نص الآية 13:25
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥
الآية 25 من سورة الرعد (13:25)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 252 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
والذين ينكثون عهد الله من بعد توكيده، ويقطعون ما أمر الله بوصله من الأرحام، ويفسدون في الأرض بمعصية الله تعالى، أولئك البعداء الأشقياء لهم الطرد من رحمة الله، ولهم سوء العاقبة وهو النار.
أما الأشقياء فقد وُصِفوا بضد صفات المؤمنين، فهم الذين لا يوفون بعهد الله بإفراده سبحانه بالعبادة بعد أن أكدوه على أنفسهم، وهم الذين يقطعون ما أمرهم الله بوصله مِن صلة الأرحام وغيرها، ويفسدون في الأرض بعمل المعاصي، أولئك الموصوفون بهذه الصفات القبيحة لهم الطرد من رحمة الله، ولهم ما يسوءهم من العذاب الشديد في الدار الآخرة.
هذا حال الأشقياء وصفاتهم، وذكر ما لهم في الآخرة، ومصيرهم إلى خلاف ما صار إليه المؤمنون، كما أنهم اتصفوا بخلاف صفاتهم في الدنيا، فأولئك كانوا يوفون بعهد الله، ويصلون ما أمر الله به أن يوصل، وهؤلاء {يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَـٰقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ} كما ثبت في الحديث: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. وفي رواية:وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ولهذا قال: {أُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ} وهي الإبعاد عن الرحمة، {وَلَهُمْ سُوۤءُ ٱلدَّارِ} وهي سوء العاقبة والمآل، { وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَ} أما {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ}، ونقضهم ذلك: خلافُهم أمر الله، وعملهم بـمعصيته، {مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ} يقول: من بعد ما وثقوا علـى أنفسهم لله أن يعملوا بـما عهد إلـيهم، {وَيَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ} يقول: ويقطعون الرحم التـي أمرهم الله بوصلها، {وَيُفْسِدُونَ فِـي الأرْضِ} فسادهم فـيها: عملهم بـمعاصي الله {أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} يقول: فهؤلاء لهم اللعنة، وهي البُعد من رحمته والإقصاء من جنانه، {وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} يقول: ولهم ما يسوءهم فـي الدار الآخرة. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ} لما ذكر الموفين بعهده، والمواصلين لأمره، وذكر مالهم ذكر عكسهم. نقض الميثاق: ترك أمره. وقيل: إهمال عقولهم، فلا يتدبرون بها ليعرفوا الله تعالى. {وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ} أي من الأرحام. والإيمان بجميع الأنبياء. {وَيُفْسِدُونَ فِي ٱلأَرْضِ} أي بالكفر وٱرتكاب المعاصي {أُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ} أي الطّرد والإبعاد من الرحمة. {وَلَهُمْ سُوۤءُ ٱلدَّارِ} أي سوء المنقلَب، وهو جهنم. وقال سعد بن أبي وقّاص: والله الذي لا إله إلا هوٰ إنهم الْحَرُورِية. قوله تعالى: {ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ … تابع القراءة
لما ذكر حال أهل الجنة ذكر أن أهل النار بعكس ما وصفهم به، فقال عنهم: { والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ } أي: من بعد ما أكده عليهم على أيدي رسله، وغلظ عليهم، فلم يقابلوه بالانقياد والتسليم، بل قابلوه بالإعراض والنقص، { وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ } فلم يصلوا ما بينهم وبين ربهم بالإيمان والعمل الصالح، ولا وصلوا الأرحام ولا أدوا الحقوق، بل أفسدوا في الأرض بالكفر والمعاصي، والصد عن سبيل الله وابتغائها عوجا، { أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ } أي: البعد والذم من الله وملائكته وعباده المؤمنين، { وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ } وهي: الجحيم بما فيها من العذاب الأليم.
{ والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض } بالكفر والمعاصي { أولئك لهم اللعنة } البعد من رحمة الله { ولهم سوء الدار } العاقبة السيئة في الدار الآخرة وهي جهنم .
{سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم}، أي: يقولون سلام عليكم. وقيل: يقولون: سلمكم الله من الآفات التي كنتم تخافونَ منها. قال مقاتل: يدخلون عليهم في مقدار يوم وليلة من أيام الدنيا ثلاث كرَّات، معهم الهدايا والتحف من الله عزّ وجلّ، يقولون سلام عليكم، {بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَىٰ ٱلدَّارِ}. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن أبي توبة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبدالله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبدالله الخلال، حدثنا عبدالله بن المبارك، عن بقية بن الوليد، حدثني أرطأة بن المنذر قال: سمعت رجلاً من مشيخة الجند يقال له أبو الحجاج يقول: جلستُ إلى أبي … تابع القراءة
هذا شرح حال أضداد الذين يوفون بعهد الله، وهو ينظر إلى شرح مجمل قوله: { { كمن هو أعمى } } [سورة الرعد: 19]. والجملة معطوفة على جملة { { الذين يوفون } } [الرعد: 20]. ونقض العهد: إبطاله وعدم الوفاء به. وزيادة {من بعد ميثاقه} زيادة في تشنيع النقض، أي من بعد توثيق العهد وتأكيده. وتقدم نظير هذه الآية قوله تعالى: { { وما يضلّ به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض } } في أوائل سورة البقرة: (26- 27). وجملة {أولئك لهم اللعنة} خبر عن {والذين ينقضون} وهي مقابل جملة {أولئك لهم عقبى الدار}. والبعد عن الرحمة والخزي وإضافة سوء الدار كإضافة عقبى الدار. والسوء ضد العقبى كما تقدم.
قوله تعالى: {والذين ينقضون عهد الله} قد سبق تفسيره في سورة [البقرة: 27]. وقال مقاتل: نزلت في كفار أهل الكتاب. قوله تعالى: {أولئك لهم اللعنة} أي: عليهم.
فوائد الآيات من 19 إلى 28 من سورة الرعد (الصفحة 252 من المصحف).
لهم العنه أي عليهم
سُوۤءُ ٱلدَّارِ: النار إذ تسوء داخلها.
سوء الدار: تسوء داخلها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ
يَوْمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ