نص الآية 24:47
وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ ٤٧
وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ ٤٧
الآية 47 من سورة النور (24:47)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 356 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويقول المنافقون: آمنّا بالله، وآمنّا بالرسول، وأطعنا الله، وأطعنا رسوله، ثم تتولى طائفة منهم، فلا يطيعون الله ورسوله في الأمر بالجهاد في سبيل الله وغيره بعد ما زعموه من الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما، وما أولئك المتولّون عن طاعة الله ورسوله بالمؤمنين وإن ادعوا أنهم مؤمنون.
ويقول المنافقون: صَدَّقنا بالله وبما جاء به الرسول، وأطعنا أمرهما، ثم تُعْرِضُ طوائف منهم من بعد ذلك فلا تقبل حكم الرسول، وما أولئك بالمؤمنين.
يخبر تعالى عن صفات المنافقين الذين يظهرون خلاف ما يبطنون، يقولون قولاً بألسنتهم: {آمَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ} أي: يخالفون أقوالهم بأعمالهم، فيقولون ما لا يفعلون، ولهذا قال تعالى: {وَمَآ أُوْلَـٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ}. وقوله تعالى: {وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} الآية، أي: إذا طلبوا إلى اتباع الهدىٰ فيما أنزل الله على رسوله، أعرضوا عنه، واستكبروا في أنفسهم عن اتباعه، وهذه كقوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ويقول الـمنافقون: صدّقنا بـالله وبـالرسول وأطعنا الله وأطعنا الرسول. {ثُمَّ يَتَوَلَّـى فريق مِنْهُمْ} يقول: ثم تُدْبِر كلّ طائفة منهم من بعد ما قالوا هذا القول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتدعو إلـى الـمـحاكمة إلـى غيره خصمَها.{ وَما أُولَئِكَ بـالـمُؤْمِنِـينَ} يقول: ولـيس قائلو هذه الـمقالة، يعنـي قوله:{ آمَنَّا بـاللّهِ وَبـالرَّسُولِ وأطَعْنا } بـالـمؤمنـين، لتركهم الاحتكام إلـى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعراضهم عنه إذا دُعُوا إلـيه. وقوله:{ وَإذَا دُعُوا إلـى اللّهِ وَرَسُولِهِ } يقول: وإذا دُعِي هؤلاء الـمنافقون إلـى كتاب الله وإلـى رسوله{ لِـيَحْكُمَ بَـيْنَهُمْ} فـيـما اختصموا فـيه بحكم الله،{ إذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ } عن قبول الـحقّ والرضا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: {وَيِقُولُونَ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ} يعني المنافقين، يقولون بألسنتهم آمنا بالله وبالرسول من غير يقين ولا إخلاص. {وَأَطَعْنَا} أي ويقولون، وكذبوا. {ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ وَمَآ أُوْلَـٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ}.
يخبر تعالى عن حالة الظالمين، ممن في قلبه مرض وضعف إيمان، أو نفاق وريب وضعف علم، أنهم يقولون بألسنتهم، ويلتزمون الإيمان بالله والطاعة، ثم لا يقومون بما قالوا، ويتولى فريق منهم عن الطاعة توليا عظيما، بدليل قوله: { وَهُمْ مُعْرِضُونَ } فإن المتولي، قد يكون له نية عود ورجوع إلى ما تولى عنه، وهذا المتولي معرض، لا التفات له، ولا نظر لما تولى عنه، وتجد هذه الحالة مطابقة لحال كثير ممن يدعي الإيمان والطاعة لله وهو ضعيف الإيمان، وتجده لا يقوم بكثير من العبادات، خصوصا: العبادات التي تشق على كثير من النفوس، كالزكوات، والنفقات الواجبة والمستحبة، والجهاد في سبيل الله، ونحو ذلك. { وَإِذَا دُعُوا إِلَى … تابع القراءة
{ ويقولون } المنافقون { آمنا } صدقنا { بالله } بتوحيده { وبالرسول } محمد { وأطعنا } هما فيما حكما به { ثم يتولى } يعرض { فريق منهم من بعد ذلك } عنه { وما أولئك } المعرضون { بالمؤمنين } المعهودين الموافق قلوبهم لألسنتهم .
قوله عزّ وجلّ: {وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ}، قرأ حمزة والكسائي، «خالقٌ كُلِّ» بالإِضافة، وقرأ الآخرون «خَلَقَ كُلِّ» على الفعل، {مِّن مَّآءٍ}، يعني من نطفة، وأراد به كل حيوان يشاهد في الدنيا ولا يدخل فيه الملائكة ولا الجن، لأنا لا نشاهدهم. وقيل: أصل جميع الخلق من الماء، وذلك أن الله تعالى خلق ماء ثم جعل بعضه ريحاً فخلق منها الملائكة، وبعضه ناراً فخلق منها الجن، وبعضها طيناً فخلق منها آدم، {فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِ}، كالحيات والحيتان والديدان، {وَمِنهُمْ مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ}، مثل بني آدم والطير، {وَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِى عَلَىٰ أَرْبَعٍ}، كالبهائم والسباع، ولم … تابع القراءة
عطف جملة: {ويقولون} على جملة: { { والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } } [النور: 46] لما تتضمنه جملة: {يهدي من يشاء} من هداية بعض الناس وحرمان بعضهم من الهداية كما هو مقتضى: {من يشاء}. وهذا تخلص إلى ذكر بعض ممن لم يشأ الله هدايتهم وهم الذين أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام وهم أهل النفاق. فبعد أن ذُكرت دلائل انفراد الله تعالى بالإلٰهية وذكر الكفارُ الصرحاء الذين لم يهتدوا بها في قوله: { { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة } } [النور: 39] الآيات تهيأ المقام لذكر صنف آخر من الكافرين الذين لم يهتدوا بآيات الله وأظهروا أنهم اهتدوا بها. وضمير الجمع عائد إلى معروفين عند السامعين وهم المنافقون لأن ما ذكر … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويقولون آمَنَّا بالله} قال المفسرون: نزلت في رجل من المنافقين يقال له: بشر كان بينه وبين يهوديّ حكومة، فدعا اليهوديُّ المنافق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهما، فقال المنافق لليهودي: إِن محمداً يَحِيف علينا، ولكن بيني وبينك كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية. قوله تعالى: {ثم يتولَّى فريق منهم} يعني: المنافقين {مِنْ بَعْدِ ذلك} أي: من بعد قولهم: آمَنَّا {وما أولئك} يعني: المُعْرِضين عن حُكم الله ورسوله {بالمؤمنين. وإِذا دُعُوا إِلى الله} أي: إِلى كتابه {ورسولهِ ليحكُم بينهم} الرسول {إِذا فريق منهم مُعْرِضُون} ومعنى الكلام: أنهم كانوا يُعْرِضُون عن حكم الرسول عليهم، لعِلمهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 44 إلى 53 من سورة النور (الصفحة 356 من المصحف).
ثم يتولى فريق يعني المنافقين
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوْرَىٰةُ فِيهَا حُكْمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ