نص الآية 24:59
وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٥٩
وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٥٩
الآية 59 من سورة النور (24:59)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 358 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإذا بلغ الأطفال منكم سن الاحتلام فليطلبوا الإذن عند الدخول على البيوت في كل الأوقات مثل ما ذكر بشأن الكبار سابقًا، كما بيّن الله لكم أحكام الاستئذان يبيّن الله لكم آياته، والله عليم بمصالح عباده، حكيم فيما يشرعه لهم.
وإذا بلغ الأطفال منكم سن الاحتلام والتكليف بالأحكام الشرعية، فعليهم أن يستأذنوا إذا أرادوا الدخول في كل الأوقات كما يستأذن الكبار، وكما يبيِّن الله آداب الاستئذان يبيِّن الله تعالى لكم آياته. والله عليم بما يصلح عباده، حكيم في تشريعه.
هذه الآيات الكريمة اشتملت على استئذان الأقارب بعضهم على بعض، وما تقدم في أول السورة فهو استئذان الأجانب بعضهم على بعض، فأمر الله تعالى المؤمنين أن يستأذنهم خدمهم مما ملكت أيمانهم وأطفالهم الذين لم يبلغوا الحلم منهم في ثلاثة أحوال (الأول) من قبل صلاة الغداة؛ لأن الناس إذ ذاك يكونون نياماً في فرشهم {وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَـٰبَكُمْ مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ} أي: في وقت القيلولة؛ لأن الإنسان قد يضع ثيابه في تلك الحال مع أهله، {وَمِن بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ} لأنه وقت النوم، فيؤمر الخدم والأطفال أن لا يهجموا على أهل البيت في هذه الأحوال؛ لما يخشى من أن يكون الرجل على أهله، أو نحو ذلك من الأعمال، ولهذا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إذا بلغ الصغار من أولادكم وأقربـائكم ويعنـي بقوله:{ مِنْكُمْ } من أحراركم الـحُلُـمَ يعنـي الاحتلام واحتلـموا.{ فَلْـيَسْتأْذِنُوا} يقول: فلا يدخـلوا علـيكم فـي وقت من الأوقات إلاَّ بإذن، لا فـي أوقات العَورات الثلاث ولا فـي غيرها. وقوله:{ كمَا اسْتَأذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } يقول: كما استأذن الكبـار من ولد الرجل وأقربـائه الأحرار. وخصّ الله تعالـى ذكره فـي هذه الآية الأطفـال بـالذكر وتعريف حكمهم عبـاده فـي الاستئذان دون ذكر ما ملكت أيـماننا، وقد تقدّمت الآية التـي قبلها بتعريفهم حكم الأطفـال الأحرار والـمـمالـيك لأن حكم ما ملكت أيـمانكم من ذلك حكم واحد، سواء فـيه حكم … تابع القراءة
قرأ الحسن «الحُلْم» فحذف الضمة لثقلها. والمعنى: أن الأطفال أمروا بالاستئذان في الأوقات الثلاثة المذكورة؛ وأبيح لهم الأمر في غير ذلك كما ذكرنا. ثم أمر الله تعالى في هذه الآية أن يكونوا إذا بلغوا الحلم على حكم الرجال في الاستئذان في كل وقت. وهذا بيان من الله عز وجل لأحكامه وإيضاح حلاله وحرامه، وقال: {فَلْيَسْتَأْذِنُواْ} ولم يقل فليستأذنوكم. وقال في الأولى «لِيَسْتَأْذِنْكُم» لأن الأطفال غير مخاطبين ولا متعبَّدين. وقال ابن جُريج: قلت لعطاء: «وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا» قال: واجب على الناس أن يستأذنوا إذا احتلموا، أحراراً كانوا أو عبيداً. وقال أبو إسحاق الفَزَارِيّ: قلت للأوزاعِيّ ما حدّ الطفل الذي يستأذن؟ قال: أربع سنين، قال: لا يدخل على امرأة حتى يستأذن. وقال الزهريّ: أي يستأذن الرجل على أمّه؛ وفي هذا المعنى نزلت هذه الآية.
{ وَإِذَا بَلَغَ الأطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ } . وهو إنزال المني يقظة أو مناما، { فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } أي: في سائر الأوقات، والذين من قبلهم، هم الذين ذكرهم الله بقوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا }الآية. { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ } ويوضحها، ويفصل أحكامها { وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }. وفي هاتين الآيتين فوائد، منها: أن السيد وولي الصغير، مخاطبان بتعليم عبيدهم ومن تحت ولايتهم من الأولاد، العلم والآداب الشرعية، لأن الله وجه الخطاب إليهم بقوله: { يَا أَيُّهَا … تابع القراءة
{ وإذا بلغ الأطفال } أيها الأحرار { منكم الحلم فليستأذنوا } في جميع الأوقات { كما استأذن الذين من قبلهم } أي الأحرار الكبار { كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم }
قوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ ٱلاَْطْفَالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ} أي: الاحتلام، يريد الأحرار الذين بلغوا، {فَلْيَسْتَأْذِنُواْ}، أي: يستأذنوا في جميع الأوقات في الدخول عليكم، {كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}، من الأحرار والكبار. وقيل: يعني الذين كانوا مع إبراهيم وموسى وعيسى. {كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِ}، دلالاته. وقيل: أحكامه، {وَٱللَّهُ عَلِيمٌ}، بأمور خلقه، {حَكِيمٌ}، بما دَبَّرَ لهم. قال سعيد بن المسيب: يستأذن الرجل على أمه فإنما أنزلت هذه الآية في ذلك. وسئل حذيفة أيستأذن الرجل على والدته؟ قال: نعم وإن لم يفعل رأى منها ما يكره.
استئناف انتقالي إلى غرض من أحكام المخالطة والمعاشرة. وهو عود إلى الغرض الذي ابتدئت به السورة وقُطع عند قوله { { وموعظة للمتقين } } [النور: 34] كما تقدم. وقد ذكر في هذه الآية شرع الاستئذان لأتباع العائلة ومن هو شديد الاختلاط إذا أراد دخول بيت، فهو من متممات ما ذكر في قوله تعالى: { { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا } } [النور: 27] وهو بمفهوم الزمان يقتضي تخصيص عموم قوله: {لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم} الآيات لأن ذلك عام في الأعيان والأوقات فكان قوله: {الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم} إلى قوله: {ومن بعد صلاة العشاء} تشريعاً لاستئذانهم في هذه الأوقات وهو … تابع القراءة
قوله تعالى: {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانُكم} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجَّه غلاماً من الأنصار يقال له: مُدْلج بن عمرو إِلى عمر بن الخطاب وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل فرأى عمر على حالة كره عمرُ رؤيتَه عليها، فقال: يا رسول الله، وددتُ لو أن الله أمرنا ونهانا في حال الاستئذان، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني: أن أسماء بنت مرثد كان لها غلام، فدخل عليها في وقت كرهتْه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إِنَّ خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حالة نكرهها، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. ومعنى الآية: ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم؛ وفيهم قولان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 59 إلى 61 من سورة النور (الصفحة 358 من المصحف).
وإذا بلغ الأطفال منكم أي من الأحرار الحلم فليستاذنوا أي في جميع الأوقات كما استأذن الذين من قبلهم يعني الأحرار الكبار الذين أمروا بالاستئذان على كل حال
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وقرأ الحسن الحلم حذف الضمة لثقلها. فَلْيَسْتَأْذِنُوا أي فليستأذنوا في كلّ الأوقات، ولم يقل: فليستأذنوكم، وقال في الأول: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ لأن الأطفال غير مخاطبين ولا متعبّدين...
وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينُ فَٱرْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا۟ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَٰنَ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيْمَٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَٱحْفَظُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِىٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلْقَى ٱلشَّيْطَٰنُ فِىٓ أُمْنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ