نص الآية 24:32
وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٣٢
وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٣٢
الآية 32 من سورة النور (24:32)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 354 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وزوّجوا - أيها المؤمنون - الرجال الذين لا زوجات لهم، والحرائر اللاتي لا أزواج لهنّ، وزوّجوا المؤمنين من عبيدكم ومن إمائكم، إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله الواسع، والله واسع الرزق، لا ينقص رزقه إغناء أحد، عليم بأحوال عباده.
وزوِّجوا -أيها المؤمنون- مَن لا زوج له من الأحرار والحرائر والصالحين مِن عبيدكم وجواريكم، إن يكن الراغب في الزواج للعفة فقيرًا يغنه الله من واسع رزقه. والله واسع كثير الخير عظيم الفضل، عليم بأحوال عباده.
اشتملت هذه الآيات الكريمات المبينة على جمل من الأحكام المحكمة، والأوامر المبرمة، فقوله تعالى: {وَأَنْكِحُواْ ٱلأَيَـٰمَىٰ مِنْكُمْ} إلى آخره، هذا أمر بالتزويج. وقد ذهب طائفة من العلماء إلى وجوبه على كل من قدر عليه. واحتجوا بظاهر قوله عليه السلام: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء، أخرجاه في "الصحيحين" من حديث ابن مسعود، وقد جاء في السنن من غير وجه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:تزوجوا توالدوا تناسلوا، فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة. وفي رواية:حتى بالسقط الأيامى جمع أيم، ويقال ذلك للمرأة التي لا زوج لها … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وزوّجوا أيها الـمؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم، ومن أهل الصلاح من عبـيدكم ومـمالـيككم. والأيامَى: جمع أيِّـم، وإنـما جمع أيامَى لأنها فعيـلة فـي الـمعنى، فجُمعت كذلك كما جمعت الـيتـيـمة: يتامَى ومنه قول جميـل: أُحِبُّ الأيامَى إذْ بُثَـيْنَةُ أيّـمٌ وأحْبَبْتُ لَـمَّا أنْ غَنِـيتِ الغَوَانِـيا ولو جمعت أيائم كان صوابـاً. والأيِّـم يوصف به الذكر والأنثى، يقال: رجل أيِّـم، وامرأة أيِّـم وأيِّـمة: إذا لـم يكن لها زوج ومنه قول الشاعر: فإنْ تَنْكِحي أنْكِحْ وَإنْ تَتأَيَّـمِيوإنْ كُنْتُ أفْتَـى منكمُ أتَأيَّـمِ {إنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ } يقول: إن يكن هؤلاء الذين … تابع القراءة
فيه سبع مسائل: الأولى: هذه المخاطبة تدخل في باب السّتر والصلاح؛ أي زوّجوا من لا زوج له منكم فإنه طريق التعفّف؛ والخطاب للأولياء. وقيل للأزواج. والصحيح الأوّل؛ إذ لو أراد الأزواجَ لقال «وانكحوا» بغير همز، وكانت الألف للوصل. وفي هذا دليل على أن المرأة ليس لها أن تُنكح نفسها بغير وَلِيّ؛ وهو قول أكثر العلماء. وقال أبو حنيفة: إذا زوّجت الثيّبُ أو البكر نفسها بغير وَلِيّ كُفْأً لها جاز. وقد مضى هذا في «البقرة» مستوفًى. الثانية: اختلف العلماء في هذا الأمر على ثلاثة أقوال؛ فقال علماؤنا: يختلف الحكم في ذلك باختلاف حال المؤمن من خوف العَنت، ومن عدم صبره، ومن قوّته على الصبر وزوال خشية العَنَت عنه … تابع القراءة
يأمر تعالى الأولياء والأسياد، بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى وهم: من لا أزواج لهم، من رجال، ونساء ثيب، وأبكار، فيجب على القريب وولي اليتيم، أن يزوج من يحتاج للزواج، ممن تجب نفقته عليه، وإذا كانوا مأمورين بإنكاح من تحت أيديهم، كان أمرهم بالنكاح بأنفسهم من باب أولى. { وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ } يحتمل أن المراد بالصالحين، صلاح الدين، وأن الصالح من العبيد والإماء -وهو الذي لا يكون فاجرا زانيا- مأمور سيده بإنكاحه، جزاء له على صلاحه، وترغيبا له فيه، ولأن الفاسد بالزنا، منهي عن تزوجه، فيكون مؤيدا للمذكور في أول السورة، أن نكاح الزاني والزانية محرم حتى يتوب، ويكون التخصيص … تابع القراءة
{ وأنكحوا الأيامى منكم } جمع أيم: وهي من ليس لها زوج بكرا كانت أو ثيبا ومن ليس له زوج وهذا في الأحرار والحرائر { والصالحين } المؤمنين { من عبادكم وإمائكم } وعباد من جموع عبد { إن يكونوا } أي الأحرار { فقراء يغنهم الله } بالتزوج { من فضله والله واسع } لخلقه { عليم } بهم .
قوله عزّ وجلّ: {وَأَنْكِحُواْ ٱلأَيَـٰمَىٰ مِنْكُمْ} "الأيامى" جمع أيم، وهو من لا زوج له من رجل أو امرأة، يقال: رجل أيم وامرأة أيمة، وأيم. ومعنى الآية: زوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم، {وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ}، وهذا الأمر أمر ندب واستحباب. يستحب لمن تاقت نفسه إلى النكاح ووجد أهبة النكاح أن يتزوج، وإن لم يجد أهبة النكاح يكسر شهوته بالصوم، لما أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن الطوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإِسفرايني، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن مسعود، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أيوب البجلي، أخبرنا محمد بن كثير … تابع القراءة
أردفت أوامر العفاف بالإرشاد إلى ما يعين عليه، ويُعف نفوس المؤمنين والمؤمنات، ويغض من أبصارهم، فأمر الأولياء بأن يزوجوا أياماهم ولا يتركوهن متأيمات لأن ذلك أعف لهن وللرجال الذين يتزوجونهن. وأمر السادة بتزويج عبيدهم وإمائهم. وهذا وسيلة لإبطال البغاء كما سيتبع به في آخر الآية. والآيامى: جمع أيم بفتح الهمزة وتشديد الياء المكسورة بوزن فَيْعِل وهي المرأة التي لا زوج لها كانت ثيباً أم بكراً. والشائع إطلاق الأيم على التي كانت ذات زوج ثم خلت عنه بفراق أو موته، وأما إطلاقه على البكر التي لا زوج لها فغير شائع فيحمل على أنه مجاز كثر استعماله. والأيم في الأصل من أوصاف النساء قاله أبو عمرو والكسائي ولذلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنْكِحُواْ ٱلأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَٱلصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ} الإنكاح هنا معناه: التزويج: {وَأَنْكِحُواْ ٱلأَيَامَىٰ} أي زوجوهم، والأيامى: جمع أيَّم بفتح الهمزة، وتشديد الياء المسكورة، والأيِّم: هو من لا زوج له من الرجال والنساء، سواء كان قد تزوّج قبل ذلك، أو لم يتزوج قط يقال: رجل أيِّم: وامرأة أيِّم. وقد فسر الشماخ بن ضرار في شعره: الأيِّم الأنثى بأنها التي تتزوج في حالتها الراهنة، وذلك في قوله: يقرّ بعيني أن أُنبّأ أنّها وإن لم أنلها أيِّم لم تزوّج فقوله: لم تزوج تفسير لقوله: أنها أيِّم. ومن إطلاق … تابع القراءة
قوله تعالى: {وأَنْكِحُوا الأيامى} وهم الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء، يقال: رجل أيِّم وامرأة أيِّم، ورجل أرمل وامرأة أرملة، ورجل بِكر وامرأة بِكر: إِذا لم يتزوجا، وامرأة ثيِّب ورجل ثيِّب: إِذا كانا قد تزوجا، {والصالِحين من عبادكم} أي: من عبيدكم، يقال: عَبْد وعِبَاد وعَبِيد، كما يقال: كَلْب وكِلاَب وكَلِيب. وقرأ الحسن، ومعاذ القارىء: {من عَبيدكم}. قال المفسرون: والمراد بالآية الندب. ومعنى الصلاح هاهنا: الإِيمان. والمراد بالعباد: المملوكون، فالمعنى: زوِّجوا المؤمنين من عبيدكم وولائدكم. ثم رجع إِلى الأحرار فقال: {إِن يكونوا فقراء يُغْنِهِمُ الله من فضله} فأخبرهم أن النكاح سبب لنفي الفقر … تابع القراءة
فوائد الآيات من 32 إلى 36 من سورة النور (الصفحة 354 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والأيامى الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء
(أيامى) الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء، واحدهم أيم.
الأيامى: الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء واحدهم أيم.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ جمع أيّم والأيّم عند أهل اللغة من لا زوج لها كانت بكرا أم ثيّبا. حكى ذلك أبو عمرو بن العلاء والكسائي وغيرهما. وذلك بيّن في قوله جلّ وعزّ: وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ فلم يبح ثيّبا دون بكر. وحديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم «الأيّم أحقّ
بنفسها» من هذا بعينه. وجمع أيّم أيامى وأيايم وإيام مثل جيّد وجياد، وجمع أمة في التكسير إماء وآم، وفي النصب رأيت آميا وإموان مثل أخ وإخوان، لأن الأصل في أمة أموة وفي المسلّم أموات. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: حكى هشام أميات. قال: وهذا خطأ لأنها من ذوات الواو. وقرأ الحسن والصّالحين من عبيدكم و «عبيد» اسم للجمع، وليس بجمع مستتبّ، والجمع المستتبّ أعبد وعباد، ونظير عبيد في أنه اسم للجمع قولهم: معبوداء وعبدّى. قال الفراء : ويجوز والصالحين من عبادكم وإماءكم بالنصب يردّه على الصّالحين. إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ شرط وجوابه. قيل: يغنهم بالتزويج وهذا صحيح في اللغة لأن فقيرا إنما يعرف بالإضافة فيقال: فقير إلى الطّعام، وفقير إلى اللباس، وفقير إلى التزويج.
وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُم بَعْضُكُم مِّنۢ بَعْضٍ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ ٱلْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ