انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الروم، الآية 35

30:35 الجزء 21 الحزب 41 الصفحة 408 من المصحف سورة مكية

نص الآية 30:35

أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا۟ بِهِۦ يُشْرِكُونَ ۝٣٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 35 من سورة الروم (30:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 408 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 35 من سورة الروم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 35

المختصر في التفسير

ما الذي دعاهم إلى الشرك بالله ولا حجة لهم؟! فما أنزلنا عليهم حجة من كتاب يحتجون بها على شركهم بالله، وليس معهم كتاب يتكلم بشركهم، ويقرر لهم صحة ما هم عليه من الكفر.

التفسير الميسر

أم أنزلنا على هؤلاء المشركين برهانًا ساطعًا وكتابًا قاطعًا، ينطق بصحة شركهم وكفرهم بالله وآياته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 33 إلى 37

يقول تعالى مخبراً عن الناس أنهم في حال الاضطرار يدعون الله وحده لا شريك له، وأنه إذا أسبغ عليهم النعم، إذا فريق منهم في حالة الاختيار يشركون بالله، ويعبدون معه غيره. وقوله تعالى: {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتَيْنَـٰهُمْ} هي لام العاقبة عند بعضهم، ولام التعليل عند آخرين، ولكنها تعليل لتقييض الله لهم ذلك، ثم توعدهم بقوله: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} قال بعضهم: والله لو توعدني حارس درب، لخفت منه، فكيف والمتوعد ههنا هو الذي يقول للشيء: كن فيكون؟ ثم قال منكراً على المشركين فيما اختلقوا فيه من عبادة غيره بلا دليل ولا حجة ولا برهان {أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰناً} أي: حجة {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ} أي: ينطق … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: أم أنزلنا علـى هؤلاء الذين يشركون فـي عبـادتنا الآلهة والأوثان، كتابـاً بتصديق ما يقولون، وبحقـيقة ما يفعلون {فَهُوَ يَتَكَلَّـمُ بِـمَا كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ} يقول: فذلك الكتاب ينطق بصحة شركهم وإنـما يعنـي جلّ ثناؤه بذلك: أنه لـم يُنْزل بـما يقولون ويفعلون كتابـاً، ولا أرسل به رسولاً، وإنـما هو شيء افتعلوه واختلقوه، اتبـاعاً منهم لأهوائهم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله {أمْ أنْزَلْنا عَلَـيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّـمُ بِـمَا كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ} يقول: أم أنزلنا علـيهم كتابـاً فهو ينطق بشركهم.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً} استفهام فيه معنى التوقيف. قال الضحاك: «سُلْطَاناً» أي كتاباً؛ وقاله قتادة والربيع بن أنس. وأضاف الكلام إلى الكتاب توسُّعاً. وزعم الفرّاء أن العرب تؤنّث السلطان؛ تقول: قضَتْ به عليك السلطان. فأما البصريون فالتذكير عندهم أفصح، وبه جاء القرآن، والتأنيث عندهم جائز لأنه بمعنى الحجة؛ أي حجة تنطق بشرككم؛ قاله ابن عباس والضحاك أيضاً. وقال عليّ بن سليمان عن أبي العباس محمد بن يزيد قال: سُلطان جمع سليط؛ مثل رغيف ورغفان، فتذكيره على معنى الجمع وتأنيثه على معنى الجماعة. وقد مضى في «آل عمران» الكلام في السلطان أيضاً مستوفى. والسلطان: ما يدفع به الإنسان عن نفسه أمراً يستوجب به عقوبة؛ كما قال تعالى: { أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } [النمل: 21].

تفسير السعدي الآيات 33 إلى 35

{ وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ } مرض أو خوف من هلاك ونحوه. { دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ } ونسوا ما كانوا به يشركون في تلك الحال لعلمهم أنه لا يكشف الضر إلا اللّه. { ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً } شفاهم من مرضهم وآمنهم من خوفهم، { إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ } ينقضون تلك الإنابة التي صدرت منهم ويشركون به من لا دفع عنهم ولا أغنى، ولا أفقر ولا أغنى، وكل هذا كفر بما آتاهم اللّه ومَنَّ به عليهم حيث أنجاهم، وأنقذهم من الشدة وأزال عنهم المشقة، فهلا قابلوا هذه النعمة الجليلة بالشكر والدوام على الإخلاص له في جميع الأحوال؟. { أَمْ أَنزلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا } أي: حجة ظاهرة { … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أَم } بمعنى همزة الإنكار { أنزلنا عليهم سلطاناً } حجة وكتاباً { فهو يتكلم } تكلم دلالة { بما كانوا به يشركون } أي يأمرهم بالإشراك! لا.

تفسير البغوي الآيات 35 إلى 40

{أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰناً}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: حجة وعذراً. وقال قتادة: كتاباً، {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ}، ينطق، {بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ}، أي: ينطق بشركهم ويأمرهم به. {وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً}، أي: الخصب وكثرة المطر، {فَرِحُواْ بِهَا}، يعني فرح البَطَر، {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ}، أي: الجدب وقلة المطر، ويقال: الخوف والبلاء {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ}، من السيئات، {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ}، ييأسون من رحمة الله، وهذا خلاف وصف المؤمن، فإنه يشكر الله عند النعمة، ويرجو ربه عند الشدة. {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{أمْ}منقطعة، فهي مثل (بَل) للإضراب هو إضراب انتقالي. وإذ كان حرف {أم}حرفَ عطف فيجوز أن يكون ما بعدها إضراباً عن الكلام السابق فهو عطف قصة على قصة بمنزلة ابتداءٍ، والكلام توبيخ ولوم متصل بالتوبيخ الذي أفاده قوله { فتمتعوا فسوف تعلمون }[الروم: 34]. وفيه التفات من الخطاب إلى الغيبة إعراضاً عن مخاطبتكم إلى مخاطبة المسلمين تعجيباً من حال أهل الشرك. ويجوز أن يكون ما بعدها متصلاً بقوله { بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم }[الروم: 29] فهو عطف ذَم على ذم وما بينهما اعتراض. وحيثما وقعت {أمْ} فالاستفهام مقدَّر بعدها لأنها ملازمة لمعنى الاستفهام. فالتقدير: بل أأنزلنا عليهم سلطاناً وهو استفهام إنكاري … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 30 إلى 38

قوله تعالى: {فأقم وجهك} قال مقاتل: أخلص دينك الإِسلام {للدِّين} أي: للتوحيد. وقال أبو سليمان الدمشقي: استقم بدينك نحو الجهة التي وجَّهك الله إِليها. وقال غيره: سدِّد عملك، والوجه: ما يُتَوجَّه إِليه، وعمل الإِنسان ودينه: ما يتوجَّه إِليه لتسديده وإِقامته. قوله تعالى: {حنيفاً} قال الزجاج: {الحنيف}: الذي يميل إِلى الشيء ولا يرجع عنه، كالحَنَف في الرِّجل، وهو ميلها إِلى خارجها خِلْقة، لا يقدر الأحنف أن يردَّ حَنَفه وقوله: {فطرةَ الله} منصوب، بمعنى: اتَّبِع فطرةَ الله، لأن معنى {فأقم وجهك}: اتَّبِع الدِّين القيِّم، واتَّبع فطرة الله، أي: دين الله. والفطرة: الخِلْقة التي خَلَق اللّهُ عليها البشر … تابع القراءة

تفسير سورة الروم كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 33 إلى 41 من سورة الروم (الصفحة 408 من المصحف).

  • فرح البطر عند النعمة، والقنوط من الرحمة عند النقمة؛ صفتان من صفات الكفار.
  • إعطاء الحقوق لأهلها سبب للفلاح.
  • مَحْقُ الربا، ومضاعفة أجر الإنفاق في سبيل الله.
  • أثر الذنوب في انتشار الأوبئة وخراب البيئة مشاهد.

معاني كلمات الآية 35 من سورة الروم

سُلْطَانًا
بُرْهَانًا سَاطِعًا وَكِتَابًا قَاطِعًا.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 35

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 35 من سورة الروم

إعراب القرآن للنحاس

أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً استفهام فيه معنى التوقيف. قال الضحّاك: «سلطانا» أي كتابا، وزعم الفراء أن العرب تؤنّث السلطان، وتقول: قضت به عليك السلطان. فأما البصريون فالتذكير عندهم أفصح، وبه جاء القرآن، والتأنيث جائز عندهم لأنه بمعنى الحجّة. وقولنا سلطان معناه صاحب سلطان أي صاحب الحجّة إلّا أن محمد بن يزيد قال غير هذا فيما حكى لنا عنه علي بن سليمان قال: سلطان جمع سليط كما تقول:

رغيف ورغفان، فتذكيره على معنى الجميع وتأنيثه على معنى الجماعة.

التبيان للعكبري

وَالسُّلْطَانُ يُذَكَّرُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الدَّلِيلِ، وَيُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْحُجَّةِ.

وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ سَلِيطٍ، كَرَغِيفٍ وَرُغْفَانَ.

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ