نص الآية 4:14
وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ ١٤
وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ ١٤
الآية 14 من سورة النساء (4:14)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 79 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ومن يعص الله ورسوله بتعطيل أحكامه وترك العمل بها، أو الشك فيها، ويتجاوز حدود ما شرعه؛ يدخله نارًا ماكثًا فيها، وله فيها عذاب مُذِلّ.
ومَن يَعْصِ الله ورسوله، بإنكاره لأحكام الله، وتجاوزه ما شرعه الله لعباده بتغييرها، أو تعطيل العمل بها، يدخله نارًا ماكثًا فيها، وله عذاب يخزيه ويهينه.
أي هذه الفرائض والمقادير التي جعلها الله للورثة؛ بحسب قربهم من الميت، واحتياجهم إليه، وفقدهم له عند عدمه، هي حدود الله، فلا تعتدوها، ولا تجاوزوها، ولهذا قال: {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي: فيها، فلم يزد بعض الورثة، ولم ينقص بعضها بحيلة ووسيلة، بل تركهم على حكم الله وفريضته وقسمته { يُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـارُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَـٰلِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} أي: لكونه غير ما حكم الله به، وضاد الله في حكمه، وهذا إنما يصدر عن عدم الرضا بما قسم … تابع القراءة
يعني بذلك جلّ ثناؤه: {وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ } فـي العمل بما أمراه به من قسمة المواريث على ما أمراه بقسمة ذلك بينهم وغير ذلك من فرائض الله مخالفـاً أمرهما إلـى ما نهياه عنه، {وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ } يقول: ويتجاوز فصول طاعته التـي جعلها تعالى فاصلة بينها وبـين معصيته إلـى ما نهاه عنه من قسمة تركات موتاهم بـين ورثته، وغير ذلك من حدوده. {يُدْخِلْهُ نَاراً خَـٰلِداً فِيهَا } يقول: بـاقـياً فـيها أبداً لا يـموت ولا يخرج منها أبداً. {وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ } يعنـي: وله عذاب مذلّ من عُذّب به مخز له. وبنـحو ما قلنا فـي تأويـل ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـمثنى، قال: ثنا … تابع القراءة
فيه خمس وثلاثون مسألة: الأُولى ـ قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيۤ أَوْلاَدِكُمْ} بيّن تعالى في هذه الآية ما أجمله في قوله: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ} {وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ} فدلّ هذا على جواز تأخير البيان عن وقت السؤال. وهذه الآية ركن من أركان الدين، وعمدة من عمد الأحكام، وأُمّ من أُمّهات الآيات؛ فإن الفرائض عظيمة القدر حتى أنها ثُلث العلم، وروي نصفُ العلم. وهو أوّل علم يُنزع من الناس ويُنسى. رواه الدارقطنيّ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: تعلّموا الفرائض وعلِّموه الناس فإنه نصفُ العلم وهو أوّل شيء يُنسى وهو أوّل شيء يُنتزع من أُمّتي. وروي أيضاً عن عبد الله بن … تابع القراءة
أي: تلك التفاصيل التي ذكرها في المواريث حدود الله التي يجب الوقوف معها وعدم مجاوزتها، ولا القصور عنها، وفي ذلك دليل على أن الوصية للوارث منسوخة بتقديره تعالى أنصباء الوارثين. ثم قوله تعالى: { تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ } فالوصية للوارث بزيادة على حقه يدخل في هذا التعدي، مع قوله صلى الله عليه وسلم: "لا وصية لوارث" ثم ذكر طاعة الله ورسوله ومعصيتهما عموما ليدخل في العموم لزوم حدوده في الفرائض أو ترك ذلك فقال: { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } بامتثال أمرهما الذي أعظمه طاعتهما في التوحيد، ثم الأوامر على اختلاف درجاتها واجتناب نهيهما الذي أعظمُه الشرك بالله، ثم المعاصي على اختلاف طبقاتها { … تابع القراءة
{ ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله } بالوجهين { نارا خالدا فيها وله } فيها { عذاب مهين } ذو إهانة روعي في الضمائر في الآيتين لفظ من وفي خالدين معناها.
{تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ}، يعني: ما ذكر من الفروض المحدودة، {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ}. {وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}، قرأ أهل المدينة وابن عامر «نُدخله جنات، ونُدخله ناراً»، وفي سورة الفتح (ندخله) و(نعذبه) وفي سورة التغابن (نكفر) و(ندخله) وفي سورة الطلاق (ندخله) بالنون فيهن، وقرأ الآخرون بالياء.
الإشارة إلى المعاني والجمل المتقدّمة. والحدود جمع حَدّ، وهو ظرف المكان الذي يميز عن مكان آخر بحيث يمنع تجاوزه، واستُعمل الحدود هنا مجازاً في العمل الذي لا تحلّ مخالفته على طريقة التمثيل. ومعنى {ومن يطع الله ورسوله} أنّه يتابع حدوده كما دلّ عليه قوله في مقابله {ويتعد حدوده}. وقولُه: {خالداً فيها} استُعمل الخلود في طول المدّة. أو أريد من عصيان الله ورسوله العصيان الأتمُّ وهو نبذ الإيمان، لأنّ القوم يومئذ كانوا قد دخلوا في الإيمان ونبذوا الكفر، فكانوا حريصين على العمل بوصايا الإسلام، فما يخالف ذلك إلاّ من كان غير ثابت الإيمان إلاّ من تاب. ولعلّ قوله: {وله عذاب مهين} تقسيم، لأنّ العصيان أنواع … تابع القراءة
قوله تعالى: {ومَن يعص الله} فلم يرض بقسمه {يدخله ناراً} فان قيل: كيف قطع للعاصي بالخلود؟ فالجواب: أنه إِذا ردَّ حكم الله، وكفر به، كان كافرا مخلدا في النار.
فوائد الآيات من 12 إلى 14 من سورة النساء (الصفحة 79 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُدْخِلْهُ) : فِي الْآيَتَيْنِ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. (نَارًا خَالِدًا فِيهَا) : نَارًا: مَفْعُولٌ ثَانٍ لِيُدْخِلُ، وَخَالِدًا حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ.
وَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِنَارٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَرَزَ ضَمِيرُ الْفَاعِلِ لِجَرَيَانِهِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هَوَ لَهُ، وَيَخْرُجُ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ جَوَازُ جَعْلِهِ صِفَةً؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَشْتَرِطُونَ إِبْرَازَ الضَّمِيرِ فِي هَذَا النَّحْوِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا
إِلَّا بَلَٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا