نص الآية 16:39
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ ٣٩
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ ٣٩
الآية 39 من سورة النحل (16:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 271 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يبعثهم الله جميعًا يوم القيامة ليوضح لهم حقيقة ما كانوا يختلفون فيه من التوحيد والبعث والنبوّة، وليعلم الكفار أنهم كانوا كاذبين في ادعائهم شركاء مع الله وفي إنكارهم للبعث.
يبعث الله جميع العباد; ليبين لهم حقيقة البعث الذي اختلفوا فيه، ويعلم الكفار المنكرون له أنهم على باطل، وأنهم كاذبون حين حلفوا أنْ لا بعث.
يقول تعالى مخبراً عن المشركين: أنهم حلفوا فأقسموا بالله جهد أيمانهم، أي: اجتهدوا في الحلف، وغلظوا الأيمان على أنه لا يبعث الله من يموت، أي: استبعدوا ذلك، وكذبوا الرسل في إخبارهم لهم بذلك، وحلفوا على نقيضه، فقال تعالى مكذبا لهم، وراداً عليهم {بَلَىٰ} أي: بلى سيكون ذلك {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} أي: لا بد منه {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} أي: فلجهلهم يخالفون الرسل، ويقعون في الكفر، ثم ذكر تعالى حكمته في المعاد وقيام الأجساد يوم التناد، فقال: {لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} أي: للناس {ٱلَّذِى يَخْتَلِفُونَ فِيهِ} أي: من كل شيء { لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيِجْزِى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: بل لَـيبعثنّ الله من يـموت وعداً علـيه حقًّا، لـيبـين لهؤلاء الذين يزعمون أن الله لا يبعث من يـموت ولغيرهم الذي يختلفون فـيه من إحياء الله خـلقه بعد فنائهم، ولـيعلـم الذين جحدوا صحة ذلك وأنكروا حقـيقته أنهم كانوا كاذبـين فـي قـيـلهم لا يبعث الله من يـموت. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لِـيُبَـيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِـيهِ} قال: للناس عامَّة.
قوله تعالى: {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ} أي ليظهر لهم. {ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ} أي من أمر البعث. {وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} بالبعث وأقسموا عليه {أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ} وقيل: المعنى ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً ليبين لهم الذي يختلفون فيه، والذي اختلف فيه المشركون والمسلمون أمور: منها البعث، ومنها عبادة الأصنام، ومنها إقرار قوم بأن محمداً حق ولكن منعهم من اتباعه التقليد؛ كأبي طالب.
يخبر تعالى عن المشركين المكذبين لرسوله أنهم { أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ } أي: حلفوا أيمانا مؤكدة مغلظة على تكذيب الله، وأن الله لا يبعث الأموات، ولا يقدر على إحيائهم بعد أن كانوا ترابا، قال تعالى مكذبا لهم: { بَلَى } سيبعثهم ويجمعهم ليوم لا ريب فيه { وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا } لا يخلفه ولا يغيره { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } ومن جهلهم العظيم إنكارهم للبعث والجزاء، ثم ذكر الحكمة في الجزاء والبعث فقال: { لِيُبَيِّنَ لَهُم الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ } من المسائل الكبار والصغار، فيبين حقائقها ويوضحها. { وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ … تابع القراءة
{ ليبين } متعلق ببعثهم المقدر { لهم الذي يختلفون } مع المؤمنين { فيه } من أمر الدين بتعذيبهم وإثابة المؤمنين { وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين } في إنكار البعث .
{إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ}، يا محمد، {فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ}، قرأ أهل الكوفة {يَهْدِي} بفتح الياء وكسر الدال أي: لا يهدي الله من أضلَّه. وقيل: معناه لا يهتدي من أضله الله. وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الدال يعني من أضله الله فلا هادي له كما قال: { مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ } [الأعراف: 186]. {وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} أي: مانعين من العذاب. قوله تعالى: {وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـٰنِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ}، وهم منكرُو البعث، قال الله تعالى رَدّاً عليهم: {بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلْنَّاسِ لاَ … تابع القراءة
{ليبين} تعليل لقوله تعالى: { وعداً عليه حقاً }[سورة النحل: 38] لقصد بيان حكمة جعله وعداً لازماً لا يتخلّف، لأنه منوط بحكمة، والله تعالى حكيم لا تجري أفعاله على خلاف الحكمة التامّة، أي جعل البعث ليبيّن للناس الشيء الذي يختلفون فيه من الحقّ والباطل فيظهر حقّ المحقّ ويظهر باطل المبطل في العقائد ونحوها من أصول الدّين وما ألحق بها. وشمل قوله: {يختلفون} كل معاني المحاسبة على الحقوق لأن تمييز الحقوق من المظالم كلّه محل اختلاف الناس وتنازعهم. وعطف على هذه الحكمة العامّة حكمةٌ فرعيّة خاصّة بالمردود عليهم هنا، وهي حصول العلم للّذين كفروا بأنهم كانوا كاذبين فيما اخترعوه من الشرك وتحريم الأشياء وإنكار … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} سبب نزولها أن رجلا من المسلمين كان له على رجل من المشركين دَين، فأتاه يتقاضاه، فكان فيما تكلَّم به: والذي أرجوه بعد الموت، فقال المشرك: وإِنك لتزعم أنك تبعث بعد الموت؟! فأقسم بالله {لا يبعث الله من يموت}، فنزلت هذه الآية، قاله أبو العالية. و {جهدَ أيمانهم} مفسر في [المائدة:53]. وقوله: {بلى} رَدٌّ عليهم، قال الفراء: والمعنى: {بلى} ليبعثنَّهم {وعداً عليه حقاً}. قوله تعالى: {لِيبيِّن لهم الذي يختلفون فيه} قال الزجاج: يجوز أن يكون متعلقاً بالبعث، فيكون المعنى: بلى يَبعثهم فيبين لهم، ويجوز أن يكون متعلقاً بقوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولاً} … تابع القراءة
فوائد الآيات من 35 إلى 42 من سورة النحل (الصفحة 271 من المصحف).
ليبين لهم المعنى بلى يبعثهم ليبين لهم بالبعثالذين يختلفون فيه هم والمؤمنون كاذبين فيما اقسموا عليه من نفي البعثفي الله أي في طلب رضاه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى
هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ …