انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النحل، الآية 96

16:96 الجزء 14 الحزب 28 الصفحة 278 من المصحف سورة مكية

نص الآية 16:96

مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ۝٩٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 96 من سورة النحل (16:96)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 14، في الصفحة 278 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 96 من سورة النحل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 96

المختصر في التفسير

ما عندكم - أيها الناس - من المال واللذات والنعيم ينقضي ولو كان كثيرًا، وما عند الله من الجزاء باق، فكيف تؤثرون فانيًا على باق؟ ولنجزينَّ الذين صبروا على عهودهم ولم ينقضوها ثوابهم بأحسن ما كانوا يعملون من الطاعات، فنجزيهم الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبع مئة ضعف، إلى أضعاف كثيرة.

التفسير الميسر

ما عندكم من حطام الدنيا يذهب، وما عند الله لكم من الرزق والثواب لا يزول. ولنُثِيبنَّ الذين تحمَّلوا مشاق التكاليف -ومنها الوفاء بالعهد- ثوابهم بأحسن أعمالهم، فنعطيهم على أدناها، كما نعطيهم على أعلاها تفضُّلا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 93 إلى 96

يقول الله تعالى: {وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ} أيها الناس {أُمَّةً وَٰحِدَةً} كقوله تعالى: { وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى ٱلأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا }[يونس: 99] أي: لوفق بينكم، ولما جعل اختلافاً ولا تباغض ولا شحناء { وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ }[هود: 118-119]، وهكذا قال ههنا: {وَلـٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ} ثم يسألكم يوم القيامة عن جميع أعمالكم، فيجازيكم عليها؛ على الفتيل والنقير والقطمير. ثم حذر تعالى عباده عن اتخاذ الأيمان دخلاً، أي: خديعة ومكراً … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 95 إلى 96

يقول تعالـى ذكره: ولا تنقضوا عهودكم أيها الناس وعقودكم التـي عاقدتـموها من عاقدتـم مؤكِّديها بأيـمانكم، تطلبون بنقضكم ذلك عرضاً من الدنـيا قلـيلاً ولكن أوفوا بعهد الله الذي أمركم بـالوفـاء به يثبكم الله علـى الوفـاء به، فإن ما عند الله من الثواب لكم علـى الوفـاء بذلك هو خير لكم إن كنتـم تعلـمون فضل ما بـين العِوَضين اللذين أحدهما الثمن القلـيـل الذي تشترون بنقض عهد الله فـي الدنـيا والآخر الثواب الـجزيـل فـي الآخرة علـى الوفـاء به. ثم بـين تعالـى ذكره فَرْق ما بـين العِوَضين وفضل ما بـين الثوابـين، فقال: ما عندكم أيها الناس مـما تتـملكونه فـي الدنـيا وإن كَثُر فنافدٌ فـانٍ، وما عند الله لـمن … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 95 إلى 96

قوله تعالى: {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً} نهى عن الرُّشَا وأخذ الأموال على نقض العهد؛ أي لا تنقضوا عهودكم لعَرَض قليل من الدنيا. وإنما كان قليلاً وإن كثر لأنه مما يزول، فهو على التحقيق قليل، وهو المراد بقوله: «مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَد وما عند اللَّهِ باقٍ» فبين الفرق بين حال الدنيا وحال الآخرة بأن هذه تنفَد وتحول، وما عند الله من مواهب فضله ونعيم جنته ثابت لا يزول لمن وَفّى بالعهد وثَبَت على العقد. ولقد أحسن من قال: المالُ ينفَدُ حِلُّه وحرامهيوماً وتبقى في غدٍ آثامُه ليس التَّقِيُّ بمتَّقٍ لإلٰههحتى يطيب شرابه وطعامه آخر:هَبِ الدنيا تساق إليك عفْوًاأليس مصير ذاك إلى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 95 إلى 97

يحذر تعالى عباده من نقض العهود والأيمان لأجل متاع الدنيا وحطامها فقال: { وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا } تنالونه بالنقض وعدم الوفاء { إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ } من الثواب العاجل والآجل لمن آثر رضاه، وأوفى بما عاهد عليه الله { هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } من حطام الدنيا الزائلة { إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }. فآثروا ما يبقى على ما يفنى فإن الذي عندكم ولو كثر جدا لا بد أن { يَنْفَدُ } ويفنى، { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ } ببقائه لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس وهذا كقوله تعالى: { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ما عندكم } من الدنيا { يَنفدُ } يفنى { وما عند الله باقي } دائم { وليجزينَّ } بالياء والنون { الذين صبروا } من الوفاء بالعهود { أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } أحسن بمعنى حسن .

تفسير البغوي الآيات 95 إلى 97

{وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً}، يعني لا تنقضوا عهودكم، تطلبون بنقضها عَرَضاً قليلاً من الدنيا، ولكن أوفوا بها. {إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ}، من الثواب لكم على الوفاء، {خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} فَضْل ما بين العوضين، ثم بيَّن ذلك. فقال: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ}، أي: الدنيا وما فيها يفنى، {وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ}. {وَلَنَجْزِيَنَّ}، قرأ أبو جعفر وابن كثير وعاصم بالنون والباقون بالياء {ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}، على الوفاء في السراء والضراء، {أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. أخبرنا أبو عبدالله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 95 إلى 96

الثمن القليل هو ما يعدهم به المشركون إن رجعوا عن الإسلام من مال وهناء عيش. وهذا نهي عن نقض عهد الإسلام لأجل ما فاتهم بدخولهم في الإسلام من منافع عند قوم الشّرك، وبهذا الاعتبار عطفت هذه الجملة على جملة { ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها }[سورة النحل: 91] وعلى جملة { وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ أَيْمَـٰنَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ }[سورة النحل: 94] لأن كل جملة منها تلتفت إلى غرض خاص مما قد يبعث على النّقض. والثّمن: العوض الذي يأخذه المعاوض. وتقدّم الكلام على نظير هذا عند قوله تعالى: { ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً وإيّاي فاتّقون }في سورة البقرة (41). وذكرنا هناك أن {قليلاً} صفة كاشفة وليست مقيدة، أي أن كل … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ}. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن ما عنده من نعيم الجنة باق لا يفنى. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر. كقوله: { عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ } [هود: 108]، وقوله: { إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ } [ص: 54]، وقوله: { وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً } [الكهف: 2-3] إلى غير ذلك من الآيات. قوله تعالى: {وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوۤاْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. أقسم جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه سيجزي الذين … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 94 إلى 96

قوله تعالى: {ولا تتخذوا أَيْمانكم دَخَلا} هذا استئناف للنهي عن أيمان الخديعة. {فَتَزِلَّ قَدَمٌ بعد ثبوتها} قال أبو عبيدة: هذا مَثَل يقال لكل مبتَلَىً بعد عافية، أو ساقط في ورطة بعد سلامة: زلّت به قَدَمه. قال مقاتل: ناقض العهد يَزِلُّ في دينه كما تَزِلُّ قَدم الرَّجُل بعد الاستقامة. قال المفسرون: وهذا نهي للذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإِسلام ونصرة الدين عن نقض العهد، ويدل عليه قوله يتعالى: {وتذوقوا السوء} يعني: العقوبة {بما صددتم عن سبيل الله} يريد أنهم إِذا نقضوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، صدَّوا الناس عن الإِسلام، فاستحقُّوا العذاب. وقوله تعالى: {ولكم عذاب … تابع القراءة

تفسير سورة النحل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 94 إلى 102 من سورة النحل (الصفحة 278 من المصحف).

  • العمل الصالح المقرون بالإيمان يجعل الحياة طيبة.
  • الطريق إلى السلامة من شر الشيطان هو الالتجاء إلى الله، والاستعاذة به من شره.
  • على المؤمنين أن يجعلوا القرآن إمامهم، فيتربوا بعلومه، ويتخلقوا بأخلاقه، ويستضيئوا بنوره، فبذلك تستقيم أمورهم الدينية والدنيوية.
  • نسخ الأحكام واقع في القرآن زمن الوحي لحكمة، وهي مراعاة المصالح والحوادث، وتبدل الأحوال البشرية.

معاني كلمات الآية 96 من سورة النحل

يَنفَدُ
يَذْهَبُ وَيَفْنَى.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

التبيان لابن الهائم

ينفد: ، يفنى.

جذور كلمات الآية 96

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 96 من سورة النحل

إعراب القرآن للنحاس

ما عِنْدَكُمْ في موضع رفع بالابتداء. يَنْفَدُ في موضع الخبر. وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ ابتداء وخبر. وقد ذكرنا مثل باق.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح جامع الترمذي ⁦2470⁩

ما بقي منها؟-أي الشاة- قالت: ما بقي منها إلا كتفها. قال: بقي كلها غير كتفها

ذَبَحُوا شَاةً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا بَقِيَ مِنْهَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلاَّ كَتِفُهَا ‏.‏ قَالَ ‏"‏ بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا ‏"

الراوي: عائشة + روايتان أخريان مشروح

آيات ذات صلة بالآية 96

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:97

    مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

جميع متشابهات سورة النحل

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ