نص الآية 16:46
أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ٤٦
أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ٤٦
الآية 46 من سورة النحل (16:46)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 272 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أو يصيبهم العذاب في حال تقلبهم في أسفارهم وسعيهم لمكاسبهم، فليسوا بفائتين ولا ممتنعين.
أفأمن الكفار المدبِّرون للمكايد أن يخسف الله بهم الأرض كما فعل بقارون، أو يأتيهم العذاب من مكان لا يُحِسُّونه ولا يتوقعونه، أو يأخذهم العذاب، وهم يتقلبون في أسفارهم وتصرفهم؟ فما هم بسابقين الله ولا فائتيه ولا ناجين من عذابه؛ لأنه القوي الذي لا يعجزه شيء، أو يأخذهم الله بنقص من الأموال والأنفس والثمرات، أو في حال خوفهم من أخذه لهم، فإن ربكم لرؤوف بخلقه، رحيم بهم.
يخبر تعالى عن حلمه وإنظاره العصاة الذين يعملون السيئات، ويدعون إليها، ويمكرون بالناس في دعائهم إياهم وحملهم عليها، مع قدرته على أن يخسف بهم الأرض، أو يأتيهم العذاب {مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ}، أي: من حيث لا يعلمون مجيئه إليهم؛ كقوله تعالى: { أَءَمِنتُمْ مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَـٰصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ }[الملك:16-17] وقوله: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ} أي: في تقلبهم في المعايش، واشتغالهم بها في أسفارهم ونحوها من الأشغال الملهية، قال قتادة والسدي: تقلبهم، أي … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {أوْ يَأْخُذَهُمْ فِـي تَقَلُّبِهِمْ} أو يهلكهم فـي تصرّفهم فـي البلاد وتردّدهم فـي أسفـارهم. {فمَا هُمْ بِـمعجِزِين} يقول جلّ ثناؤه: فإنهم لا يعجزون الله من ذلك إن أراد أخذهم كذلك. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي الـمثنى وعلـيّ بن داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {أوْ يَأْخُذَهُمْ فِـي تَقَلُّبِهِمْ} يقول: فـي اختلافهم. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {أوْ يَأْخُذَهُمْ فِـي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِـمُعْجِزِينَ} قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ} أي بالسيئات، وهذا وعيد للمشركين الذين احتالوا في إبطال الإسلام. {أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلأَرْضَ} قال ابن عباس: كما خسف بقارون، يقال: خَسفَ المكانُ يخسِف خسوفاً ذهب في الأرض، وخسف الله به الأرض خسوفاً أي غاب به فيها؛ ومنه قوله: { فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ ٱلأَرْضَ }[القصص:71]. وخَسَف هو في الأرض وخُسِف به. والاستفهام بمعنى الإنكار؛ أي يجب ألا يأمنوا عقوبة تلحقهم كما لحقت المكذبين. {أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} كما فعل بقوم لوط وغيرِهم. وقيل: يريد يوم بدر؛ فإنهم أهلكوا ذلك اليوم، ولم يكن شيء منه في … تابع القراءة
هذا تخويف من الله تعالى لأهل الكفر والتكذيب وأنواع المعاصي، من أن يأخذهم بالعذاب على غرَّة وهم لا يشعرون، إما أن يأخذهم العذاب من فوقهم، أو من أسفل منهم بالخسف وغيره، وإما في حال تقلُّبهم وشغلهم وعدم خطور العذاب ببالهم، وإما في حال تخوفهم من العذاب، فليسوا بمعجزين لله في حالة من هذه الأحوال، بل هم تحت قبضته ونواصيهم بيده . ولكنه رءوف رحيم لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم ويعافيهم ويرزقهم وهم يؤذونه ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع من السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب، فليستح المجرم من ربه أن تكون نعم الله عليه … تابع القراءة
{ أو يأخذهم في تقلبهم } في أسفارهم للتجارة { فما هم بمعجزين } بفائتي العذاب .
{بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ}، واختلفوا في الجالب للباء في قوله {بِٱلْبَيِّنَـٰتِ} قيل: هي راجعة إلى قوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَا}، وإلا بمعنى غير، مجازه: وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر غير رجال يُوحى إليهم ولم نبعث ملائكة. وقيل: تأويله وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً يوحى إليهم أرسلناهم بالبينات والزبر. {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}، أراد بالذكر الوحيَ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبيِّناً للوحي، وبيان الكتاب يطلب من السنة، {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}. {أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ}، عملوا {ٱلسَّيِّئَاتِ}، من قبل، يعني: نمرودَ بن كنعان … تابع القراءة
الأخذ مستعار للإهلاك قال تعالى: { فأخذهم أخذة رابية }[سورة الحاقة: 10]. وتقدّم عند قوله: { أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } في سورة الأنعام (44). والتّقلّب: السعي في شؤون الحياة من متاجرة ومعاملة وسفر ومحادثة ومزاحمة. وأصله: الحركة إقبالاً وإدباراً، والمعنى: أن يهلكهم الله وهم شاعرون بمجيء العذاب. وهذا قسيم قوله تعالى: { أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون }[سورة النحل: 45]. وفي معناه قوله تعالى: { أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحًى وهم يلعبون }[سورة الأعراف: 97 - 98] وتفريع {فما هم بمعجزين} اعتراض، أي لا يمنعهم من أخذه إيّاهم تقلّبهم شيء إذ لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {أفأمن الذين مكروا السيئات} قال المفسرون: أراد مشركي مكة. ومكرهم السيئات: شركهم وتكذيبهم، وسمي ذلك مكراً، لأن المكر في اللغة: السعي بالفساد، وهذا استفهام إِنكار، ومعناه: ينبغي أن لا يأمَنوا العقوبة، وكان مجاهد يقول: عنى بهذا الكلام نمرود بن كنعان. قوله تعالى: {أو يأخذَهم في تقلُّبهم} فيه أربعة أقوال: أحدها: في أسفارهم، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال قتادة. والثاني: في منامهم، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثالث: في ليلهم ونهارهم، قاله الضحاك، وابن جريج، ومقاتل. والرابع: أنه جميع ما يتقلَّبون فيه، قاله الزجاج. قوله تعالى: {أو يأخذَهم على تخوّف} فيه قولان: أحدهما: على تنقُّص، قاله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 43 إلى 54 من سورة النحل (الصفحة 272 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عطف على الأول. فِي تَقَلُّبِهِمْ ما يتقلّبون فيه من الأسفار وغيرها.
أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَٰتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ …