نص الآية 4:151
أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ١٥١
أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ١٥١
الآية 151 من سورة النساء (4:151)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 102 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أولئك الذين يسلكون هذا المسلك هم الكافرون حقًّا؛ ذلك أنَّ من كفر بالرسل أو ببعضهم فقد كفر بالله وبرسله، وأعددنا للكافرين عذابًا مذلًّا لهم يوم القيامة، عقابًا لهم على تكبرهم عن الإيمان بالله وبرسله.
أولئك هم أهل الكفر المحقَّق الذي لا شك فيه، وأعتدنا للكافرين عذابًا يخزيهم ويهينهم.
يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله، من اليهود والنصارى؛ حيث فرقوا بين الله ورسله في الإيمان، فآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض؛ بمجرد التشهي والعادة، وما ألفوا عليه آباءهم، لا عن دليل قادهم إلى ذلك؛ فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك، بل بمجرد الهوى والعصبية، فاليهود ـ عليهم لعائن الله ـ آمنوا بالأنبياء، إلا عيسى ومحمداً عليهما الصلاة والسلام، والنصارى آمنوا بالأنبياء، وكفروا بخاتمهم وأشرفهم محمد صلى الله عليه وسلم، والسامرة لا يؤمنون بنبيَ بعد يوشع خليفة موسى بن عمران، والمجوس يقال: إنهم كانوا يؤمنون بنبي لهم يقال له زرادشت، ثم كفروا بشرعه، فرفع من بين أظهرهم، والله أعلم، والمقصود أن من كفر بنبي من … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: {إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بـاللَّهِ وَرُسُلِهِ} من الـيهود والنصارى، {وَيُرِيدُون أنْ يُفَرّقُوا بـينَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ} بأن يكذّبوا رسل الله الذين أرسلهم إلـى خـلقه بوحيه، ويزعمون أنهم افتروا علـى ربهم، وذلك هو معنى إرادتهم التفريقَ بـين الله ورسله، بنـحلتهم إياهم الكذب والفرية علـى الله، وادّعائهم علـيهم الأبـاطيـل. {وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ} يعنـي أنهم يقولون: نصدّق بهذا ونكذّب بهذا، كما فعلت الـيهود من تكذيبهم عيسى ومـحمداً صلـى الله علـيهما وسلـم وتصديقهم بـموسى وسائر الأنبـياء قَبله بزعمهم، وكما فعلت النصارى من تكذيبهم مـحمداً صلى الله عليه وسلم وتصديقهم … تابع القراءة
فيه ثلاث مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ} لمّا ذكر المشركين والمنافقين ذكر الكفار من أهل الكتاب، اليهود والنصارى؛ إذ كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبيّن أن الكفر به كفر بالكل؛ لأنه ما من نبيّ إلا وقد أمر قومه بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. ومعنى {وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ} أي بين الإيمان بالله ورسله؛ فنص سبحانه على أن التفريق بين الله ورسله كفر؛ وإنما كان كفراً لأنّ الله سبحانه فرض على الناس أن يعبدوه بما شرع لهم على ألسنة الرسل، فإذا جحدوا الرسل ردّوا عليهم شرائعهم ولم يقبلوها منهم، فكانوا … تابع القراءة
هنا قسمان قد وضحا لكل أحد: مؤمنٌ بالله وبرسله كلِّهم وكتبه، وكافرٌ بذلك كله. وبقي قسم ثالث: وهو الذي يزعم أنه يؤمن ببعض الرسل دون بعض، وأن هذا سبيل ينجيه من عذاب الله، إنْ هذا إلا مجرد أماني. فإن هؤلاء يريدون التفريق بين الله وبين رسله. فإن من تولى الله حقيقة تولى جميع رسله لأن ذلك من تمام توليه، ومن عادى أحدا من رسله فقد عادى الله وعادى جميع رسله، كما قال تعالى: { مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ }الآيات. وكذلك مَنْ كفر برسول فقد كفر بجميع الرسل، بل بالرسول الذي يزعم أنه به مؤمن، ولهذا قال: { أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا } وذلك لئلا يتوهم أن مرتبتهم متوسطة بين الإيمان والكفر. ووجه كونهم … تابع القراءة
{ أولئك هم الكافرون حقا } مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله { وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا } ذا إهانة وهو عذاب النار .
قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ} الآية، نزلت في اليهود، وذلك أنهم آمنوا بموسى عليه السلام والتوراة وعُزير، وكفروا بعيسى والإِنجيل وبمحمد والقرآن، {وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلاً}، أي: ديناً بين اليهودية والإِسلام ومذهباً يذهبون إليه. {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ حَقّاً}، حقق كفرهم ليعلم أن الكفر ببعضهم كالكفر بجميعهم {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً}. {وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ}، كُلّهم {وَلَمْ … تابع القراءة
عادة القرآن عند التعرّض إلى أحوال مَن أظهروا النِّواء للمسلمين أن ينتقل من صفات المنافقين، أو أهل الكتاب، أو المشركين إلى صفات الآخرين، فالمراد من الذين يكفرون بالله ورسله هنا هم اليهود وَالنصارى، قاله أهل التفسير. والأظهر أنّ المراد به اليهود خاصّة لأنّهم المختلطون بالمسلمين والمنافقين، وكان كثير من المنافقين يهوداً وعبّر عنهم بطريق الموصول دون الاسم لما في الصلة من الإيماء إلى وجه الخير، ومن شناعة صنيعهم ليناسب الإخبار عنهم باسم الإشارة بعد ذلك. وجُمع الرسل لأنّ اليهود كفروا بعيسى ومحمد ـــ عليهما السلام ـــ، والنصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم فجمع الرسل باعتبار مجموع الكفّار، أو أراد … تابع القراءة
قوله تعالى: {أولئك هم الكافرون حقاً} ذكر «الحق» هاهنا توكيداً لكفرهم إزالةً لتَوَهُّم مَن يتوهم أن إِيمانهم ببعضِ الرسلِ يزيل عنهم اسم الكفر.
فوائد الآيات من 148 إلى 154 من سورة النساء (الصفحة 102 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا لأنهم لا ينفعهم إيمانهم بالله جل وعز إذا كفروا برسوله وإذا كفروا برسوله فقد كفروا به جلّ وعزّ لأنه مرسل للرسول ومنزّل عليه الكتاب وكفروا بكل رسول مبشّر بذلك الرسول فلهذا، صاروا الكافرين حقا والتقدير قلت قولا حقا وما قبله يدلّ عليه. وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ولِلْكافِرِينَ يقوم مقام المفعول الثاني.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَقًّا) : مَصْدَرٌ؛ أَيْ: حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ: أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ غَيْرَ شَكٍّ.
قَالَ تَعَالَى: (يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا) (١٣٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ) : أَيْ: شَيْئًا، أَوْ سُؤَالًا أَكْبَرَ. (جَهْرَةً) : مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: مُجَاهِرِينَ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: قَوْلًا جَهْرَةً، وَقِيلَ: رُؤْيَةً جَهْرَةً.
وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا