نص الآية 4:167
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا ١٦٧
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا ١٦٧
الآية 167 من سورة النساء (4:167)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 104 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين كفروا بنبوتك، وصدوا الناس عن الإسلام قد بَعُدُوا عن الحق بُعْدًا شديدًا.
إن الذين جحدوا نُبُوَّتك، وصدوا الناس عن الإسلام، قد بَعُدوا عن طريق الحق بُعْدًا شديدًا.
لما تضمن قوله تعالى: { إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ }[النساء: 63] إلى آخر السياق، إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم، والرد على من أنكر نبوته من المشركين وأهل الكتاب، قال الله تعالى: {لَّـٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ} أي: وإن كفر به من كفر به ممن كذبك وخالفك، فالله يشهد لك بأنك رسوله الذي أنزل عليه الكتاب، وهو القرآن العظيم الذي { لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }[فصلت: 42]، ولهذا قال: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} أي: في علمه الذي أراد أن يطلع العباد عليه؛ من البينات والهدى والفرقان، وما يحبه الله ويرضاه، وما يكرهه ويأباه … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: إن الذين جحدوا يا مـحمد نبوّتك بعد علـمهم بها من أهل الكتاب الذين اقتصصت علـيك قصتهم، وأنكروا أن يكون الله جلّ ثناؤه أوحى إلـيك كتابه، {وَصدُّوا عن سَبِـيـلِ الله} يعنـي عن الدين الذي بعثك الله به إلـى خـلقه وهو الإسلام. وكان صدّهم عنه: قـيـلهم للناس الذين يسألونهم عن مـحمد من أهل الشرك: ما نـجد صفة مـحمد فـي كتابنا، وادّعاءهم أنهم عهد إلـيهم أن النبوّة لا تكون إلا فـي ولد هارون ومن ذرية داود، وما أشبه ذلك من الأمور التـي كانوا يثبطون الناس بها عن اتبـاع رسول الله صلى الله عليه وسلم والتصديق به وبـما جاء به من عند الله. وقوله: {قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً} يعنـي: قد … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} يعني اليهود أي ظلموا. {وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} أي عن ٱتباع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بقولهم: ما نجِد صفته في كتابنا، وإنما النُّبوّة في ولد هارون وداود، وإن في التوراة أنّ شرع موسى لا يُنسخ. {قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلاَ بَعِيداً} لأنهم كفروا ومع ذلك منعوا الناس من الإسلام.
لما أخبر عن رسالة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وأخبر برسالة خاتمهم محمد، وشهد بها وشهدت ملائكته -لزم من ذلك ثبوت الأمر المقرر والمشهود به، فوجب تصديقهم، والإيمان بهم واتباعهم. ثم توعد من كفر بهم فقال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ } أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله. وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال { قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا } وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان، ولهذا قال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا } وهذا الظلم هو زيادة على كفرهم، وإلا فالكفر عند إطلاق الظلم يدخل فيه … تابع القراءة
{ إن الذين كفروا } بالله { وصدوا } الناس { عن سبيل الله } دين الإسلام بكتمهم نعت محمد صلى الله عليه وسلم وهم اليهود { قد ضلوا ضلالا بعيدا } عن الحق .
قوله تعالى: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ}، فيقولوا: ما أرسلَت إلينا رسُولاً وما أنزلتَ إلينا كتاباً، وفيه دليل على أنّ الله تعالى لا يعذب الخلق قبل بعثه الرسول، قال الله تعالى: { { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً } } [الاسراء: 15]، {وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل ثنا موسى بن إسماعيل أنا أبو عوانة أنا عبد الملك عن وَرّاد كاتب المغيرة عن المغيرة قال:"قال سعد بن عُبادة رضي الله عنه: لو رأيتُ رجلاً مع امرأتي … تابع القراءة
يجوز أن يكون المراد بالذين كفروا هنا أهل الكتاب، أي اليهود، فتكون الجملة بمنزلة الفذلكة للكلام السابق الرّادّ على اليهود من التحاور المتقدّم. وصدُّهم عن سبيل الله يحتمل أن يكون من صَدّ القاصر الذي قياس مضارعه يصِدّ ـــ بكسر الصاد ـــ، أي أعرضوا عن سبيل الله. أي الإسلام، أو هو من صَدّ المتعدي الذي قياس مضارعه ـــ بضمّ الصاد ـــ، أي صدّوا النّاس. وحذف المفعول لقصد التكثير. فقد كان اليهود يتعرّضون للمسلمين بالفتنة، ويقوون أوهام المشركين بتكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم ويجوز أن يكون المراد بالذين كفروا المشركين، كما هو الغالب في إطلاق هذا الوصف في القرآن، فتكون الجملة استئنافاً ابتدائياً، انتقل … تابع القراءة
قوله تعالى: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} قال مقاتل وغيرُهُ: هُم اليهود كفروا بمحمد، وصدُّوا الناس عن الإِسلام. قال أبو سليمان: وكان صدُّهم عن الإِسلام قولهم للمشركين ولأتباعهم: ما نجد صفة محمد في كتابنا.
فوائد الآيات من 163 إلى 170 من سورة النساء (الصفحة 104 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اسم «إنّ» والجملة الخبر، وكذا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً مفعول ثان وقد حذفت منه «إلى» كما حذفت «من» في قوله وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [الأعراف: ١٥٥].
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْ
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّوا۟ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَٰلَهُمْ
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ