انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة النور، الآية 53

24:53 الجزء 18 الحزب 36 الصفحة 356 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 24:53

وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ۝٥٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 53 من سورة النور (24:53)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 356 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 53 من سورة النور

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 53

المختصر في التفسير

وحلف المنافقون بالله أقصى أيمانهم المغلظة التي يستطيعون الحلف بها: لئن أمرتهم بالخروج إلى الجهاد ليخرجُن، قل لهم - أيها الرسول -: لا تحلفوا، فكذبكم معروف، وطاعتكم المزعومة معروفة، والله خبير بما تعملون، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم مهما أخفيتموها.

التفسير الميسر

وأقسم المنافقون بالله تعالى غاية اجتهادهم في الأيمان المغلَّظة: لئن أمرتنا - أيها الرسول - بالخروج للجهاد معك لنخرجن، قل لهم: لا تحلفوا كذبًا، فطاعتكم معروفة بأنها باللسان فحسب، إن الله خبير بما تعملونه، وسيجازيكم عليه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 53 إلى 54

يقول تعالى مخبراً عن أهل النفاق الذين كانوا يحلفون للرسول صلى الله عليه وسلم لئن أمرتهم بالخروج في الغزو ليخرجن، قال الله تعالى: {قُل لاَّ تُقْسِمُواْ} أي: لا تحلفوا. وقوله: {طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ} قيل: معناه طاعتكم طاعة معروفة، أي: قد علم طاعتكم إنما هي قول لا فعل معه، وكلما حلفتم كذبتم، كما قال تعالى: { يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ }[التوبة: 96] الآية. وقال تعالى: { ٱتَّخَذْوۤاْ أَيْمَـٰنَهُمْ جُنَّةً }[المجادلة: 16] الآية، فهم من سجيتهم الكذب، حتى فيما يختارونه، كما قال تعالى: { { أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَـٰفَقُواْ يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وحلف هؤلاء المعرِضون عن حكم الله وحكم رسوله إذ دعوا إلـيه {بـاللّهِ جَهْدَ أيـمَانِهِمْ} يقول: أغلظ أيـمانهم وأشدّها:{ لَئِنْ أمَرْتَهُمْ } يا مـحمد بـالـخروج إلـى جهاد عدوّك وعدوّ الـمؤمنـين{ لَـيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسمُوا } لا تـحلفوا، فإن هذه{ طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ } منكم، فـيها التكذيب. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مـجاهد، قوله:{ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} قال: قد عُرفت طاعتكم إلـيَّ أنكم تكذبون.{ إنَّ اللّهَ خَبـيرٌ بِـمَا تَعْمَلُونَ} يقول: إن الله ذو خبرة بـما تعملون من طاعتكم الله ورسوله، أو خلافكم أمرهما أو غير ذلك من أموركم، لا يخفـي علـيه من ذلك شيء، وهو مـجازيكم بكل ذلك.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} عاد إلى ذكر المنافقين، فإنه لما بيّن كراهتهم لحكم النبيّ صلى الله عليه وسلم أتَوْه فقالوا: والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا ونساءنا وأموالنا لخرجنا، ولو أمرتنا بالجهاد لجاهدنا؛ فنزلت هذه الآية. أي وأقسموا بالله أنهم يخرجون معك في المستأنف ويطيعون. {جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} أي طاقة ما قدروا أن يحلفوا. وقال مقاتل: من حلف بالله فقد أجهد في اليمين. وقد مضى في «الأنعام» بيان هذا. و«جَهْدَ» منصوب على مذهب المصدر تقديره: إقساماً بليغاً. {قُل لاَّ تُقْسِمُواْ} وتم الكلام. {طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ} أوْلَى بكم من أيمانكم؛ أو ليكن منكم طاعة معروفة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 53 إلى 54

يخبر تعالى عن حالة المتخلفين عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد من المنافقين، ومن في قلوبهم مرض وضعف إيمان أنهم يقسمون بالله، { لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ } فيما يستقبل، أو لئن نصصت عليهم حين خرجت { لَيَخْرُجُنَّ } والمعنى الأول أولى. قال الله -رادا عليهم-: { قُلْ لا تُقْسِمُوا } أي: لا نحتاج إلى إقسامكم ولا إلى أعذاركم، فإن الله قد نبأنا من أخباركم، وطاعتكم معروفة، لا تخفى علينا، قد كنا نعرف منكم التثاقل والكسل من غير عذر، فلا وجه لعذركم وقسمكم، إنما يحتاج إلى ذلك، من كان أمره محتملا وحاله مشتبهة، فهذا ربما يفيده العذر براءة، وأما أنتم فكلا ولما، وإنما ينتظر بكم ويخاف عليكم حلول بأس الله … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وأقسموا بالله جهد إيمانهم } غايتها { لئن أمرتهم } بالجهاد { ليخرجنَّ قل } لهم { لا تقسموا طاعة معروفة } للنبي خير من قسمكم الذي لا تصدقون فيه { إن الله خبير بما تعلمون } من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل .

تفسير البغوي الآيات 48 إلى 53

وقال: {وَإِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ}، الرسول يحكم بحكم الله، {إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ}، أي: عن الحكم. وقيل: عن الإِجابة. {وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوۤاْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} مطيعين منقادين لحكمه، يعني إذا كان الحق لهم على غيرهم أسرعوا إلى حكمه لتيقنهم بأنه كما يحكم عليهم بالحق يحكم لهم أيضاً بالحق.{أَفِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوۤاْ} أي: شكوا، هذا استفهام ذم وتوبيخ، يعني هم كذلك، {أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ}، أي: بظلم، {بَلْ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} لأنفسهم بإعراضهم عن الحق. {إِنَّمَا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة: { { ويقولون ءامنا بالله وبالرسول } } [النور: 47]. أتبعت حكاية قولهم ذلك بحكاية قسم أقسموه بالله ليتنصلوا من وصمة أن يكون إعراضهم عن الحكومة عند الرسول صلى الله عليه وسلم فجاءوه فأقسموا إنهم لا يضمرون عصيانه فيما يقضي به فإنه لو أمرهم الرسول بأشق شيء وهو الخروج للقتال لأطاعوه. قال ابن عطية: وهذه في المنافقين الذين تولوا حين دعوا إلى الله ورسوله. وقال القرطبي: لما بيّن كراهتهم لحكم النبي أتوه فقالوا: والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا لخرجنا ولو أمرتنا بالجهاد لجاهدنا. فنزلت هذه الآية. وكلام القرطبي يقتضي أنهم ذكروا خروجيْن. وبذلك يكون من الإيجاز في الآية حذف متعلق الخروج … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 53 إلى 54

قوله تعالى: {وأَقسَموا بالله} قال المفسرون: لمّا نزل في هؤلاء المنافقين ما نزل من بيان كراهتهم لحكم الله، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، فكيف لا نرضى حكمك؟! فنزلت هذه الآية. وقد بيَّنَّا معنى { جَهْدَ أيمانهم }[المائدة: 53] {لئن أمرتَهم لَيَخْرُجُنَّ} من أموالهم وديارهم، وقيل: ليخرجُنّ إِلى الجهاد، {قل لا تُقْسِموا} هذا تمام الكلام؛ ثم قال: {طاعةٌ معروفةٌ} قال الزجاج: المعنى: أَمْثَلُ من قَسَمِكم الذي لا تصدُقون فيه طاعةٌ معروفة. قال ابن قتيبة: وبعض النحويين يقول: الضمير فيها: لتكن منكم طاعة معروفة، أي: صحيحة لا نِفاق فيها. قوله … تابع القراءة

تفسير سورة النور كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 44 إلى 53 من سورة النور (الصفحة 356 من المصحف).

  • تنوّع المخلوقات دليل على قدرة الله.
  • من صفات المنافقين الإعراض عن حكم الله إلا إن كان الحكم في صالحهم، ومن صفاتهم مرض القلب والشك، وسوء الظن بالله.
  • طاعة الله ورسوله والخوف من الله من أسباب الفوز في الدارين.
  • الحلف على الكذب سلوك معروف عند المنافقين.

معاني كلمات الآية 53 من سورة النور

جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ
مُجْتَهِدِينَ فِي الحَلِفِ والأَيْمَانِ.
طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ
طَاعَتُكُمْ مَعْرُوفَةٌ بِأَنَّهَا بِاللَّسَانِ فَقَطْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وأقسموا يعني المنافقينليخرجن من أموالهم وقيل إلى الجهادطاعة المعنى أمثل من قسمكم طاعة معروفة أي صحيحة

نزهة القلوب للسجستاني

تُقْسِمُواْ: أي تحلفوا.

التبيان لابن الهائم

لا تقسموا: لا تحلفوا.

جذور كلمات الآية 53

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 53 من سورة النور

إعراب القرآن للنحاس

قُلْ لا تُقْسِمُوا

نهاهم عن الحلف لأنّ عزمهم كان على غير ذلك فهم آثمون إذا حلفوا. طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ

على إضمار لتكن طاعة، ويجوز أن يكون المعنى: طاعة أولى بكم.

قال أبو إسحاق: يجوز طاعة بالنصب يعني على المصدر.

التبيان للعكبري الآيات 53–54

قَوْلُهُ تَعَالَى: (طَاعَةٌ) : مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ أَمْثَلُ مِنْ غَيْرِهَا؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ أَمْرُنَا طَاعَةٌ.

وَلَوْ قُرِئَ بِالنَّصْبِ لَكَانَ جَائِزًا فِي الْعَرَبِيَّةِ؛ وَذَلِكَ عَلَى الْمَصْدَرِ؛ أَيْ أَطِيعُوا طَاعَةً، وَقُولُوا قَوْلًا، أَوِ اتَّخِذُوا طَاعَةً وَقَوْلًا، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى بَعْدَهَا: «قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ».

آيات ذات صلة بالآية 53

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المائدة 5:8

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

  • الأنعام 6:109

    وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ

  • فاطر 35:42

    وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا

  • الحشر 59:18

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

  • النور 24:30

    قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ

  • النحل 16:38

    وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة النور

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ