انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النساء، الآية 83

4:83 الجزء 5 الحزب 9 الصفحة 91 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 4:83

وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَٱتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَٰنَ إِلَّا قَلِيلًا ۝٨٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 83 من سورة النساء (4:83)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 91 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 83 من سورة النساء

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 83

المختصر في التفسير

وإذا جاء هؤلاء المنافقين أمر مما فيه أمن المسلمين وسرورهم، أو خوفهم وحزنهم؛ أفشوه ونشروه، ولو تأنّوا وأرجعوا الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أهل الرأي والعلم والنصح؛ لأدرك أهل الرأي والاستنباط ما ينبغي أن يُعمل بشأنه من نشر أو كتمان، ولولا فضل الله عليكم بالإسلام ورحمته بكم بالقرآن - أيها المؤمنون - فعافاكم مما ابتلى به هؤلاء المنافقين؛ لاتبعتم وساوس الشيطان إلا قليلًا منكم.

التفسير الميسر

وإذا جاء هؤلاء الذين لم يستقر الإيمان في قلوبهم أمْرٌ يجب كتمانه متعلقًا بالأمن الذي يعود خيره على الإسلام والمسلمين، أو بالخوف الذي يلقي في قلوبهم عدم الاطمئنان، أفشوه وأذاعوا به في الناس، ولو ردَّ هؤلاء ما جاءهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أهل العلم والفقه لَعَلِمَ حقيقة معناه أهل الاستنباط منهم. ولولا أنْ تَفَضَّلَ الله عليكم ورحمكم لاتبعتم الشيطان ووساوسه إلا قليلا منكم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 82 إلى 83

يقول تعالى آمراً لهم بتدبر القرآن، وناهياً لهم عن الإعراض عنه وعن تفهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة، ومخبراً لهم أنه لا اختلاف فيه ولا اضطراب، ولا تعارض؛ لأنه تنزيل من حكيم حميد، فهو حق من حق، ولهذا قال تعالى: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ }، [محمد: 24] ثم قال: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ} أي: لو كان مفتعلاً مختلقاً؛ كما يقوله من يقول من جهلة المشركين والمنافقين في بواطنهم، لوجدوا فيه اختلافاً، أي: اضطراباً وتضاداً كثيراً، أي: وهذا سالم من الاختلاف، فهو من عند الله، كما قال تعالى مخبراً عن الراسخين في العلم حيث قالوا: { ءَامَنَّا بِهِ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني جلّ ثناؤه بقوله: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ } وإذا جاء هذه الطائفة المبيتة غير الذي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر من الأمن. فالهاء والميم في قوله: {وَإِذَا جَاءهُمْ } من ذكر الطائفة المبيتة. يقول جلّ ثناؤه: وإذا جاءهم خبر عن سرية للمسلمين غازية بأنهم قد أمنوا من عدوّهم بغلبتهم إياهم {أَوِ ٱلْخَوْفِ } يقول: أو تخّوفهم من عدوّهم بإصابة عدوّهم منهم {أَذَاعُواْ بِهِ } يقول: أفشوه وبثوه في الناس قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل أمراء سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم. والهاء في قوله: {أَذَاعُواْ بِهِ } من ذكر الأمر وتأويله: أذاعوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلأَمْنِ} في «إذا» معنى الشرط ولا يجازي بها وإن زيدت عليها «ما» وهي قليلة الاستعمال. قال سيبويه. والجيِّد ما قال كعب بن زهير: وإذا ما تشاء تَبعثُ منهامغربَ الشمسِ ناشِطاً مذعوراً يعني أن الجيِّد لا يجزم بإذا ما كما لم يجزم في هذا البيت، وقد تقدّم في أوّل «البقرة». والمعنى أنهم إذا سمعوا شيئاً من الأُمور فيه أمْنٌ نحو ظفر المسلمين وقتل عدوّهم {أَوِ ٱلْخَوْفِ} وهو ضد هذا{أَذَاعُواْ بِهِ} أي أفشوه وأظهروه وتحدّثوا به قبل أن يقفوا على حقيقته. فقيل: كان هذا من ضَعفة المسلمين؛ عن الحسن؛ لأنهم كانوا يفشون أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم ويظنّون أنهم لا شيء … تابع القراءة

تفسير السعدي

هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق. وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة ما يتعلق بالأمن وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، أهلِ الرأي والعلم والنصح والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها. فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطا للمؤمنين وسرورا لهم وتحرزا من أعدائهم فعلوا ذلك. وإن رأوا أنه ليس فيه مصلحة أو فيه مصلحة ولكن مضرته تزيد على مصلحته، لم يذيعوه، ولهذا قال: { لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } أي: يستخرجونه بفكرهم وآرائهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذا جاءهم أمر } عن سرايا النبي صلى الله عليه وسلم ما حصل لهم { من الأمن } بالنصر { أو الخوف } الهزيمة { أذاعوا به } أفشَوه نزل في جماعة من المنافقين أو في ضعفاء المؤمنين كانوا يفعلون ذلك فتضعف قلوب المؤمنين ويتأذى النبي { ولو ردوه } أي الخبر { إلى الرسول وإلى أُولي الأمر منهم } أي الرأي من أكابر الصحابة أي لو سكتوا عنه حتى يخبروا به { لعَلِمَه } هل هو مما ينبغي أن يذاع أو لا { الذين يستنبطونه } يتبعونه ويطلبون علمه وهم المذيعون { منهم } من الرسول وأولي الأمر { ولولا فضل الله عليكم } بالإسلام { ورحمته } لكم بالقرآن { لاتبعتم الشيطان } فيما يأمركم به من الفواحش { إلا قليلا } .

تفسير البغوي الآيات 81 إلى 83

{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، يعني: المنافقين يقول باللسان للرسول صلّى الله عليه وسلم: إنّا آمنا بك فَمُرْنا فأمرك طاعة، قال النحويون: أي أمرُنا وشأنُنا أن نطيعك، {فَإِذَا بَرَزُواْ}، خرجُوا، {مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِى تَقُولُ}، قال قتادة والكلبي: بيّتَ أي: غيّر وبدّل الذي عَهِدَ إليهم النبي صلّى الله عليه وسلم، ويكون التبييت بمعنى التبديل، وقال أبو عبيدة والقتيبي: معناه قالوا وقدرُوا ليلاً غير ما أعطوك نهاراً، وكل ما قدر بليل فهو تبييت، وقال أبو الحسن الأخفش: تقول العرب للشيء إذا قُدِّرَ، قد بُيِّتَ، يُشبهونه بتقدير بيوت الشعر، {وَٱللَّهُ يَكْتُبُ} أي: يُثبتُ ويحفظ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { ويقولون طاعة }[النساء: 81] فضمير الجمع راجع إلى الضمائر قبله، العائدة إلى المنافقين، وهو الملائم للسياق، ولا يعكّر عليه إلاّ قوله: {وإلَى أولي الأمر منهم}، وسنعلم تأويله، وقيل: الضمير هذا راجع إلى فريق من ضعفة المؤمنين: ممّن قلّت تجربَته وضعف جَلده، وهو المناسب لقوله: {وإلى أولي الأمر منهم} بحسب الظاهر، فيكون معَاد الضمير محذوفاً من الكلام اعتماداً على قرينة حال النزول، كما في قوله: { حتّى توارت بالحجاب }[ص: 32]. والكلام مسوق مساق التوبيخ للمنافقين واللوم لمن يقبل مثل تلك الإذاعة، من المسلمين الأغرار. ومعنى {جاءهم أمر} أي أخبروا به، قال امرؤ القيس: وذَلك مِنْ نَبَإ جَاءَني … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإِذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اعتزل نساءه، دخل عمر المسجد، فسمع الناس يقولون: طلَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فدخل على النبي عليه السلام فسأله أطّلقت نساءك؟ قال: «لا». فخرج فنادى: ألا إِن رسول الله لم يطلّق نساءه. فنزلت هذه الآية. فكان هو الذي استنبط الأمر. انفرد بإخراجه مسلم، من حديث ابن عباس، عن عمر. والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إِذا بعث سريّة من السرايا فَغَلَبَتْ أو غُلِبَت، تحدثوا بذلك، وأفشوه، ولم يصبروا حتى يكون النبي هو المتحدِّث به. فنزلت هذه الآية. رواه أبو صالح، عن ابن عباس … تابع القراءة

تفسير سورة النساء كاملة

سبب نزول الآية 83 من سورة النساء

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى وإذا جاءهم الآية روى مسلم عن عمر بن الخطاب قال لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق نساءه فنزلت هذه الآية وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فكنت أنا أستنبط ذلك الأمر

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} [النساء: 83].

تتمة النص

122 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ، قَالَ: (دَخَلْتُ الْمسَجِدَ ... ) ( ... فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَطَلَّقْتَهُنَّ؟ قَالَ: "لاَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِني دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، يَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ، أَفَأَنْزِلُ فَأَخْبِرَهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنْ شِئتَ"، فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تَحَسَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كَشَرَ فَضَحِكَ -وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْراً- ثُمَّ نَزَلَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَزَلْتُ، فَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِذْعِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، قَالَ: "إِن الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ "، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ}، فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ وَأَنْزَلَ اللهُ عَز وَجلَّ آية التخيير). واللفظ لمسلم ¬أخرجه البخاري برقم: 89، ومسلم برقم: 1479، والترمذي برقم: 3318، والنسائي برقم: 2132، والبيهقي: 7/ 46، وأبو يعلى برقم: 164، والطحاوي في مشكل الآثار برقم: 1524، وابن حبان برقم: 4188، 4268.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 80 إلى 86 من سورة النساء (الصفحة 91 من المصحف).

  • تدبر القرآن الكريم يورث اليقين بأنه تنزيل من الله؛ لسلامته من الاضطراب، ويظهر عظيم ما تضمنه من الأحكام.
  • لا يجوز نشر الأخبار التي تنشأ عنها زعزعة أمن المؤمنين، أو دبُّ الرعب بين صفوفهم.
  • التحدث بقضايا المسلمين والشؤون العامة المتصلة بهم يجب أن يصدر من أهل العلم وأولي الأمر منهم.
  • مشروعية الشفاعة الحسنة التي لا إثم فيها ولا اعتداء على حقوق الناس، وتحريم كل شفاعة فيها إثم أو اعتداء.

معاني كلمات الآية 83 من سورة النساء

أَذَاعُوا بِهِ
أَفْشَوْهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

واذا جاءهم يعني المنافقين امر من الامن وهو خير السرية انها ظفرت او الخوف وهي النكبة تصيب السرية اذاعوا به أي اشاعوه ولو ردوا الامر الى الرسول أي حتى يكون هو المخبر به والى اولوا الامر منهم علماء الصحابة ومقدموهم بعلمه الذين يستنبطونه منهم وهم الذين يستخرجونه والمعنى يعلم حقيقة ذلك من يبحث ذلك عنه من اولوا الامرلاتبعتم الشيطان الا قليلا منكم

نزهة القلوب للسجستاني

أَذَاعُواْ بِهِ: أفشوه

يَسْتَنْبِطُونَهُ: أي يستخرجونه.

التبيان لابن الهائم

أذاعوا به: أفشوه - زه - والإذاعة الإفشاء والتفريق يقال أذاعه وأذاع به يستنبطونه " يستخرجونه - زه - وأصله من النبط وهو الماء يخرج من البئر أول ما تحفر ومنه النبط لاستنباطهم العيون.

جذور كلمات الآية 83

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 83 من سورة النساء

إعراب القرآن للنحاس

وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ في إذا معنى الشرط ولا يجازى بها والمعنى: أنهم إذا سمعوا شيئا من الأمور فيه أمن نحو ظفر المسلمين وقتل عدوهم. أَوِ الْخَوْفِ وهو ضد هذا. أَذاعُوا بِهِ أي أظهروه وتحدّثوا به من قبل أن يقفوا على حقيقته فنهوا عن ذلك لما يلحقهم من الكذب والإرجاف. وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ وهم الأمراء لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ أي يستخرجونه بالمسألة وهذا مشتق من «النبط» وهو أول ما يخرج من ماء البئر أول ما يحفر وسمّي النبط نبطا لأنهم يستخرجون ما في الأرض. وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ رفع بالابتداء والخبر عند سيبويه ولا يجوز أن يظهر الخبر عنده، والكوفيون يقولون رفع بلولا. لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا في هذه الآية ثلاثة أقوال: قال أبو عبيد: التقدير أذاعوا به إلا قليلا، وهذا قول جماعة من النحويين قالوا لأن الأكثر من المستنبطين لا يعلمون. وقال أبو إسحاق : بل التقدير «لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلا»، لأن هذا الاستنباط الأكثر يعرفه لأنه استعلام بخبر، وهذان قولان على المجاز، وقول ثالث بغير مجاز. يكون المعنى: ولولا فضل الله عليكم ورحمته بأن بعث فيكم رسولا أقام فيكم الحجة لكفرتم وأشركتم إلا قليلا منكم أي إنه كان يوحد.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَذَاعُوا بِهِ) : الْأَلِفُ فِي أَذَاعُوا بَدَلٌ مِنْ يَاءٍ، يُقَالُ ذَاعَ الْأَمْرُ يَذِيعُ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ؛ أَيْ: أَذَاعُوهُ. وَقِيلَ: حُمِلَ عَلَى مَعْنَى تَحَدَّثُوا بِهِ. (يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) : حَالٌ مِنَ الَّذِينَ أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَسْتَنْبِطُونَهُ.: (إِلَّا قَلِيلًا) : مُسْتَثْنَى مِنْ فَاعِلِ اتَّبَعْتُمْ، وَالْمَعْنَى لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، لَضَلَلْتُمْ بِاتِّبَاعِ الشَّيْطَانِ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ، وَهُوَ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، أَوْ مَنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ. وَقِيلَ: هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ: أَذَاعُوا بِهِ؛ أَيْ: أَظْهَرُوا ذَلِكَ الْأَمْرَ أَوِ الْخَوْفَ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنْهُمْ. وَقِيلَ: هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ: (لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النِّسَاءِ: ٨٢] ؛ أَيْ: لَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ التَّنَاقُضَ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنْهُمْ، وَهُوَ مَنْ لَا يُمْعِنُ النَّظَرَ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 83

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النور 24:10

    وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ

  • النور 24:20

    وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ

  • النور 24:14

    وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِى مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

  • البقرة 2:64

    ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

  • النور 24:21

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

جميع متشابهات سورة النساء

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ