انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 152

4:152 الجزء 6 الحزب 11 الصفحة 102 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:152

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمْ يُفَرِّقُوا۟ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُو۟لَٰٓئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ۝١٥٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 152 من سورة النساء (4:152)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 102 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 152 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 152

المختصر في التفسير

والذين آمنوا بالله ووحَّدوه، ولم يشركوا به أحدًا، وصَدَّقُوا برسله جميعًا، ولم يفرقوا بين أحد منهم كما يفعله الكافرون، بل آمنوا بهم جميعًا؛ أولئك سوف يعطيهم الله أجرًا عظيمًا جزاء إيمانهم وأعمالهم الصالحة النابعة منه، وكان الله غفورًا لمن تاب من عباده، رحيمًا بهم.

التفسير الميسر

والذين صَدَّقوا بوحدانية الله، وأقرُّوا بنبوَّة رسله أجمعين، ولم يفرقوا بين أحد منهم، وعملوا بشريعة الله، أولئك سوف يعطيهم جزاءهم وثوابهم على إيمانهم به وبرسله. وكان الله غفورًا رحيمًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 150 إلى 152

يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله، من اليهود والنصارى؛ حيث فرقوا بين الله ورسله في الإيمان، فآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض؛ بمجرد التشهي والعادة، وما ألفوا عليه آباءهم، لا عن دليل قادهم إلى ذلك؛ فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك، بل بمجرد الهوى والعصبية، فاليهود ـ عليهم لعائن الله ـ آمنوا بالأنبياء، إلا عيسى ومحمداً عليهما الصلاة والسلام، والنصارى آمنوا بالأنبياء، وكفروا بخاتمهم وأشرفهم محمد صلى الله عليه وسلم، والسامرة لا يؤمنون بنبيَ بعد يوشع خليفة موسى بن عمران، والمجوس يقال: إنهم كانوا يؤمنون بنبي لهم يقال له زرادشت، ثم كفروا بشرعه، فرفع من بين أظهرهم، والله أعلم، والمقصود أن من كفر بنبي من … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: والذين صدّقوا بوحدانـية الله، وأقرّوا بنبوّة رسله أجمعين، وصدّقوهم فـيـما جاءوهم به من عند الله من شرائع دينه {ولَـمْ يُفَرِّقُوا بـينَ أحَدٍ مِنْهُمْ} يقول: ولـم يكذّبوا بعضهم، ويصدّقوا بعضهم، ولكنهم أقرّوا أن كلّ ما جاءوا به من عند ربهم حقّ. أولَئِكَ يقول: هؤلاء الذين هذه صفتهم من الـمؤمنـين بـالله ورسله، {سَوْفَ يُؤْتِـيهِمْ} يقول: سوف يعطيهم {أُجُورَهُمْ} يعنـي: جزاءهم، وثوابهم علـى تصديقهم الرسل فـي توحيد الله وشرائع دينه وما جاءت به من عند الله. {وكانَ اللَّهُ غَفُوراً} يقول: يغفر لـمن فعل ذلك من خـلقه ما سلف له من آثامه، فـيستر علـيه بعفوه له عنه وتركه العقوبة علـيه، فإنه لـم يزل لذنوب الـمنـيبـين إلـيه من خـلقه {غَفُوراً رَحِيـماً}، يعنـي: ولـم يزل بهم رحيـماً بتفضله علـيهم بالهداية إلـى سبـيـل الـحقّ وتوفـيقه إياهم لـما فـيه خلاص رقابهم من النار.

تفسير السعدي الآيات 150 إلى 152

هنا قسمان قد وضحا لكل أحد: مؤمنٌ بالله وبرسله كلِّهم وكتبه، وكافرٌ بذلك كله. وبقي قسم ثالث: وهو الذي يزعم أنه يؤمن ببعض الرسل دون بعض، وأن هذا سبيل ينجيه من عذاب الله، إنْ هذا إلا مجرد أماني. فإن هؤلاء يريدون التفريق بين الله وبين رسله. فإن من تولى الله حقيقة تولى جميع رسله لأن ذلك من تمام توليه، ومن عادى أحدا من رسله فقد عادى الله وعادى جميع رسله، كما قال تعالى: { مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ }الآيات. وكذلك مَنْ كفر برسول فقد كفر بجميع الرسل، بل بالرسول الذي يزعم أنه به مؤمن، ولهذا قال: { أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا } وذلك لئلا يتوهم أن مرتبتهم متوسطة بين الإيمان والكفر. ووجه كونهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ والذين آمنوا بالله ورسله } كلهم { ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم } بالياء والنون { أجورهم } ثواب أعمالهم { وكان الله غفورا } لأوليائه { رحيما } بأهل طاعته .

تفسير البغوي الآيات 150 إلى 153

قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ} الآية، نزلت في اليهود، وذلك أنهم آمنوا بموسى عليه السلام والتوراة وعُزير، وكفروا بعيسى والإِنجيل وبمحمد والقرآن، {وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلاً}، أي: ديناً بين اليهودية والإِسلام ومذهباً يذهبون إليه. {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ حَقّاً}، حقق كفرهم ليعلم أن الكفر ببعضهم كالكفر بجميعهم {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً}. {وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ}، كُلّهم {وَلَمْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 150 إلى 152

عادة القرآن عند التعرّض إلى أحوال مَن أظهروا النِّواء للمسلمين أن ينتقل من صفات المنافقين، أو أهل الكتاب، أو المشركين إلى صفات الآخرين، فالمراد من الذين يكفرون بالله ورسله هنا هم اليهود وَالنصارى، قاله أهل التفسير. والأظهر أنّ المراد به اليهود خاصّة لأنّهم المختلطون بالمسلمين والمنافقين، وكان كثير من المنافقين يهوداً وعبّر عنهم بطريق الموصول دون الاسم لما في الصلة من الإيماء إلى وجه الخير، ومن شناعة صنيعهم ليناسب الإخبار عنهم باسم الإشارة بعد ذلك. وجُمع الرسل لأنّ اليهود كفروا بعيسى ومحمد ـــ عليهما السلام ـــ، والنصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم فجمع الرسل باعتبار مجموع الكفّار، أو أراد … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 151 إلى 152

قوله تعالى: {أولئك هم الكافرون حقاً} ذكر «الحق» هاهنا توكيداً لكفرهم إزالةً لتَوَهُّم مَن يتوهم أن إِيمانهم ببعضِ الرسلِ يزيل عنهم اسم الكفر.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 148 إلى 154 من سورة النساء (الصفحة 102 من المصحف).

  • يجوز للمظلوم أن يتحدث عن ظلمه وظالمه لمن يُرْجى منه أن يأخذ له حقه، وإن قال ما لا يسر الظالم.
  • حض المظلوم على العفو - حتى وإن قدر - كما يعفو الرب - سبحانه - مع قدرته على عقاب عباده.
  • لا يجوز التفريق بين الرسل بالإيمان ببعضهم دون بعض، بل يجب الإيمان بهم جميعًا.

جذور كلمات الآية 152

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 152 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

وَالَّذِينَ آمَنُوا ابتداء في موضع رفع، وإن شئت كان في موضع نصب بإضمار فعل يفسّره ما بعده.

آيات ذات صلة بالآية 152

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:285

    ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِۦ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النساء 4:96

    دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • الفتح 48:14

    وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • الأحزاب 33:73

    لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا

  • الفرقان 25:70

    إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَٰلِحًا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • النساء 4:100

    وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدْ فِى ٱلْأَرْضِ مُرَٰغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِنۢ بَيْتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدْرِكْهُ ٱلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • الأحزاب 33:5

    ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

جميع متشابهات سورة النساء

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ