انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 86

16:86 الجزء 14 الحزب 28 الصفحة 276 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:86

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ ۝٨٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 86 من سورة النحل (16:86)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 276 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 86 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 86

المختصر في التفسير

وإذا عاين المشركون في الآخرة معبوداتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله قالوا: ربنا، هؤلاء هم شركاؤنا الذين كنا نعبدهم من دونك، قالوا ذلك ليُحَمِّلوهم أوزارهم، فأنطق الله معبوداتهم، فردوا عليهم: إنكم - أيها المشركون - لكاذبون في عبادتكم شريكًا مع الله، فليس معه شريك فيعبد.

التفسير الميسر

وإذا أبصر المشركون يوم القيامة آلهتهم التي عبدوها مع الله، قالوا: ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا نعبدهم مِن دونك، فنطقَتِ الآلهة بتكذيب مَن عبدوها، وقالت: إنكم -أيها المشركون- لَكاذبون، حين جعلتمونا شركاء لله وعبدتمونا معه، فلم نأمركم بذلك، ولا زعمنا أننا مستحقون للألوهية، فاللوم عليكم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 84 إلى 88

يخبر تعالى عن شأن المشركين يوم معادهم في الدار الآخرة، وأنه يبعث من كل أمة شهيداً، وهو نبيها، يشهد عليها بما أجابته فيما بلغها عن الله تعالى: {ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي: في الاعتذار؛ لأنهم يعلمون بطلانه وكذبه؛ كقوله: { هَـٰذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ }[المرسلات:35-36] فلهذا قال: {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ وَإِذَا رَأى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي: الذين أشركوا {ٱلْعَذَابَ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ} أي: لا يفتر عنهم ساعة واحدة، {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي: لا يؤخر عنهم، بل يأخذهم سريعاً من الموقف بلا حساب، فإنه إذا جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وإذا رأى الـمشركون بـالله يوم القـيامة ما كانوا يعبدون من دون الله من الآلهة والأوثان وغير ذلك، قالوا: ربنا هؤلاء شركاؤنا فـي الكفر بك، والشركاء الذين كنا ندعوهم آلهة من دونك. قال الله تعالـى ذكره: {فألْقَوْا} يعنـي: شركاءهم الذين كانوا يعبدونهم من دون الله {القَوْلَ} يقول: قالوا لهم: إنكم لكاذبون أيها الـمشركون، ما كنا ندعوكم إلـى عبـادتنا. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثنـي المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل جميعاً، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: {فألْقَوْا إلَـيْهِمُ القَوْلَ} قال: حدّثوهم. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد، مثله.

تفسير القرطبي الآيات 86 إلى 87

قوله تعالى: {وَإِذَا رَأى ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ} أي أصنامهم وأوثانهم التي عبدوها؛ وذلك أن الله يبعث معبوديهم فيتبعونهم حتى يُورِدوهم النار. وفي صحيح مسلم: من كان يعبد شيئاً فَلْيَتَّبِعْه فيتّبِع من كان يعبد الشمس الشمسَ ويتّبع من كان يعبد القمر القمرَ ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت الحديث، خرجه من حديث أنس، والترمذي من حديث أبي هريرة، وفيه:فيُمَثَّل لصاحب الصليب صليبُه ولصاحب التصاوير تصاويرُه ولصاحب النار نارُه فيتبعون ما كانوا يعبدون وذكر الحديث. {قَالُواْ رَبَّنَا هَـٰؤُلآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ} أي الذين جعلناهم لك شركاء. {فَألْقَوْا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 84 إلى 87

يخبر تعالى عن حال الذين كفروا في يوم القيامة وأنه لا يقبل لهم عذر ولا يرفع عنهم العقاب وأن شركاءهم تتبرأ منهم ويقرون على أنفسهم بالكفر والافتراء على الله فقال: { وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا } يشهد عليهم بأعمالهم وماذا أجابوا به الداعي إلى الهدى وذلك الشهيد الذي يبعثه الله أزكى الشهداء وأعدلهم وهم الرسل الذين إذا شهدوا تم عليهم الحكم. فـ { لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا } في الاعتذار لأن اعتذارهم بعد ما علم يقينا بطلان ما هم عليه، اعتذار كاذب لا يفيدهم شيئا، وإن طلبوا أيضا الرجوع إلى الدنيا ليستدركوا لم يجابوا ولم يعتبوا، بل يبادرهم العذاب الشديد الذي لا يخفف عنهم من غير … تابع القراءة

تفسير الجلالين

( وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم ) من الشياطين وغيرها ( قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو ) نعبدهم ( من دونك فألقوا إليهم القول ) أي قالوا لهم ( إنكم لكاذبون ) في قولكم إنكم عبدتمونا كما في آية أخرى " ما كانوا إيانا يعبدون " ، سيكفرون بعبادتهم .

تفسير البغوي الآيات 84 إلى 88

قوله عزّ وجلّ: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا}، يعني رسولاً {ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ}، في الاعتذار. وقيل: في الكلام أصلاً، {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ}، يسترضون، يعني: لا يكلفون أن يرضوا ربهم، لأن الآخرة ليست بدار تكليف، ولا يرجعون إلى الدنيا فيتوبون. وحقيقة المعنى في الاستعتاب: أنه التعرض لطلب الرضا، وهذا الباب مُنسدٌّ في الآخرة على الكفار. {وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ}، كفروا، {ٱلْعَذَابَ}، يعني جهنّم، {فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ}. {وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ}، يوم القيامة، {شُرَكَآءَهُمْ}، أوثانهم، {قَالُواْ رَبَّنَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 86 إلى 87

{الذين أشركوا} هم الذين ظلموا الذين يرون العذاب، وهم الذين كفروا الذين لا يؤذن لهم. وإجراء هذه الصّلات الثلاث عليهم لزيادة التسجيل عليهم بأنواع إجرامهم الراجعة إلى تكذيب ما دعاهم الله إليه، وهو نكتة الإظهار في مقام الإضمار هنا، كما تقدّم في قوله تعالى: { وإذا رءا الذين ظلموا العذاب }[سورة النحل: 85]. فالإشراك المقصود هنا هو إشراكهم الأصنام في صفة الإلهية مع الله تعالى، فيتعيّن أن يكون المراد بالشركاء الأصنام، أي الشركاء لله حسب اعتقادهم. وبهذا الاعتبار أضيف لفظ شركاء إلى ضمير {الذين ظلموا} في قوله تعالى: {شركاءهم}، كقول خالد بن الصقعب النهدي لعمرو بن معديكرب وقد تحدّث عَمْرو في مجلس قوم بأنه … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن المشركين يوم القيامة إذا رأوا معبوداتهم التي كانوا يشركونها بالله في عبادته قالوا لربهم: ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك! وأن معبوداتهم تكذبهم في ذلك فيقولون لهم: كذبتم! ما كنتم إيانا تعبدون! وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة. كقوله: { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ }[الأحقاف: 5-6]، وقوله: { وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 84 إلى 87

قوله تعالى: {ويوم نبعث من كل أُمةٍ شهيداً} يعني: يوم القيامة، وشاهد كلِّ أُمةٍ نبيُّها يشهد عليها بتصديقها وتكذبيها، {ثم لا يؤذَن للذين كفروا} في الاعتذار {ولا هم يُستعتبون} أي: لا يُطلب منهم أن يرجعوا إِلى ما أمر الله به، لأن الآخرة ليست بدار تكليف. قوله تعالى: {وإِذا رأى الذين ظَلموا} أي: أشركوا {العذاب} يعني: النار {فلا يخفف عنهم} العذاب {ولا هم يُنظرون} لا يؤخَّرون، ولا يمهلون. {وإِذا رأى الذين أشركوا شركاءهم} يعني: الأصنام التي جعلوها شركاء لله في العبادة، وذلك أن الله يبعث كل معبود من دونه، فيقول المشركون: {ربَّنا هؤلاء شركاؤنا الذِين كنا ندعو} أي: نعبد من دونك. فان قيل: فهذا معلوم عند … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 80 إلى 87 من سورة النحل (الصفحة 276 من المصحف).

  • دلت الآيات على جواز الانتفاع بالأصواف والأوبار والأشعار على كل حال، ومنها استخدامها في البيوت والأثاث.
  • كثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى.
  • الشهيد الذي يشهد على كل أمة هو أزكى الشهداء وأعدلهم، وهم الرسل الذين إذا شهدوا تمّ الحكم على أقوامهم.
  • في قوله تعالى: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بِأْسَكُمْ﴾ دليل على اتخاذ العباد عدّة الجهاد؛ ليستعينوا بها على قتال الأعداء.

معاني كلمات الآية 86 من سورة النحل

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

هؤلاء شركاؤنا ظنوا ان هذا الاعتذار يدفع عنهم العذاب

جذور كلمات الآية 86

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 86 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس

وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ أي أصنامهم التي كانوا يعبدونها تحشر معهم ليوبّخوا بها ويقرّعوا بها في النار. وسماها شركاءهم لأنهم جعلوا لها نصيبا من أموالهم وزرعهم وأنعامهم فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ أنطقوا فقالوا لهم: كذبتم ما كنا آلهة ولا نستحقّ العبادة.

آيات ذات صلة بالآية 86

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحقاف 46:5–6

    وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ …

  • مريم 19:81–82

    وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّا …

  • العنكبوت 29:25

    وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ

  • الكهف 18:52

    وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ