نص الآية 13:21
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ ٢١
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ ٢١
الآية 21 من سورة الرعد (13:21)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 252 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وهم الذين يَصِلُون كل ما أمر الله بوصله من الأرحام، ويخشون ربهم خشية تدفعهم إلى امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويخافون أن يحاسبهم الله على كل ما اكتسبوه من الإثم، فمن نوقش الحساب هلك.
وهم الذين يَصِلون ما أمرهم الله بوصله كالأرحام والمحتاجين، ويراقبون ربهم، ويخشون أن يحاسبهم على كل ذنوبهم، ولا يغفر لهم منها شيئًا.
يقول تعالى مخبراً عمن اتصف بهذه الصفات الحميدة بأن لهم عقبى الدار، وهي العاقبة والنصرة في الدنيا والآخرة: {ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلاَ يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَـٰقَ} وليسوا كالمنافقين الذين إِذا عاهد أحدهم غدر، وإذا خاصم فجر، وإذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان {وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ} من صلة الأرحام والإحسان إليهم، وإلى الفقراء والمحاويج، وبذل المعروف، {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} أي: فيما يأتون وما يذرون من الأعمال، ويراقبون الله في ذلك، ويخافون سوء الحساب في الدار الآخرة، فلهذا أمرهم على السداد والاستقامة في جميع حركاتهم وسكناتهم، وجميع أحوالهم القاصرة … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إنـما يتعظ ويعتبر بآيات الله أولو الألبـاب الذين يوفون بوصية الله التـي أوصاهم. {ولا ينقضُونَ الـميثاقَ} ولا يخالفون العهد الذي عاهدوا الله علـيه إلـى خلافه، فـيعملوا بغير ما أمرهم به ويخالفوا إلـى ما نهى عنه. وقد بـيَّنا معنى العهد والـميثاق فـيـما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، قال: { إنَّـمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الألْبـابِ } فبـين من هم، فقال: {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الـمِيثاقَ} فعلـيكم بوفـاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ} ظاهر في صلة الأرحام، وهو قول قَتَادة وأكثر المفسرين، وهو مع ذلك يتناول جميع الطاعات. {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} قيل: في قطع الرَّحم. وقيل: في جميع المعاصي. {وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ}. سوء الحساب الاستقصاء فيه والمناقشة؛ ومن نوقش الحساب عُذّب. وقال ابن عباس وسعيد بن جُبَير: معنى. «يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ» الإيمان بجميع الكتب والرسل كلهم. الحسن: هو صلة محمد صلى الله عليه وسلم. ويحتمل رابعاً: أن يصلوا الإيمان بالعمل الصالح؛ «وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ» فيما أمرهم بوصله، «وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ» في تركه؛ والقول … تابع القراءة
يقول تعالى: مفرقا بين أهل العلم والعمل وبين ضدهم: { أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ } ففهم ذلك وعمل به. { كَمَنْ هُوَ أَعْمَى } لا يعلم الحق ولا يعمل به فبينهما من الفرق كما بين السماء والأرض، فحقيق بالعبد أن يتذكر ويتفكر أي الفريقين أحسن حالا وخير مآلا فيؤثر طريقها ويسلك خلف فريقها، ولكن ما كل أحد يتذكر ما ينفعه ويضره. { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ } أي: أولو العقول الرزينة، والآراء الكاملة، الذين هم لُبّ العالم، وصفوة بني آدم، فإن سألت عن وصفهم، فلا تجد أحسن من وصف الله لهم بقوله: { الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ } الذي عهده إليهم والذي … تابع القراءة
{ والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل } من الإيمان والرحم وغير ذلك { ويخشون ربهم } أي وعيده { ويخافون سوء الحساب } تقدم مثله .
{ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ}، بما أمرهم الله تعالى به وفَرَضَهُ عليهم فلا يُخالفونه، {وَلاَ يِنقُضُونَ ٱلْمِيثَـٰقَ}، قيل: أراد العهدَ الذي أخذه على ذرية آدمَ عليه السلام حين أخرَجهم من صُلبه. {وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ}، قيل: أراد به الإِيمان بجميع الكتب والرسل ولا يفرقون بينهما. والأكثرون على أنه أرادَ به صِلةَ الرَّحِم. أخبرنا عبدالواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبدالجبار الرّياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا سُفيان بن عُيينة، عن الزهريّ، عن أبي سلمة أَنَّ عبدالرحمن بن عوف … تابع القراءة
يجوز أن تكون {الّذين يوفون} ابتداء كلام فهو استئناف ابتدائي جاء لمناسبة ما أفادت الجملة التي قبلها من إنكار الاستواء بين فريقين. ولذلك ذكر في هذه الجمل حال فريقين في المحامد والمساوي ليظهر أن نفي التسوية بينهما في الجملة السابقة ذلك النفي المرادَ به تفضيل أحد الفريقين على الآخر هو نفي مُؤيد بالحجة، وبذلك يصير موقع هذه الجملة مفيداً تعليلاً لنفي التسوية المقصود منه تفضيل المؤمنين على المشركين، فيكون قوله: {الذين يوفون} مسنداً إليه وكذلك ما عطف عليه. وجُملة {أولئك لهم عقبى الدار} مسنداً. واجتلاب اسم الإشارة {أولئك لهم عقبى الدار} للتنبيه على أن المشار إليهم جديرون بما بعد اسم الإشارة من أجْل … تابع القراءة
قوله تعالى: {الذين يوفون بعهد الله} في هذا العهد قولان: أحدهما: أنه ما عاهدهم عليه حين استخرجهم من ظهر آدم. والثاني: ما أمرهم به وفرضه عليهم. وفي الذي أمر الله به، عز وجل، أن يوصل، ثلاثة أقوال قد نسبناها إِلى قائلها في أول سورة [البقرة: 27]، وقد ذكرنا سوء الحساب آنفاً.
فوائد الآيات من 19 إلى 28 من سورة الرعد (الصفحة 252 من المصحف).
وسوء الحساب المناقشه
سُوءَ الحِسَابِ: هو أن يؤخذ العبد بخطاياه كلها لا يغفر له منها شيء.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ أي يصلون أرحامهم ومن أمر الله جلّ وعزّ بإكرامه وإجلاله من أهل الطاعة.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ