انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 44

16:44 الجزء 14 الحزب 27 الصفحة 272 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:44

بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ۝٤٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 44 من سورة النحل (16:44)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 272 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 44 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 44

المختصر في التفسير

أرسلنا هؤلاء الرسل من البشر بالدلائل الواضحة، وبالكتب المنزلة، وأنزلنا إليك - أيها الرسول - القرآن لتوضح للناس ما يحتاج منه إلى توضيح، ولعلهم يُعْمِلون أفكارهم، فيتعظوا بما تضمنه.

التفسير الميسر

وأَرْسَلْنا الرسل السابقين بالدلائل الواضحة وبالكتب السماوية، وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن; لتوضح للناس ما خفي مِن معانيه وأحكامه، ولكي يتدبروه ويهتدوا به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 43 إلى 44

قال الضحاك: عن ابن عباس: لما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً، أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً، فأنزل: { أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ }[يونس: 2] الآية، وقال: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِىۤ إِلَيْهِمْ فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} يعني: أهل الكتب الماضية، أبشراً كانت الرسل إليهم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة، أنكرتم، وإن كانوا بشراً، فلا تنكروا أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً، قال تعالى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: أرسلنا بـالبـينات والزُّبُر رجالاً نوحي إلـيهم. فإن قال قائل: وكيف قـيـل بـالبـينات والزُّبُر؟ وما الـجالب لهذه البـاء فـي قوله {بـالبَـيِّناتِ} فإن قلت: جالبها قوله {أرْسَلْنَا} وَهي من صلته، فهل يجوز أن تكون صلة «ما» قبل «إلاَّ» بَعدها؟ وإن قلت: جالبها غير ذلك، فما هو؟ وأين الفعل الذي جلبها؟ قـيـل: قد اختلف أهل العربـية فـي ذلك، فقال بعضهم: البـاء التـي فـي قوله: {بـالبَـيِّناتِ} من صلة «أرسلنا»، وقال: «إلاّ» فـي هذا الـموضع، ومع الـجحد والاستفهام فـي كلّ موضع بـمعنى «غير». وقال: معنى الكلام: وما أرسلنا من قبلك بـالبـينات والزبر غير رجال نوحي إلـيهم، ويقول علـى ذلك: ما ضرب … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 43 إلى 44

قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ} قراءة العامة «يُوحَى» بالياء وفتح الحاء. وقرأ حفص عن عاصم «نُوحي إليهم» بنون العظمة وكسر الحاء. نزلت في مشركي مكة حيث أنكروا نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً، فهلاّ بعث إلينا مَلَكاً؛ فردّ الله تعالى عليهم بقوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} إلى الأمم الماضية يا محمد «إلا رِجالا» آدميين. {فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ} قال سفيان: يعني مؤمني أهل الكتاب. {إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ} يخبرونكم أن جميع الأنبياء كانوا بشراً. وقيل: المعنى فاسألوا أهل الكتاب فإن لم يؤمنوا فهم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 43 إلى 44

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا } أي: لست ببدع من الرسل، فلم نرسل قبلك ملائكة بل رجالا كاملين لا نساء. { نُوحِي إِلَيْهِمْ } من الشرائع والأحكام ما هو من فضله وإحسانه على العبيد من غير أن يأتوا بشيء من قبل أنفسهم، { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ } أي: الكتب السابقة { إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } نبأ الأولين، وشككتم هل بعث الله رجالا؟ فاسألوا أهل العلم بذلك الذين نزلت عليهم الزبر والبينات فعلموها وفهموها، فإنهم كلهم قد تقرر عندهم أن الله ما بعث إلا رجالا يوحي إليهم من أهل القرى، وعموم هذه الآية فيها مدح أهل العلم، وأن أعلى أنواعه العلم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ بالبينات } متعلق بمحذوف أي أرسلناهم بالحجج الواضحة { والزُّبُر } الكتب { وأنزلنا إليك الذكر } القرآن { لتبين للناس ما نزل إليهم } فيه من الحلال والحرام { ولعلهم يتفكرون } في ذلك فيعتبرون .

تفسير البغوي الآيات 44 إلى 47

{بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ}، واختلفوا في الجالب للباء في قوله {بِٱلْبَيِّنَـٰتِ} قيل: هي راجعة إلى قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا}، وإلا بمعنى غير، مجازه: وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر غير رجال يُوحى إليهم ولم نبعث ملائكة. وقيل: تأويله وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً يوحى إليهم أرسلناهم بالبينات والزبر. {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}، أراد بالذكر الوحيَ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبيِّناً للوحي، وبيان الكتاب يطلب من السنة، {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}. {أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ}، عملوا {ٱلسَّيِّئَاتِ}، من قبل، يعني: نمرودَ بن كنعان … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 43 إلى 44

{وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِىۤ إِلَيْهِمْ فَٱسْأَلُواْ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ}. كانت الآيات السابقة جارية على حكاية تكذيب المشركين نبوءة محمد صلى الله عليه وسلم وإنكارهم أنه مرسل من عند الله وأن القرآن وحي الله إليه، ابتداء من قوله تعالى: { وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين }[سورة النحل: 24]، وردّ مزاعمهم الباطلة بالأدلّة القارعة لهم متخلّلاً بما أدمج في أثنائه من معان أخرى تتعلّق بذلك، فعاد هنا إلى إبطال شبهتهم في إنكار نبوءته من أنه بشر لا يليق بأن يكون سفيراً بين الله والناس، إبطالاً بقياس التّمثيل … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}. المراد بالذكر في هذه الآية: القرآن. كقوله: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }[الحجر: 9]. وقد ذكر جل وعلا في هذه الآية حكمتين من حكم إنزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم. إحداهما - أن يبين للناس ما نزل إليهم في هذا الكتاب من الأوامر والنواهي، والوعد والوعيد، ونحو ذلك. وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً. كقوله: { وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ } [النحل: 64]، وقوله: { … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 43 إلى 44

قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إِلا رجالاً} قال المفسرون: لما أنكر مشركو قريش نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً، فهلاَّ بعث إِلينا ملَكاً! فنزلت هذه الآية، والمعنى: أن الرسل كانوا مثلك آدميِّين، إِلا أنهم يُوحَى إِليهم، وقرأ حفص عن عاصم: «نوحِي» بالنون وكسر الحاء. {فاسألوا} يامعشر المشركين {أهل الذكر} وفيهم أربعة أقوال: أحدها: أنهم أهل التوراة والإِنجيل، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أهل التوراة، قاله مجاهد. والثالث: أهل القرآن، قاله ابن زيد. والرابع: العلماء بأخبار من سلف، ذكره الماوردي. وفي قوله تعالى: {إِن كنتم لا تعلمون} قولان. أحدهما: لا … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 43 إلى 54 من سورة النحل (الصفحة 272 من المصحف).

  • على المجرم أن يستحي من ربه أن تكون نعم الله عليه نازلة في جميع اللحظات ومعاصيه صاعدة إلى ربه في كل الأوقات.
  • ينبغي لأهل الكفر والتكذيب وأنواع المعاصي الخوف من الله تعالى أن يأخذهم بالعذاب على غِرَّة وهم لا يشعرون.
  • جميع النعم من الله تعالى، سواء المادية كالرّزق والسّلامة والصّحة، أو المعنوية كالأمان والجاه والمنصب ونحوها.
  • لا يجد الإنسان ملجأً لكشف الضُّرِّ عنه في وقت الشدائد إلا الله تعالى فيضجّ بالدّعاء إليه؛ لعلمه أنه لا يقدر أحد على إزالة الكرب سواه.

معاني كلمات الآية 44 من سورة النحل

وَالزُّبُرِ
الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

بالبينات المعنى وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر الا رجالا والزبر الكتب والذكر القران

جذور كلمات الآية 44

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 44 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ أي من الفرائض والأحكام والحدود.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْبَيِّنَاتِ) : فِيمَا تَتَعَلَّقُ الْبَاءُ بِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: بِـ «نُوحِي» كَمَا تَقُولُ: أَوْحَى إِلَيْهِ بِحَقٍّ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ زَائِدَةً. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْقَائِمِ مَقَامَ الْفَاعِلِ وَهُوَ «إِلَيْهِمْ» وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَتَعَلَّقَ بِأَرْسَلْنَا ; أَيْ أَرْسَلْنَاهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ; لِأَنَّ مَا قَبْلَ «إِلَّا» لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهَا إِذَا تَمَّ الْكَلَامُ عَلَى إِلَّا وَمَا يَلِيهَا، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: نُبِّئْتُهُمْ عَذَّبُوا بِالنَّارِ جَارَتَهُمْ وَلَا يُعَذِّبُ إِلَّا اللَّهُ بِالنَّارِ

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ تَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: بُعِثُوا بِالْبَيِّنَاتِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

آيات ذات صلة بالآية 44

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • القمر 54:52

    وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى ٱلزُّبُرِ

  • الأنبياء 21:105

    وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّٰلِحُونَ

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ