انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 74

4:74 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 89 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:74

فَلْيُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَن يُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ۝٧٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 74 من سورة النساء (4:74)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 89 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 74 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 74

المختصر في التفسير

فليقاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، المؤمنون الصادقون الذين يبيعون الحياة الدنيا رغبة عنها، بالآخرة رغبة فيها، ومن يقاتلْ في سبيل الله لتكون كلمته هي العليا فيُقتلْ شهيدًا، أو يظهَرْ على عدوه، ويظفر به، فسيعطيه الله ثوابًا عظيمًا، وهو الجنة ورضوان الله.

التفسير الميسر

فليجاهد في سبيل نصرة دين الله، وإعلاء كلمته، الذين يبيعون الحياة الدنيا بالدار الآخرة وثوابها. ومن يجاهد في سبيل الله مخلصًا، فيُقْتَلْ أو يَغْلِبْ، فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 71 إلى 74

يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بأخذ الحذر من عدوهم، وهذا يستلزم التأهب لهم بإعداد الأسلحة والعدد، وتكثير العدد بالنفير في سبيل الله {ثُبَاتٍ} أي: جماعة بعد جماعة، وفرقة بعد فرقة، وسرية بعد سرية، والثبات جمع ثبة، وقد تجمع الثبة على ثبين، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله: {فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ} أي: عصباً، يعني: سرايا متفرقين {أَوِ ٱنْفِرُواْ جَمِيعاً} يعني: كلكم، وكذا روي عن مجاهد وعكرمة والسدي وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان وخصيف الجزري. وقوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ} قال مجاهد وغير واحد: نزلت في المنافقين. وقال مقاتل بن حيان: {لَّيُبَطِّئَنَّ} أي … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا حضّ من الله المؤمنين على جهاد عدوّه من أهل الكفر به على أحايينهم غالبين كانوا أو مغلوبين، والتهاون بأحوال المنافقين في جهاد من جاهدوا من المشركين، وقع جهادهم إياهم مغلوبين كانوا أو غالبين؛ منزلة من الله رفيعة. يقول الله لهم جلّ ثناؤه: {فَلْيُقَاتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ } يعني: في دين الله والدعاء إليه والدخول فيما أمر به أهل الكفر به، {ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلأَخِرَةِ } يعني: الذين يبيعون حياتهم الدنيا بثواب الآخرة وما وعد الله أهل طاعته فيها. وبيعهم إياها بها، إنفاقهم أموالهم في طلب رضا الله، كجهاد من أمر بجهاده من أعدائه وأعداء دينه، وبذلهم مهجهم له في ذلك. أخبر … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} الخطاب للمؤمنين؛ أي فليقاتل في سبيل الله الكفار {ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ} أي يبيعون، أي يبذلون أنفسهم وأموالهم لله عز وجل {بِٱلآخِرَةِ} أي بثواب الآخرة. الثانية ـ قوله تعالى: {وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} شرط. {فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ} عطف عليه، والمجازاة {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً}. ومعنى «فيقتل» فيستشهد. «أو يَغْلِبْ» يظفر فيغنم. وقرأت طائفة «ومن يقاتِلْ» «فلْيقاتِلْ» بسكون لام الأمر. وقرأت فرقة «فلِيقاتل» بكسر لام الأمر. فذكر تعالى غايتي حالة المقاتل واكتفى بالغايتين عّما بينهما؛ ذكره ابن عطية. الثالثة ـ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 71 إلى 74

يأمر تعالى عباده المؤمنين بأخذ حذرهم من أعدائهم الكافرين. وهذا يشمل الأخذ بجميع الأسباب، التي بها يستعان على قتالهم ويستدفع مكرهم وقوتهم، من استعمال الحصون والخنادق، وتعلم الرمي والركوب، وتعلم الصناعات التي تعين على ذلك، وما به يعرف مداخلهم، ومخارجهم، ومكرهم، والنفير في سبيل الله. ولهذا قال: { فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ } أي: متفرقين بأن تنفر سرية أو جيش، ويقيم غيرهم { أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا } وكل هذا تبع للمصلحة والنكاية، والراحة للمسلمين في دينهم، وهذه الآية نظير قوله تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ }} . ثم أخبر عن ضعفاء الإيمان المتكاسلين عن الجهاد فقال: { وَإِنَّ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فليقاتل في سبيل الله } لإعلاء دينه { الذين يشرون } يبيعون { الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيُقتل } يستشهد { أو يَغلب } يظفر بعدوه { فسوف نؤتيه أجرا عظيما } ثوابا جزيلا .

تفسير البغوي الآيات 73 إلى 74

{وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ}، فتحٌ وغنيمة {لَيَقُولَنَّ} هذا المنافق، وفيه تقديم وتأخير، وقوله {كَأَن لَّمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ} متصل بقوله {فَإِنْ أَصَـٰبَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ} تقديره: فإن أصابتكم مصيبة قال: قد أنعم الله عليّ إذ لم أكن معهم شهيداً، كأنْ لمْ تكنْ بينَكُمْ وبينَهُ مَوَدَّةٌ أي: معرفة. قرأ ابن كثير وحفص ويعقوب {تَكُنْ} بالتاء، والباقون بالياء، أي: ولئن أصابكم فضلٌ من الله لَيَقُولَنّ: {يٰلَيتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ} في تلك الغزاة، {فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً}، أي: آخذ نصيباً وافراً من الغنيمة، وقوله {فَأَفُوزَ} نصب على جواب التمني بالفاء، كما تقول … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 74 إلى 76

الفاء: إمّا للتفريع، تفريعِ الأمر على الآخرَ، أي فُرّع {فليقاتل} على { خُذوا حذركم فانفروا }[النساء: 71]، أو هي فاء فصيحة، أفصحت عمّا دلّ عليه ما تقدّم من قوله: {خذوا حذركم} وقوله: { وإنَّ منكم لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ } [النساء: 72] لأنّ جميع ذلك اقتضى الأمر بأخذ الحِذر، وهو مهيّء لطلب القتال والأمرِ بالنفير والإعلامِ بمن حالهم حال المتردّد المتقاعس، أي فإذا علمتم جميع ذلك، فالذين يقاتلون في سبيل الله هم الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة لا كلّ أحد. {ويشرون} معناه يبيعون، لأنّ شرى مقابل اشترى، مثل باع وابتاع وأكرى واكترى، وقد تقدّم تفصيله عند قوله تعالى: { أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى }في … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ} الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة، أنه سوف يؤتى المجاهد في سبيله أجراً عظيماً سواء أقتل في سبيل الله، أم غلب عدوه، وظفر به. وبين في موضع آخر: أن كلتا الحالتين حسنى، وهو قوله: { قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ }[التوبة: 52] والحسنى صيغة تفضيل. لأنها تأنيث الأحسن.

زاد المسير

قوله تعالى: {الذين يشرون الحياة الدنيا} يشرون هاهنا: بمعنى يبتغون في قول الجماعة. وأنشدوا: وشرَيْتُ... بُرداً ليتني من بَعْدِ بُردٍ كُنْتُ هَامه « وبرد»: غلام له باعه. ومعنى الآية: ليكن قتال المقاتِلينَ على وجه الإِخلاص، وطلب الآخرة. قوله تعالى: {فيقتل أو يغلب} خرج مخرج الغالب، وقد يثاب من لم يَغلِب ولَم يُقتل.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 66 إلى 74 من سورة النساء (الصفحة 89 من المصحف).

  • فعل الطاعات من أهم أسباب الثبات على الدين.
  • أخذ الحيطة والحذر باتخاذ جميع الأسباب المعينة على قتال العدو، لا بالقعود والتخاذل.
  • الحذر من التباطؤ عن الجهاد وتثبيط الناس عنه؛ لأن الجهاد أعظم أسباب عزة المسلمين ومنع تسلط العدو عليهم.

معاني كلمات الآية 74 من سورة النساء

يَشْرُونَ
يَبِيعُونَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

يشرون يبيعون

جذور كلمات الآية 74

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 74 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

فَلْيُقاتِلْ أمر وحذفت الكسرة من اللام تخفيفا. الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وقد ذكرنا أن معنى يشترون يبيعون أي يبذلون أنفسهم وأموالهم لله بِالْآخِرَةِ أي بثواب الآخرة. وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شرط. فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ عطف عليه. والمجازاة فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ) : أُدْغِمَتِ الْبَاءُ فِي الْفَاءِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنَ الشَّفَتَيْنِ، وَقَدْ أَظْهَرَهَا بَعْضُهُمْ.

آيات ذات صلة بالآية 74

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:190

    وَقَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ

  • النساء 4:114

    لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ