انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النور، الآية 31

24:31 الجزء 18 الحزب 36 الصفحة 353 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 24:31

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۝٣١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 31 من سورة النور (24:31)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 353 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 31 من سورة النور

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 31

المختصر في التفسير

وقل للمؤمنات يكففن من أبصارهن عن النظر إلى ما لا يحلّ لهن النظر إليه من العورات، ويحفظن فروجهن بالبعد عن الفاحشة وبالستر، ولا يُظْهِرن زينتهن للأجانب إلا ما ظهر منها مما لا يمكن إخفاؤه كالثياب، وليضربن بأغطيتهنّ على فتحات أعلى ثيابهن ليسترن شعورهن ووجوههن وأعناقهن، ولا يُظْهِرن زينتهنّ الخفية إلا لأزواجهنّ، أو آبائهن، أو آباء أزواجهن، أو أبنائهنّ، أو أبناء أزواجهنّ، أو إخوانهنّ، أو أبناء إخوانهنّ، أو أبناء أخواتهنّ، أو نسائهنّ المأمونات، مسلمات كنّ أو كافرات، أو ما ملكن من العبيد ذكورًا أو إناثًا، أو التابعين الذين لا غرض لهم في النساء، أو الأطفال الذين لم يطّلعوا على عورات النساء لصغرهم، ولا يضرب النساء بأرجلهن قصد أن يُعْلَم ما يسترن من زينتهنّ مثل الخلخال وما شابهه، وتوبوا إلى الله جميعًا - أيها المؤمنون - مما يحصل لكم من النظر وغيره؛ رجاء أن تفوزوا بالمطلوب، وتنجوا من المرهوب.

التفسير الميسر

وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن عمَّا لا يحلُّ لهن من العورات، ويحفظن فروجهن عمَّا حَرَّم الله، ولا يُظهرن زينتهن للرجال، بل يجتهدن في إخفائها إلا الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلُبْسها، إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، وليلقين بأغطية رؤوسهن على فتحات أعلى ثيابهن من جهة صدورهن مغطيات وجوههن؛ ليكمل سترهن، ولا يُظْهِرْنَ الزينة الخفية إلا لأزواجهن؛ إذ يرون منهن ما لا يرى غيرهم. وبعضها، كالوجه، والعنق، واليدين، والساعدين يباح رؤيته لآبائهن أو آباء أزواجهن أو أبنائهن أو أبناء أزواجهن أو إخوانهن أو أبناء إخوانهن أو أبناء أخواتهن أو نسائهن المسلمات دون الكافرات، أو ما ملكن مِنَ العبيد، أو التابعين من الرجال الذين لا غرض ولا حاجة لهم في النساء، مثل البُلْه الذين يتبعون غيرهم للطعام والشراب فحسب، أو الأطفال الصغار الذين ليس لهم علم بأمور عورات النساء، ولم توجد فيهم الشهوة بعد، ولا يضرب النساء عند سَيْرهن بأرجلهن ليُسْمِعْن صوت ما خفي من زينتهن كالخلخال ونحوه، وارجعوا -أيها المؤمنون- إلى طاعة الله فيما أمركم به من هذه الصفات الجميلة والأخلاق الحميدة، واتركوا ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والصفات الرذيلة؛ رجاء أن تفوزوا بخيري الدنيا والآخرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

هذا أمر من الله تعالى للنساء المؤمنات، وغيرة منه لأزواجهن عباده المؤمنين، وتمييز لهن عن صفة نساء الجاهلية وفعال المشركات. وكان سبب نزول هذه الآية ما ذكره مقاتل بن حيان قال: بلغنا ــــ والله أعلم ــــ أن جابر بن عبد الله الأنصاري حدث: أن أسماء بنت مرشدة كانت في محل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير متأزرات، فيبدو ما في أرجلهن من الخلاخل، وتبدو صدورهن وذوائبهن، فقالت أسماء: ما أقبح هذا فأنزل الله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ} الآية، فقوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ} أي: عما حرم الله عليهن من النظر إلى غير … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم:{ وَقُلْ} يا مـحمد{ للْـمُؤْمِناتِ } من أمتك{ يَغْضُضْنَ مِنْ أبْصَارِهِنَّ } عما يكره الله النظر إلـيه مـما نهاكم عن النظر إلـيه{ وَيحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } يقول: ويحفظن فروجهنَّ علـى أن يراها من لا يحلّ له رؤيتها، بلبس ما يسترها عن أبصارهم. وقوله:{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } يقول تعالـى ذكره: ولا يُظْهرن للناس الذين لـيسوا لهنّ بـمـحرم زينتهنّ، وهما زينتان: إحداهما: ما خفـي، وذلك كالـخَـلْـخال والسِّوارين والقُرْطَين والقلائد. والأخرى: ما ظهر منها، وذلك مختلف فـي الـمعنىّ منه بهذه الآية، فكان بعضهم يقول: زينة الثـياب الظاهرة. ذكر من قال … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} إلى قوله: {مِن زِينَتِهِنَّ} فيه ثلاث وعشرون مسألة: الأولى: قوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ} خصّ الله سبحانه وتعالى الإناث هنا بالخطاب على طريق التأكيد؛ فإن قوله: «قل للمؤمنين» يكفي؛ لأنه قول عام يتناول الذَّكَر والأنثى من المؤمنين، حسب كلّ خطاب عام في القرآن. وظهر التضعيف في «يَغْضُضْنَ» ولم يظهر في «يَغُضُّوا» لأن لام الفعل من الثاني ساكنة ومن الأوّل متحركة، وهما في موضع جزم جواباً. وبدأ بالغَضّ قبل الفرج لأن البصر رائد للقلب؛ كما أن الحُمَّى رائد الموت. وأخذ هذا … تابع القراءة

تفسير السعدي

لما أمر المؤمنين بغض الأبصار وحفظ الفروج، أمر المؤمنات بذلك، فقال: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ } عن النظر إلى العورات والرجال، بشهوة ونحو ذلك من النظر الممنوع، { وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } من التمكين من جماعها، أو مسها، أو النظر المحرم إليها. { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } كالثياب الجميلة والحلي، وجميع البدن كله من الزينة، ولما كانت الثياب الظاهرة، لا بد لها منها، قال: { إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } أي: الثياب الظاهرة، التي جرت العادة بلبسها إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } وهذا لكمال الاستتار، ويدل ذلك … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ } عما لا يحل لهنّ نظره { ويحفظن فروجهنَّ } عما لا يحل لهنَّ فعله بها { ولا يبدين } يُظهرن { زينتهن إلا ما ظهر منها } وهو الوجه والكفان فيجوز نظره لأجني إن لم يخف فتنة في أحد وجهين، والثاني يحرم لأنه مظنة الفتنة، ورجح حسما للباب { وليضرين بخمرهنَّ على جيوبهنَّ } أي يسترن الرؤوس والأعناق والصدور بالمقانع { ولا يبدين زينتهنّ } الخفية، وهي ما عدا الوجه والكفين { إلا لبعولتهن } جمع بعل: أي زوج { أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخواتهن أو بني إخوانهن أو بني أخوانهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن } فيجوز لهم نظره إلا ما بين السرة والركبة فيحرم … تابع القراءة

تفسير البغوي

قوله عزّ وجلّ: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ} عمّا لا يحل، {وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}، عمن لا يحل. وقيل أيضاً: "يحفظن فروجهن" يعني: يسترنها حتى لا يراها أحد. وروي عن "أم سلمة أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه، وذلك بعدما أُمرنا بالحجاب، فقال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم: احتجبا منه، فقلت: يا رسول الله أليس هو أعمىً لا يُبْصِرُنا؟ فقال رسول الله صلى لله عليه وسلم: أَفَعَمْيَاوَان أنتما, ألستما تبصرانه؟ ». قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ}، يعني لا يظهرن زينتهن لغير محرم، وأراد بها الزينة الخفية وهما … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 30 إلى 31

أعقب حكم الاستئذان ببيان آداب ما تقتضيه المجالسة بعد الدخول وهو أن لا يكون الداخل إلى البيت محدقاً بصره إلى امرأة فيه بل إذا جالسته المرأة غض بصره واقتصر على الكلام ولا ينظر إليها إلا النظر الذي يعسر صرفه. ولما كان الغض التام لا يمكن جيء في الآية بحرف {من} الذي هو للتبعيض إيماء إلى ذلك إذ من المفهوم أن المأمور بالغض فيه هو ما لا يليق تحديق النظر إليه وذلك يتذكره المسلم من استحضاره أحكام الحلال والحرام في هذا الشأن فيعلم أن غض البصر مراتب: منه واجب ومنه دون ذلك، فيشمل غض البصر عما اعتاد الناس كراهية التحقق فيه كالنظر إلى خبايا المنازل، بخلاف ما ليس كذلك فقد جاء في حديث عمر بن الخطاب حين دخل … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 30 إلى 31

قوله تعالى: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}. أمر الله جل وعلا المؤمنين والمؤمنات بغض البصر، وحفظ الفرج، ويدخل في حفظ الفرج: حفظه من الزنى، واللواط، والمساحقة، وحفظه من الإبداء للناس والانكشاف لهم، وقد دلت آيات أخر على أن حفظه من المباشرة المدلول عليه بهذه الآية يلزم عن كل شيء إلا الزوجة والسرية، وذلك في قوله تعالى في سورة المؤمنون وسأل سائل { وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَىٰ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 30 إلى 31

قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} في {من} قولان. أحدهما: أنها صلة. والثاني: أنها أصل، لأنهم لم يؤمروا بالغض مطلقاً، وإنما أمروا بالغض عما لا يحلُّ. وفي قوله: {ويحفظوا فروجهم} قولان. أحدهما: عما لا يحل لهم، قاله الجمهور. والثاني: عن أن تُرى، فهو أمر لهم بالاستتار، قاله أبو العالية وابن زيد. قوله تعالى: {ذلك} إشارة إلى الغض وحفظ الفروج {أزكى لهم} أي: خير وأفضل {إن الله خبير بما يصنعون} في الأبصار والفروج ثم امر النساء بما امر به الرجال. قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن} أي: لا يظهرنها لغير مَحْرَم. وزينتهن على ضربين، خفية كالسوارين والقرطين والدملج والقلائد ونحو ذلك، وظاهرةٌ وهي المشار … تابع القراءة

تفسير سورة النور كاملة

سبب نزول الآية 31 من سورة النور

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى وقل للمؤمنات الآية أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال بلغنا أن جابر بن عبد الله حدث أن أسماء بنت مرثد كانت في نخل لها فجعل النساء يدخلن عليها غير متأزرات فيبدو ما في أرجلهن يعني الخلاخل وتبدو صدورهن وذوائبهن فقالت أسماء ما أقبح هذا فأنزل الله في ذلك وقل للمؤمنات الآية

وأخرج ابن جرير عن حضرمي أن إمرأة اتخذت صرتين من فضة واتخذت جزعا فمرت على قوم فضربت برجلها فوقع الخلخال على الجزع فصوت فأنزل الله ولا يضربن بأرجلهن

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 28 إلى 31 من سورة النور (الصفحة 353 من المصحف).

  • جواز دخول المباني العامة دون استئذان.
  • وجوب غض البصر على الرجال والنساء عما لا يحلّ لهم.
  • وجوب الحجاب على المرأة.
  • منع استخدام وسائل الإثارة.

معاني كلمات الآية 31 من سورة النور

إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا
إِلَّا الثِّيَابَ الظَّاهِرَةَ الَّتِي جَرَتِ العَادَةُ بِلُبْسِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا فِتْنَةٌ.
وَلْيَضْرِبْنَ
وَلْيُلْقِينَ.
بِخُمُرِهِنَّ
بِأَغْطِيَةِ رُؤُوسِهِنَّ.
عَلَى جُيُوبِهِنَّ
عَلَى فَتَحَاتِ صُدُورِهِنَّ، فَيُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ.
لِبُعُولَتِهِنَّ
لِأَزْوَاجِهِنَّ.
نِسَائِهِنَّ
المُسْلِمَاتِ، وَقِيلَ: المُخْتَصَّاتِ بِهِنَّ بِالصُّحْبَةِ وَالخِدْمَةِ.
أُوْلِي الْإِرْبَةِ
الرَّجَالِ الَّذِينَ لَا غَرَضَ لَهُمْ فِي النِّسَاءِ؛ كَالبُلْهِ.
لَمْ يَظْهَرُوا
لَا عِلْمَ لَهُمْ بِأُمُورِ العَوْرَاتِ، وَلَيْسَ فِيهِمْ شَهْوَةٌ.
مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ
كَالخَلَاخِلِ الَّتي تُلْبَسُ فِي الأَرْجُلِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ولا يبدين زينتهن وزينتهن على ضربين خفية كالسوارين والقرمطين والدملج والقلادة وظاهرة وهي المشار إليها بقوله إلا ما ظهر منها وهي الثياب والخمر جمع خمار وهو ما تغطى به المرأة رأسهاولا يبدين زينتهن يعني الخفيةأو نسائهن يعني المسلماتأو ما ملكت أيمانهن يعني الإماء دون العبيدأو التابعين الذين يتبعون القوم لإرفاقهم إياهم قال قتادة هو الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل وقيل هو الذي لا يكترث بالنساء إما لكبر أو لهرم أو لصغروالإربة الحاجة إلى النساءيظهروا على عورات النساء أي لم يعرفوهاولا يضربن بأرجلهن أي بإحدى الرجلين على الأخرى ليضرب الخلخال الخلخال

نزهة القلوب للسجستاني

خُمُرِهِنَّ: جمع خمار، وهي المقنعة، سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها أي يغطى. وكل شيء غطيته فقد خمرته. والخمر: ما واراك من شجر

ٱلإِرْبَةِ: الحاجة.

التبيان لابن الهائم

بخمرهن: جمع خمار وهي المقنعة سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها أي يغطى وكل شيء غطيته فقد خمرته والخمر ما وارك من شجر،

الإربة: الحاجة.

جذور كلمات الآية 31

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 31 من سورة النور

إعراب القرآن للنحاس الآيات 30–31

قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ «من» هاهنا لبيان الجنس وكذا يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَ

وظهر التضعيف في الثاني، لأن لام الفعل من الثاني ساكنة ومن الأول متحركة وهما في موضع جزم جوابا. والتقدير عند المازني: قل للمؤمنين غضّوا يغضّوا وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ قال أبو العالية: أي حتى لا يراها أحد، وقال غيره: فحرّم الله على المسلمين أيضا أن يدخلوا حمّاما بغير مئزر، وأجمع المسلمون على أن السوأتين عورة من الرجل، وأن المرأة كلّها عورة إلّا وجهها ويديها فإنّهم اختلفوا فيهما، وقال أكثر العلماء في الرجل: من سرته إلى ركبته عورة لا يجوز أن ترى. إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ

تتمة النص

اسم إن وخبرها. وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ويجوز وليضربن بكسر اللام وهو الأصل وحذفت الكسرة لثقلها. ويضربن في موضع جزم بالأمر إلّا أنه مبنيّ على حال وحدة اتباعا للماضي عند سيبويه. والمعنى: وليلصقن خمرهنّ وهنّ المقانع على جيوبهنّ لئلا تبدو صدورهنّ أو أعناقهنّ. والصحيح من قراءة الكوفيين عَلى جُيُوبِهِنَّ كما يقرءون بُيُوتاً والنحويون القدماء لا يجيزون هذه القراءة، ويقولون: بيت وبيوت كفلس وفلوس. وقال أبو إسحاق: هي تجوز على أن تبدل من الضمة كسرة. فأما ما روي عن حمزة من الجمع بين الضمّ والكسر فمحال لا يقدر أحد أن ينطق به إلّا على الإيماء إلى ما لا يجوز. أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ وقرأ يزيد بن القعقاع وعاصم وابن عامر أو التابعين غير بنصب غير على الاستثناء. قال أبو حاتم: على الحال والخفض على النعت، وإن كان الأول معرفة لأنه ليس بمقصود قصده، وإن شئت قلت: هو بدل ونظيره غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: ٧] في الخفض والنصب جميعا أَوِ الطِّفْلِ بمعنى الأطفال، والدليل على ذلك نعته بالذين الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ وحكى الفراء أنّ لغة قيس «عورات» بفتح الواو، وهذا هو القياس لأنه ليس بنعت، كما تقول: جفنة وجفنات إلّا أن التسكين أجود في عورات وما أشبهه لأن الواو إذا تحرّكت وتحرّك ما قبلها قلبت ألفا، ولو فعل هذا لذهب المعنى وحكى الكسائي أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بضم الهاء وهذه لغة شاذّة لا وجه لها لأن ها للتنبيه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ) بِالْجَرِّ عَلَى الصِّفَةِ أَوِ الْبَدَلِ ; وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ أَوِ الِاسْتِثْنَاءِ وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْفَاتِحَةِ.

وَ (مِنَ الرِّجَالِ) : نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ. وَإِفْرَادُ «الطِّفْلِ» قَدْ ذُكِرَ فِي الْحَجِّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ زِينَتِهِنَّ) : حَالٌ.

(أَيُّهَا) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْهَاءِ فِي الْوَصْلِ ; لِأَنَّ بَعْدَهَا أَلِفًا فِي التَّقْدِيرِ.

وَقُرِئَ بِضَمِّ الْهَاءِ إِتْبَاعًا لِلضَّمَّةِ قَبْلَهَا فِي اللَّفْظِ وَهُوَ بَعِيدٌ.

الناسخ والمنسوخ في الآية 31 من سورة النور

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِيۤ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ ٱلتَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي ٱلإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَىٰ عَوْرَاتِ ٱلنِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾

قولُه تعالى: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾. الآية:

أمر الله جميع المؤمنات بذلك.

قال ابن عباس: نُسِخَ ذلك بقوله تعالى: ﴿والقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾- الآية - فأباح اللهُ لَهُنَّ وضعَ الجلابيب التي تستر الزينةُ، لكنه قال:﴿وأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُن﴾ [النور: ٦٠]، أَي: أَن يَلْبِسْنَ جلابيبَهُن ويستَِتِرْنَ خير لهن.

تتمة النص

قال أبو محمد: وقد يكونُ قولُه تعالى: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾مخصوصاً في غيرِ القواعد، وتكون آيةُ القواعد خصَّصَتْها وبَيَّنَت أنها فيغير القواعدِ من النساء، ودليلُ ذلك أَنَّ حُكْمَ الأولى لم يَزُلْ بِكُلِّيَّتهِ، إنما زال بعضه، وأكثرُ النسخ وبابُه وأَصلُه إنما هو (بزوالِ الحكم الأول) وحلول الثاني محلّه.

وباب التخصيص معناه: زوالُ بعضِ حُكْمِ الأول وبقاءُ ما بقي على حكمه. فهذا بالتخصيص أَشْبَهُ منه بالنسخ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح البخاري ⁦4758⁩

لما أنزل الله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: 31] شَقَقْنَ مُرُوطَهنَّ فاختمرن بها

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ‏{‏وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ‏}‏ شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِها‏.‏

الراوي: عائشة + رواية أخرى مشروح

أحاديث أخرى (8)

آيات ذات صلة بالآية 31

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأحزاب 33:59

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ