انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النمل، الآية 55

27:55 الجزء 19 الحزب 38 الصفحة 381 من المصحف سورة مكية

نص الآية 27:55

أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ۝٥٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 55 من سورة النمل (27:55)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 381 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 55 من سورة النمل

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 55

المختصر في التفسير

أئنكم لتأتون الرجال على سبيل الاشتهاء دون النساء، لا تريدون إعفافًا ولا ولدًا، وإنما قضاء شهوة بهيمية، بل أنتم قوم تجهلون ما يجب عليكم من الإيمان والطهر والبعد عن المعاصي.

التفسير الميسر

واذكر لوطًا إذ قال لقومه: أتأتون الفعلة المتناهية في القبح، وأنتم تعلمون قبحها؟ أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم للشهوة عوضًا عن النساء؟ بل أنتم قوم تجهلون حقَّ الله عليكم، فخالفتم بذلك أمره، وعَصَيْتُم رسوله بفعلتكم القبيحة التي لم يسبقكم بها أحد من العالمين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 54 إلى 58

يخبر تعالى عن عبده ورسوله لوط عليه السلام: أنه أنذر قومه نقمة الله بهم في فعلهم الفاحشة التي لم يسبقهم إليها أحد من بني آدم، وهي إتيان الذكور دون الإناث، وذلك فاحشة عظيمة، استغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، فقال: {أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} أي: يرى بعضكم بعضاً، وتأتون في ناديكم المنكر {أَءِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} أي: لا تعرفون شيئاً، لا طبعاً ولا شرعاً؛ كما قال في الآية الأخرى: { أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَٰجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 54 إلى 55

يقول تعالى ذكره وأرسلنا لوط إلى قومه إذ قال لهم يا قوم {أتأتون بالفاحشة وأنتم تبصرون} أنها فاحشة لعلمكم بأنه لم يسبقكم إلى ما تفعلون من ذلك أحد وقوله {أئنكم لتأتون الرجال شهوة منكم} بذلك من دون فروج النساء التي أباحها الله لكم بالنكاح وقوله {بل أنتم قوم تجهلون} يقول ما ذلك منكم إلا أنكم قوم سفهاء جهلة بعظيم حق الله عليكم فخالفتم لذلك أمره وعصيتم رسوله.

تفسير القرطبي الآيات 54 إلى 58

قوله تعالى: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} أي وأرسلنا لوطاً، أو اذكر لوطاً. {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} وهم أهل سدوم. وقال لقومه: {أَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ} الفعلة القبيحة الشنيعة. {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} أنها فاحشة، وذلك أعظم لذنوبكم. وقيل: يأتي بعضكم بعضاً وأنتم تنظرون إليه. وكانوا لا يستترون عتوّاً منهم وتمرّداً. {أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ} أعاد ذكرها لفرط قبحها وشنعتها. {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} إما أمر التحريم أو العقوبة. واختيار الخليل وسيبويه تخفيف الهمزة الثانية من {أَئِنَّكُمْ} فأما الخط فالسبيل فيه أن يكتب بألفين على الوجوه كلها؛ لأنها … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 54 إلى 58

{ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ } إلى آخر القصة. أي: واذكر عبدنا ورسولنا لوطا ونبأه الفاضل حين قال لقومه -داعيا إلى الله وناصحا-: { أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ } أي: الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر وتستقبحها الشرائع { وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ } ذلك وتعلمون قبحه فعاندتم وارتكبتم ذلك ظلما منكم وجرأة على الله. ثم فسر تلك الفاحشة فقال: { أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ } أي: كيف توصلتم إلى هذه الحال، صارت شهوتكم للرجال، وأدبارهم محل الغائط والنجو والخبث، وتركتم ما خلق الله لكم من النساء من المحال الطيبة التي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أإنكم } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين { لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون } عاقبة فعلكم .

تفسير البغوي الآيات 52 إلى 59

{فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً}، نصب على الحال أي: خالية، {بِمَا ظَلَمُوۤاْ}، أي: بظلمهم وكفرهم، {إِنَّ فِى ذٰلِكَ لاََيَةً}، لعبرة، {لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}، قدرتنا. {وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ}، يقال: كان الناجون منهم أربعة آلاف. قوله تعالى: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ}، وهي الفعلة القبيحة، {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ}، أي تعلمون أنها فاحشة. وقيل: معناه يرى بعضكم بعضاً وكانوا لا يستترون عُتُوّاً منهم. {أَءِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنْتُم قَومٌ تَجْهَلُونَ}. {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 54 إلى 55

عطف {لوطاً} على {صالحاً} في قوله السابق { ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً }[النمل: 45]. ولا يمنع من العطف أن العامل في المعطوف تعلق به قوله: {إلى ثمود} لأن المجرور ليس قيداً لمتعلَّقه، ولكنه كواحد من المفاعيل فلا ارتباط له بالمعطوف على مفعول آخر. فإن الإتْباع في الإعراب يميز المعطوف عليه من غيره. وقد سبق نظير هذا في سورة الأعراف. ولم يُذكر المرسل إليهم هنا كما ذكر في قصة ثمود لعدم تمام المشابهة بين قوم لوط وبين قريش فيما عدا التكذيب والشرك. ويجوز أن ينصب {ولوطاً} بفعل مقدّر تقديره: واذكر لوطاً، لأن وجود {إذ} بعده يقربه من نحو: { وإذ قال ربّك للملائكة }[البقرة: 30]. وتعقيب قصة ثمود بقصة قوم … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 54 إلى 58

قوله تعالى: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} إلى قوله تعالى: {فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ}. قد قدمنا الآيات التي فيها إيضاح قصة لوط وقومه في سورة هود في الكلام على قصة لوط وقومه، وبينا هناك كلام أهل العلم ومناقشة أدلتهم في عقوبة فاعل فاحشة اللواط، ذكرنا الآيات المبينة لها أيضاً في سورة الحجر في الكلام على قصة لوط وقومه، وذكرنا بعض ذلك في سورة الفرقان.

زاد المسير الآيات 54 إلى 58

قوله تعالى: {أتأتون الفاحشة وأنتم تُبْصِرونَ} فيه قولان. أحدهما: وأنتم تعلمون أنَّها فاحشة. والثاني: وبعضكم يُبْصِر بعضاً. قوله تعالى: {بل أنتم قوم تَجْهَلونَ} قال ابن عباس: تجهلون القيامة وعاقبة العِصيان. قوله تعالى: {قَدَّرْنَاهَا مِنَ الغابِرِين} أي: جعلناها بتقديرنا وقضائنا عليها من الباقين في العذاب. وقرأ أبو بكر عن عاصم: {قَدَرْنَاهَا} خفيفة، وهي في معنى المشدَّدة. وباقي القصة قد تقدم تفسيره [هود:77].

تفسير سورة النمل كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 45 إلى 55 من سورة النمل (الصفحة 381 من المصحف).

  • الاستغفار من المعاصي سبب لرحمة الله.
  • التشاؤم بالأشخاص والأشياء ليس من صفات المؤمنين.
  • عاقبة التمالؤ على الشر والمكر بأهل الحق سيئة.
  • إعلان المنكر أقبح من الاستتار به.
  • الإنكار على أهل الفسوق والفجور واجب.

جذور كلمات الآية 55

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 55 من سورة النمل

إعراب القرآن للنحاس

أَإِنَّكُمْ بتخفيف الهمزة الثانية اختيار الخليل وسيبويه رحمهما الله فأما الخط فالسبيل فيه أن يكتب بألفين على الوجوه كلّها لأنها همزة مبتدأة دخلت عليها ألف الاستفهام. وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [العنكبوت: ٢٩]. قال مجاهد: كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس.

التبيان للعكبري الآيات 54–55

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلُوطًا) أَيْ وَأَرْسَلْنَا لُوطًا.

وَ (شَهْوَةً) :[الْأَعْرَافِ: ٨١] قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 55

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:81

    إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ

جميع متشابهات سورة النمل

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ