انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 81

7:81 الجزء 8 الحزب 16 الصفحة 160 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:81

إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ۝٨١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 81 من سورة الأعراف (7:81)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 160 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 81 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 81

المختصر في التفسير

إنكم لتأتون الرجال لقضاء الشهوة دون النساء اللائي خُلِقن لقضائها، فلم تتبعوا في فعلتكم هذه عقلًا ولا نقلًا ولا فطرة، بل أنتم متجاوزون لحدود الله بخروجكم عن حد الاعتدال البشري، وانحرافكم عما تقتضيه العقول السليمة، والفطر الكريمة.

التفسير الميسر

إنكم لتأتون الذكور في أدبارهم، شهوة منكم لذلك، غير مبالين بقبحها، تاركين الذي أحلَّه الله لكم من نسائكم، بل أنتم قوم متجاوزون لحدود الله في الإسراف. إن إتيان الذكور دون الإناث من الفواحش التي ابتدعها قوم لوط، ولم يسبقهم بها أحد من الخلق.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 80 إلى 81

يقول تعالى: {وَ} لقد أرسلنا {لُوطاً} أو تقديره {وَ} اذكر {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} ولوط هو ابن هاران بن آزر، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل عليهما السلام، وكان قد آمن مع إبراهيم عليه السلام، وهاجر معه إلى أرض الشام، فبعثه الله إلى أهل سدوم وما حولها من القرى، يدعوهم إلى الله عز وجل، ويأمرهم بالمعروف، وينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التي اخترعوها، لم يسبقهم بها أحد من بني آدم ولا غيرهم، وهو إتيان الذكور دون الإناث، وهذا شيء لم يكن بنو آدم تعهده ولا تألفه، ولا يخطر ببالهم، حتى صنع ذلك أهل سدوم عليهم لعائن الله. قال عمرو بن دينار في قوله: {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يخبر بذلك تعالـى ذكره عن لوط أنه قال لقومه، توبـيخاً منه لهم علـى فعلهم: {إنَّكُمْ} أيها القوم {لَتأْتون الرِّجَالَ} فِـي أدبـارهم، {شَهْوَةً} منكم لذلك، {مِنْ دُونِ} الذي أبـاحه الله لكم وأحله من {النِّساءِ بَلْ أنْتُـمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} يقول: إنكم لقوم تأتون ما حرم الله علـيكم وتعصونه بفعلكم هذا، وذلك هو الإسراف فـي هذا الـموضع. والشهوة: الفَعلة، وهي مصدر من قول القائل: شهيت هذا الشيء أشهاه شهوة ومن ذلك قول الشاعر: وأشْعَثَ يَشْهَى النَّوْمَ قُلْتُ لَهُ ارْتَـحِلإذَا ما النُّـجُومُ أعْرَضَتْ واسْبَطَرَّتِ فَقامَ يَجُرُّ البُرْدَ لَوْ أنَّ نَفْسَهُيُقالُ لَهُ خُذْها بِكَفَّـيْكَ خَرَّتِ

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {إِنَّكُمْ} قرأ نافع وحفص على الخبر بهمزة واحدة مكسورة، تفسيراً للفاحشة المذكورة، فلم يحسن إدخال الاستفهام عليه لأنه يقطع ما بعده مما قبله. وقرأ الباقون بهمزتين على لفظ الاستفهام الذي معناه التوبيخ، وحسُن ذلك لأن ما قبله وبعده كلام مستقل. واختار الأوّل أبو عبيد والكِسائي وغيرهما؛ وٱحتجوا بقوله عز وجل: { أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَالِدُونَ } [الأنبياء: 34] ولم يقل أفهم. وقال: { أَفإِنْ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ } [آل عمران: 144] ولم يقل أنقلبتم. وهذا من أقبح الغلط لأنهما شبَّها شيئين بما لا يشتبهان؛ لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد كالمبتدأ والخبر؛ فلا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 80 إلى 84

{ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ } .إلى آخر القصة. أي: { و } اذكر عبدنا { لُوطًا } عليه الصلاة والسلام، إذ أرسلناه إلى قومه يأمرهم بعبادة اللّه وحده، وينهاهم عن الفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين، فقال: { أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ } أي: الخصلة التي بلغت - في العظم والشناعة - إلى أن استغرقت أنواع الفحش، { مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ } فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا. ثم بينها بقوله: { إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أئِنَّكُم } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال الألف بينهما وفي قراءة إنَّكُمْ { لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون } متجاوزون الحلال إلى الحرام .

تفسير البغوي الآيات 80 إلى 81

قوله تعالى: {وَلُوطًا} أي: وأرسلنا لوطاً، وقيل: معناه واذكر لوطاً. وهو لوط بن هاران بن تارخ بن أخي إبراهيم، {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ}، وهم أهل سدوم وذلك أن لوطاً شخص من أرض بابل [سافر] مع عمّه إبراهيم عليه السلام مؤمناً به مهاجراً معه إلى الشام، فنزل إبراهيم فلسطين وأنزل لوطاً الأردن، فأرسله الله عزّ وجلّ إلى أهل سدوم فقال لهم، {أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ}، يعني: إتيان الذكران، {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن ٱلْعَـٰلَمِينَ}، قال عمرو بن دينار: ما يُرى ذكر على ذكر في الدنيا حتى كان من قوم لوطٍ. {إنّكُمْ}، قرأ أهل المدينة وحفص (إِنكم) بكسر الألف على الخبر، وقرأ الآخرون على الاستئناف … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 80 إلى 81

عُطف {ولوطاً} على {نوحاً} في قوله: { لقد أرسلنا نوحاً }[الأعراف: 59] فالتّقدير: وأرسلنا لوطاً، وتغيير الأسلوب في ابتداء قصّة لوط وقومه إذ ابتُدئت بذكر (لوطاً) كما ابتدئت قصّة بذكر نوح لأنه لم يكن لقوم لوط اسم يعرفون به كما لم يكن لقوم نوح اسم يعرفون به. و(إذ) ــــ ظرف متعلّق بــــ (أرسلنا) المقدر يعني أرسلناه وقت قال لقومه وجعل وقت القول ظرفاً للإرسال لإفادة مبادرته بدعوة قومه إلى ما أرسله الله به، والمقارنة التي تقتضيها الظّرفية بين وقت الإرسال ووقت قوله، مقارنةٌ عرفية بمعنى شدّة القرب بأقصى ما يستطاع من مبادرة التّبليغ. وقوم لوط كانوا خليطاً من الكنعانيين وممّن نزل حولهم. ولذلك لم يوصف … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 79 إلى 82

قوله تعالى: {فتولى عنهم} يقول: انصرف صالح عنهم بعد عقر الناقة، لأن الله تعالى أوحى إليه أن اخرُجْ من بين أظهرهم، فاني مهلكهم. وقال قتادة: ذكر لنا أن صالحاً أسمع قومَه كما أسمع نبيكم قومَه، يعني: بعد موتهم. قوله تعالى: {أتأتون الفاحشة} يعني: إتيان الرجال. {ما سبقكم بها من أحد} قال عمرو بن دينار: ما نزا ذكَر على ذكر في الدنيا حتى كان قوم لوط. وقال بعض اللغويين: لوط: مشتق من لطت الحوض: إذا ملسته بالطين. قال الزجاج: وهذا غلط، لأنه اسم أعجمي كاسحاق، ولا يقال: إنه مشتق من السحق وهو البعد. قوله تعالى: {إنكم لتأتون الرجال} هذا استفهام إنكار. والمسرف: المجاوز ما أُمر به. وقوله تعالى: {أخرجوهم من قريتكم} يعني: لوطاً وأتباعه المؤمنين {إنهم أُناس يتطهرون} قال ابن عباس: يتنزَّهون عن أدبار الرجال وأدبار النساء.

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 74 إلى 81 من سورة الأعراف (الصفحة 160 من المصحف).

  • الاستكبار يتولد غالبًا من كثرة المال والجاه، وقلة المال والجاه تحمل على الإيمان والتصديق والانقياد غالبًا.
  • جواز البناء الرفيع كالقصور ونحوها؛ لأن من آثار النعمة: البناء الحسن مع شكر المنعم.
  • الغالب في دعوة الأنبياء أن يبادر الضعفاء والفقراء إلى الإصغاء لكلمة الحق التي جاؤوا بها، وأما السادة والزعماء فيتمردون ويستعلون عليها.
  • قد يعم عذاب الله المجتمع كله إذا كثر فيه الخَبَث، وعُدم فيه الإنكار.

جذور كلمات الآية 81

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 81 من سورة الأعراف

إعراب القرآن للنحاس الآيات 80–81

وَلُوطاً نصب لأنه عطف أي وأرسلنا لوطا ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى:

واذكروا، وكذا ما تقدّم من نظيره إلّا أن الفراء أجاز «وإلى عاد أخوهم هود» لأن له رافعا ولا يجوز عنده في لوط هذا. قال أبو إسحاق: زعم بعض النحويين يعني الفراء أن لوطا يكون مشتقا من لطت الحوض قال: وهذا خطأ لأن الأسماء الأعجمية لا تشتقّ. أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ استفهام فيه معنى التقرير. واختلف القراء في الذي بعده فقرأه

تتمة النص

أبو عمر بالاستفهام إلّا أنه ليّن الهمزة فجعلها بين الهمزة والياء وقرأ عاصم وحمزة بالاستفهام أيضا غير أنهما حقّقا الهمزة فقرأ أانكم وقرأ الكسائي ونافع الثاني بغير همزة وهو اختيار أبي عبيد، واحتجّ هو والكسائي جميعا بقوله عزّ وجل أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء: ٣٤] ولم يقل: أفهم وبقوله: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ [آل عمران: ١٤٤] ولم يقل: انقلبتم. قال أبو جعفر: وحكي عن محمد بن يزيد أنه كان يذهب إلى قول أبي عبيد والكسائي وهذا من أقبح الغلط لأنهما شبّها شيئين بما لا يشتبهان لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد فلا يكون فيهما استفهامان كالمبتدأ وخبره فلا يجوز: أفإن متّ أفهم الخالدون كمالا يجوز: أزيد أمنطلق وقصّة لوط صلّى الله عليه وسلّم فيها جملتان فلك أن تستفهم عن كل واحدة منهما ويجوز الحذف من الثانية لدلالة الأولى عليها إلا أن الاختيار تخفيف الهمزة الثانية وهذا قول الخليل وسيبويه. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ابتداء وخبر.

التبيان للعكبري الآيات 79–81

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلُوطًا) : أَيْ: وَأَرْسَلْنَا لُوطًا، أَوْ: وَاذْكُرْ لُوطًا. وَ (إِذْ) : عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ ظَرْفٌ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ ظَرْفًا لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَاذْكُرْ رِسَالَةَ لُوطٍ إِذْ. (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاحِشَةِ، أَوْ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «أَتَأْتُونَ» تَقْدِيرُهُ: مُبْتَدِئِينَ. (أَئِنَّكُمْ) : يُقْرَأُ بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ، وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الثَّانِيَةِ، وَتَلْيِينُهَا، وَهُوَ جَعْلُهَا بَيْنَ

الْيَاءِ وَالْأَلِفِ. وَيُقْرَأُ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْخَبَرِ. (شَهْوَةً) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. (مِنْ دُونِ النِّسَاءِ) : صِفَةٌ لِرِجَالٍ؛ أَيْ: مُنْفَرِدِينَ عَنِ النِّسَاءِ. (بَلْ أَنْتُمْ) : بَلْ هُنَا لِلْخُرُوجِ مِنْ قِصَّةٍ إِلَى قِصَّةٍ. وَقِيلَ: هُوَ إِضْرَابٌ عَنْ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: مَا عَدَلْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ مُسْرِفُونَ.

آيات ذات صلة بالآية 81

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الحجر 15:71

    قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ

  • هود 11:79

    قَالُوا۟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النمل 27:55

    أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ

  • يس 36:19

    قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ

جميع متشابهات سورة الأعراف

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ