نص الآية 4:7
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ٧
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ٧
الآية 7 من سورة النساء (4:7)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 78 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
للرجال حظ مما تركه الوالدان والأقربون كالإخوة والأعمام بعد موتهم، قليلًا كان أو كثيرًا، وللنساء حظ مما تركه هؤلاء؛ خلافًا لما كان عليه أمر الجاهلية من حرمان النساء والأطفال من الميراث، هذا النصيب حق مُبيَّن المقدارِ مفروضٌ من الله تعالى.
للذكور -صغارًا أو كبارًا- نصيب شرعه الله فيما تركه الوالدان والأقربون من المال، قليلا كان أو كثيرًا، في أنصبة محددة واضحة فرضها الله عز وجل لهؤلاء، وللنساء كذلك.
قال سعيد بن جبير وقتادة: كان المشركون يجعلون المال للرجال الكبار، ولا يورثون النساء ولا الأطفال شيئاً، فأنزل الله: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَٰنِ وَٱلأَقْرَبُونَ} الآية، أي: الجميع فيه سواء في حكم الله تعالى، يستوون في أصل الوراثة، وإن تفاوتوا بحسب ما فرض الله لكل منهم بما يدلي به إلى الميت من قرابة، أو زوجية، أو ولاء، فإنه لحمة كلحمة النسب. وقد روى ابن مردويه من طريق ابن هراسة عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: جاءت أم كُجَّة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن لي ابنتين، قد مات أبوهما، وليس لهما شيء، فأنزل الله تعالى … تابع القراءة
يعني بذلك تعالـى ذكره: للذكور من أولاد الرجل الـميت حصة من ميراثه وللإناث منهم حصة منه، من قلـيـل ما خـلف بعده وكثـيره حصة مفروضة واجبة معلومة مؤقتة. وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن أهل الـجاهلـية كانوا يورثون الذكور دون الإناث. كما: حدثنا الـحسن بن يحيـى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: كانوا لايورثون النساء، فنزلت: {وَلِلنّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوٰلِدٰنِ وَٱلأَقْرَبُونَ }. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: نزلت فـي أم كُحة وابنة كحة وثعلبة وأوس بن سويد، وهم من الأنصار، كان أحدهم زوجها، والآخر عمّ ولدها، فقالت: يا … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى ـ لما ذكر الله تعالى أمر اليتامى وصله بذكر المواريث. ونزلت الآية في أوس بن ثابت الأنصاري، توفي وترك امرأة يقال لها: أمّ كُجَّة وثلاث بنات له منها؛ فقام رجلان هما ابنا عم الميت ووصِياه يقال لهما: سُويْد وعرْفَجَة؛ فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته وبناته شيئاً، وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغير وإن كان ذكراً، ويقولون: لا يُعطَى إلا من قاتل على ظهور الخيل، وطاعن بالرمح، وضارب بالسيف، وحاز الغنيمة. فذكرت أمّ كُجّة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهما، فقالا: يا رسول الله، ولدها لا يركب فرساً، ولا يحمل كَلاًّ ولا يَنْكَأُ عدوّا. فقال عليه السلام: انصرفا حتى أنظر … تابع القراءة
كان العرب في الجاهلية - من جبروتهم (1) وقسوتهم لا يورثون الضعفاء كالنساء والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء لأنهم -بزعمهم- أهل الحرب والقتال والنهب والسلب، فأراد الرب الرحيم الحكيم أن يشرع لعباده شرعًا، يستوي فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم. وقدم بين يدي ذلك أمرا مجملا لتتوطَّن على ذلك النفوس. فيأتي التفصيل بعد الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة التي منشؤها العادات القبيحة، فقال: { لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ } : أي: قسط وحصة { مِمَّا تَرَكَ } أي: خلف { الْوَالِدَان } أي: الأب والأم { وَالأقْرَبُونَ } عموم بعد خصوص { وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ … تابع القراءة
ونزل ردا لما كان عليه في الجاهلية من عدم توريث النساء والصغار: { للرجال } الأولاد والأقرباء { نصيب } حظٌ { مما ترك الوالدان والأقربون } المتوفون { وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قلَّ منه } أي المال { أو كثر } جعله الله { نصيبا مفروضا } مقطوعا بتسليمه إليهم .
قوله تعالى: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَالِدَانِ وَٱلأَقْرَبُونَ} الآية، نزلت في أوس بن ثابت الأنصاري، توفي وترك امرأةً يقال لها أم كُجّة وثلاث بنات له منها، فقام رجلان هما ابنا عم الميت ووَصِيّاه سويدٌ وعَرْفَجة، فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئاً، وكانوا في الجاهلية لا يُورِّثون النساء ولا الصغار، وإن كان الصغير ذكراً وإنّما كانوا يورِّثون الرجال، ويقولون: لا نعطي إلا من قاتل وحاز الغنيمة، فجاءت أم كُجّة فقالت: يا رسول الله إن أوس بن ثابت مات وترك عليّ بنات وأنا امرأته، وليس عندي ما أنفق عليهن، وقد ترك أبوهن مالاً حسناً، وهو عند سويد وعرفجة، ولم يعطياني ولا بناتي … تابع القراءة
استئناف ابتدائي، وهو جار مجرى النتيجة لحكم إيتاء أموال اليتامى، ومجرى المقدّمة لأحكام المواريث التي في قوله تعالى: { يوصيكم الله في أولادكم }[النساء: 11]. ومناسبة تعقيب الآي السابقة بها: أنّهم كانوا قد اعتادوا إيثار الأقوياء والأشدّاء بالأموال، وحرمان الضعفاء، وإبقاءهم عالة على أشدّائهم حتّى يكونوا في مقادتهم، فكان الأولياء يمنعون عن محاجيرهم أموالهم، وكان أكبر العائلة يَحرم إخوته من الميراث معه فكان أولئك لضعفهم يصبرون على الحرمان، ويقنعون بالعيش في ظلال أقاربهم، لأنّهم إن نازعوهم أطردوهم وحرموهم، فصاروا عالة على الناس. وأخصّ الناس بذلك النساءُ فإنّهن يجدن ضعفاً من أنفسهنّ، ويخشين عار … تابع القراءة
لم يبين هنا قدر هذا النصيب الذي هو للرجال والنساء مما ترك الوالدان والأقربون، ولكنه بينه في آيات المواريث كقوله: { يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيۤ أَوْلاَدِكُم } [النساء: 11] الآيتين، وقوله في خاتمة هذه السورة الكريمة: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي ٱلْكَلاَلَة }[النساء: 176].
قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} سبب نزولها أن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك ثلاث بنات وامرأة، فقام رجلان من بني عمّه، يقال لهما: قتادة، وعرفطة فأخذا ماله، ولم يعطيا امرأته، ولا بناته شيئاً، فجاءت امرأته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، وشكت الفقر، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. وقال قتادة: كانوا لا يورِّثون النساء، فنزلت هذه الآية. والمراد بالرجال: الذكور، وبالنساء: الإِناث، صغاراً كانوا أو كبارا. «والنصيب»: الحظ من الشيء، وهو مجمل في هذه الآية، ومقداره معلوم من موضع آخر، وذلك مثل قوله: { { وآتوا حقّه يوم حصاده } } [الأنعام: 141] وقوله: { { خذ من أموالهم صدقة } } [التوبة 103] والمفروض: الذي فرضه الله، وهو آكدُ من الواجب.
قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ الآية. [٧].
قال المفسرون: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك امرأة يقال لها: أم حُجَّة وثلاث بنات له منها، فقام رجلان: هما ابنا عم الميت ووصياه، يقال لهما: سُوَيْد وعَرْفَجَة، فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئاً، وكانوا في الجاهلية لا يُوَرِّثُون النساء ولا الصغير وإن كان ذكراً، إنما يورثون الرجال الكبار، وكانوا يقولون: لا يُعطى إلا من قاتل على ظهر الخيل وحاز الغنيمة. فجاءت أم حُجَّة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن أوس بن ثابت مات وترك عليَّ بنات وأنا امرأته، وليس عندي ما أنفق عليهن، وقد ترك أبوهن مالاً حسناً وهو عند سُوَيد وعَرْفَجَة، لم يعطياني ولا بناته من المال شيئاً، وهن في حجري، ولا يطعماني ولا يسقياني ولا يرفعان لهن رأساً. فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا: يا رسول الله، ولدها لا يركب فرساً، ولا يحمل كلاًّ، ولا يُنْكي عدواً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرفوا حتى أَنظر ما يحدث الله لي فيهن: فانصرفوا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى للرجال نصيب أخرج أبو الشيخ وابن حبان في كتاب الفرائض من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الصغار الذكور حتى يدركوا فمات رجل من الأنصار يقال له أوس بن ثابت وترك ابنتين وابنا صغيرا فجاء إبنا عمه خالد وعرطفة وهما عصبة فأخذوا ميراثه كله فأتت امرأته رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال ما أدري ما أقول فنزلت للرجال نصيب مما ترك الوالدان الآية
فوائد الآيات من 7 إلى 11 من سورة النساء (الصفحة 78 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة.
مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً قال أبو إسحاق : نَصِيباً مَفْرُوضاً نصب على الحال، وقال الأخفش والفراء : هو مصدر كما تقول: فرضا ولو كان غير مصدر لكان مرفوعا على النعت لنصيب.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَلَّ مِنْهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا «مِمَّا تَرَكَ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ فِي تَرَكَ؛ أَيْ: مِمَّا تَرَكَهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أَوْ مُسْتَقِرًّا مِمَّا قَلَّ. (نَصِيبًا) : قِيلَ: هُوَ وَاقِعٌ مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ، إِذِ التَّقْدِيرُ: عَطَاءً أَوِ اسْتِحْقَاقًا.
وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ؛ وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ فِي قَوْلِهِ: «لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ»، وَلِهَذَا حَسُنَتِ الْحَالُ عَنْهَا.
وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي قَلَّ، أَوْ كَثُرَ. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: أَوْجَبَ لَهُمْ نَصِيبًا. وَقِيلَ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي.
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٍ مَّعْرُوشَٰتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٍ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ
إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا۟ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ
فَٱنطَلَقُوا۟ وَهُمْ يَتَخَٰفَتُونَ …
أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَٰفِرِينَ أَمْثَٰلُهَا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَٰلِىَ مِمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَـَٔاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدًا