نص الآية 4:168
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ١٦٨
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ١٦٨
الآية 168 من سورة النساء (4:168)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 104 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين كفروا بالله وبرسله، وظلموا أنفسهم ببقائها على الكفر، لم يكن الله ليغفر لهم ما هم مصرُّون عليه من الكفر، ولا ليرشدهم إلى طريق تنجيهم من عذاب الله.
إن الذين كفروا بالله وبرسوله، وظلموا باستمرارهم على الكفر، لم يكن الله ليغفر ذنوبهم، ولا ليدلهم على طريق ينجيهم.
لما تضمن قوله تعالى: { إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ }[النساء: 63] إلى آخر السياق، إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم، والرد على من أنكر نبوته من المشركين وأهل الكتاب، قال الله تعالى: {لَّـٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ} أي: وإن كفر به من كفر به ممن كذبك وخالفك، فالله يشهد لك بأنك رسوله الذي أنزل عليه الكتاب، وهو القرآن العظيم الذي { لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }[فصلت: 42]، ولهذا قال: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} أي: في علمه الذي أراد أن يطلع العباد عليه؛ من البينات والهدى والفرقان، وما يحبه الله ويرضاه، وما يكرهه ويأباه … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: إنّ الذين جحدوا رسالة مـحمد صلى الله عليه وسلم، وكفروا بـالله بجحود ذلك وظلـموا بـمقامهم علـى الكفر، علـى علـم منهم بظلـمهم عبـاد الله، وحسداً للعرب، وبغياً علـى رسوله مـحمد صلى الله عليه وسلم، {لَـمْ يَكُنِ اللَّهُ لِـيَغْفِرَ لَهُمْ} يعنـي: لـم يكن الله لـيعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم علـيها، ولكنه يفضحهم بها بعقوبته إياهم علـيها. {وَلا لِـيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً} يقول: ولـم يكن الله تعالـى ذكره لـيهدى هؤلاء الذين كفروا وظلـموا، الذين وصفنا صفتهم، فـيوفقهم لطريق من الطرق التـي ينالون بها ثواب الله، ويصلون بلزومهم إياه إلـى الـجنة، ولكنه يخذلهم عن ذلك، حتـى يسلكوا طريق … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ} يعني اليهود؛ أي ظلموا محمداً بكتمان نعته وأنفسَهم إذ كفروا، والناسَ إذ كتموهم. {لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} هذا فيمن يموت على كفره ولم يتب.
لما أخبر عن رسالة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وأخبر برسالة خاتمهم محمد، وشهد بها وشهدت ملائكته -لزم من ذلك ثبوت الأمر المقرر والمشهود به، فوجب تصديقهم، والإيمان بهم واتباعهم. ثم توعد من كفر بهم فقال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ } أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله. وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال { قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا } وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان، ولهذا قال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا } وهذا الظلم هو زيادة على كفرهم، وإلا فالكفر عند إطلاق الظلم يدخل فيه … تابع القراءة
{ إن الذين كفروا } بالله { وظلموا } نبيه بكتمان نعته { لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا } من الطرق .
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ} قيل: إنّما قال «وظلمُوا» - مع أن ظلمهم بكفرهم - تأكيداً، وقيل: معناه كفروا بالله وظلموا محمداً صلّى الله عليه وسلم بكتمان نعته، {لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً}، يعني: دين الإِسلام. {إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ}، يعني اليهودية، {خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً}، وهذا في حق من سبق حكمه فيهم أنهم لا يؤمنون. {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ}، تقديره: فآمِنُوا يكن الإِيمان خيراً لكم، {وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِى … تابع القراءة
الجملة بيان لجملة { قد ضلّوا ضلالاً بعيداً }[النساء: 167]، لأنّ السامع يترقّب معرفة جزاء هذا الضلال قبيّنته هذه الجملة. وإعادة الموصول وصلته دون أن يذكر ضميرهم لتُبنَى عليه صلة {وظلموا}، ولأنّ في تكرير الصّلة تنديداً عليهم. ويجيء على الوجهين في المراد من الذين كفروا في الآية الّتي قبلها أن يكون عطْفُ الظلممِ على الكفر في قوله: {إن الذين كفروا وظلموا} إمَّا أن يراد به ظلم النّفس، وظلم النبي والمسلمين، وذلك اللائق بأهل الكتاب؛ وإمَّا أن يراد به الشرك، كما هو شائع في استْعمال القرآن كقوله: { إنّ الشرك لظلم عظيم }[لقمان: 13]، فيكون من عطف الأخصّ على الأعمّ في الأنواع؛ وإمّا أن يراد به التعدّي على … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِن الذين كفروا وظلموا} قال مقاتل وغيره: هم اليهود أيضاً كفروا بمحمد والقرآن. وفي الظلم المذكور هاهنا قولان. أحدهما: أنه الشرك، قاله مقاتل. والثاني: أنه جحدهم صفة محمد النبي صلى الله عليه وسلم في كتابهم. قوله تعالى: {لم يكن الله ليغفر لهم} يريد من مات منهم على الكفر. وقال أبو سليمان: لم يكن الله ليستر عليهم قَبيح فعالهم، بل يفضحهم في الدنيا، ويعاقبهم بالقتل والجلاء والسّبي، وفي الآخرة بالنار {ولا ليَهديهم طريقاً} ينجون فيه. وقال مقاتل: طريقاً إِلى الهدى {وكان ذلك على الله يسيراً} يعني كان عذابهم على الله هينا.
فوائد الآيات من 163 إلى 170 من سورة النساء (الصفحة 104 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اسم «إنّ» والجملة الخبر، وكذا إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً مفعول ثان وقد حذفت منه «إلى» كما حذفت «من» في قوله وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [الأعراف: ١٥٥].
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) : قَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ) [الْبَقَرَةِ: ١٤٣] وَ (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ) [آلِ عِمْرَانَ: ١٧٩].
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ ثُمَّ ٱزْدَادُوا۟ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًۢا