نص الآية 24:52
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ٥٢
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ٥٢
الآية 52 من سورة النور (24:52)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 356 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ومن يطع الله ويطع رسوله، ويستسلم لحكمهما، ويَخَفْ ما تَجُرُّه المعاصي، ويتّق عذاب الله بامتثال أمره، واجتناب نهيه، فأولئك وحدهم هم الفائزون بخيري الدنيا والآخرة.
ومن يطع الله ورسوله في الأمر والنهي، ويَخَفْ عواقب العصيان، ويحْذَر عذاب الله، فهؤلاء هم الفائزون بالنعيم في الجنة.
يخبر تعالى عن صفات المنافقين الذين يظهرون خلاف ما يبطنون، يقولون قولاً بألسنتهم: {آمَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ} أي: يخالفون أقوالهم بأعمالهم، فيقولون ما لا يفعلون، ولهذا قال تعالى: {وَمَآ أُوْلَـٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ}. وقوله تعالى: {وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} الآية، أي: إذا طلبوا إلى اتباع الهدىٰ فيما أنزل الله على رسوله، أعرضوا عنه، واستكبروا في أنفسهم عن اتباعه، وهذه كقوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {ومن يطع الله ورسوله} فـيـما أمره ونهاه، ويسلِّـمْ لـحكمهما له وعلـيه، ويَخَفْ عاقبة معصية الله ويحذره، ويتق عذاب الله بطاعته إياه فـي أمره ونهيه{ فَأُولَئِكَ } يقول: فـالذين يفعلون ذلك هم الفـائزون برضا الله عنهم يوم القـيامة وأمنهم من عذابه.
قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ} فيما أمر به وحكم. {وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ} قرأ حفص «وَيَتَّقْه» بإسكان القاف على نية الجزم؛ قال الشاعر: ومن يَتَّقْ فإنّ الله معهورِزْقُ الله مُؤْتابٌ وغادِي وكسرها الباقون، لأن جزمه بحذف آخره، وأسكن الهاء أبو عمرو وأبو بكر. واختلس الكسرة يعقوب وقالُون عن نافع والبُسْتِيّ عن أبي عمرو وحفص. وأشبع كسرة الهاء الباقون. {فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُون} ذَكر أسلم أن عمر رضي الله عنه بينما هو قائم في مسجد النبيّ صلى الله عليه وسلم وإذا رجل من دهاقين الروم قائم على رأسه وهو يقول: أنا أشهد أن لا إلٰه إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله. فقال له … تابع القراءة
أي: { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ } حقيقة، الذين صدقوا إيمانهم بأعمالهم حين يدعون إلى الله ورسوله ليحكم بينهم، سواء وافق أهواءهم أو خالفها، { أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا } أي: سمعنا حكم الله ورسوله، وأجبنا من دعانا إليه، وأطعنا طاعة تامة، سالمة من الحرج. { وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } حصر الفلاح فيهم، لأن الفلاح: الفوز بالمطلوب، والنجاة من المكروه، ولا يفلح إلا من حكم الله ورسوله، وأطاع الله ورسوله. ولما ذكر فضل الطاعة في الحكم خصوصا، ذكر فضلها عموما، في جميع الأحوال، فقال: { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } فيصدق خبرهما ويمتثل أمرهما، { وَيَخْشَ اللَّهَ } أي: يخافه … تابع القراءة
{ ومن يطع الله ورسوله ويخش الله } يخافه { ويتقهْ } بسكون الهاء وكسرها بأن يطيعه { فأولئك هم الفائزون } بالجنة .
وقال: {وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ}، الرسول يحكم بحكم الله، {إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ}، أي: عن الحكم. وقيل: عن الإِجابة. {وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوۤاْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} مطيعين منقادين لحكمه، يعني إذا كان الحق لهم على غيرهم أسرعوا إلى حكمه لتيقنهم بأنه كما يحكم عليهم بالحق يحكم لهم أيضاً بالحق.{أَفِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوۤاْ} أي: شكوا، هذا استفهام ذم وتوبيخ، يعني هم كذلك، {أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ}، أي: بظلم، {بَلْ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} لأنفسهم بإعراضهم عن الحق. {إِنَّمَا … تابع القراءة
الواو اعتراضية أو عاطفة على جملة { { وأولئك هم المفلحون } } [النور: 51]. والتقدير: وهم الفائزون. فجاء نظم الكلام على هذا الإطناب ليحصل تعميم الحكم والمحكوم عليه. وموقع هذه الجملة موقع تذييل لأنها تعم ما ذكر قبلها من قول المؤمنين { { سمعنا وأطعنا } } [النور: 51] وتشمل غيره من الطاعات بالقول أو بالفعل. و{مَن} شرطية عامة، وجملة: {فأولئك} جواب الشرط. والفوز: الظفر بالمطلوب الصالح. والطاعة: امتثال الأوامر واجتناب النواهي. والخشية: الخوف. وهي تتعلق بالخصوص بما عسى أن يكون قد فُرّط فيه من التكاليف على أنها تعم التقصير كله. والتقوى: الحذر من مخالفة التكاليف في المستقبل. فجمعت الآية أسباب الفوز في الآخرة وأيضاً في الدنيا. وصيغة الحصر للتعريض بالذين أعرضوا إذا دعوا إلى الله ورسوله وهي على وزن صيغة القصر التي تقدمتها.
قوله تعالى: {ويقولون آمَنَّا بالله} قال المفسرون: نزلت في رجل من المنافقين يقال له: بشر كان بينه وبين يهوديّ حكومة، فدعا اليهوديُّ المنافق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهما، فقال المنافق لليهودي: إِن محمداً يَحِيف علينا، ولكن بيني وبينك كعب بن الأشرف، فنزلت هذه الآية. قوله تعالى: {ثم يتولَّى فريق منهم} يعني: المنافقين {مِنْ بَعْدِ ذلك} أي: من بعد قولهم: آمَنَّا {وما أولئك} يعني: المُعْرِضين عن حُكم الله ورسوله {بالمؤمنين. وإِذا دُعُوا إِلى الله} أي: إِلى كتابه {ورسولهِ ليحكُم بينهم} الرسول {إِذا فريق منهم مُعْرِضُون} ومعنى الكلام: أنهم كانوا يُعْرِضُون عن حكم الرسول عليهم، لعِلمهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 44 إلى 53 من سورة النور (الصفحة 356 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَتَّقْهِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) [آلِ عِمْرَانَ: ٧٥].
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا