نص الآية 27:69
قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ ٦٩
قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ ٦٩
الآية 69 من سورة النمل (27:69)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 383 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المنكرين للبعث: سيروا في أي جهة من الأرض فتأملوا كيف كانت نهاية المجرمين المكذبين بالبعث، فقد أهلكناهم لتكذيبهم به.
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين: سيروا في الأرض، فانظروا إلى ديار مَن كان قبلكم من المجرمين، كيف كان عاقبة المكذبين للرسل؟ أهلكهم الله بتكذيبهم، والله فاعل بكم مثلهم إن لم تؤمنوا.
يقول تعالى مخبراً عن منكري البعث من المشركين: أنهم استبعدوا إعادة الأجساد بعد صيرورتها عظماً ورفاتاً وتراباً، ثم قال: {لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ} أي: ما زلنا نسمع بهذا نحن وآباؤنا، ولا نرى له حقيقة ولا وقوعاً، وقولهم: {إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} يعنون: ما هذا الوعد بإعادة الأبدان، {إِلاَّ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} أي: أخذه قوم عمن قبلهم من كتب يتلقاه بعض عن بعض، وليس له حقيقة، قال الله تعالى مجيباً لهم عما ظنوه من الكفر وعدم المعاد: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء: {سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ} أي: المكذبين … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} يا مـحمد لهؤلاء الـمكذّبـين ما جئتهم به من الأنبـاء من عند ربك: {سِيرُوا فِـي الأَرْضِ فَـانْظُرُوا} إلـى ديار من كان قبلكم من الـمكذّبـين رسلَ الله ومساكنهم كيف هي، ألـم يخرّبها الله، ويهلك أهلها بتكذيبهم رسلهم، وردّهم علـيهم نصائحهم فخـلت منهم الديار وتعَّفت منهم الرسوم والآثار، فإن ذلك كان عاقبة إجرامهم، وذلك سنة ربكم فـي كلّ من سلك سبـيـلهم فـي تكذيب رسل ربهم، والله فـاعل ذلك بكم إن أنتـم لـم تبـادروا الإنابة من كفركم وتكذيبكم رسول ربكم. وقوله: {وَلا تَـحْزَنْ عَلَـيْهِمْ} يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: ولا تـحزن علـى إدبـار هؤلاء الـمشركين عنك وتكذيبهم لك {وَلا تَكُنْ فِـي ضَيْقٍ مِـمَّا يَـمْكُرُونَ} يقول: ولا يضق صدرك من مكرهم بك، فإن الله ناصرك علـيهم، ومهلكهم قتلاً بـالسيف.
قوله تعالى: {قُلْ سِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ} أي {قُلْ} لهؤلاءِ الكفار {سِيرُوا} في بلاد الشام والحجاز واليمن. {فَاْنظُرُواْ} أي بقلوبكم وبصائركم {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ} المكذبين لرسلهم. {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} أي على كفار مكة إن لم يؤمنوا {وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ} في حرج {مِّمَّا يَمْكُرُونَ} نزلت في المستهزئين الذين اقتسموا عِقاب مكة وقد تقدّم ذكرهم. وقرىء: {فِي ضِيقٍ} بالكسر وقد مضى في آخر «النحل». {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ} أي وقت يجيئنا العذاب بتكذيبنا {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.
يخبر تعالى أنه المنفرد بعلم غيب السماوات والأرض كقوله تعالى: { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ }وكقوله: { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنزلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ }إلى آخر السورة. فهذه الغيوب ونحوها اختص الله بعلمها فلم يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل، وإذا كان هو المنفرد بعلم ذلك المحيط علمه بالسرائر والبواطن والخفايا فهو الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ثم أخبر تعالى عن … تابع القراءة
{ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين } بإنكارهم، وهي هلاكهم بالعذاب.
{قُلْ سِيرُواْ فِى ٱلأَرْضِ فَاْنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ}. {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}، على تكذيبهم إياك وإعراضهم عنك، {وَلاَ تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ}، نزلت في المستهزئين الذين اقتسموا أعقاب مكة. {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ }. {قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ}، أي دنا وقرب، {لَكُم}، وقيل: تَبِعَكُم، والمعنى: ردفكم، أدخل اللام كما أدخل في قوله: { { لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } } [الأعراف: 154]، قال الفراء: اللام صلاة زائدة، كما تقول: نقدته مائة، ونقدت له {بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ}، من العذاب، فحلَّ بهم ذلك يوم بدر … تابع القراءة
أُمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم هذه الكلمة ولذلك فصل فعل { قل } وتقدم نظيره في سورة الأنعام (11). والمناسبة في الموضعين هي الموعظة بحال المكذبين لأن إنكارهم البعث تكذيب للرسول وإجرام. والوعيد بأن يصيبهم مثل ما أصابهم إلا أنها هنالك عُطفت بــــ{ثم انظروا} وهنا بالفاء {فانظروا} وهما متئايلان. وذكر هنالك { عاقبة المكذبين }[الأنعام: 11] وذكر هنا {عاقبة المجرمين}: والمكذبون مجرمون. والاختلاف بين الحكايتين للتفنن كما قدمناه في المقدمة السابعة.
قوله تعالى: {أمَّنْ يجيب المُضْطَرَّ} وهو: المكروب المجهود؛ {ويَكْشِفُ السُّوء} يعني الضُّرَّ {ويجعلُكم خُلَفَاءَ الأرض} أي: يُهلك قرناً وينشىء آخرين، و {تَذَكَّرون} بمعنى تتَّعظون. وقرأها أبو عمرو بالياء، والباقون بالتاء. {أمَّنْ يَهديكم} أي: يُرشدكم إِلى مقاصدكم إِذا سافرتم { في ظُلُمات البرِّ والبحر } وقد بيَّنَّاها في [الأنعام:63، 97] وشرحنا ما يليها من الكلمات فيما مضى [الأعراف:57، ويونس:4] إِلى قوله: {وما يَشْعُرونَ} يعني مَنْ في السموات والأرض {أيَّانَ يُبْعَثُونَ} أي: متى يُبْعَثون بعد موتهم. قوله تعالى: {بل أَدْرَكَ عِلْمُهم في الآخرة} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: {بل أَدْرَكَ} قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 64 إلى 76 من سورة النمل (الصفحة 383 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ
قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْـَٔاخِرَةَ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ
قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ ٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ