انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 34

4:34 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 84 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:34

ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ وَٱلَّٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ۝٣٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 34 من سورة النساء (4:34)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 84 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 34 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 34

المختصر في التفسير

الرجال يَرْعَون النساء، ويقومون على شؤونهن، بسبب ما خصَّهم الله به من الفضل عليهن، وبسبب ما يجب عليهم من النفقة والقيام عليهن، والصالحات من النساء مطيعات لربهن، مطيعات لأزواجهن، حافظات لهم في غيبتهم بسبب توفيق الله لهن، واللاتي تخافون ترفُّعهن عن طاعة أزواجهن في قول أو فعل، فابدؤوا - أيها الأزواج- بتذكيرهن وتخويفهن من الله، فإن لم يستجبن فاهجروهن في الفراش، بأن يوليها ظهره ولا يجامعها، فإن لم يستجبن فاضربوهن ضربًا غير مبرِّح، فإن رجعن إلى الطاعة؛ فلا تعتدوا عليهن بظلم أو معاتبة، إن الله كان ذا علوٍّ على كل شيء، كبيرًا في ذاته وصفاته فخافوه.

التفسير الميسر

الرجال قوَّامون على توجيه النساء ورعايتهن، بما خصهم الله به من خصائص القِوامَة والتفضيل، وبما أعطوهن من المهور والنفقات. فالصالحات المستقيمات على شرع الله منهن، مطيعات لله تعالى ولأزواجهن، حافظات لكل ما غاب عن علم أزواجهن بما اؤتمنَّ عليه بحفظ الله وتوفيقه، واللاتي تخشون منهن ترفُّعهن عن طاعتكم، فانصحوهن بالكلمة الطيبة، فإن لم تثمر معهن الكلمة الطيبة، فاهجروهن في الفراش، ولا تقربوهن، فإن لم يؤثر فعل الهِجْران فيهن، فاضربوهن ضربًا لا ضرر فيه، فإن أطعنكم فاحذروا ظلمهن، فإن الله العليَّ الكبير وليُّهن، وهو منتقم ممَّن ظلمهنَّ وبغى عليهن.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول تعالى: {ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ} أي: الرجل قيم على المرأة، أي: هو رئيسها وكبيرها، والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت، {بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ} أي: لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأةرواه البخاري من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، وكذا منصب القضاء، وغير ذلك، {وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ} أي: من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني بقوله جلّ ثناؤه: {ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَاء }: الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهن والأخذ على أيديهن، فيما يجب عليهنّ لله ولأنفسهم؛ {بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ }: يعني بما فضل الله به الرجال على أزواجهم من سوقهم إليهنّ مهورهنّ، وإنفاقهم عليهنّ أموالهم، وكفايتهم إياهن مؤنهن. وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهن، ولذلك صاروا قوّاماً عليهنّ، نافذي الأمر عليهنّ فيما جعل الله إليهم من أمورهنّ. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه إحدى عشرة مسألة: الأولى ـ قوله تعالى: {ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ} ابتداء وخبر، أي يقومون بالنفقة عليهن والذَّب عنهن؛ وأيضاً فإن فيهم الحكام والأمراء ومن يغزو، وليس ذلك في النساء. يقال: قوّام وقَيِّم. والآية نزلت في سعد بن الربيع نَشَزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن خارجة بن أبي زهير فلطمها؛ فقال أبوها: يا رسول الله، أفرشتهُ كريمتي فلطمهاٰ فقال عليه السلام: «لِتَقْتَصّ من زوجها». فانصرفت مع أبيها لتقتصّ منه، فقال عليه السلام: «ارجعوا: هذا جبريل أتاني» فأنزل الله هذه الآية فقال عليه السلام: «أردنا أمْرّاً وأراد الله غيره» . وفي رواية أُخرى؛أردتُ شيئاً وما أراد الله خير. ونقض … تابع القراءة

تفسير السعدي

يخبر تعالى أن الرِّجَال { قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ } أي: قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى، من المحافظة على فرائضه وكفهن عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك، وقوامون عليهن أيضا بالإنفاق عليهن، والكسوة والمسكن، ثم ذكر السبب الموجب لقيام الرجال على النساء فقال: { بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } أي: بسبب فضل الرجال على النساء وإفضالهم عليهن، فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات كالجهاد والأعياد والجمع. وبما خصهم الله به من العقل والرزانة والصبر … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الرِّجال قوَّامون } مسلطون { على النساء } يؤدبونهن ويأخذون على أيديهن { بما فضَّل الله بعضهم على بعض } أي بتفضيله لهم عليهن بالعلم والعقل والولاية وغير ذلك { وبما أنفقوا } عليهن { من أموالهم فالصالحات } منهن { قانتات } مطيعات لأزواجهن { حافظات للغيب } أي لفروجهن وغيرها في غيبة أزواجهن { بما حفظ } لهن { اللهُ } حيث أوصى عليهن الأزواج { والَّتي تخافون نشوزهن } عصيانهن لكم بأن ظهرت أمارته { فعظوهن } فخوِّفوهن الله { واهجروهن في المضاجع } اعتزلوا إلى فراش آخر إن أظهرن النشوز { واضربوهن } ضربا غير مبرح إن لم يرجعن بالهجران { فإن أطعنكم } فيما يراد منهن { فلا تبغوا } تطلبوا { عليهن سبيلا } طريقا إلى ضربهن ظلما { إن الله كان عليا كبيرا } فاحذروه أن يعاقبكم إن ظلمتموهن .

تفسير البغوي

قوله عز وجل: {ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ}، الآية "نزلت في سعد بن الربيع وكان من النقباء وفي امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير، قاله مقاتل، وقال الكلبي: امرأته حبيبة بنت محمد بن مسلمة، وذلك أنها نشزت عليه فلطمها، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلّى الله عليه وسلم [فقال: أفرشتُه كريمتي فلطمها، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «لتقتص من زوجها»، فانصرفت مع أبيها] لتقتصّ منه فجاء جبريل عليه السلام [فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «ارجعوا هذا جبريل أتاني بشيء»، فأنزل الله هذه الآية]، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «أردنا أمراً وأراد الله أمراً، والذي أراد الله خير»، ورفع القِصَاص".قوله … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي لذكر تشريع في حقوق الرجال وحقوق النساء والمجتمع العائلي. وقد ذُكر عقب ما قبلَه لمناسبة الأحكام الراجعة إلى نظام العائلة، لا سيما أحكام النساء، فقوله: {الرجال قوامون على النساء} أصل تشريعي كُلِّيّ تتفرّع عنه الأحكام التي في الآيات بعده، فهو كالمقدّمة. وقوله: {فالصالحات} تفريع عنه مع مناسبته لما ذكر من سبب نزول { ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض }[النساء: 32] فيما تقدّم. والحكم الذي في هذه الآية حكم عامّ جيء به لتعليل شرع خاصّ. فلذلك فالتعريف في {الرجال} و{النساء} للاستغراق، وهو استغراق عرفي مبني على النظر إلى الحقيقة، كالتعريف في قول الناس «الرجل خير من المرأة»، يؤول إلى … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَٱللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة أن النشوز قد يحصل من النساء، ولم يبين هل يحصل من الرجال نشوز أو لا؟ ولكنه بين في موضع آخر أن النشوز أيضاً قد يحصل من الرجال، وهو قوله تعالى { وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً }[النساء: 128] الآية. وأصل النشوز في اللغة الارتفاع، فالمرأة الناشز كأنها ترتفع عن المكان الذي يضاجعها فيه زوجها، وهو في اصطلاح الفقهاء الخروج عن طاعة الزوج، وكأن نشوز الرجل ارتفاعه أيضاً عن المحل الذي فيه الزوجة وتركه مضاجعتها والعلم عند الله تعالى

زاد المسير

قوله تعالى: {الرجال قوّامون على النساء} سبب نزولها: أن رجلاً لطم زوجته لطمةً فاستعدت عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح، عن ابن عباس. وذكر المفسّرون أنه سعد بن الربيع الأنصاري. قال ابن عباس: «قوّامون» أي: مسلّطون على تأديب النساء في الحق. وروى هشام ابن محمد، عن أبيه في قوله: {الرجال قوّامون على النساء} قال: إِذا كانوا رجالاً، وأنشد: أكل امرئٍ تحسبين امرءاً وناراً توقّدُّ باللَّيل نارا قوله تعالى: {بما فضل الله بعضهم على بعض} يعني: الرجال على النساء، وفضل الرجل على المرأة بزيادة العقل، وتوفير الحظ في الميراث، والغنيمة، والجمعة، والجماعات، والخلافة، والإمارة … تابع القراءة

تفسير سورة النساء كاملة

سبب نزول الآية 34 من سورة النساء

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ...﴾ الآية. [٣٤].

قال مقاتل: نزلت هذه الآية في سعد بن الرَّبيع، وكان من النُقَبَاء، وامرأته حَبِيبَة بنت زَيد بن أبي زهير وهما من الأنصار، وذلك أنها نَشَزَتْ عليه فلطمها، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أَفْرَشْتُهُ كريمتي فلطمها! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لتقتص من زوجها. وانصرفت مع أبيها لتقتص منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجعوا، هذا جبريل عليه السلام أتاني. وأنزل الله تعالى هذه الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أردنا أمراً وأراد الله أمراً، والذي أراد الله خير"؛ ورفع القصاص.

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد، قال: حدَّثنا زياد بن أيوب، قال: حدَّثنا هشيم قال: حدَّثنا يونس عن الحسن:

أن رجلاً لطم امرأَته فخاصمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء معها أهلها فقالوا: يا رسول الله، إِن فلاناً لطم صاحبتنا. فجعل رسول الله يقول: القصاص القصاص. ولا يقضي قضاء، فنزلت هذه الآية: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أَردنا أَمراً وأَراد الله غيره.

تتمة النص

أخبرنا أبو بكر الحارثي، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: حدَّثنا أَبو يحيى الرازي، قال: حدَّثنا سهل العسكري، قال: حدَّثنا علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن الحسن، قال:

لما نزلت آية القصاص بين المسلمين لطم رجل امرأته، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن زوجي لطمني فالقصاص، قال: القصاص، فبينا هو كذلك أَنزل الله تعالى: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أردنا أمراً فأبى الله تعالى [إلا غيرَه]. خذ أيها الرجل بيد امرأَتك.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى الرجال قوامون أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستعدي على زوجها أنه لطمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القصاص فأنزل الله الرجال قوامون على النساء الآية فرجعت بغير القصاص

وأخرج ابن جرير من طرق عن الحسن وفي بعضها أن رجلا من الأنصار لطم إمرأته فجاءت تلتمس القصاص فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بينهما القصاص فنزلت ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ونزلت الرجال قوامون على النساء وأخرج نحوه عن ابن جريج والسدي

وأخرج ابن مردويه عن علي قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من الأنصار بامرأة له فقالت له يا رسول الله انه ضربني فأثر في وجهي فقال رسول الله ليس له ذلك فأنزل الله الرجال قوامون على النساء الآية فهذه شواهد يقوي بعضها بعضا

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 34 إلى 37 من سورة النساء (الصفحة 84 من المصحف).

  • ثبوت قِوَامة الرجال على النساء بسبب تفضيل الله لهم باختصاصهم بالولايات، وبسبب ما يجب عليهم من الحقوق، وأبرزها النفقة على الزوجة.
  • التحذير من البغي وظلم المرأة في التأديب بتذكير العبد بقدرة الله عليه وعلوه سبحانه.
  • التحذير من ذميم الأخلاق، كالكبر والتفاخر والبخل وكتم العلم وعدم تبيينه للناس.

معاني كلمات الآية 34 من سورة النساء

قَانِتَاتٌ
مُطِيعَاتٌ للهِ تَعَالَى ثُمَّ لِأَزْوَاجِهِنَّ.
نُشُوزَهُنَّ
عِصْيَانَهُنَّ وَتَرَفُّعَهُنَّ عَنْ طَاعَتِكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوامون مسلطونبما فضل الله بعضهم وهم الرجالوالقانتات المطيعات حافظات للغيب ازواجهن بما حفظ الله أي بحفظ الله اياهموالنشوز بعض المراة للزوجفان اطعنكم في المضجع فلا تبغوا عليهن سبيلا أي لا تكلفوهن المحبة لان قلوبهن ليست اليهن

نزهة القلوب للسجستاني

وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ: أي معصيتهن وتعاليهن عما أوجب الله عليهن من مطاوعة الأزواج.

التبيان لابن الهائم

واللاتي تخافون نشوزهن: أي معصيتهن وتعاليهن عما أوجب الله عليهن من طاعة الأزواج والنشوز بغض المرأة للزوج أو الزوج للمرأة يقال نشزت عليه أي ارتفعت ونشز فلان أي قعد على نشزو نشز من الأرض أي مكان مرتفع.

جذور كلمات الآية 34

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 34 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ابتداء وخبر أي يقومون بالنفقة عليهنّ والذبّ عنهن يقال: قوّام وقيّم، بِما فَضَّلَ اللَّهُ «ما» مصدر فلذلك لم يحتج إلى عائد وفضّل الله جل وعز الرجال على النساء بجودة العقل وحسن التدبير. وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ في المهور حتى صرن لهم أزواجا وصارت نفقتهنّ عليهم. فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ ابتداء خبر. قال الفراء: وفي حرف عبد الله فالصالحات قوانت حوافظ. قال أبو جعفر:

وهذا جمع مكسّر مخصوص به المؤنث بِما حَفِظَ اللَّهُ وفي قراءة أبي جعفر بما حفظ الله بالنصب. وقد ذكرناه، ولكن نشرحه بعناية الشرح هاهنا. الرفع أبين أي حافظات لمغيب أزواجهن بحفظ الله جلّ وعزّ وتسديده، وقيل: بما حفظهن الله في مهورهن وعشرتهن، وقيل: بما استحفظهن الله إياه من أداء الأمانات إلى أزواجهن، والنصب بمعنى بالشيء الذي حفظ الله أي بالدين أو العقل الذي حفظ أمر الله. وقيل:

بحفظ الله أي بخوف مثل ما حفظت الله جلّ وعزّ، وقيل: التقدير بما حفظن الله ثم وحّد الفعل كما قال: [المتقارب] ٩٧-

فإنّ الحوادث أودى بها

وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ في موضع رفع بالابتداء، وتقديره على قول سيبويه :

تتمة النص

وفيما فرض عليكم، وعند غيره التقدير أنّ الخبر فَعِظُوهُنَّ وقيل: «اللاتي» في موضع نصب على قراءة من قرأ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [المائدة: ٣٨] فقول أبي عبيدة والفراء تخافون بمعنى توقنون وتعلمون مردود غير معروف في اللغة وتخافون على بابه أي تخافون أن يكون منهم هذا لما تقدّم. فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ فيه ثلاثة أقوال: فمنها أن يهجرها في المضجع أي وقت النوم، وقيل:

المعنى وبيّنوا عليهنّ بكلام غليظ وتوبيخ شديد من قولهم: أهجر إذا أفحش لأن أبا زيد حكى: هجر وأهجر، وقال صاحب هذا القول: النشوز التنحية عن المضجع فكيف يهجرها فيما تنحّت عنه، والقول الثالث: إنّ حفص بن غياث روى عن الحسن بن عبيد عن أبي الضحى عن ابن عباس في قول الله جلّ وعزّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ قال: هذا كلّه في أمر المضجع فإن رجعت إلى المضجع لم يضربها. قال أبو جعفر: وهذا أحسن ما قيل في الآية أي اضربوهنّ من أجل المضاجع كما تقول: هجرت فلانا في الكذب.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) :" عَلَى " مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوَّامُونَ. وَ (بِمَا) : مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ أَيْضًا، وَلَمَّا كَانَ الْحَرْفَانِ بِمَعْنَيَيْنِ، جَازَ تَعَلُّقُهُمَا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ؛ فَـ " عَلَى " عَلَى هَذَا لَهَا مَعْنًى غَيْرُ مَعْنَى الْبَاءِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، فَتَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: مُسْتَحِقِّينَ

بِتَفْضِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ؛ وَصَاحِبُ الْحَالِ الضَّمِيرُ فِي قَوَّامُونَ، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ. فَأَمَّا " مَا " فِي قَوْلِهِ " وَبِمَا أَنْفَقُوا " فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، فَتَتَعَلَّقُ مِنْ بِأَنْفَقُوا، وَلَا حَذْفَ فِي الْكَلَامِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: وَبِالَّذِي أَنْفَقُوهُ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ " مِنْ أَمْوَالِهِمْ " حَالًا. (فَالصَّالِحَاتُ) : مُبْتَدَأٌ. " قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ " خَبَرَانِ عَنْهُ.

وَقُرِئَ: " فَالصَّوَالِحُ قَوَانِتُ حَوَافِظُ " وَهُوَ جَمْعُ تَكْثِيرٍ دَلَّ عَلَى الْكَثْرَةِ، وَجَمْعُ التَّصْحِيحِ لَا يَدُلُ عَلَى الْكَثْرَةِ بِوَضْعِهِ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِيهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ) [سَبَأٍ: ٣٧]. (بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) : فِي " مَا " ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ " بِمَعْنَى الَّذِي، وَنَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَمَصْدَرِيَّةٌ. وَقُرِئَ: بِمَا حَفِظَ اللَّهَ، بِنَصْبِ اسْمِ اللَّهِ، وَمَا عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ، وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ؛ وَالتَّقْدِيرُ: بِمَا حَفِظَ أَمْرَ اللَّهِ، أَوْ دِينَ اللَّهِ، وَقَالَ قَوْمٌ هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: حَفِظَهُنَّ اللَّهُ، وَهَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ خَلَا الْفِعْلُ عَنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ؛ لِأَنَّ الْفَاعِلَ هُنَا جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ، وَذَلِكَ يَظْهَرُ ضَمِيرُهُ فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِمَا حَفِظَهُنَّ اللَّهُ، وَقَدْ صُوِّبَ هَذَا الْقَوْلُ، وَجُعِلَ الْفَاعِلُ فِيهِ لِلْجِنْسِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ فَلَا يَظْهَرُ لَهُ ضَمِيرٌ. (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ) : مِثْلُ قَوْلِهِ (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ) [النِّسَاءِ: ١٥] وَمِثْلُ: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا) [النِّسَاءِ: ١٦] وَقَدْ ذُكِرَا. (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ) : فِي: " فِي " وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ ظَرْفٌ لِلْهِجْرَانِ؛ أَيِ: اهْجُرُوهُنَّ فِي مَوَاضِعِ الِاضْطِجَاعِ؛ أَيِ: اتْرُكُوا مَضَاجِعَهُنَّ دُونَ تَرْكِ مُكَالَمَتِهِنَّ. الثَّانِي: هِيَ بِمَعْنَى السَّبَبِ؛ أَيْ: وَاهْجُرُوهُنَّ بِسَبَبِ الْمَضَاجِعِ، كَمَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجِنَايَةِ عُقُوبَةٌ. (

فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ) : فِي " تَبْغُوا " وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مِنَ الْبَغْيِ الَّذِي هُوَ الظُّلْمُ؛ فَعَلَى هَذَا هُوَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ. وَ (سَبِيلًا) : عَلَى هَذَا مَنْصُوبٌ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ؛ أَيْ: بِسَبِيلٍ مَا. وَالثَّانِي: هُوَ مِنْ قَوْلِكَ بَغَيْتُ الْأَمْرَ؛ أَيْ: طَلَبْتُهُ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا وَ " سَبِيلًا " مَفْعُولُهُ، وَعَلَيْهِنَّ مِنْ نَعْتِ السَّبِيلِ؛ فَيَكُونُ حَالًا لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 34

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:228

    وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىٓ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَٰحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الصافات 37:27

    وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ

  • الصافات 37:50

    فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ

  • الطور 52:25

    وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ

  • القلم 68:30

    فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ

جميع متشابهات سورة النساء

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ