نص الآية 4:169
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ١٦٩
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ١٦٩
الآية 169 من سورة النساء (4:169)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 104 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إلا الطريق المؤدية إلى دخول جهنم ماكثين فيها دائمًا، وكان ذلك على الله هينًا، فهو لا يعجزه شيء.
إلا طريق جهنم ماكثين فيها أبدًا، وكان ذلك على الله يسيرًا، فلا يعجزه شيء.
لما تضمن قوله تعالى: { إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ }[النساء: 63] إلى آخر السياق، إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم، والرد على من أنكر نبوته من المشركين وأهل الكتاب، قال الله تعالى: {لَّـٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ} أي: وإن كفر به من كفر به ممن كذبك وخالفك، فالله يشهد لك بأنك رسوله الذي أنزل عليه الكتاب، وهو القرآن العظيم الذي { لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }[فصلت: 42]، ولهذا قال: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ} أي: في علمه الذي أراد أن يطلع العباد عليه؛ من البينات والهدى والفرقان، وما يحبه الله ويرضاه، وما يكرهه ويأباه … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: إنّ الذين جحدوا رسالة مـحمد صلى الله عليه وسلم، وكفروا بـالله بجحود ذلك وظلـموا بـمقامهم علـى الكفر، علـى علـم منهم بظلـمهم عبـاد الله، وحسداً للعرب، وبغياً علـى رسوله مـحمد صلى الله عليه وسلم، {لَـمْ يَكُنِ اللَّهُ لِـيَغْفِرَ لَهُمْ} يعنـي: لـم يكن الله لـيعفو عن ذنوبهم بتركه عقوبتهم علـيها، ولكنه يفضحهم بها بعقوبته إياهم علـيها. {وَلا لِـيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً} يقول: ولـم يكن الله تعالـى ذكره لـيهدى هؤلاء الذين كفروا وظلـموا، الذين وصفنا صفتهم، فـيوفقهم لطريق من الطرق التـي ينالون بها ثواب الله، ويصلون بلزومهم إياه إلـى الـجنة، ولكنه يخذلهم عن ذلك، حتـى يسلكوا طريق … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ} يعني اليهود؛ أي ظلموا محمداً بكتمان نعته وأنفسَهم إذ كفروا، والناسَ إذ كتموهم. {لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} هذا فيمن يموت على كفره ولم يتب.
لما أخبر عن رسالة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وأخبر برسالة خاتمهم محمد، وشهد بها وشهدت ملائكته -لزم من ذلك ثبوت الأمر المقرر والمشهود به، فوجب تصديقهم، والإيمان بهم واتباعهم. ثم توعد من كفر بهم فقال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ } أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله. وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال { قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا } وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان، ولهذا قال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا } وهذا الظلم هو زيادة على كفرهم، وإلا فالكفر عند إطلاق الظلم يدخل فيه … تابع القراءة
{ إلا طريق جهنم } أي الطريق المؤدي إليها { خالدين } مقدرين الخلود { فيها } إذا دخلوها { أبدا وكان ذلك على الله يسيرا } هينا .
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ} قيل: إنّما قال «وظلمُوا» - مع أن ظلمهم بكفرهم - تأكيداً، وقيل: معناه كفروا بالله وظلموا محمداً صلّى الله عليه وسلم بكتمان نعته، {لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً}، يعني: دين الإِسلام. {إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ}، يعني اليهودية، {خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً}، وهذا في حق من سبق حكمه فيهم أنهم لا يؤمنون. {يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ}، تقديره: فآمِنُوا يكن الإِيمان خيراً لكم، {وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِى … تابع القراءة
الجملة بيان لجملة { قد ضلّوا ضلالاً بعيداً }[النساء: 167]، لأنّ السامع يترقّب معرفة جزاء هذا الضلال قبيّنته هذه الجملة. وإعادة الموصول وصلته دون أن يذكر ضميرهم لتُبنَى عليه صلة {وظلموا}، ولأنّ في تكرير الصّلة تنديداً عليهم. ويجيء على الوجهين في المراد من الذين كفروا في الآية الّتي قبلها أن يكون عطْفُ الظلممِ على الكفر في قوله: {إن الذين كفروا وظلموا} إمَّا أن يراد به ظلم النّفس، وظلم النبي والمسلمين، وذلك اللائق بأهل الكتاب؛ وإمَّا أن يراد به الشرك، كما هو شائع في استْعمال القرآن كقوله: { إنّ الشرك لظلم عظيم }[لقمان: 13]، فيكون من عطف الأخصّ على الأعمّ في الأنواع؛ وإمّا أن يراد به التعدّي على … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِن الذين كفروا وظلموا} قال مقاتل وغيره: هم اليهود أيضاً كفروا بمحمد والقرآن. وفي الظلم المذكور هاهنا قولان. أحدهما: أنه الشرك، قاله مقاتل. والثاني: أنه جحدهم صفة محمد النبي صلى الله عليه وسلم في كتابهم. قوله تعالى: {لم يكن الله ليغفر لهم} يريد من مات منهم على الكفر. وقال أبو سليمان: لم يكن الله ليستر عليهم قَبيح فعالهم، بل يفضحهم في الدنيا، ويعاقبهم بالقتل والجلاء والسّبي، وفي الآخرة بالنار {ولا ليَهديهم طريقاً} ينجون فيه. وقال مقاتل: طريقاً إِلى الهدى {وكان ذلك على الله يسيراً} يعني كان عذابهم على الله هينا.
فوائد الآيات من 163 إلى 170 من سورة النساء (الصفحة 104 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ بدل.
فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ على مذهب سيبويه وآتوا خيرا لكم، وعلى قول الفراء نعت لمصدر محذوف أي إيمانا خيرا لكم، وعلى قول أبي عبيدة : يكن خيرا لكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي مَعْنَى الْعُمُومِ؛ كَانَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، وَ (خَالِدِينَ) : حَالٌ مُقَدَّرَةٌ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَٰنًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ
إِلَّا بَلَٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا