انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 75

4:75 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 90 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:75

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ۝٧٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 75 من سورة النساء (4:75)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 90 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 75 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 75

المختصر في التفسير

وما المانع لكم - أيها المؤمنون - من الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمته، ولاستنقاذ المستضعفين من الرجال والنساء والأطفال الذين يدعون الله قائلين: يا ربنا، أخرجنا من مكة لظلم أهلها بالشرك بالله والاعتداء على عباده، واجعل لنا من عندك من يتولى أمرنا بالرعاية والحفظ، ونصيرًا يدفع عنا الضر.

التفسير الميسر

وما الذي يمنعكم -أيها المؤمنون- عن الجهاد في سبيل نصرة دين الله، ونصرة عباده المستضعفين من الرجال والنساء والصغار الذين اعتُدي عليهم، ولا حيلة لهم ولا وسيلة لديهم إلا الاستغاثة بربهم، يدعونه قائلين: ربنا أخرجنا من هذه القرية -يعني «مكة» - التي ظَلَم أهلها أنفسهم بالكفر والمؤمنين بالأذى، واجعل لنا من عندك وليّاً يتولى أمورنا، ونصيرًا ينصرنا على الظالمين؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 75 إلى 76

يحرض تعالى عباده المؤمنين على الجهاد في سبيله، وعلى السعي في استنقاذ المستضعفين بمكة من الرجال والنساء والصبيان المتبرمين من المقام بها، ولهذا قال تعالى: {ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ} يعني: مكة، كقوله تعالى: { وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِىۤ أَخْرَجَتْكَ }[محمد: 13]، ثم وصفها بقوله: {ٱلظَّـٰلِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَلْ لَّنَا مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً وَٱجْعَلْ لَّنَا مِن لَّدُنْكَ نَصِيراً} أي: سخر لنا من عندك ولياً وناصراً. قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان عن عبيد الله، قال: سمعت ابن عباس قال: كنت أنا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني بذلك جلّ ثناؤه: وما لكم أيها المؤمنون لا تقاتلون في سبيل الله، وفي المستضعفين، يقول: عن المستضعفين منكم من الرجال والنساء والولدان. فأما من الرجال فإنهم كانوا قد أسلموا بمكة، فغلبتهم عشائرهم على أنفسهم بالقهر لهم وآذوهم ونالوهم بالعذاب والمكاره في أبدانهم، ليفتنوهم عن دينهم. فحضّ الله المؤمنين على استنقاذهم من أيدي من قد غلبهم على أنفسهم من الكفار، فقال لهم: وما شأنكم لا تقاتلون في سبيل الله وعن مستضعفي أهل دينكم وملتكم الذين قد استضعفهم الكفار فاستذلوهم ابتغاء فتنتهم وصدّهم عن دينهم من الرجال والنساء؟ والولدان جمع ولد: وهم الصبيان. {ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ} حَضٌّ على الجهاد. وهو يتضمّن تخليص المستضعَفين من أيدي الكَفَرة المشركين الذين يسومونهم سوء العذاب، ويفتنونهم عن الدّين؛ فأوجب تعالى الجهاد لإعلاء كلمته وإظهار دينه واستنقاذ المؤمنين الضّعفاء من عباده، وإن كان في ذلك تَلف النفوس. وتخليص الأسارى واجب على جماعة المسلمين إما بالقتال وإما بالأموال؛ وذلك أوجب لكونها دون النفوس إذ هي أهون منها. قال مالك: واجب على الناس أن يَفْدُوا الأسارى بجميع أموالهم. وهذا لا خلاف فيه؛ لقوله عليه السلام: فُكوا العانيوقد مضى في «البقرة» وكذلك قالوا: عليهم أن يُواسُوهم فإن … تابع القراءة

تفسير السعدي

هذا حث من الله لعباده المؤمنين وتهييج لهم على القتال في سبيله، وأن ذلك قد تعين عليهم، وتوجه اللوم العظيم عليهم بتركه، فقال: { وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } والحال أن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ومع هذا فقد نالهم أعظم الظلم من أعدائهم، فهم يدعون الله أن يخرجهم من هذه القرية الظالم أهلها لأنفسهم بالكفر والشرك، وللمؤمنين بالأذى والصد عن سبيل الله، ومنعهم من الدعوة لدينهم والهجرة. ويدعون الله أن يجعل لهم وليًّا ونصيرًا يستنقذهم من هذه القرية الظالم أهلها، فصار جهادكم على هذا الوجه من باب القتال والذب عن عيلاتكم وأولادكم ومحارمكم، لا من باب الجهاد الذي هو الطمع في الكفار، فإنه وإن كان فيه فضل عظيم ويلام المتخلف عنه أعظم اللوم، فالجهاد الذي فيه استنقاذ المستضعفين منكم أعظم أجرًا وأكبر فائدة، بحيث يكون من باب دفع الأعداء.

تفسير الجلالين

{ وما لكم لا تقاتلون } إستفهام توبيخ، أي لا مانع لكم من القتال { في سبيل الله و } في تخليص { المستضعفين من الرجال والنساء والولدان } الذين حبسهم الكفار عن الهجرة وآذوهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت أنا وأمي منهم { الذين يقولون } داعين يا { ربنا أخرجنا من هذه القرية } مكة { الظالم أهلُها } بالكفر { واجعل لنا من لدنك } من عندك { وليّاً } يتولى أمورنا { واجعل لنا من لدنك نصيرا } يمنعنا منهم وقد استجاب الله دعاءهم فيَسَّر لبعضهم الخروج وبقي بعضهم إلى أن فتحت مكة ووَلَّى صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد فأنصف مظلومهم من ظالمهم .

تفسير البغوي الآيات 75 إلى 77

قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ} لا تجاهدون {فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ}، في طاعة الله، يعاتبهم على ترك الجهاد، {وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ} أي: عن المستضعفين، وقال ابن شهاب: في سبيل المستضعفين لتخليصهم، وقيل: في تخليص المستضعفين من أيدي المشركين، وكان بمكة جماعة، {مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَانِ}، يَلْقون من المشركين أذىً كثيراً، {ٱلَّذِينَ} يَدْعُون و{يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّـٰلِمِ أَهْلُهَا}، يعني: مكة، الظالم أي: المشرك، أهلها يعني القرية التي من صفتها أن أهلها مشركون، وإنما خفض {ٱلظَّـٰلِمِ} لأنه نعتٌ للأهل، فلما عاد الأهل إلى القرية صار … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 74 إلى 76

الفاء: إمّا للتفريع، تفريعِ الأمر على الآخرَ، أي فُرّع {فليقاتل} على { خُذوا حذركم فانفروا }[النساء: 71]، أو هي فاء فصيحة، أفصحت عمّا دلّ عليه ما تقدّم من قوله: {خذوا حذركم} وقوله: { وإنَّ منكم لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ } [النساء: 72] لأنّ جميع ذلك اقتضى الأمر بأخذ الحِذر، وهو مهيّء لطلب القتال والأمرِ بالنفير والإعلامِ بمن حالهم حال المتردّد المتقاعس، أي فإذا علمتم جميع ذلك، فالذين يقاتلون في سبيل الله هم الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة لا كلّ أحد. {ويشرون} معناه يبيعون، لأنّ شرى مقابل اشترى، مثل باع وابتاع وأكرى واكترى، وقد تقدّم تفصيله عند قوله تعالى: { أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى }في … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {والمستضعفين من الرجال} قال الفراء: تقديره: وفي المستضعفين. وكذلك روي عن ابن عباس. وقال الزجاجِ: المستضعفون في موضع خفض، والمعنى في سبيل الله، وسبيل المستضعفين، أي: ما لكم لا تسعون في خلاص هؤلاء؟ قال ابن عباس: وهم ناس مسلمون كانوا بمكة لا يستطيعون أن يخرجوا. و«القرية»: مكة في قول الجماعة. قال الفراء: وإِنما خفض «الظالم» لأنه نعت للأهل، فلما عاد الأهل على القرية كان فعل ما أضيف إِليها بمنزلة فعلها، تقول: مررت بالرجل الواسعة داره. قوله تعالى: {واجعل لنا من لدنك ولياً} قال أبو سليمان: سألوا الله ولياً من عنده يلي إِخراجهم منها، ونصيراً يمنعهم من المشركين. قال ابن عباس: فلما فتح رسول الله مكة، جعل الله عز وجل النبي عليه السلام وليّهم، واستعمل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد، فكان نصيراً لهم، ينصف الضعيف من القوي.

تفسير سورة النساء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 75 إلى 79 من سورة النساء (الصفحة 90 من المصحف).

  • وجوب القتال لإعلاء كلمة الله ونصرة المستضعفين، وذم الخوف والجبن والاعتراض على أحكام الله.
  • الدار الآخرة خير من الدنيا وما فيها من متاع وشهوات لمن اتقى الله تعالى وعمل بطاعته.
  • الخير والشر كله بقدر الله، وقد يبتلي الله عباده ببعض السوء في الدنيا لأسباب، منها: ذنوبهم ومعاصيهم.

معاني كلمات الآية 75 من سورة النساء

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والمستضعفين أي وفي سبيل المستضعفين المعنى ما لكم لا تسعون في خلاصهم وهم ناس مسلمون كانوا بمكةوالقرية مكة

التبيان لابن الهائم

من لدنك: لدي ولدن بمعنى عند - زه – وفي " لدن لغات أخر.

جذور كلمات الآية 75

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 75 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ في موضع نصب كما قال عزّ وجلّ: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدثر: ٤٩] وَالْمُسْتَضْعَفِينَ قال محمد بن يزيد: أختار أن يكون المعنى: في المستضعفين لأن السبيلين مختلفان كأنّ سبيل المستضعفين خلاصهم. قال أبو إسحاق : بل الاختيار أن يكون المعنى: وفي سبيل المستضعفين فإنّ خلاص

المستضعفين من سبيل الله جلّ وعزّ. الَّذِينَ يَقُولُونَ نعت للمستضعفين، ويجوز أن يكون نعتا للجميع المخفوضين بمن. مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها نعت للقرية وإن كان الفعل للضمير كما تقول: مررت بالرجل العاقل أبوه ولم يقل: الظالمين لأنه نعت يقوم مقام الفعل أي التي ظلم أهلها. وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا أي يستنقذنا منهم. وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً أي ينصرنا عليهم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا لَكُمْ) : مَا اسْتِفْهَامٌ مُبْتَدَأٌ، وَلَكُمْ خَبَرُهُ.

وَ (لَا تُقَاتِلُونَ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا الِاسْتِقْرَارُ كَمَا تَقُولُ: مَا لَكَ قَائِمًا. وَ (الْمُسْتَضْعَفِينَ) : عَطْفٌ عَلَى اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ: وَفِي سَبِيلِ الْمُسْتَضْعَفِينَ. وَقَالَ الْمِبَرِّدُ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى السَّبِيلِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. (الَّذِينَ يَقُولُونَ) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِمَنْ عَقَلَ مِنَ الْمَذْكُورِينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَصْبًا بِإِضْمَارِ أَعْنِي. (الظَّالِمِ أَهْلُهَا) : الْأَلِفُ وَاللَّامُ بِمَعْنَى الَّتِي، وَلَمْ يُؤَنَّثِ اسْمُ الْفَاعِلِ، وَإِنْ كَانَ نَعْتًا لِلْقَرِيبَةِ فِي اللَّفْظِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِي الِاسْمِ الظَّاهِرِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ أَهْلٌ، وَكُلُّ اسْمِ فَاعِلٍ إِذَا جَرَى عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ فَتَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ عَلَى حَسَبِ الِاسْمِ الظَّاهِرِ الَّذِي عَمِلَ فِيهِ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 75

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • محمد 47:13

    وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النساء 4:98

    إِلَّا ٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ