انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 149

4:149 الجزء 6 الحزب 11 الصفحة 102 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:149

إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ۝١٤٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 149 من سورة النساء (4:149)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 102 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 149 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 149

المختصر في التفسير

إن تُظْهِرُوا أيّ خير قوليّ أو فعليّ، أو تستروه، أو تتجاوزوا عمن أساء إليكم؛ فإن الله كان عفوًّا قديرًا، فليكن العفو من أخلاقكم، لعل الله أن يعفو عنكم.

التفسير الميسر

نَدَب الله تعالى إلى العفو، ومهَّد له بأنَّ المؤمن: إمَّا أن يُظهر الخير، وإمَّا أن يُخفيه، وكذلك مع الإساءة: إما أن يظهرها في حال الانتصاف من المسيء، وإما أن يعفو ويصفح، والعفوُ أفضلُ; فإن من صفاته تعالى العفو عن عباده مع قدرته عليهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 148 إلى 149

قال ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في الآية يقول: لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد، إلا أن يكون مظلوماً؛ فإنه قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه، وذلك قوله: {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} وإن صبر فهو خير له. وقال أبو داود: حدثنا عبد الله بن معاذ حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن عطاء، عن عائشة، قالت: سرق لها شيء، فجعلت تدعو عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبخي عنهوقال الحسن البصري: لا يدع عليه، وليقل: اللهم أعني عليه، واستخرج حقي منه، وفي رواية عنه قال: قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه من غير أن يعتدي عليه. وقال عبد الكريم بن مالك الجزري في هذه الآية: هو الرجل يشتمك فتشتمه، ولكن إن افترى عليك، فلا تفتر … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بذلك جلّ ثناؤه إنْ تُبْدُوا أيها الناس خيراً يقول: إن تقولوا جميلاً من القول لـمن أحسن إلـيكم، فتظهروا ذلك شكراً منكم له علـى ما كان منه من حسن إلـيكم، أوْ تُـخْفُوهُ يقول: أو تتركوا إظهار ذلك فلا تبدوه، {أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ} يقول: أو تصفحوا لـمن أساء إلـيكم عن إساءته، فلا تـجهروا له بـالسوء من القول الذي قد أذنت لكم أن تـجهروا له به. {فإنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوّا} يقول: لـم يزل ذا عفو عن خـلقه، يصفح لهم عمن عصاه وخالف أمره. قَدِيراً يقول: ذا قدرة علـى الانتقام منهم. وإنـما يعنـي بذلك: أن الله لـم يزل ذا عفو عن عبـاده مع قدرته علـى عقابهم علـى معصيتهم إياه. يقول: فـاعفوا أنتـم أيضاً … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 148 إلى 149

فيه ثلاث مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {لاَّ يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ} وتمّ الكلام. ثم قال جل وعز: {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} ٱستثناء ليس من الأوّل في موضع نصب؛ أي لكن من ظلِم فله أن يقول ظلمني فلان. ويجوز أن يكون في موضع رفع ويكون التقدير؛ لا يحب الله أن يجهر أحد بالسوء إلا من ظلم. وقراءة الجمهور «ظُلِم» بضم الظاء وكسر اللام؛ ويجوز إسكانها. ومن قرأ «ظَلَم» بفتح الظاء وفتح اللام وهو زيد بن أسلم وٱبن أبي إسحاق وغيرهما على ما يأتي، فلا يجوز له أن يسكّن اللام لخفة الفتحة. فعلى القراءة الأُولى قالت طائفة: المعنى لا يحب الله أن يجهر أحد بالسوء من القول إلا من ظُلم فلا يُكره له … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 148 إلى 149

يخبر تعالى أنه لا يحب الجهر بالسوء من القول، أي: يبغض ذلك ويمقته ويعاقب عليه، ويشمل ذلك جميع الأقوال السيئة التي تسوء وتحزن، كالشتم والقذف والسب ونحو ذلك فإن ذلك كله من المنهي عنه الذي يبغضه الله. ويدل مفهومها أنه يحب الحسن من القول كالذكر والكلام الطيب اللين. وقوله: { إِلا مَن ظُلِمَ } أي: فإنه يجوز له أن يدعو على من ظلمه ويتشكى منه، ويجهر بالسوء لمن جهر له به، من غير أن يكذب عليه ولا يزيد على مظلمته، ولا يتعدى بشتمه غير ظالمه، ومع ذلك فعفوه وعدم مقابلته أولى، كما قال تعالى: { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ }} . { وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا } ولما كانت الآية قد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن تبدوا } تظهروا { خيرا } من أعمال البر { أو تخفوه } تعملوه سرا { أو تعفوا عن سوء } ظلم { فإن الله كان عفّوا قديرا } .

تفسير البغوي الآيات 148 إلى 149

قوله: {لاَّ يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ} يعني: لا يحب الله الجهر بالقبح من القول إلا من ظلم، فيجوز للمظلوم أن يخبر عن ظلم الظالم وأن يدعو عليه، قال الله تعالى: { وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ } } [الشورى: 41]، قال الحسن: دعاؤه عليه أن يقول: اللهم أعني عليه اللهم استخرجْ حقي منه، وقيل: إنْ شُتِم جاز أن يشتم بمثله لا يزيد عليه. أخبرنا أبو عبد الله الخرقي أنا أبو الحسن الطيسفوني أنا عبد الله بن عمر الجوهري أنا أحمد بن علي الكشميهني أنا علي بن حجر أخبرنا اسماعيل بن جعفر أنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 148 إلى 149

موقع هذه الآية عقب الآي التي قبلها أنّ الله لما شوّه حال المنافقين وشهّر بفضائحهم تشهيراً طويلاً، كان الكلام السابق بحيث يثير في نفوس السامعين نفوراً من النفاق وأحواله، وبغضاً للملموزين به، وخاصّة بعد أن وصفهم باتّخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، وأنَّهم يستهزئون بالقرآن، ونَهى المسلمين عن القعود معهم، فحذّر الله المسلمين من أن يغيظهم ذلك على من يتوسّمون فيه النفاق، فيجاهِروهم بقول السوء، ورخَّص لِمن ظُلم من المسلمين أن يجهر لظالمه بالسوء، لأنّ ذلك دفاع عن نفسه. روى البخاري: أنّ رجالاً اجتمعوا في بيت عِتبان بن مالك لطعام صنعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قائل: أين مالك بن الدّخْشُم … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {إِن تبدوا خيراً} قال ابن عباس: يريد من أعمال البرِّ كالصيام والصدقة. وقال بعضهم: إِن تبدوا خيراً بدلاً من السوء. وأكثرهم على أن «الهاء» في «تخفوه» تعود إِلى الخير. وقال بعضهم: تعود إِلى السوء. قوله تعالى: {فإن الله كان عَفواً} قال أبو سليمان: أي: لم يزل ذا عفوٍ مع قدرته، فاعفوا أنتم مع القدرة.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 148 إلى 154 من سورة النساء (الصفحة 102 من المصحف).

  • يجوز للمظلوم أن يتحدث عن ظلمه وظالمه لمن يُرْجى منه أن يأخذ له حقه، وإن قال ما لا يسر الظالم.
  • حض المظلوم على العفو - حتى وإن قدر - كما يعفو الرب - سبحانه - مع قدرته على عقاب عباده.
  • لا يجوز التفريق بين الرسل بالإيمان ببعضهم دون بعض، بل يجب الإيمان بهم جميعًا.

جذور كلمات الآية 149

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 149 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أي من القول السيئ. أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ أي أن تبدوا خيرا فهو خير من القول السّيئ أو تخفوه أو تعفوا عن سوء مما لحقكم فإنّ الله يعفو عنكم لعفوكم.

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ