انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 58

4:58 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 87 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:58

إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا۟ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُوا۟ بِٱلْعَدْلِ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًا ۝٥٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 58 من سورة النساء (4:58)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 87 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 58 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 58

المختصر في التفسير

إن الله يأمركم أن توصلوا كل ما ائتمنتم عليه إلى أصحابه، ويأمركم إذا قضيتم بين الناس أن تقسطوا ولا تميلوا وتجوروا في الحكم، إن الله نِعْم ما يُذَكِّرُكم به ويرشدكم إليه في كل أحوالكم، إن الله كان سميعًا لأقوالكم، بصيرًا بأفعالكم.

التفسير الميسر

إن الله تعالى يأمركم بأداء مختلف الأمانات، التي اؤتمنتم عليها إلى أصحابها، فلا تفرطوا فيها، ويأمركم بالقضاء بين الناس بالعدل والقسط، إذا قضيتم بينهم، ونِعْمَ ما يعظكم الله به ويهديكم إليه. إن الله تعالى كان سميعًا لأقوالكم، مُطَّلعًا على سائر أعمالكم، بصيرًا بها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى أنه يأمر بأداء الأمانات إلى أهلها. وفي حديث الحسن عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانكرواه الإمام أحمد وأهل السنن، وهذا يعم جميع الأمانات الواجبة على الإنسان؛ من حقوق الله عز وجل على عباده من الصلوات والزكاة والصيام والكفارات والنذور وغير ذلك مما هو مؤتمن عليه، ولا يطلع عليه العباد، ومن حقوق العباد بعضهم على بعض؛ كالودائع وغير ذلك مما يأتمنون به بعضهم على بعض من غير اطلاع بينة على ذلك، فأمر الله عز وجل بأدائها، فمن لم يفعل ذلك في الدنيا، أخذ منه ذلك يوم القيامة؛ كما ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:لتؤدن … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلف أهل التأويل فيمن عُني بهذه الآية، فقال بعضهم: عُني بها: ولاةُ أمور المسلمين. ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي مكين، عن زيد بن أسلم، قال: نزلت هذه الآية: {إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ ٱلأَمَـٰنَـٰتِ إِلَى أَهْلِهَا } في ولاة الأمر. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إديس، قال: ثنا ليث، عن شهر، قال: نزلت في الأمراء خاصة {إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ ٱلأَمَـٰنَـٰتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِٱلْعَدْلِ }. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إدريس، قال: ثنا إسماعيل، عن مصعب بن سعد، قال: قال عليّ رضي … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى؛ قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ ٱلأَمَانَاتِ} هذه الآية من أمّهات الأحكام تضمنّت جميع الدَّين والشرع. وقد اختُلِف مَن المخاطب بها؛ فقال علي بن أبي طالب وزيد بن أسلم وشَهْر بن حَوْشَب وابن زيد: هذا خطاب لولاة المسلمين خاصَّة، فهي للنبي صلى الله عليه وسلم وأُمَرائه، ثم تتناول من بعدهم. وقال ابن جريج وغيره: ذلك خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة في أمر مفتاح الكعبة حين أخذه من عثمان بن أبي طلحة الحَجَبي العَبْدَري من بني عبد الدّار ومن ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وكانا كافرين وقت فتح مكة، فطلبه العباس بن عبد المطلب لتنضاف له السِّدانة إلى … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 58 إلى 59

الأمانات كل ما ائتمن عليه الإنسان وأمر بالقيام به. فأمر الله عباده بأدائها أي: كاملة موفرة، لا منقوصة ولا مبخوسة، ولا ممطولا بها، ويدخل في ذلك أمانات الولايات والأموال والأسرار؛ والمأمورات التي لا يطلع عليها إلا الله. وقد ذكر الفقهاء على أن من اؤتمن أمانة وجب عليه حفظها في حرز مثلها. قالوا: لأنه لا يمكن أداؤها إلا بحفظها؛ فوجب ذلك. وفي قوله: { إِلَى أَهْلِهَا } دلالة على أنها لا تدفع وتؤدى لغير المؤتمِن، ووكيلُه بمنزلته؛ فلو دفعها لغير ربها لم يكن مؤديا لها. { وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ } وهذا يشمل الحكم بينهم في الدماء والأموال والأعراض، القليل من ذلك … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات } أي ما اؤتمن عليه من الحقوق { إلى أهلها } نزلت لما أخذ عليّ رضي الله عنه مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة الحجبي سادنها قسرا لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ومنعه وقال لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برده إليه وقال هاك خالدة تالدة فعجب من ذلك فقرأ له عليُّ الآية ، فأسلم وأعطاه عند موته لأخيه شيبة فبقي في ولده والآيةُ وإن وردت على سبب خاص فعمومها معتبر بقرينة الجمع { وإذا حكمتم بين الناس } يأمركم { أن تحكموا بالعدل إن الله نعمَّا } فيه إدغام ميم نعم في ما النكرة الموصولة أي نعم شيئا { يعظكم به } تأدية الأمانة والحكم بالعدل { إن الله كان سميعا } لما يقال { بصيرا } بما يفعل .

تفسير البغوي الآيات 57 إلى 58

{وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً}، كنيناً لا تنسخه الشمس ولا يُؤذيهم حرٌ ولا بردٌ. قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ ٱلأَمَانَاتِ إِلَىۤ أَهْلِهَا}، نزلت في عثمان بن طلحة الحجبي من بني عبد الدار، وكان سَادِنَ الكعبة، فلما دخل النبي صلّى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح أغلق عثمان بابَ البيت وصَعَدَ السطح فطلبَ رسولُ الله صلّى الله عليه وسلم المفتاحَ، فقيل: إنه مع عثمان فطلبه منه رسول الله صلّى الله عليه وسلم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي قصد منه الإفاضة في بيان شرائع العدل والحكم، ونظام الطاعة، وذلك من الأغراض التشريعية الكبرى التي تضمّنتها هذه السورة، ولا يتعيّن تطلّب المناسبة بينه وبين ما سبقه، فالمناسبة هي الانتقال من أحكام تشريعية إلى أحكام أخرى في أغراض أخرى. وهنا مناسبة، وهي أنّ ما استطرد من ذكر أحوال أهل الكتاب في تحريفهم الكلم عن مواضعه، وليّهم ألسنتهم بكلمات فيها توجيه من السبّ، وافترائهم على الله الكذب، وحسدهم بإنكار فضل الله إذ آتاه الرسول والمؤمنين، كلّ ذلك يشتمل على خيانة أمانة الدين، والعلم، والحقّ، والنعمة، وهي أمانات معنويّة، فناسب أن يعقب ذلك بالأمر بأداء الأمانة الحسيّة إلى أهلها ويتخلّص إلى … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {إِن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إِلى أهلها} في سبب نزولها ثلاثة أقوال. أحدها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة، طلب مفتاح البيت من عثمان بن أبي طلحة، فذهب ليعطيه إِياه، فقال العباس: بأبي أنت وأُمّي اجمعه لي مع السقاية، فكفّ عثمان يده مخافة أن يعطيه للعباس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هات المفتاحفأعاد العباس قوله، وكفّ عثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:أرني المفتاح إن كنت تؤمن بالله وباليوم الآخرفقال: هاكَه يا رسول الله بأمانة الله، فأخذ المفتاح، ففتح البيت، فنزل جبريل بهذه الآية، فدعا عثمان، فدفعه إِليه. رواه أبو صالح، عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، والزهري، وابن … تابع القراءة

تفسير سورة النساء كاملة

سبب نزول الآية 58 من سورة النساء

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾. [٥٨].

نزلت في عثمان بن طَلْحَةَ الحَجَبِيّ، من بني عبد الدار، كان سَادِن الكعبة، فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، أغلق عثمان باب البيت وصعد السطح، فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم المفتاح، فقيل إنه مع عثمان، فطلب منه فأبى وقال: لو علمت أنه رسول الله لما منعته المفتاح، فلوى عليّ بن أبي طالب يده وأخذ منه المفتاح وفتح الباب، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت وصلى فيه ركعتين، فلما خرج سأله العباس أنه يعطيه المفتاح ليجمع له بين السقاية والسِّدَانة فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً أن يرد المفتاح إلى عثمان ويعتذر إليه، ففعل ذلك عليّ، فقال له عثمان: يا علي أَكْرهْتَ وآذيت ثم جئت ترفق! فقال: لقد أنزل الله تعالى في شأنك، وقرأ عليه هذه الآية فقال عثمان: أشهد أن محمداً رسول الله؛ وأسلم، فجاء جبريل عليه السلام وقال: ما دام هذا البيت فإن المفتاح والسدانة في أولاد عثمان. وهو اليوم في أيديهم.

تتمة النص

أخبرنا أبو حسان المُزَكّي، قال: أخبرنا هارون بن محمد الإسْتَرابَاذِي، قال: حدَّثنا أبو محمد الخُزاعي، قال: حدَّثنا أبو الوليد الأزْرَقي، قال: حدَّثنا جدي، عن سفيان، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن مجاهد في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ ٱلأَمَانَاتِ إِلَىۤ أَهْلِهَا﴾ قال:

نزلت في [عثمان] بن طَلْحَة، قبض النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة، فدخل الكعبة يوم الفتح فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح، وقال: خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله، لا ينزعها منكم إلا ظالم.

أخبرنا أبو نصر المِهْرَجَاني، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد، قال: أخبرنا أبو القاسم المُقْرِي، قال: حدَّثني أحمد بن زهير، قال: أخبرنا مُصْعَب، قال: حدَّثنا شَيْبَةُ بن عثمان بن أبي طَلْحَةَ، قال:

دفع النبي صلى الله عليه وسلم المفتاح إليَّ وإلى عثمان، وقال: خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تَالِدَة، لا يأخذها منكم إلا ظالم. فبنو أبي طلحة - الذين يَلُونَ سِدَانَةَ الكعبة - من بني عبد الدَّار.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى إن الله يأمركم أخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دعا عثمان بن طلحة فلما أتاه قال أرني المفتاح فأتاه به فلما بسط يده إليه قام العباس فقال يا رسول الله بأبي أنت وأمي اجمعه لي مع السقاية فكف عثمان يده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هات المفتاح يا عثمان فقال هاك أمانة الله فقام ففتح الكعبة ثم خرج فطاف بالبيت ثم نزل عليه جبريل برد المفتاح فدعا عثمان بن طلحة فأعطاه المفتاح ثم قال إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها حتى فرغ من الآية

وأخرج شعبة في تفسيره عن حجاج عن ابن جريج قال نزلت هذه الآية في عثمان بن طلحة أخذ منه رسول الله مفتاح الكعبة فدخل به البيت يوم الفتح فخرج وهو يتلو هذه الآية فدعا عثمان فناوله المفتاح قال وقال عمر بن الخطاب لما خرج رسول الله من الكعبة وهو يتلو هذه الآية فداه أبي وأمي ما سمعته يتلوها قبل ذلك قلت ظاهر هذه أنها نزلت في جوف الكعبة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 52 إلى 59 من سورة النساء (الصفحة 87 من المصحف).

  • من أعظم أسباب كفر أهل الكتاب حسدهم المؤمنين على ما أنعم الله به عليهم من النبوة والتمكين في الأرض.
  • الأمر بمكارم الأخلاق من المحافظة على الأمانات، والحكم بالعدل.
  • وجوب طاعة ولاة الأمر ما لم يأمروا بمعصية، والرجوع عند التنازع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم تحقيقًا لمعنى الإيمان.

معاني كلمات الآية 58 من سورة النساء

نِعِمَّا
نِعْمَ مَا.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 58

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 58 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ فعل مستقبل وإسكان الراء لحن. أَنْ تُؤَدُّوا في موضع نصب.

والأصل بأن تؤدّوا، والمصدر تأدية. والاسم الأداء وقد ذكرنا نِعِمَّا في «سورة البقرة».

«فأنت والأمر الذي قد كيدا» [.....]

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) : الْعَامِلُ فِي إِذَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فِعْلٌ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَحْكُمُوا إِذَا حَكَمْتُمْ، وَجَعَلَ أَنْ تَحْكُمُوا الْمَذْكُورَةَ مُفَسِّرَةً لِلْمَحْذُوفِ، فَلَا مَوْضِعَ لِأَنْ تَحْكُمُوا، لِأَنَّهُ مُفَسِّرٌ لِلْمَحْذُوفِ، وَالْمَحْذُوفُ مَفْعُولُ يَأْمُرُكُمْ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِي إِذَا أَنْ تَحْكُمُوا؛ لِأَنَّ مَعْمُولَ الْمَصْدَرِ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَنْصِبَ «إِذَ» بِيَأْمُرُكُمْ، وَأَنْ تَحْكُمُوا بِهِ أَيْضًا؛ وَالتَّقْدِيرُ: أَنْ يَكُونَ حَرْفُ الْعَطْفِ مَعَ أَنْ تَحْكُمُوا، لَكِنْ فُصِلَ بَيْنَهُمَا بِالظَّرْفِ كَقَوْلِ الْأَعْشَى:

يَوْمَ يَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْـعَصْبِ وَيَوْمًا أَدِيمُهَا نَغِلَا.

وَ (بِالْعَدْلِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا. (نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) : الْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَفِي «مَا» ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا بِمَعْنَى الشَّيْءِ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ، وَيَعِظُكُمْ صِفَةُ مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ هُوَ الْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ؛ تَقْدِيرُهُ: نِعْمَ الشَّيْءُ شَيْءٌ يَعِظُكُمْ بِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَعِظُكُمْ صِفَةً لِمَنْصُوبٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: نِعْمَ الشَّيْءُ شَيْئًا يَعِظُكُمْ بِهِ؛ كَقَوْلِكَ: نِعْمَ الرَّجُلُ رَجُلًا صَالِحًا زِيدٌ، وَهَذَا جَائِزٌ عِنْدَ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ، وَالْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ هُنَا مَحْذُوفٌ. وَالثَّانِي: أَنَّ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَمَا بَعْدَهَا صِلَتُهَا، وَمَوْضِعُهَا رَفْعُ فَاعِلِ نِعْمَ وَالْمَخْصُوصُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: نِعْمَ الَّذِي يَعِظُكُمْ بِتَأْدِيَةِ الْأَمَانَةِ وَالْحُكْمِ بِالْعَدْلِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ «مَا» نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، وَالْفَاعِلُ مُضْمَرٌ، وَالْمَخْصُوصُ مَحْذُوفٌ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) [الْكَهْفِ: ٥٠].

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 58

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:67

    وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةً قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ

جميع متشابهات سورة النساء

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ