نص الآية 27:68
لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٦٨
لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٦٨
الآية 68 من سورة النمل (27:68)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 383 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لقد وُعِدْنا نحن، ووُعِدَ آباؤنا من قبل أننا نبعث جميعًا، فلم نر تحقيقًا لذلك الوعد، ما هذا الوعد الذي وُعِدناه جميعًا إلا أكاذيب الأولين التي دونوها في كتبهم.
لقد وُعدنا هذا البعث نحن وآباؤنا مِن قبل، فلم نر لذلك حقيقة ولم نؤمن به، ما هذا الوعد إلا مما سطَّره الأولون من الأكاذيب في كتبهم وافتروه.
يقول تعالى مخبراً عن منكري البعث من المشركين: أنهم استبعدوا إعادة الأجساد بعد صيرورتها عظماً ورفاتاً وتراباً، ثم قال: {لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ} أي: ما زلنا نسمع بهذا نحن وآباؤنا، ولا نرى له حقيقة ولا وقوعاً، وقولهم: {إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} يعنون: ما هذا الوعد بإعادة الأبدان، {إِلاَّ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} أي: أخذه قوم عمن قبلهم من كتب يتلقاه بعض عن بعض، وليس له حقيقة، قال الله تعالى مجيباً لهم عما ظنوه من الكفر وعدم المعاد: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء: {سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ} أي: المكذبين … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال: الذين كفروا بـالله أئنا لـمخرجون من قبورنا أحياء، كهيئتنا من بعد مـماتنا بعد أن كنا فـيها ترابـاً قد بلـينا {لَقَدْ وُعِدْنا هَذَا نَـحْنُ وآبـاؤُنا مِنْ قَبْلُ} يقول: لقد وعدنا هذا من قبل مـحمد واعدون وعدواً ذلك آبـاءنا، فلـم نر لذلك حقـيقة، ولـم نتبـين له صحة {إنْ هذَا إلاَّ أساطِيرُ الأوَّلِـينَ} يقول: قالوا: ما هذا الوعد إلا ما سطَّر الأوّلون من الأكاذيب فـي كتبهم، فأثبتوه فـيها وتـحدّثوا به من غير أن يكون له صحة.
قوله تعالى: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} يعني مشركي مكة. {أَإِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَآؤُنَآ أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} هكذا يقرأ نافع هنا وفي سورة: «العنكبوت». وقرأ أبو عمرو باستفهامين إلا أنه خفف الهمزة. وقرأ عاصم وحمزة أيضاً باستفهامين إلا أنهما حققا الهمزتين، وكل ما ذكرناه في السورتين جميعاً واحداً. وقرأ الكسائي وابن عامر ورُويس ويعقوب: {أَئِذَا} بهمزتين {إِنَّنَا} بنونين على الخبر في هذه السورة؛ وفي سورة: «العنكبوت» باستفهامين؛ قال أبو جعفر النحاس: القراءة {إِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَاأُنَا آيِنَّا لَمُخْرَجُونَ} موافقة للخط حسنة، وقد عارض فيها أبو حاتم فقال وهذا معنى كلامه: «إِذَا» ليس … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه المنفرد بعلم غيب السماوات والأرض كقوله تعالى: { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ }وكقوله: { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ }إلى آخر السورة. فهذه الغيوب ونحوها اختص الله بعلمها فلم يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل، وإذا كان هو المنفرد بعلم ذلك المحيط علمه بالسرائر والبواطن والخفايا فهو الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ثم أخبر تعالى عن … تابع القراءة
{ لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن } ما { هذا إلا أساطير الأولين } جمع أسطورة بالضم أي ما سطر من الكذب.
{بَلِ ٱدَٰرَكَ عِلْمُهُمْ}، قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: «أدرك» على وزن أفعل أي: بلغ ولحق، كما يقال: أدركه علمي إذا لحقه وبلغه، يريد ما جهلوا في الدنيا وسقط علمُه عنهم علِمُوه في الآخرة. وقال مجاهد: يدرك علمهم، {فِى ٱلآخِرَةِ}، ويعلمونها إذا عاينوها حين لا ينفعهم علمهم. قال مقاتل: بل علموا في الآخرة حين عاينوها ما شكوّا وعمُوا عنه في الدنيا وهو قوله: {بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا}، يعني هم اليوم في شك من الساعة، وقرأ الآخرون: "بل ادّراك" موصولاً مشدداً مع ألف بعد الدال المشددة، أي: تدارك وتتابع علمهم في الآخرة وتلاحق. وقيل: معناه اجتمع علمهم في الآخرة أنها كائنة، وهم في شك في وقتهم … تابع القراءة
أعقب وصف عماية الزاعمين علم الغيب بذكر شبهتهم التي أرتهم البعث مستحيل الوقوع، ولذلك أسند القول هنا إلى جميع الذين كفروا دون خصوص الذين يزعمون علم الغيب، ولذلك عطفت الجملة لأنها غايرت التي قبلها بأنها أعم. والتعبير عنهم باسم الموصول لما في الموصول من الإيماء إلى علة قولهم هذه المقالة وهي ما أفادته الصلة من كونهم كافرين فكأنه قيل وقالوا بكفرهم أإذا كنا تراباً.. إلى آخره استفهاماً بمعنى الإنكار. أتوا بالإنكار في صورة الاستفهام لتجهيل معتقد ذلك وتعجيزه عن الجواب بزعمهم. والتأكيد بـــ{إنّ} لمجاراة كلام المردود عليه بالإنكار. والتأكيد تهكم. وقرأ نافع وأبو جعفر {إذا كنا تراباً} بهمزة واحدة هي همزة … تابع القراءة
قوله تعالى: {أمَّنْ يجيب المُضْطَرَّ} وهو: المكروب المجهود؛ {ويَكْشِفُ السُّوء} يعني الضُّرَّ {ويجعلُكم خُلَفَاءَ الأرض} أي: يُهلك قرناً وينشىء آخرين، و {تَذَكَّرون} بمعنى تتَّعظون. وقرأها أبو عمرو بالياء، والباقون بالتاء. {أمَّنْ يَهديكم} أي: يُرشدكم إِلى مقاصدكم إِذا سافرتم { في ظُلُمات البرِّ والبحر } وقد بيَّنَّاها في [الأنعام:63، 97] وشرحنا ما يليها من الكلمات فيما مضى [الأعراف:57، ويونس:4] إِلى قوله: {وما يَشْعُرونَ} يعني مَنْ في السموات والأرض {أيَّانَ يُبْعَثُونَ} أي: متى يُبْعَثون بعد موتهم. قوله تعالى: {بل أَدْرَكَ عِلْمُهم في الآخرة} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: {بل أَدْرَكَ} قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 64 إلى 76 من سورة النمل (الصفحة 383 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا۟ كُلَّ ءَايَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا۟ بِهَا حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا قَالُوا۟ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَآ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ
إِنْ هَٰذَآ إِلَّا قَوْلُ ٱلْبَشَرِ
وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِن قَبْلِى وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيْلَكَ ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ