين التي يتناقلها الناس جيلا بعد جيل، منها الصدق ومنها الكذب، فقالوا هذه المقالة، ودعوا أتباعهم إليها، وحملوا وزرهم ووزر من انقاد لهم إلى يوم القيامة. وقوله: { وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي: من … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الذين تتوفاهم } بالتاء والياء { الملائكة ظالمي أنفسهم } بالكفر { فألقوا السلم } انقادوا واستسلموا عند الموت قائلين { ما كنا نعمل من سوء } شرك فتقول الملائكة { بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون } فيجازيكم به .

تفسير البغوي الآيات 26 إلى 28

قوله تعالى: {قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}، وهو نمروذ بن كنعان، بنى الصرح ببابل ليصعد إلى السماء. قال ابن عباس ووهب: كان طول الصرح في السماء خمسة آلاف ذراع. وقال كعب ومقاتل: كان طوله فرسخين، فهبَّتْ ريح وألقت رأسه في البحر، وخرّ عليهم الباقي وهم تحته، ولما سقط الصرح تبلبلت ألسن الناس من الفزع يومئذ فتكلموا بثلاثة وسبعين لساناً فلذلك سميت بابل، وكان لسان الناس قبل ذلك بالسريانية، فذلك قوله تعالى: {فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَـٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ} أي: قصد تخريب بنيانهم من أصولها، {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ} يعني أعلى البيوت {مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَـٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 28 إلى 29

القرينة ظاهرة على أنّ قوله تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} ليست من مقول الذين أوتوا العلم يوم القيامة، إذ لا مناسبة لأن يعرّف الكافرون يوم القيامة بأنهم الّذين تتوفّاهم الملائكة ظالمي أنْفُسهم؛ فإن صيغة المضارع في قوله تعالى: {تتوفاهم الملائكة} قريبة من الصريح في أن هذا التوفّي محكيّ في حال حصوله وهم يوم القيامة مضت وفاتهم ولا فائدة أخرى في ذكر ذلك يومئذٍ، فالوجه أن يكون هذا كلاماً مستأنفاً. وعن عكرمة: نزلت هذه الآية بالمدينة في قوم أسلموا بمكّة ولم يهاجروا فأخرجهم قريش إلى بدْر كَرهاً فقُتلوا ببدر. فالوجه أن {الذين تتوفاهم الملائكة} بدل من {الذين} في قوله تعالى: { فالذين لا … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {فَأَلْقَوُاْ ٱلسَّلَمَ}. أي الاستسلام والخضوع. والمعنى: أظهروا كمال الطاعة والانقياد، وتركوا ما كانوا عليه من الشقاق. وذلك عندما يعاينون الموت، أو يوم القيامة. يعنى أنهم في الدنيا يشاقون الرسل: أي يخالفونهم ويعادونهم، فإذا عاينوا الحقيقة ألقوا السلم: أي خضعوا واستسلموا وانقادوا حيث لا ينفعهم ذلك. ومما يدل من القرآن على أن المراد بإلقاء السلم: الخضوع والاستسلام قوله: { وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَىۤ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً } [النساء: 94] على قراءة نافع وابن عامر وحمزة بلا ألف بعد اللام. بمعنى الانقياد والإذعان. وقوله: { فَإِنِ ٱعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 28 إلى 29

قوله تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسِهِم} قال عكرمة: هؤلاء قوم كانوا بمكة أقرُّوا بالإِسلام ولم يُهاجروا، فأخرجهم المشركون كرهاً إِلى بدر، فقتل بعضهم. وقد شرحنا هذا في سورة [النساء: 97]. قوله تعالى: {فأَلْقَوُا السَّلَمَ} قال ابن قتيبة: انقادوا واستسلموا، والسَّلَم: الاستسلام. قال المفسرون: وهذا عندالموت يتبرؤون من الشرك، وهو قولهم: {ماكُنَّا نعمل من سوءٍ} وهو الشرك، فتردُّ عليهم الملائكة فتقول: «بلى». وقيل: هذا ردُّ خزنة جهنم عليهم {بلى إِن الله عليم بما كنتم تعملون} من الشرك والتكذيب. ثم يقال لهم: ادخلوا أبواب جهنم، وقد سبق تفسير ألفاظ الآية [النساء 97] و [الحجر 44].

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 27 إلى 34 من سورة النحل (الصفحة 270 من المصحف).

  • فضيلة أهل العلم، وأنهم الناطقون بالحق في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وأن لقولهم اعتبارًا عند الله وعند خلقه.
  • من أدب الملائكة مع الله أنهم أسندوا العلم إلى الله دون أن يقولوا: إنا نعلم ما كنتم تعملون، وإشعارًا بأنهم ما علموا ذلك إلا بتعليم من الله تعالى.
  • من كرم الله وجوده أنه يعطي أهل الجنة كل ما تمنوه عليه، حتى إنه يُذَكِّرهم أشياء من النعيم لم تخطر على قلوبهم.
  • العمل هو السبب والأصل في دخول الجنة والنجاة من النار، وذلك يحصل برحمة الله ومنَّته على المؤمنين لا بحولهم وقوتهم.

معاني كلمات الآية 28 من سورة النحل

فَأَلْقَوُا السَّلَمَ
فَاسْتَسْلَمُوا لِأَمْرِ اللهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ظالمي انفسهم ذكرناهم في النساءفألقوا السلم انقادوا واستسلموا

جذور كلمات الآية 28

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 28 من سورة النحل

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ) : فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوَاضِعَ. وَ (تَتَوَفَّاهُمُ) : بِمَعْنَى تَوَفَّتْهُمْ.

(فَأَلْقَوُا السَّلَمَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى: (قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) [النَّحْلُ: ٢٧].

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى تَوَفَّاهُمُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.

وَ

(السَّلَمَ) هُنَا بِمَعْنَى الْقَوْلِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى (فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ) [النَّحْلِ: ٨٦] فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ» تَفْسِيرًا لِلسَّلَمِ الَّذِينَ أَلْقَوْهُ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَأَلْقَوُا السَّلَمَ قَائِلِينَ مَا كُنَّا.

آيات ذات صلة بالآية 28

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الطارق 86:9–10

    يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ …

  • الشعراء 26:93

    مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ

  • الأنعام 6:23

    ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ

  • فاطر 35:36

    وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ

  • غافر 40:46

    ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ

  • النحل 16:97

    مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • يونس 10:36

    وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ

  • فاطر 35:8

    أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ

جميع متشابهات سورة النحل

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ